في يومٍ من الأيام في أعز الأزمان، في ظل الحكم العثماني للبلاد أقرَ السلطان العثماني عبد الحميد الثاني خان إنشاء سكة حديد تربط البلاد الإسلامية جمعاء، وقد اتفق مع الإنجليز على تمويلها وفق أصولٍ معينة وبعد مدة وجيزة تبدأ الدولة العثمانية بالسداد، وهذا الهدف كان سيجعل من الدولة في زمنه الأولى عالميًا وهي ما تدير العالم وفق كتاب الله وسنة رسوله الكريم.

خلال هذه العملية حدث ما يلي 

1) قام الإنجليز برسم خرائط مخالفة للخرائط العثمانية تجعل السكة المرتبطة في فلسطين في الميناء وليس في القدس، فجنَ جنونه وغضب وقام بتمزيق الخرائط في وجه المبعوث الإنجليزي آنذاك وقال له: قل لملكتكم أنني لن أفرط في القدس ما دمت حيًا.

2) الموقف الآخر عندما بدأت أعمال سكة الحديد الخاصة في الحجاز وتحديدًا السعودية طلب من الأجانب المذكورين أعلاه أنه عند وصولهم الحدود الحجازية وخصص المدينة المنورة أن يتركوا العمل في سكة الحديد وإعطاءه للمهندسين المسلمين الأتراك، واشترط أن يتعلم المسلمين طوال الفترة قبل الوصول إلى الأراضي الحجازية كيفية إعداد سكة الحديد حتى يتولون إكمال العمل، فاستغربوا الملوك والسفراء، وقاموا بسؤالهِ لماذا فعلت ذلك يا مولاي؟ قال لهم أن هناك فخر الكون والكائنات نائم، وإن داست القدم الكافرة سينزعج خير الأنام  محمد صلوات الله عليه وسلم من نومه، لذلك سينام المسلمون على بعد 20 كيلو متر من قبره. ولن نجعل أحدًا يأخذ منا هذا الشرف ولو كان على موتنا!

اليوم الخمور والمجون والرقص والزنا والفاحشة ترتكب في عقر بيت النبي صلوات الله عليه وسلم! والمسلمون نيام! أتساءل باسم الله تعالى وباسم رسولهِ الكريم لماذا أصبح هذا الشعور والأمر بسيطًا لنا؟! عجبي يا أمة الإسلام أما حان الوقت لنعقل فقط! أن نتفكر ماذا يحدث من حولنا؟! ما الغاية التي سيجنوها الغرب من كل تدخل بأمورنا منذ سايكس بيكو! أتعلمون لما نحن أمة عاله على العالم؟!

نحن هكذا بالتحديد ما دمنا نسير في هذا الاتجاه، اتجاه ابتغاء العز بغير الإسلام!

والله الدموع تذرف على هذا الزمن يا رسولي الكريم! لا أستطيع فعل شيء! لكن أدعوا الله بتغير الحال عاجلاً أم أجلاً.

أتساءل؟!

كيف سنرى وجهك في الآخرة ونحن نطلب الشفاعة منك؟! أنقول لك كنا نرى الآفة والإثم في عقر بيتك ونحن نيام! أم نقول لك أننا أصبحنا متأسلمين نرجو القبول من غربيٍ سرق الوطن والعلم وقبلة الإسلام! أم نقول لك أننا ضعفاء أصبحنا في الدفاع عنك وقدسنا حكامنا وأصبحت إهانة الإسلام حرية وتعبيرًا عن الرأي؟! ماذا سنقول لك عندما ترى أمتك التي ستطلب شفاعة لها أنقول لك أن جزءًا منا خرج عن دينه وغرق في الحرام والجزء الآخر يرى الإثم كالشيطان الأخرس؟!

سامحنا يا رسول الله! أتوسل لك سامح أمتك! فأنا ورود بنت أمتك، ماضيه في سنتك، راجية شفاعتك.

أحبك يا رسول الله لكن أمتك شغلت بالفتن والقتل والحرب ذاك حوثي سلفي علوي شيعي بعثي اشتراكي ديموقراطي تقدمي لبرالي وهناك بين الواحد والآخر ألف حزب وحزب! لا أستطيع تعدادكم سامحوني فأنا لم أنتم يومًا لكم! أنا أنتمي لمن تركتموه وحيدًا نائمًا وذهبتم إلى مزاد بيعنا وتفكيك أمتنا ودمارها وحزنها وموتها!

أفيقوا أفيقوا رجاءً يا أمة الإسلام، أرجوكم قفوا مع أنفسكم وقفة واحدة وبرؤية واضحة تمعنوا في الواقع الإسلامي أين يصل تارةً يخترعون تنظيم دولة وتارةً إرهاب دولة وتارةً إرهاب الإسلام! كل ما قيل ويقال هدفه أمر واحد طيلة السنوات السابقة منذ سايكس بكيو إلى يومنا هذا ولم ينجح بالقضاء الكامل هو القضاء على أي بذرة يعتقدون أنها ستنبت إسلامًا صحيحًا لا إعوجاجَ فيه ولا إثم.

اللهم أعزنا بحكم الإسلام من جديد إن شاء الله على يدِ سلطان كلمتك إن شاء الله.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد