في هذا المقال سنحاول معرفة جواب الخبراء عن سؤال متى تنتهي كورونا و نضع كل الأجوبة في ميزان الحقيقة

لعل أكتر سؤال يطرح مؤخرًا هو : متى تنتهي كورونا؟ لكن الجواب ليس بالسهولة التي نتخيلها.

السبب الأول هو أن فيروس كورونا هو فيروس مستجد، بمعنى أنه فيروس لم يكن يصيب سوى الحيوانات (غالبًا الخفافيش) ثم فجأة انتقل للإنسان إما بسبب طفرة جينية أو بسبب تدخل بشري، وهي النظرية التي ترجح بأن علماء قاموا بتغيير الشفرة الوراثية للفيروس ليصبح قادرًا على مهاجمة الإنسان، وهي نظرية ليست بالمستبعدة خصوصًا بعد الاتهام الصريح للناطق الرسمي باسم الخارجية الصينية للولايات المتحدة الأمريكية بجلب الفيروس لمنطقة ووهان عن طريق عدد من الجنود الأمريكان.

السبب الثاني الذي يجعل من الصعب التنبؤ بتاريخ انتهاء فيروس كورونا، هو أن أي فيروس جديد يلزمه عدة أشهر لدراسته جينيا ومعرفة كيفية انتقاله من شخص لآخر، بالإضافة إلى أن التوصل إلى لقاح يستلزم عدة تجارب على الحيوانات أولا وانتظار النتيجة قبل تجربته سريريا على البشر، وحتى إن نجح اللقاح في القضاء على الفيروس فإنه من الضروري إعادة تجربته على أكتر من فئة عمرية وعلى الجنسين وانتظار النتائج قبل الحسم النهائي في نجاعة اللقاح وذلك لتحديد الجرعة اللازمة لكل فئة. كل ما سبق يستلزم وقتا كبيرا قد يصل في المتوسط إلى 18 شهرا.

والآن دعونا نعرف جواب الخبراء عن السؤال المحير: متى سينتهي الوباء؟

الرأي الأول: حسب دراسة قامت بها جامعة إمبيريال كولدج لندن الإنكليزية والتي تعد من أهم جامعات العالم، فإن الحرب ضد فيروس كورونا قد تستمر 18 شهرا، وأكدت الدراسة أنه للتخفيف من حدة الكارثة يجب اتخاد إجراءات فوروية وصارمة وأن هذه الإجراءات تستمر لعدة شهور، وأضافت بأن الحياة بعد ظهور فيروس كورونا لن تكون هي نفسها قبل ظهوره.

الرأي الثاني: يميل هذا الرأي إلى أن فيروس كورونا سينتهي بحلول شهر أبريل وبحسب متبني هذه النظرية، فإن فيروس كورونا هو فيروس من فصيلة فيروسات الإنفلونزا وبأن هذا النوع من الفيروسات لا يتحمل درجات الحرارة المرتفعة، وبالتالي فإن ارتفاع درجات الحرارة سينهي هذا الوباء بالأخص أن الدراسات تقول بأن فيروس كورونا ينتقل عبر الهواء، وربط مرجحوا فرضية انتهاء الفيروس خلال شهر أبريل ذلك بنهاية كورونا في شهر أبريل ولكنها تبقى مجرد فرضية ووحدها الأيام القادمة ستبين صحتها.

الرأي الثالث: وهو الذي نتمناه وننتظر كل يوم أن نصحو على خبره، النجاح في التوصل للقاح ضد فيروس كورونا، وهو ليس بالمستبعد بالنظر إلى الميزانيات الضخمة التي خصصتها أغلب دول العالم للبحث عن لقاح فعال، خصوصا وأن الدول العظمى هي التي تعاني أكثر من غيرها بسبب كورونا، وهنا دعونا نحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه فلو ظهر هذا الوباء فقط في بلداننا العربية والإسلامية التي تهمل قطاع الصحة والبحث العلمي وتخصص ميزانيات ضخمة للمهرجانات والتفاهات، لكانت كارثة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

يبقى كل ما سبق مجرد تكهنات ودراسات استباقية فالعالم كله منكب على البحث عن لقاح بأسرع وقت ممكن خصوصا وأن دولًا عظمى باتت على شفير الانهيار وعلى سبيل المثال إيطاليا التي خرج رئيس وزرائها «جوزيبي كونتي» بتصريح يعلن فيه عن إيقاف كافة الأنشطة الإنتاجية في بلاده ما عدا الاستراتيجية واللازمة منها، في إطار مكافحة فيروس كورونا وكان هذا الأخير قد صرح بتصريح خطير يقول فيه «في الحروب التي مضت كان المواطن الإيطالي يموت من أجل أن تعيش إيطاليا، والآن إيطاليا مستعدة للموت من أجل أن يعيش المواطن الإيطالي».

في النهاية، أترك لك عزيزي القارئ مهمة وضع كل الآراء في ميزان الحقيقة الخاص بك.

ويبقى لله الأمر من قبل ومن بعد، هو وحده قادر على أن يسبب الأسباب ويزيل الغمة.

تم بحمد الله.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الكورونا

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد