أولاً:

قم بإعداد قائمتك، بكل الكتب التي تحتاجها، وأمام كل كتاب اسم الدار القائمة على نشره. حتى لا تضيع وقتك في السؤال عن الكتاب، بأجنحة المعرض المختلفة. ويفضل أن تكون قوائم، متعددة: قائمة خاصة بالكتب السياسية، وثانية بالتاريخ، وثالثة بالأدب، ورابعة بالفلسفة.

ولو كنت قارئًا متخصصًا في نوع محدد من أنواع المعرفة، فاجعل تصنيفك أكثر تفصيلاً في النوع الذي تفضله. فمثلاً: لو كنت متخصصًا في الأدب، فقم بإعداد قائمة منفصلة بالروايات، وثانية بالشعر، وثالثة باللغة، وهكذا.

 

ثانيًا:

كلنا محكومون بوضع مادي، وبمبلغ مالي محدد، للشراء. لذا فالأولوية ستكون للأهم فالمهم. ويمكننا وضع معيار للأهم: وهو ما نحتاجه، وغير متاح سوى في المعرض، فهذا سيعطي الأولوية، أو يوضع على رأس القائمة. أما ما نحتاجه ومتاح في أيام غير أيام المعرض، في المكتبات، فهذا يمكننا إرجاءه.

هذه القاعدة، لو اتبعتها، ستجعلك تستفيد جيدًا، من كل المبلغ المتاح لديك، بطريقة مثالية.

 

ثالثًا:

رتب قائمتك، أو قوائمك المفصلة، بطريقة احترافية، فلو كنت ترغب في القراءة لكاتب ما أول مرة، فلا تشتري له أكثر من كتاب دفعة واحدة، ربما خالف توقعاتك. وكن حريصًا، لتستفيد من نتاج أي كاتب استفادة مثلى، أن تبدأ له بأول أعماله، ثم تتبع التسلسل الزمني لأعماله، فلو أخذنا مثالاً على ذلك، وليكن الكاتب التشيكي ميلان كونديرا، فبرغم أن أشهر أعماله هي روايته:

كائن لا تحتمل خفته إلا أنها، ليست أول إبداعاته، فسلسلة أعماله تبدأ برواية المزحة 1965، ثم غراميات مرحة 1969، والحياة في مكان آخر 1970، ثم رقصة الوداع 1971، كتاب الضحك والنسيان 1978، ثم كائن لا تحتمل خفته 1982، والخلود 1988، والبطء 1994، ثم الهوية 1996، والجهل 2000، ثم أخيرًا حفلة التفاهة، أما عن ثلاثيته حول الرواية وكتابه (لقاء)، فلا تحتاج لترتيب خاص وسط أعماله.

رابعًا:
بالنسبة للكتب والأعمال المترجمة، قد توجد أكثر من ترجمة لعمل ما، فلا تشتري أيهما قبل أن تلقي نظرة على الترجمة الأخرى.

خامسًا:

قد يوجد من نفس الكتاب (خاصة كتب التراث)، أكثر من طبعة، فاجتهد أن تتحصل على الأفضل من ناحية الطباعة، والحجم، والتحقيق، والسعر.

نصائح عامة:

1- أماكن لا تفوت: مكتبة الأسرة، الهيئة العامة لقصور الثقافة، المركز القومي للترجمة، مكتبة دار الهلال والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (الكويت)، ومن الأخير يمكنك الحصول على إصدارات سلسلة عالم المعرفة، وإبداعات عالمية، وسلسلة من المسرح العالمي.

(الأماكن السابقة، ستوفر لك عناوين هامة، في مجالات عدة، وبأسعار زهيدة، ويفضل البدء بها).

 

2- قبل عدة سنوات، من الآن، لم يكن الحصول على إصدارات دور النشر اللبنانية، والسورية، والمغاربية متاحًا، هنا في القاهرة. لكن تغير الأمر مؤخرًا، وأصبحت إصدارات الكثير من تلك الدور متاحة، في مكتبات: ديوان والشروق، ومدبولي، وتنمية، والشبكة العربية للأبحاث، وعمر بوك ستور وغيرها.

وبالتالي لو فاتك عنوان، من قائمة الكتب المهمة، نتيجة لقصور في الإمكانيات المادية، فاطمئن لقدرتك على تعويضه بعد المعرض. واجعل تركيزك على الكتب التي سيصعب عليك تعويضها.

3- اجعل الأولوية دائمًا، للكتب التي تحتاجها بدرجة قصوى، وليس للكتب التي ستتاح أمامك بسعر أفضل.

4- ضع في خطتك الشرائية، مساحة للتجريب؛ أي القراءة خارج خطتك، أو مجال تخصصك، فلو كنت مهتمًا بعلوم اللغة، فجرب القراءة في العلوم الإنسانية، ولو كنت مهتمًا بالعلوم السياسية فجرب القراءة في العلوم الشرعية وهكذا؛ لتوسع مداركك، ومعرفتك بالعلوم الأخرى.

5- قم بتنظيم مكتبتك، قبل ابتداء المعرض، فثمة عناوين، قد تكون متوارية لديك، وكثيرًا ما نقع تحت سطوتها كلما وجدناها أمامنا. لذا فإعادة ترتيب المكتبة سيقيك تمامًا من الوقوع في فخ التكرار.

6- رتب يوم ذهابك إلى المعرض أن تكون بصحبة أصدقاء آخرين، من المهتمين بالقراءة والكتب؛ ستكون فرصة جيدة لتبادل الخبرات حول القراءة، والكتب، وتبادل الكتب ذاتها إن كان ممكنًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد