العربي المستبد

الحكم المستبد  الديني أو القومي دائما مايخلق شخصية  ازدواجية في المطبخ حر يبدي برأيه وفي العلن انسان مسلوب الحرية. كل بوادر الانحطاط العربي باتت تطفح على الحياة الاجتماعية على جميع الاصعدة وهذا العفن الاحادي ذو المنظور اقصائي  اخذ بالنمو وساهم في في  تكوين العقل العربي.

التكوين الاول استكمل وجهه الامثل مع الخلفاء الراشدين (المكيين) وضع مئة خط تحت كلمة مكيين فهذا الاستقصاء الاول بصورته القبلية البدوية بترسيخ القومية العربية من خلال التفاضل القبلي وتجلى بوضوح بحقبة عثمان بن عثان والامبراطورية الاموية ، ومنذ الغزوات الاولى في العراق والشام اي مايسمى ( الفتح الاسلامي)  كانت دوافعها استجابة لرغبة نشوء الدولة العربية القومية ، وتمثلت الاشكال الاولى للاستبداد لهذه الدولة  بحروب الردة مع الخليفة الاول وقتل وسبي نساء المسلمين انفسهم مع ان يقال القتال فقط للدفع العدو ونحن نعلم عدم وجوب القتال مع الممتنع من دفع الزكاء ، كما هو معلوم الزكاء كالصلاة فهي صورة من التطهير الذاتي للانسان ، ولا ننسى   اعتراض عمر بن الخطاب لهذا القرار من دافع شرعي ولكن المبررات كانت سياسية استبدادية للسيطرة على القبائل الحرة التي كانت مرتبطة روحيا مع النبي محمد وفك هذا الارتباط بعد وفاته ، فموقف الخليفة الاول متناقض مع خطبته ومطلبه للناس بان يقوموه وهذا يعكس ظاهرة المطبخ في بيوتنا العربية حيث نبوح بكل ارائنا وعندما نخرج نطيع المستبد ونمضي مع السرب.

مع هذا انا لا اقيّم هذه الفترة من الزمن ولكن هي محاولة تحليل الامور ومعرفة اصول الاستبداد القبلي ولكن المعظلة الكبرى اعتبار  هذا العصر مع اشخاصه نمط حضاري مقدس.

نرى في عصور الامبراطوريات الاسلامية انتقل هذا التحزب القومي العربي الضيق  الى الاسلامي العالمي ليحتضن شعوب اخرى فبالضرورة هذا الانتقال الكبير وكل ما يستبطنه من اثنيات عرقية ومذهبية فرعية اصبحت سائدة فهي من جلبت الصراع مع العالم الغربي (الكفار) كما يطلق عليهم في المدونة الاسلامية ذات الديانة المسيحية وتجسد هذا الصراع بالحروب الصليبية   فاصبح الاستبداد هو الوسيلة الرئيسية مدعمة بنصوص دينية لتجيش الحشود لخوض الحركات الاستعمارية على نطاق واسع ذات اغراض دنيوية خالصة.

ان ذهنية القطيع (حشود الملك)  المستمدة قوتها من تعاليم دينية خطيرة وهي اتباع الاباء والخضوع لرغباتهم وسماع راي الكبير التي دائما ما يكون من موقع  التكبر والسطوة النرجسية  والمفهومية والزيجات القرائبية والتجمع في الجوامع خلف الامام الذي دائما ماكان يتبع ايدولوجيا معينة بذاتها لتحديد مسار الجماهير مع هتافات دينية ولازال هذا يجدي نفعا ليومنا هذا . ولكن التوسع الاسلامي مع سقوط الخلافة العثمانية وبداء الاسلام ينكمش بصورة واضحة للمراقب لمشهد الحركات الاجتماعية والفكرية والسياسية التي تحمل بذور الحداثة لها تاثير كبير في الفترات الملكية التي حكمت العراق ومصر ( الحقبة الملكية) ولم تدم طويلا حتى اعادة احياء الخلافة العربية مع الانقلابات العسكرية في اواسط القرن العشرين واصبح الصوت العربي يطغو على الصوت الليبرالي حديث الولادة والصوت الديني وتجلى ضعف الدين بانشاء جماعات سرية معارضة كحزب الدعوة والاخوان المسلمين محاوله اعادة سطوة الاسلام على المجتمع أو أم تكون متملقة للسلطة كمؤسسة الازهر.

اما بالنسبة للحركات الليبرالية اصبحت معدومة وان وجدت اتضطهدت وقمعت وكانت اول تبعات الخلافة العربية اضطهاد الكرد والارمن واليهود والاقليات الاخرى وتهجيرهم وخلق حروب لا وجود  لاسبابها واخرها الحرب الايرانية العراقية  لتثبيت هوية معينة على المنطقة.

امام هالعملاقين الدين والقومية المطبخ وهو منبر الاراء الحرة يبقى أمل لاستقلال الشخص العربي مادام هنالك مطابخ عامرة

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد