عندما تقابل شخصًا تحكم عليه من مظهره وغالبًا لا يعطي المظهر صورة كاملة أو حقيقة عن الجوهر بل قد يغايره تماماًي، ولك أن تعلم أن المخ البشر يستهلك 10% من نشاطه في الأمور العقلانية فقط، لذلك فالعواطف لها الغلبة في توصيل ما نريد في كل العمليات والعلاقات بين مختلف أطياف البشر.

كلمة السر

المواقف الحقيقة تُظهر المخادعين لذلك لا تحكم على الآخرين من خلال نماذج سابقة أو قوالب جاهزة، ما يجعل أفكارك يغلب عليها السطحية ومشاعرك يُحركها المظاهر كما تتحرك الدمى على خشبة المسرح.

إرضاء الجميع

الغاية التي لا تُدرك، فلن تستطيع ذلك ولكن قم بالتركيز على ما يجعل الآخرين يشعرون بالرضا حيال ما تقوم به من أعمال أو تصرفات، فليس بمقدورك أن تمنحهم الشعور بالرضا والسعادة في حياتهم.

كيف ينتقل الانطباع

ينتقل الانطباع بعدة طرق، كالمظهر الشخصي ولغة الجسد ونبرة الصوت ومن ثم الحوار وطريقة عرضه ومفرداته ومضمونه، وكل ما سبق تترجمه أفعالك فاحرص على التوازن في كل ما سبق بدون إفراط أو تفريط.

بناء الثقة

تحتاج للعديد من المواقف والكثير من الجهد حتى تتخلص من مرحلة الشك التي تبدأ في أي علاقة ثم تزداد الثقة تدريجيًّا حتى تصل لدرجة التي لا يحتاج أي شريك لبذل الجهد اللازم لتخطي حاجز الشك مع العلم بأن الإنسان يعتمد على الأفعال والأقوال الصادرة من الشريك الآخر، أما النوايا وما تخفي الصدور فلا أحد يعلم بها سوى الله.

التعامل الإيجابي

عندما يتكون شعور إيجابي تجاه شخص ما يتم التعامل بعدها بصورة إيجابية، وبدوره يقوم الشخص الآخر في أغلب الأحوال بالأمر ذاته وهو ما يؤكد بأن الإشارات الإيجابية تتناسب بشكل طردي، وهو ما يزيد من احتمالية قوة العلاقة بينهما والعكس صحيح.

إدارة الانطباعات

يميل البشر لتكوين انطباع أولي عن من يقابلون، لذلك احرص على أن تجعله يظهر بصورة إيجابية حتى لا تبذل الكثير من الجهد والوقت لتثبت أنك جدير بالثقة، وكما سبق لا تغفل طرق انتقال الانطباع التي سبق سردها.

الصفات المُغذية للانطباعات

كثير من الصفات كالمظهر الخارجي والتواضع، أو التكبر والهدوء، أو الانفعال والاحترام والثقة بالنفس مع درجة الذكاء واللباقة والجدارة والاهتمام والتعاطف مع الغير ومساعدتهم والمرح المرتبط بالتفاؤل أو التشاؤم المرتبط بمقدار التعاسة.

على الجانب الآخر توجد بعض الصفات الشخصية التى قد لا نُعيرها اهتماماً ويرجع ذلك إما لثقتنا في تواجدها أو عدم وجود تأثير مباشر للصفة على تعاملاتنا مع الآخرين.

الطريق لترك انطباع إيجابي

يُنصح بالتركيز على السلوك قبل المشاعر مثلما يحدث عند تربية الأطفال، ومن ثم يمكن بعد ذلك الوصول لأفضل أداء فالسلوك المسالم يترك انطباعًا إيجابيًّا عند الشخص الآخر، ويقابله بمشاعر غير سلبية ومن ثم تنشأ علاقة إيجابية قائمة على الود والاحترام المتبادل.

مثلث التعاملات بين البشر

يلخصه علماء النفس في ثلاثة أضلاع، وهي مشاعرنا وسلوكنا وما يتبعه من أفعال وردة فعل الآخرين تجاهنا، فإذا تولد الشعور بالإيجابية من داخلنا قلت فرص الحصول على ردة فعل سلبية تجاهنا من قبل الآخرين.

وفي الختام

في بعض المواقف قد لا نتصرف على الوجه السليم تجاه ترك انطباع إيجابي، ولكن يمكن معالجة الأمر في المرات اللاحقة لتدارك ما سبق ولتحسين سلوكنا تجاه الغير، عن طريق التكرار لتعزيز هذه العادة التي تصاحبها كُل معاني السعادة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد