تكلمت في المقالة السابقة عن التطور التاريخي للفكر النسوي، وعرضت جملة من الأفكار الرئيسة التي أنتجها. في هذه المقالة سأحاول إلقاء الضوء على تجليات الأفكار النسوية في مجال الأسرة.

ولعله لا يخفى على المتابع للتطورات المجتمعية، سواء في الغرب أو الشرق، التحديات الكبيرة التي تتعرض لها الأسرة والهجوم الشرس جراء تأثيرات الفكر الحداثي وسيطرة أنماط الحياة الحديثة.

طبيعة الأسرة

يمكن بعملية تبسيطية أن نقسّم وظائف الأسرة إلى مجالين أساسيين: الأول معنوي تربوي، والثاني إداري تنظيمي. المجال الأول يشكل جوهر المنظومة الأسرية، ووجودها الفاعل منوط بوجود هذا الجانب وفاعليته، وهو من العوامل الرئيسة التي تحدد التكوين النفسي للأولاد، وتشكل نظرتهم إلى أنفسهم وإلى محيطهم وإلى الحياة بشكل عام، والخلل في هذا الجانب يؤول غالبًا إلى تأثيرات عميقة وبعيدة الأمد. فكل ما يتعلق بالتربية الدينية والخُلقية، والدعم النفسي والعاطفي، وتنمية المهارات، والمساهمة في اكتشاف الذات والحياة، وتأمين الوسط الدافئ، والصدر الحنون، والساعد الدافع، يقع في نطاق هذا المجال، وهو الذي يعين الأبناء في الخوض في مجالات الحياة المختلفة. في هذا المجال تتجلى إنسانية الإنسان وكرامته في أبهى صورها، فتظهر معاني الحب والتضحية والصبر والإيثار وغيرها من المعاني الراقية، ولا يمكن أن تقوم الأسرة دون وجود هذه المعاني ورسوخها لدى أعضاء الأسرة.

ومعظم إشكاليات الأسرة تحصل في هذا المجال مع أنه قد نتصور العكس. فعندما ننظر في عالمنا ونجد أن الإنسان قد توحش في سعيه لتحقيق مصلحته في الواقع العملي، وأن قلبه صار حجرًا وأخلاقه أمست كالخرقة البالية، لا بد أن يؤثر ذلك على عطائه الروحي والمعنوي داخل أسرته، إذ لا يمكن أن يظل قادرًا على توصيل المعاني السابقة بذات الإخلاص والانسجام. وقد يظن البعض أن الإنسان يستطيع أن يكون متوحشا مع غيره رحيما مع أسرته، وسيتبين خطأ ذلك إذا نظرنا نظرة كلية استحضرنا فيها بعدي الزمان والمكان، والدليل هو ما نعيشه الآن. واللافت أيضًا أنه عندما تمرض الأسرة معنويًا فإنك ترى الجهود الباقية تتحول إلى عادات فارغة تُصب بقوالب تنظيمية جامدة.

وهنا يتبين لنا أن فلسفة النظرة الحداثية لا بد أن تصطدم بمنظومة الأسرة القيمية، حيث تسعى الحداثة إلى صناعة الإنسان المنعزل الفرداني الاستهلاكي الدارويني، بينما تدفع الأسرة بطبيعتها ودون تخطيط بالاتجاه المعاكس تمامًا. وعليه فإن حتمية التصادم هذه هي مما يفسر لنا الدافع في سعي أنماط العيش الحداثية لهدم مؤسسة الأسرة، والبناء على أنقاضها في المجتمعات المعاصرة.

أما المجال الثاني فهو يتعلق بالوسائل اللازمة لكي تستقيم الحياة الأسرية. في هذا المجال تقع وظائف تنظيمية من قبيل تأمين تكاليف الحياة المادية، وعادات الطعام وأوقاته، وتقسيم الأدوار داخل الأسرة، مثل العمل والتدريس وإعداد الطعام، وبعض العادات الاجتماعية وغيرها من الأمور، وهو بذلك ليس هدفًا بذاته، ولكنه ضروري لتحقيق غايات المجال الأول.

وإن كان هناك نوع من التداخل بين الجانبين، إلا أن الجانب الأول بكنهه يحكمه الثبات، ولا يتغير بتبدل الزمان والمكان، بحيث لا معنى للأسرة دون تأدية المهمة التربوية مثلًا أو دون توفير الجو النفسي الملائم وما سوى ذلك من المهام الأساسية.
أما الثاني فهو متغير، ويمكن أن يُعدل حسب الحاجة والأعراف الاجتماعية.

أما الفكر النسوي فمشكلته مع الجانب الأول، لا مع الجانب الثاني كما قد يظهر للوهلة الأولى، أي أن المشكلة ليست في إرادة العمل وتحقيق الذات، لكنها مشلكة نظرة إيديولوجية شمولية تريد تغيير الإنسان في جوهره، تظهر في أوضح صورها في موضوع الأسرة، وهذا ما سنراه ونبحث في أسبابه في السطور القادم.

الأسرة والأمومة في الفكر النسوي

لا تتمتع مؤسسة الأسرة في الفكر النسوي عامة بالقداسة التي تحظى بها في الأديان والنظم الفكرية والفلسفية المختلفة. صحيح أن النسوية الليبرالية لا تقدم طرحًا مضادًا لمؤسسة الأسرة بشكل واضح، لكن هذا التيار يتعرض للاتهام بالتسبب في زيادة معاناة المرأة، إذ أصبحت مضطرة إلى الجمع بين أعباء العمل والواجبات المنزلية، بينما ترى التيارات الرئيسية الباقية «الماركسية، والاشتراكية، والراديكالية» أن الأسرة بشكلها النووي التقليدي ليست إلا نتاج الحضارة الذكورية، وأنها الوسط الذي ظل يمثل النظام الأبوي. ولقد كانت الأسرة حسب هذه السردية الإطار الذي استُعبدت فيه المرأة، وأُنكرت جهودها ودُفنت أحلامها وأُهدرت طاقتها، فلم يُسمح لها أن تكون أكثر من خادمة لدى الرجل، تطهو الطعام، وتغسل الصحون، وتربي الأولاد، بينما هو يتعلم ويطور مهاراته، ويمتهن ما يحب من الأعمال، ويحقق النجاحات المتتالية. ولذا يرى بعضهن ضرورة هدم هذه المنظومة الجائرة، أو إعادة هيكلتها، وإعادة ترتيب الأدوار بما يحقق المساواة، من توزيع الأعمال المنزلية، واقتسام سلطة القرار بالتساوي، وأن تجعل الأنثى أقصى أولوياتها في النجاح الدراسي والوظيفي.

وفي ذلك تقول سيمون دي بفوار Simone de Beauvoir، وهي إحدى أكبر المنظرات للفكر النسوي والجندري: «الزواج السجن الأبدي للمرأة، يقطع آمالها وأحلامها» وتضيف: «مؤسسة الزواج مؤسسة لقهر المرأة، يجب هدمها وإلغاؤها». ولا يتوقف الأمر هنا بل تبدي دي بفوار صراحة موقفًا سلبيًا من الأسرة والأمومة والأبوة بقولها: «ستظل المرأة مستعبدة حتى يتم القضاء على خرافة الأسرة، وخرافة الأمومة، والغريزة الأبوية».

أما الكاتبة فايرستون – Firestone فقد صرحت أن الحمل والولادة نوع من الهمجية، كما دعت إلى الإنجاب الإصطناعي. وكذلك دعت كيت ميليت – Kate Millet إلى أن تتولى المختبرات دور الأمومة البيولوجية «أطفال الأنابيب»، وأن يساهم الرجل ومؤسسات الدولة في الأمومة الاجتماعية، وبذلك تنتهي الأمومة بشكلها التقليدي.

من الطبيعي ألا توافق جميع النسويات على هذه الأفكار بتفاصيلها، إلا أنها التطور الطبيعي لمنطلقات الفكر النسوي وهي أكثر توافقًا وانسجامًا معها، وهذا ما سأحاول توضيحه بعد قليل.

النسوية ومقاصد الأسرة

إن منظومة الأسرة هي أهم ركن في استمرار الوجود البشري، حيث تُناط بالزواج والأسرة عدة أمور غاية في الأهمية منها: الإحصان، والتناسل، والتربية، وتقوم أصولها على أمور فطرية جبلّيّة مثل: الأمومة، والأبوة، والميل للجنس الآخر، ومن أهم شروطها وعوامل نجاحها: التضحية والتكامل، والود والرحمة.

وإذا كانت الحركة النسوية وضعت نصب أعينها أهداف من قبيل المساواة بالرجل وتحقيق الذات، فإن الأسرة تصبح ساحة بالغة الأهمية بالنسبة لها، إذ إن فيها خط التماس مع الرجل، وهي الميدان الذي أُذلت فيه المرأة تاريخيًا، فتصبح الحياة الأسرية فرصة للمواجهة لتحقيق النصر والأخذ بالثأر، أو رد الاعتبار على الأقل، ومكان لتفريغ الغضب والقهر، كما تصبح معركة مصيرية في إثبات نجاح الانتفاضة النسوية، وهذا ما يفسر حقيقة أن الحركة النسوية لم تهتم بالتنظير والكتابة في مجال بقدر اهتمامها بمجال الأسرة.
ولكن لا علاقة لهذه التطلعات بمقاصد الأسرة التي وردت قبل قليل، بل إن أهداف النسوية وإمكانية تحقيقها داخل الأسرة تتطلب العكس تماما؛ فالتضحية تُستبدل بالفردانية، والتكامل بحتمية المواجهة والصراع، والود والرحمة بالندّية والشقاق، وبهذا تسقط المقومات الأساسية لقيام الأسرة ونجاحها. وهذا السقوط يتبعه خرق لمكونات الفطرة لدى الإنسان، وكلما زاد الغرور والتمادي في معاندة الفطرة ازداد الخرق حتى تحصل الانتكاسة الكاملة، فيصير الإعراض عن الجنس الآخر قوة، وتصبح الأمومة خرافة وهمجية، وهكذا يصبح الانحراف والشواذ هو النمط المرغوب في سبيل تحقيق الحياة التقدمية المثلى.

إن من أعظم إشكاليات الفكر النسوي عامة هو الارتكاز على خليط من مساوئ الفلسفات الوضعية «سأفصل ذلك لاحقًا» مثل المادية، حيث لا يُعطى شيئ دون مقابل مادي ملموس، وأرقى المشاعر يتم تسليعها. وقد لُقنت المرأة بناء على هذه النظرة أن عملها في البيت ليس له قيمة، إذ لا يمكن تقويمه ماديًا كونه غير مدفوع الأجر، ويصبح عمل ساعية البريد مثلًا أو نادلة المطعم أو أي وظيفة أخرى «مع الاحترام لجميع المهن» حتى لو كانت هي ذاتها التي كانت تقوم بها في المنزل أكثر أهمية. ليس المقصود أن عمل المرأة في الخارج مُشكل بحد ذاته، ولا أن تُمنع المرأة من الدراسة أو العمل، ولكن الإشكالية هي نقل المعايير الاقتصادية السائدة في السوق والأعمال التجارية إلى داخل الأسرة وقياس قيمة الأدوار الأسرية بها، وبذلك تُخسف قيمة الأمومة وما تمثله من استقرار نفسي وطمأنينة لدى أطفالها، وما توفره من ملاذ آمن وحضن دافئ لهم، بما لا يمكن تعويضه بأي شكل آخر. والمطلوب إذًا هو أن تبقى وظيفة الأمومة بأبعادها الإنسانية الأولوية الكبرى، حتى لو عملت الأم في الخارج، لا أن يحصل العكس، كما يحصل في المجتمعات المعاصرة.

خلف الكواليس

إذا أردنا أن نوسع آفاق النظر نجد أن الأسرة في عالم اليوم تتعرض لحرب شعواء وحملة تشويه لمفهومها وطبيعة تركيبتها وأدوار عناصرها في الحياة العامة وما إلى ذلك، ويبدو أن الأمر عملية منسقة ومدروسة، ولا نستطيع أن ننظر بسذاجة إلى مشهد متناسق فندعي أنه نتاج مصادفة متراكمة. وقد يعثر المرء هنا أو هناك على مقولات لها حظ من الواجهة تريد أن تفسر هذه الظاهرة، ولكن تفتقد غالبًا إلى أدلة قاطعة وشواهد واضحة.
يرى بعض المفكرين أن النظام الاقتصادي السائد بشركاته الكبرى تحوّل من الرهان على الأسواق الخارجية إلى الراهن على الأسواق الداخلية، داخل الإنسان نفسه، فراح يزرع فيه «غريزة» الاستهلاك، وجعل يوسوس له بأن سعادته في الإكثار منه، ولما كانت المرأة في يوم من الأيام هي وزيرة الإنفاق الأُسري الحريصة على حسن إدارة الثروة الداخلية، ووضع كل قرش في مكانه، كان لا بد من إزالة هذا العائق، وصناعة صورة جديدة للمرأة نفسها، فأصبحت هي تلك الموظفة المستقلة ماديا، المتخففة من أعباء الأسرة، الساعية للتمتع بنعيم الحياة، بعطورها وأزيائها وأسفارها. وقد رأينا مركزية المال وأهمية الاستقلال الاقتصادي عند النسوية، وكيف أصبح العمل وتحقيق الذات هو الأمل في الطمأنينة وراحة البال. ولا ننسى أن الرجل قد فُعل به مثل ذلك وأكثر. وهكذا تم إسقاط قيمية الأسرة تحت ضربات شره الاستهلاك، والفردانية، والسعادة الزائفة، والسعي المحموم لتحقيق الذات من أجل الذات.

هذه رؤية قد نتفق معها أو لا، ولكن الأهم هو الالتفات إلى القرارات والتوصيات التي تخرج عن بعض المؤتمرات التي تنظمها الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة المسؤولة عن ملفات الأسرة والمرأة وحقوق الطفل وما شابه، والتي تأتي أحيانًا صادمة ومخالفة لتصورات المسلمين للأسرة وللأعراف الاجتماعية السائدة في ديارهم، والتي تكرس نظرة مخالفة، وتسبب الكثير من الإشكاليات في موضوعات المرأة، والجندر، والمثلية، والعلاقات بين النساء والرجال، وما إلى ذلك. والغريب أن الدول المسلمة توقع على هذه الاتفاقات دون مبررات مفهومة!

مسؤولية الرجل

والرجل أيضًا غير مُعفى من جعل ممارسة أبوته في رأس أولوياته، وعليه ألا يسرف في الغرق في المشاغل، والأعمال، والهوس في تحقيق النجاح والسعي للترقي في المناصب الوظيفية على حساب عائلته، وهذه أيضًا إشكالية كبرى من إشكاليات المجتمعات الحديثة، حيث نعيش ديناميكية مرعبة ووقع شديد السرعة، يظهر في تغيير محل الإقامة بشكل دائم، والسفر المستمر، والتنقل الوظيفي المتكرر؛ مما يجعل العائلة تحت ضغوط نفسية متزايدة ومرهقة، إذ يصبح العمل محور الحياة، وتستقر النزعة الفردانية، حيث يبحث كلٌ عن تحقيق ذاته بعيدًا عن الأسرة والجماعة.

هذا الغياب الذكوري عن تحمل المسؤولية الأُسرية، وإلقاء الحمل على عاتق المرأة من الأسباب التي جعلت بعض النسويات المتطرفات ينادين بقطع العلاقة مع الرجل، وتحقيق الاكتفاء الذاتي حتى على مستوى العلاقات الجنسية، إذ يعتبرن أن السحاق هروب من علاقة مدمرة بالرجل الذي يترك الأسرة لتحقيق ذاته، وتبقى هي مع الأولاد تكابد الفقر والحاجة «سماها بعض الباحثين تأنيث الفقر». لذلك قال بعضهم إن الحركة النسوية هي النظرية، والسحاق هو التطبيق العملي لها.

وهكذا يصبح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ…» له أبعاد أخرى، ولا يخفى أن الراعي لا يكتفي بمجرد تأمين المأكل والمشرب لرعيته، إنما عليه أيضًا حمايتها من الذئاب المتربصة وسائر الأخطار والمهالك، ومن ذلك ما يقع في المجال الأول من المهام ذكرتُها في البداية.

خطوط عامة في الإصلاح الأسري

وعليه فإن أحد المفاتيح الأساسية في إصلاح هذه التشوهات في النظر إلى موضوع الأسرة هو أن يُجعل تحقيق الذات الأسرية «كذات مشتركة» أو «ككل موحد» فوق تحقيق ذوات الأفراد، وأن تتراجع الفردانية وانتفاخ الذوات، فلا ينبغي للرجل أن يرتع في ميادين العمل لأجل ذاته دون الالتفات إلى أهله، والقيام بواجبه في القيام على أمر بيته، ولا ينبغي للمرأة أن تستقيل من وظيفتها كأم، وتجعل تحقيق الذات فوق كل اعتبار، ولا ينبغي حتى للأولاد أن يكون لهم من الحقوق والترف ما يعود عليهم بفساد الأخلاق وضعف الهمة.

وأدركُ أن الكثير من النساء تتبنى أفكار هذه الحركة بسبب الظلم والاضطهاد والعنف الذي يمارسه الرجل عليها، سواء كان أبًا أو زوجًا أو أخًا، ولا بد من الإقرار بوجود الفكر الذكوري، وخاصة في البيئة العربية، ولا بد عن الاعتراف أيضًا بإشكالية الانتقائية من النصوص بما يخدم مصلحة الرجل، وكذلك تأويل هذه النصوص حسب هواه.

كما أنه يجب التوقف عن التمييز بين الجنسين منذ سن الطفولة، وخلال مراحل التربية المختلفة، وفي سن المراهقة خصوصا، حيث يتساهل الأهل مع الشاب ويتشددون مع البنات، فيصبح التمييز ثقافة تؤثر على نفسية المرأة، وتكرس الاستعلاء الذكوري، وتولد المشكلات في أُسر المستقبل.

لذلك لا بد عن إصلاح هذه الآفات قبل مطالبة المرأة بالصبر والتعقل. ولكن في نهاية المطاف الانحراف لا يعالج بانحراف آخر، والجسم المريض لا يشفى بتعريضه لمرض آخر.

وأخيرًا علينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال: لماذا لا نربط تحقيق الذات بالفاعلية المجتمعية وفعل الخير والتحصيل المعرفي وبناء العلاقات الإنسانية، لا بالنجاح في العمل فقط؟ وهذا ينطبق على الرجل والمرأة جميعًا، ويفتح أبوابًا جديدة لاستثمار الطاقات، ويعطي معنى آخر للنشاط المجتمعي والجهد العملي.

هذه بعض الخطوط العريضة والمبادئ العامة التي يمكن أن تُستخرج منها خطوات عملية مفصلة في كيفية إعادة ترتيب الحياة الأسرية ودور كل عنصر فيها، ولا مناص من التعويل على الوعي والتواضع واجتناب انتفاخ الذات قدر المستطاع وتغليب مصلحة الأسرة على مصلحة الأفراد.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد