للحلم بقية وحنبيهو وطن شامخ

في يوم عظيم من تاريخ السودان الحديث في مقاومته للأنظمة الاستبدادية والقمعية، بدأ الشعب السوداني في خطوة أخري من خطوات كفاحه المستمر، نحو بناء الدولة، حيث احتشد الآلاف من جماهير الشعب في العاصمة والولايات والقري والأرياف، في الميادين العامة والطرق، احتفالًا بنصرهم وبتوقيع الاتفاق النهائي ما بين قوي الحرية والتغير والمجلس العسكري، بحضور قادة الدول الأفريقية وبعض الدول الصديقة، وكذلك الدول المجاورة والبعثات الدبلوماسية متمثلة في:

فخامة رئيس الوزراء الإثيوبي، الدكتور أبي أحمد، فخامة رئيس جمهورية جنوب السودان الفريق سلفا كير ميا رديت، فخامة رئيس جمهورية تشاد إدريس دبي، فخامة رئيس أفريقيا الوسطى فأوستين ارشانج تواديرا، فخامة الرئيس الكيني وهوروا كينيتا، رئيس وزراء جمهورية مصر مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء الكويتي سمو الأمير جابر مبارك الصباح، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف بن أحمد العثيمين، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وزير خارجية سلطنة عمان، وزير خارجية دولة قطر، وزير خارجية دولة البحرين، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، وزير خارجية دولة تركيا، وزير خارجية دولة جيبوتي، وزير خارجية دولة الصومال، وزير خارجية فنلندا.

كان يومًا عظيمًا وتاريخيًا، والسودان بنسائه الأماجد وشبابه الصامدين في وجه القهر، اختلطت الدموع بالفرح والأحزان، هذا اليوم سطره لنا شهداؤنا الأمجاد والمفقودون، بتضحياتهم من أجل الوطن، قدموا أرواحهم فداء في سبيل أن يبقي هذا الوطن متقدمًا في مطاف الدولة، وأن يبقي حرًا ديمقراطيًا، وأن تسود العدالة والإنسانية الحكم، وأن لا يوجد تمييز عنصري وجهوي في الدولة، السودان بكفاحه المستمر ضد النظام البائد الذي أسقط في 11 أبريل (نيسان) 2019، قدم أنبل التضحيات في سبيل الحرية والكرامة.

يحق لنا أن نحتفي بما تحقق رغم أنه ليس كل المأمول، ولكن تبدو خطوة مهمة لا بد منها، خطوة نحو الدولة المدنية، ودولة المؤسسات والقانون والعدالة، وقف الشعب السوداني شامخًا مدافعًا عن كرامته التي انتهكت، قدمن نساء السودان (الكنداكات) تجربة عظيمة وفريدة في مسيرة المقاومة ومسيرة الكفاح والتضحيات، هذه الثورة، الكل ساهم فيها بما يستطيع من قوة من أجل الرفعة والعزة والكرامة، الكل كان يري نفسه بطلًا ونجمًا للكفاح والمقاومة.

شكرًا جزيلًا لكم جميعًا، الشعب العظيم صانع الأمجاد والأفراح، يحق لنا أن نقدم رسائل إلى من يستحقها.

الرسالة الأولى إلى نساء السودان قاطبة:

كن النبراس والشعلة التي تضيء لتحترق، تقدمن صفوف المقاومة والكفاح في جميع مراحله، كن في وجه الرصاص والمدفعية وسلاح المدرعات، والقنابل المسيلة للدموع ليخافنا القتل، ولا التهديد، هؤلاء هن نساء السودان الشامخات، هن مستقبل الوطن وأمهاتنا الأماجد، هن زوجاتنا وأخواتنا.

هذا المرأة لا تقهر، فتحن بيوتهن إلى ثوار وثائرات المقاومة، عندما كانو يتعرضون إلى المداهمات في المواكب من قبل أجهزة الدولة الباطشة.

شكرًا جزيلًا نساء بلادي الأحرار، فالغد لكم، والمستقبل لكم، وهذا الوطن لنا جميعًا، وسوف يبقي حرًا.

الرسالة الثانية إلى لجان الأحياء والمقاومة:

شكرًا بحب، لكم، فأنتم رغم الكبد والمداهمات والاعتقالات والقتل ظللتم مدافعين ومقاومين، لا رجعتم ولا انكسرتم، خططتم لكل مواكبكم، ولكل مقاوماتكم، فكنتم خير شباب الوطن حبًا وتفانيًا من أجل الكرامة والحرية.

الرسالة الثالثة إلى الأطباء والأخصائيين:

أنتم جيشنا الأبيض الذي خضنا به المعركة، فكنتم جنبًا إلى جنب معنا، في صفوف المقاومة وفي ميادين الاعتصام وفي العيادات العامة والخاصة والمستشفيات، عملتم كل ما بوسعكم من أجل الجري والمرضي والمصابين جراء المقاومة المستمر، عملتم داخل الوطن وخارج الوطن، شكرًا لكم.

الرسالة الرابعة إلى أمهات وآباء شهدائنا الأبرار:

أنتم قدمتم فلزات أكبادكم فداء للوطن، من أجل أن نعيش نحن أحرارًا، نحن نتألم لفقد أبنائكم وبناتكم، هؤلاء هم إخواننا الذين ضحوا من أجلنا، نحن لن ننسي ذلك، ولا نغفر تلك الجرائم التي ارتكبت في حقنا جميعًا، سوف نؤسس سويًا دولة القانون والعدالة، والحقوق، سوف نناضل من أجلهم، لابد أن تتحف العدالة، لهم ولنا، وأن تطال كل مجرم وفاسد، المجد لشهدائنا الأبرار، أنتم نور هذه الثورة وهذا الانتصار.

الرسالة الخامسة والأخيرة:

إلى كل أبناء وبنات الوطن خارج وداخل حدود الوطن، إلى شعبنا في دول المهجر، وإلى شعبنا في معسكرات النزوح والحروب، نحن نعمل سويًا من أجل إعادة الوطن، ومن أجل العدالة، سوف تتحقق بوقفتكم جميعًا صف واحد، وسوف يعود كل مهاجر بعيد عن الوطن، وسوف يعود كل نازح إلي بيته وداره وأرضه، وسوف نعمر هذا الوطن جميعًا.

هذا الانتصار يشبهنا جميعًا، ولا زال المشوار طويل والمقاومة والكفاح مستمر وسوف نحقق تطلعاتنا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد