إن بداية التحالف بين الصهيونية المسيحية والصهيونية اليهودية ناتج عن تطورات متصلة منذ زمن بعيد، فالإيمان بحتمية ظهور دولة يهودية في فلسطين كجزء من النبوءة التوراتية لعودة المسيح أمر يعود للقرن السادس.

إن أول جهد أمريكي للدعوة لإنشاء دولة يهودية لا ينسب إلى المنظمات اليهودية بل للمبشر المسيحي الأصولي وليام بلاكستون.

لا يقتصر التحالف المسيحي الصهيوني على المسرح الأمريكي، فعلاقة الحكومة الإسرائيلية بالمنظمات المسيحية الصهيونية تمثل بعدا هاما للحلف. ويقال إن دور المنظمات المسيحية المتصهينة في جلب الدعم الأمريكي لإسرائيل يرتفع عادة في أوقات حكم حزب الليكود.

وقد شكلت الصهيونية المسيحية العديد من جماعات الضغط للتأثير في صناع القرار في الإدارة الأمريكية من أجل تحقيق أغراضها وتوجهاتها ومن بين هذه المنظمات الممارسة للضغط السياسي‏،‏ منظمة‏ “‏المائدة المستديرة الدينية‏”‏ التي تأسست في عام ‏1979،‏ وقد ترأسها القس إدوارد ماك اتيـر E.M.CAtter.

وأيضا مؤسسة‏ “‏جبل المعبد‏”،‏ ولها امتداداتها داخل “إسرائيل” وتركز هدفها على إنشاء ‏”‏الهيكل‏”‏ في القدس‏،‏ ولها شبكة هائلة من المتعاونين معها من رجال أعمال وقساوسة ولها فروعها في عدد من المدن الأمريكية‏،‏ كما أن لها تفرعاتها على شكل لجان كنسية‏،‏ وتعمل في مدينة القدس‏،‏ وتوفر الدعم المالي لغلاة اليهود العاملين على هدم المسجد الأقصى وبناء ‏”‏الهيكل‏”‏ مكانه.‏.

ولكي نواجه هذا التوسع الصهيوني المسيحي علينا أن نواجهة كل مخططات التوسع الصهيوني المسيحي في أفريقيا وذلك من خلال أربع دعائم مستهدفين من التكتل المسيحي الصهيوني.

والصهيونية المسيحية تسعي لتحقيق أهدافها من خلال:

(1) تشويه الإسلام وإثارة الشبهات حول القرآن الكريم والسنة.

(2) مهاجمة اللغة العربية وتشجيع اللهجات المحلية.

(3) تفريق المسلمين وإزالة الوحدة الإسلامية. والدعوة إلى القومية، وقد كانت الرابطة التي تجمع الشعوب الإسلامية هي الرابطة الإسلامية.

(4) إقصاء الإسلام من الحكم وتشجيع العلمانية في البلاد الإسلامية.

(5) منع الإسلام من الانتشار ومحاربة الجمعيات الخيرية الإسلامية ورميها بالإرهاب ومصادره ممتلكاتها في الوقت الذي تعثو فيه الجمعيات التنصرية في كثير من بلاد المسلمين.

(6) استخدام وسائل الإعلام حيث استغل الغربيون والمستغربون وسائل الإعلام المختلفة لحرب الإسلام، حيث أصبح المدافع عن أرضه وبلده إرهابيًا والمحتل مدافعا عن نفسه.

(7) إفساد التعليم.

(8) الاستشراق.

(9) التنصير.

(10) إفساد المرأة.

القرآن الكريم أهم دعائم المسلمين والاسلام

وأن الناظر إلى حالة الأمة العربية في عزلتها عن العالم الخارجي قبل البعثة المحمدية وتنازعها القبلي المستمر بينها، ونزعتها العنصرية الضيقة، وتعدد آلهتها الوثنية، وكثرة أصنامها المعبودة والمقصودة والمنذور لها.

نقول أن الناظر إلى الأمة العربية في حالتها تلك ليجدها غيرها بعد ما شملتها الهداية المحمدية، حيث تعددت روابطها وتوحدت مشاعرها وتمت عناصر تكوينها كأمة هيأتها الأقدار الإلهية لتلعب أدوارا خالدة في التاريخ البشري، وتتحمل مسؤولية تبليغ رسالة الإسلام الخالدة للعالم وتكون أمة نموذجية في الوجود كما وصفها الله تعالى في قوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ.

فكان طلوع هذا الكتاب على البشرية كالشمس وقت إشراقها. حتى إذا طلعـت في الأفـق عم هـذا العالميـن وأحيت سائـر الأمـم.

ومما زاد به فضل القرآن على تقوية الروابط بين المسلمين، أنهم بعد اعتقادهم بأنه كتاب مقدس منزل من عند الله يتعبد بتلاوته، وتتحتم إقامة فروضه وحدوه، اهتدوا إلى تدوين العلوم الإسلامية.

حماية القرآن الكريم من التشويه

أولها : تعزيز الهوية بأقوى سلاح.

ثانيها: العناية بثقافتنا الإسلامية، وباللغة العربية في وسائل الإعلام ومناهج التعليم وتسهيل تدريسها وتحبيبها للطلاب.

ثالثها: إبراز إيجابيات الإسلام وعالميته وعدالته وحضارته وثقافته وتاريخه للمسلمين قبل غيرهم، ليستلهموا أمجادهم ويعتزوا بهويتهم.

رابعها: العمل على نهوض الأمة في شتى الميادين دينيًا وثقافيًا سياسيًا وعسكريًا، واقتصاديًا وتقنيًا، ومحاربة أسباب التخلف والفساد.

خامسها: مواجهة التحديات بالتعليم والتدريب والتثقيف.

سادسها: تقليص الخلافات بين المسلمين حكومات وشعوبًا وجماعات بالاعتصام بكتاب الله عز وجل.
سابعها: ضمان الحرية الثقافية وتدعيمها.

تاسعها: أن تقوم وسائل الإعلام بواجباتها في الحفاظ على الهوية ودعمها، فضلًا عن استيراد البرامج التي تهدم الهوية دون نظر أو تمحيص.

عاشرها: أن يقوم بتعزيز الهوية وكشف العولمة والتغريب.

حادي عشر: تنشيط التفاعل والحوار الثقافي العربي مع ثقافات
الأمم الأخرى.

ثاني عشر: تشجيع المؤسسات الدعوية داخل البلاد الإسلامية وخارجها على ممارسة عملها ودعمها بكل طريق ماديًا ومعنويًا.

صفات علماء الدين لحماية القرآن من التشويه

1- خشية الله تعالى.

2- ألاَّ يكون من أصحاب تتبع الرخص، ومن المتساهلين في فتاويهم وتعليمهم.

3- أن يكون له باع طويل في تلقِّي العلم والاجتهاد في تحصيله.
ومن صفات هؤلاء العلماء:

– أنهم لا يحسدون أحدًا على ما آتاهم الله من فضله ولا يراءون الناس بأعمالهم ولا يحبون أن يحمدوا عالم يفعلوا.

– أنهم يتحدثون بالحق وقت الحاجة ويرون أن المهمة في هذه الأوقات أكبر من غيرها.

– أنهم يبلغون العلم إلى من لا يعلمه .

– ومن صفات هؤلاء العلماء: أنهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون.

أهمية علماء التفسير للأمة الأسلامية

قبل مئات السنين جاء الإمام أحمد، والإمام الشافعي، والإمام مالك، والإمام أبو حنيفة، وسفيان الثوري، والإمام البخاري، والإمام مسلم، أعلام ما زال ذكرهم عاليًا بين الخلق، منهم من مات في مقتبل عمره مثل الإمام النووي – رحمه الله – فقد مات في العِقد الرابع من عمره، ومع ذلك ما زال ذِكره يطبق مشارق الأرض ومغاربها. هذه مؤلفاته بين أيدينا تقرأ صباحَ مساءَ، وكلما ذُكر ترحم عليه، فأي شرف وأي منزلة هذه، هذا ذكرهم في الدنيا، وقد أعد الله – عز وجل – لهم من الأجر في الآخرة أضعافَ أضعافَ ذلك.

ومما ورد في فضلهم ومنزلتهم قول الله – عز وجل – ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾ [سورة فاطر: الآية 28]. و﴿إِنَّمَا﴾ أداة حصر. الذين يخشون الله حق خشيته هم أهل العلم؛ والسبب في ذلك أنهم أعلم الخلق بالله – عز وجل – وكلما ازداد الإنسان معرفةً بربه وخالقه ومعبوده ازدادت خشيته. ولهذا هم أعلم الناس بما يجب لله، وما يجوز عليه، وما يمتنع عليه، ولهذا صاروا أكثر الناس خشية، بل الله – عز وجل – جعل الخشية محصورة فيهم.

دور الأئمة الأربعة في الاسلام

هؤلاء الأجلاء نشأوا في الإسلام، وعاشوا في خير القرون، القرون الثلاثة التي شهد النبي صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون، أنهم قاموا بدور مهم في خدمة الإسلام، دراسة لعلومه، وفهم أحكامه – أصوله وفروعه – واستنباطها من مصدرها الصحيح، ومنبعها الصافي: كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وكان عليهم الاستنباط من أدلتها – وجب عليه أن يجتهد في مصادر الأحكام وأدلتها، ولزمه العمل بما ظهر له من الأحكام، ولم يجز له أن يقلد مجتهدًا آخر، لكن له أن يستعين بما خلفه أولئك الأخيار من ثروة علمية، رجاء أن ييسر الله بذلك سبيل الحق وإدراك الصواب.

أما من عجز عن ذلك فليقلد مجتهدًا من هؤلاء الأئمة وأمثالهم، دون عصبية لواحد منهم. وقد صدر منا فتوى في الموضوع، هذا نصها:

من كان أهلًا لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، ويقوى على ذلك، ولو بمعونة الثروة الفقهية التي ورثناها عن السابقين من علماء الإسلام – كان له ذلك؛ ليعمل به في نفسه، وليفصل به في الخصومات، وليفتي به من يستفتيه، ومن لم يكن أهلًا لذلك فعليه أن يسأل الأمناء من أهل العلم في زمنه، أو يقرأ كتب العلماء الأمناء الموثوق بهم؛ ليتعرف الحكم من كتبهم، ويعمل به من غير أن يتقيد في سؤاله أو قراءته بعالم من علماء المذاهب الأربعة، وإنما رجع الناس للأربعة لشهرتهم وضبط كتبهم وانتشارها، وتيسرها لهم.

الأزهر الشريف في مواجهة العلمانية

عندما تكررت الدعوة إلى علمنة الإسلام عام 1950 في كتاب الشيخ خالد محمد خالد “من هنا نبدأ”، نشرت مجلة الأزهر عشر مقالات في عشرة أعداد لرئيس تحريرها العلامة محمد فريد وجدي، تحت عنوان “ليس من هنا نبدأ”، وذلك تعبيرا عن الموقف الثابت للأزهر الشريف من علاقة الدين بالدولة، والذي تعبر عنه السياسة الشرعية، التي تبرأ من كهانة دمج الدين في الدولة، ومن علمانية فصل الدين عن الدولة.
وظل الأزهر لقرون طويلة رمزًا للنضال والوقوف ضد الظلم وفي مواجهة الطواغيت والمتجبرين على الناس وله في ذلك صفحات طويلة في تاريخ الإنسانية، ولعل ما ساعد في ذلك أن الله عز وجل حباه بعلماء وشيوخ لا يخشون إلا الحق ولا يطلبون سواه فقواهم الله وحصنهم بإيمانه فنصرهم على الغزاة والطغاة.

واليوم وبعد ثورة 25 يناير التي اندلعت في مصر (بلد الأزهر) هبت جموع غفيرة من الأزهريين الغيورين على الأزهر ليطالبوا باستقلال الأزهر سياسيًا وماليًا وباستعادة مكانته العالمية ليكون شيخ الأزهر شيخًا لكل المسلمين في جميع بلاد العالم وليس مصر فقط، مطالبين بضرورة عودة هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف التي تنتخب شيخ الأزهر، لا أن يعينه رئيس الجمهورية، وبالتالي فيكون الأزهر جهة يؤتى إليها ولا يذهب لأحد مهما علا سلطانه.

ونرجو أن يتفرغ الأزهر لتنقيته من الشوائب التي علقت به ومناقشة السبل التي تعيده لسابق عهده ومجده فيعود إلى دوره الريادي لقيادة الأمة الإسلامية.

مخططات مسيحية صهيونية لاختراق الأزهر الشريف

مساعٍ صهيونية جادة هدفها الأساس اختراق الأزهر الشريف جامعًا وجامعة. الصهاينة لا يعملون عشوائيًا، بل هناك مُخطط مُنظم لتنفيذ هذا الغرض بدأ في النصف الأول من شهر ديسمبر عام 1997 عندما استقبل شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي حاخام (إسرائيل) الأكبر “لاو” في خطوة اعتبرها كثيرون بداية موجة التطبيع الديني للأزهر الشريف مع (إسرائيل) ورغم ظهور شيخ الأزهر يقبل الحاخام “لاو” بكل مودة، مع ما أثاره فينا من مواجع، إذ أن هذا يحدث والمسجد الأقصى أسير يستصرخ فينا النخوة الإسلامية.

إلا أن هذه المحاولات واللقاءات استمرت بل وتعددت أوجه التطبيع مع (إسرائيل) واليهود بصفة عامة، حيث استقبل شيخ الأزهر حاخام فرنسا ورئيس المجلس اليهودي بـها، ثم باستقباله لوفد جمعية السلام اليهودية الأمريكية الذي ضم وفدها وقتذاك أعضاء في الموساد الإسرائيلي مثل الياهو بن اليسار أول سفير لـ (إسرائيل) في مصر وكذلك سفير (إسرائيل) الحالي في الدانمارك الذي أُثيرت حوله ضجة كبيرة باتـهامه بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين والأسرى المصريين عام 1967.

ورغم موجة الغضب الشعبي والسياسي الذي عم أوساط المثقفين ونُخب المجتمع والانتقادات الشديدة التي وجهت لشيخ الأزهر من معارضة أفقدت شيخ الأزهر ساعتها توازنه مما جعله ينتقد معارضيه بألفاظ يُعاقب عليها القانون إلا أن الأزهر – مع الأسف – استمر في اختراق إجماع الأمة على مقاطعة (إسرائيل) بوجود لقاءات سرية علنية مع مُمثلي الصهاينة والأمريكان وثيقة الصلة بالدولة العبرية.

دور مشايخ عملاء للغرب داخل الأزهر الشريف

لعل صورة الزفزاف وكيل الأزهر وهو يُقبل ويحتضن الحاخام اليهودي أكدت بما لا يدع مجالًا للشك أن اختراقًا صهيونيًا كبيرا قد تم للمؤسسة الإسلامية الأولى، أضف إلى ذلك أن نجاح الزفزاف في مُخططه قد سحب البِساط نـهائيًا من تحت قدمي الدكتور/ محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف الذي كان مُشاركًا دائمًا ومُمثلًا لمصر في الأنشطة الفاتيكانية للجان حوار الأديان، ويُمثل هذا مُسلسلًا في توتر العلاقة بين الدكتور زقزوق وشيخ الأزهر الشريف.

وكذلك اللقاءات المُتبادلة والحميمة الزائدة التي ظهرت بين مشايخ الأزهر والصهاينة أغرت العديد من أساتذة جامعة الأزهر بالسفر إلى (إسرائيل) ووجود تعاون أكاديمي وعلمي مع جامعاتـها، خصوصًا جامعتي تل أبيب وحيفا ومنهم د.نبيل ذكر الله الأستاذ بكلية طب الأزهر واليساري المعروف د. رضا محرم الأستاذ بـهندسة الأزهر، والدكتور عبد الموجود عبد الفضيل الأستاذ بكلية أصول الدين ود.عبد الصبور فاضل بكلية اللغة العربية والذين لم يجدوا حرجًا من السفر إلى الكيان الصهيوني في مُخالفة واضحة لكل الأصول الشرعية وقرارات اتحاد الجامعات العربية بمنع التعاون الأكاديمي مع (إسرائيل) قبل حدوث سلام شامل وعادل يُعيد الحقوق العربية والقرارات النقابية والشعبية التي تسير في نفس المنوال.

التمويلات المشبوهة ودورها داخل الأزهر الشريف

جهود (ضمرا) المعروف بصلاته الوثيقة بالصهاينة لم تتوقف عند ذلك، بل سعى إلى استغلال الجامعة والوزن الثقيل لبعض علماء الأزهر للحصول على دعم مالي من دولة الكويت مقداره 600 ألف دولار، وكان ضمرا قبلها قد استطاع أن يعرض مشروعًا جذابًا لتدريس العلوم الإسلامية لأبناء جاليات العالم الإسلامي بأوروبا وتمكن من إقناع شخصيات إسلامية عديدة بالمشاركة في أنشطة الجامعة من خلال التدريس بـها والانضام إلى مجلس أُمنائها.

وعقد عدة دورات ومؤتمرات في مُقدمتهم الدكتور/ جعفر عبد السلام، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، والدكتور/ عبد الحليم عويس الأستاذ البارز بجامعة الأزهر، والدكتور / السيد الشاهد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ومستشار وزير الأوقاف المصري. وهؤلاء استطاعوا من خلال احتكاكهم بضمرا كشف نواياه وأهدافه خصوصًا بعد استضافته في مقر الجامعة مؤتمرًا حول اللقاء والتقارب بين الأديان السماوية بالتعاون مع مؤسسة البيت المفتوح ومقرها مدينة الرملة وهي مؤسسة تطبيعية تـهدف إلى التقريب بين الأديان لتحقيق أهداف صهيونية.

جدير بالذكر أن إحدى أبرز عضوات مجلس أُمناء جامعة روتردام “داليا لانداو” تنتمي إلى عائلة “لاندو” المؤسسة للبيت المفتوح وهي مؤسسة صهيونية تطبيعية هدفها تذويب التمايزات بين الأديان ومقرها الكيان الصهيوني.

وقد ناقش المؤتمر قضية غسيل مخ أطفال العرب والمسلمين وعائلاتـهم بالدخول في تجارب يومية تؤكد إمكان التَعايُش مع الدولة الصهيونية بنفس الطريقة التي تُمارسها مؤسسة بذور السلام الموجودة في أمريكا.

الازهر أهم دعائم المسلمين

استعادة مجد الأزهر وريادته ولا يحدث هذا إلا بأن يراجع علماؤه أمهات الكتب الإسلامية وليس قشورها، فتعاد المناهج القديمة وأن يعود علماء أمثال الشيخ عبدالله الشرقاوي الذي وقف ضد الفرنسيين والشيخ الدردير الذي وقف ضد الظلم، والشيخ العدوي عندما جلس ومد رجليه في الأزهر وكان السلطان سيحضر فقالوا له: إن السلطان سيمر وسيعطيك عطية، فقال العدوي: «من مد رجليه لا يمد يديه» وجاء السلطان صاغرًا وأعطاه صرة مال فوزعها الشيخ على الطلاب.

والأمثلة كثيرة على نضال الأزهر وقد تحدثت عنها في إذاعة القرآن الكريم في برنامج «تاريخ ورسالة» وعندما وصلنا إلى وقوف الأزهر في وجه السلاطين الظالمين والولاة المفترين أوقفوا البرنامج وقالوا لي هذا خط أحمر وسيلغوا لنا إذاعة القرآن الكريم وأوقفوا البرنامج بعد 9 أشهر من تقديمه وما زال موقوفًا حتى الآن.

من المعروف أن الأزهر منارة علمية موجهة للمسلمين كافة على أنحاء الأرض فهو المرجعية الإسلامية الكبرى التي ينظر إليها كثير من الناس عندما يحتاج الأمر إلى رأي في المسائل الكبيرة التي تعترض الأمة، وعلى الرغم من أن الأزهر لم يكن في الفترة السابقة على النحو الذي ينتظره العالم الإسلامي منه، فإنه الآن في سبيل النهوض برسالته وتكثيف قيادته العلمية للأمة الإسلامية ومن الطبيعي أن يكون الأساس العلمي لمن يتخرج في الأزهر أساسًا مرتبطًا بالتراث الإسلامي تفسيرًا وحديثًا وعقيدة وفقهًا ولغة.

كما أن الأزهر محتاج بالنهوض في رسالته من خلال قناته الفضائية التي تعبر عن آرائه في القضايا الخطيرة وتوجه الناس التوجيه الإسلامي الصحيح البعيد عن التعصب، المتسم بالوسطية واليسر وهو المنهج المعروف به على مدى العصور المختلفة وشارك فيها علماء أفذاذ.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد