على ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻣﻀﻴﻨﺎ ﻧﺠﻮﺏ ﺍﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻄﻮﺍﻝ ﻭﻧﻔﺘﺮﻕ ﻭﻧﻠﺘﻘﻲ ﻭﻧﺤﻦ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ، ﻭﻣﺎ ﺃﺭﻭﻋﻪ ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻜون ﻣﻄﻤﺌﻨًﺎ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﺛﻘًﺎ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻈﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﻋﺼﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ، ﺫﺍﻙ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺘﻲ تصور ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻐﻴﺮ كعلة ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻤﻨﻔﻌﺔ ﻭﺭﺍﺿﺨﺔ ﻟﻠﻤﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ، فحتما ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﺂﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺃﻥ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﻡاﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﺆﺩﻱ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺗﺨﻴﻴﺐ ﻇﻦ ﺃﺭﻕ اﻟﻨﺎﺱ ﻗﻠﻮﺑًﺎ ﻭﺃﺭﻫﻔﻬﻢ ﺷﻌﻮﺭًﺍ ﻭﺃسماﻫﻢ ﻧﻔﻮﺳًﺎ.

ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨذﻭلين ﻭﺃﺿﻌﺎﻑ ﻣﻦاﻟﺨﺎذﻟﻴﻦ، ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ إﻧﻤﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻛﻢ ﻫﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﻓﺎﻗﺪﻱ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺘﻬﻨﻮﻥ ﺗﻜسير ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺗﺤﻄﻴﻢ ﺍﻷﻓﺌﺪﺓ، ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺻﺎﺣﻲ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﺳﺎﺫﺝ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﺔ، ﻓﺘﺄﻛﺪ ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻧﺼﻴﺒﻚ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﺣﻴﻦ ﻭﻻ ﺗﺴﺘﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻣﻀﺮﺑﺔ ﻟﻜﻞ ﻧﺎﻋﻖ وﻗﺒﻠﺔ ﻟﻜﻞ ﺷﺎﺗﻢ ﻗﺼﺪ ﺃﻡ ﻟﻢ ﻳﻘﺼﺪ، ﻭﻣﺮﺟﻊ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺃﻥ ﺣﺎﺩ اﻟﻄﺒﻊ ﺳﺎﺧﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻳﻨﺘﻘﻲ ﻣﻦ ﻳﻨﻔﺚ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻤﻮﻡ ﻵﻣﺘﻪ ﻭﻧﺘﻦ ﺳﺮﻳﺮﺗﻪ ﻛﺤﺎﻝ ﺍﻟﺜﻌﺒﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻤﻦ ﻳﻐﺮﺯ ﻓﻴﻪ ﺃﺛﻨﺎﻥﺿﺮﺭﻩ ﻭﻳﻨﻔﺚ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﺮﻭﺭ ﺣﻠﻘﻪ.

ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﺎﺱ ﻣﺎﺗﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﻭﻫﻨﺖ ﻋﺰﺍﺋﻤﻬﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻧﺎﺱ اﻋﺘﻘﺪﻭﺍ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻃﺎﻫﺮﺓ ﻭﺿﻤﺎﺋﺮﻫﻢ ﺻﺎﻓﻴﺔ يفعلون ﻣﺎ ﺗﺄﻣﺮ ﺑﻪ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ﻭﻳﻄﺒﻘﻮﻥ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﺍﻷﺷﺮﺍﻑ، فوقع ﻋﻨﻬﻢ ﺧﻄﺄ ﺍﻹﻧﻜﺎﺭ ﻭﺑﺪﺭت ﻣﻨﻬﻢ ﻋﺎﺩات ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ ﻓﺘﺮﻛﻮﺍ خلفهم ﻋﺒﺮﺓ ﻻ ﺗﺠﻒ ﻭاﻧﻜﺴﺎﺭًا ﻻﻳﻠﺘﺌﻢ، ﺧﻠﻔﻮﺍ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻬﻢ ﺃﺷﻼﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﺍﻃﺮ ﺍﻟﻤﺨذﻭﻟﺔ ﻭﺩﻣﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﻘﻬﻮﺭﺓ.

ﻓﻴﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﺮﻗﻴﻘﺔ ﺭﻓﻘًﺎ ﺑﻘﻠﻮﺑﻜﻢ، ﻓﺎﻟﺒﻌﺾ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖأﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻘﻠﺐ ﻳﻨﺒﺾ ﺑﻞ ﺑﺴﻴﻒ ﻳﺒﺘﺮ، ﻓﻼ ﻋﻘﻞ ﻳﺮﺷﺪﻫﻢ وﻻ ﺩﻳﻦ ﻳﺰﺟﺮﻫﻢ، ﺃﺿﺤﻮﺍ ﻛﺘﻠﻚ ﺍﻟﻔﺎﺗﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻻ ﻗﻮﺍﻡ ﺷﺒﺎﺑﻬﺎ ﻭﺟﻤﺎﻝ ﺧﺼﺎﻟﻬﺎ ﻓﺘﺼﺮﻉ ﺍﻷﺳﻰ ﻓﻲ ﺿﻌﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺗﻨﺸﺮ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ. 

ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻞ مثيله، ﻛﺬﻟﻚ ﻳﺮﻯ ﻧﻈﻴﺮﻩ أن الجميع أسوأ، لذا ترى أن أولئك الذين يخرجون الكلمات النابية يصمتون قليلا عند إخراجها لربما ينتظرون سماع صوت وقوعها في قاع تلك القلوب الطيبة فيستأنفون بكل قوة قصدا لملء ذاك القرار المكين الذي يجهل مقومات الحقد والكراهية.

فترى جموع الأخيار أيضًا تنتابهم نوبات من القلق بحكم تصورهم لاستحالة وجود أناس بهذا الشكل وكيف أمكن لهم أن يعيشوا وهم يحملون هذا الكم من المتناقضات.

إذا كنت تسألني كيف يمكن تحقيق صفة عادلة أستطيع من خلالها أن أنظر إلى نفسي وأنا راض عنها، فإني أقول إن الابتعاد عن البعض فرصة سانحة لتقدير مدى ما كانوا يمثلونه في حياتي، فأفتقد البعض لأنهم كانوا يمثلون حلقة مهمة في حياتي، وأرتاح من البعض لأنهم كانوا مصدر إحباط وشبح تثبيط ظل يلاحق شخص عطائي ويحبط ردخ شبابي، أدركت أن الكثير من الناس قد يقوم فيك جزءًا لا تستطيع أعتى العواصف تحييده وأن البعض يكسر فيك جزءًا كلما ظننت بأنك طببته عاد لينزف من جديد، وأن استشعار قيمة أن يكون لكل منا شخص يشد من عضده ويقوي من عزيمته شبيه بتلك الروح التي تتمثل في توأمها ذاك الدافع الذي يحثها على استكمال مسيرتها رغم الصعاب التي تثقل الكاهل وتزرع الوهن، فترى لذلك المحفز الأثر العظيم في صنع شخص قوي في قراره جريء في طرحه وعطائه. 

أعرف أناسًا أحيتهم كلمات، وأناسًا غبرتهم كليمات ،وحولت بساتين حياتهم إلى مقابر كبيرة تدق عليها السرادق وتئن عليها النائحات. 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

حب, صادق, ود, وعد
عرض التعليقات
تحميل المزيد