سلامٌ عليكم أهل السلام.

سلام عليكم من زمن غابر فارقه سلامه وولى ظهره مسخنًا بالجراح، وسقط صريع الكمد على أمة لطالما ملأته عزًا وشغلته فلاحًا، سلامٌ عليكم من بلادٍ خارت قواها، وأذرت الرياح أحلام شبابها، سلامٌ سيترقبكم فيما هو آت؛ ليحذركم بمن مات.

فمذ غربت شمسنا لم تشرق، ومذ حل الليل لم ينحل؛ يخيم علينا ظلامٌ دامس لا ينجلي برهة أو ينفك هنيهة، ولكنا ما زلنا نحمل في طينا بين دياجير الظلام، من أثر ضوئنا الأول، بذرة نور خافتة، ولكنها تلمع وستنمو -حتمًا ويقينًا- يومًا ما، صدقًا وحقًّا وعدلًا؛ ليتضوأ بنورها العالم بأسره؛ فيهتدي بها المتخبط في ظلمات الضلال والجهل، ويلتجئ إليها اللائذ بها من جبروت الظلم والقهر.

فتحية طيبة معطرة بعبق الماضي إليكم يا من تسكنون الطابق الأعلى في برج التاريخ، وتطلون على كلماتي هذه من نافذة المستقبل -إن كان ثمة مستقبل- فإياكم كنت أقصد، وإليكم كتبت هذا مع سبق الإصرار والتعمد؛ حتى لا يخدعنكم مشوهو الحقائق ومزورو التاريخ؛ ولكيلا تقعوا فيما وقعنا فيه من المساوئ والزلل، عندما اتخذنا أيماننا دخلًا بيننا فزلت أقدامنا وذقنا السوء.

لذا حيثما تكونوا في المستقبل أديروا معي عجلة التاريخ إلى الوراء؛ لآخذكم في جولة سريعة في زمن غابر مضى عليكم كنت أحياه، أطلعكم فيها على أبرز سمات هذا العصر، وأريكم كم تردت أحوالنا إلى الدرك الأسفل من المهانة والوضاعة، وكم ساءت أخلاقنا إلى حد البذاءة والفحش، فإلى هناك.

أهلًا وسهلًا بكم في حاضري وماضيكم.

تعرفون جيدًا أنه على مر التاريخ ظهرت العديد من الحضارات، الواحدة تلو الأخرى؛ فما تكاد حضارة تختفي إلا وتظهر أخرى، وما تكاد حضارة تظهر إلا وتختفي، ويكأنها في سباقٍ للجري مع الزمن تسلم إحداها الأخرى، والعجب العاجب العُجاب العجيب -وقل ما شئت من ألفاظ التعجب- في أمر هذه الحضارات البائدة: أنها كانت في فترات ازدهارها وشموخها تسمو وترتقي كأنها النجم الساطع المتألق في السماء، يهتدي بها التائه، ويأوي إليها الخائف، ولكن فجأة وعلى حين غرة نراها تهوي وتنحط، ثم تختفي كأن لم تغن بالأمس، كأنها ما عمرت من عمر التاريخ إلا دقائق.

فها نحن ذا نرى الفراعنة وما بلغته حضارتهم من ازدهار، يندثرون نهائيًا من على مسرح الأحداث على يد الفرس الذين تفوقت حضارتهم ردحًا من الزمن على من سواهم، وها هو الإسكندر الأكبر قادم من مقدونيا بالحضارة الهيللينستية، يقضي على الفرس، لكنه لا يلبث أن تقتله بعوضة وهو في ريعان شبابه، ثم يأتي أكتافيوس أغسطس حاملًا على أكتافه شعلة الحضارة الرومانية فيبيد الهيللينستية عن بكرة أبيها، ويقيم بدلًا منها صرح الحضارة الرومانية، وأين ذهبت الحضارة الرومانية؟!

أين يونانيو اليوم من إغريقيّ الأمس؟

وأين بريطانيا اليوم من الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس؟

وهلم جرا.

اسألوا التاريخ إن شئتم يفتيكم أكثر وأكثر، لا شيء باق، فلعل أمريكا التي أراها تهيمن في أيامنا هذه قد آلت إلى غياهب النسيان في أيامكم التي أنتم فيها اليوم، كسابقها من الأمم والحضارات البائدة؛ فهكذا -كانت وتكون وستكون- دومًا سُنة التاريخ في استهزائه بكل الحضارات التي آواها بين ثنايا سنونه، وهي بدورها سُنة من سنن الله في كونه؛ فلا شيء خلقه الله يبقى على حاله، بل يتبدل ويتغير، ويخضع لناموس حتمية التغير، فسبحان من يغير ولا يتغير، فكم من حضارات تجيء كالجبال الراسخات ثم تذهب كالرياح العابرة، ولا يبقى من ذكرها سوى رفات آثارها التي تنطق عنها قائلة: «كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ» (الرحمن).

وأما الأمة الاسلامية، الأمة التي جعلت من إسلامها غاية تسمو بها، لا وسيلة لإدراك منافع دنيوية دنيئة، الأمة التي أذلت بحسن إسلامها أعظم قوتين موجودتين في العالم المسكون آنذاك (أكاسرة الفرس وقياصرة الروم)؛ فلها شأن خاص يشذ عن غيرها من الأمم؛ وهو أن الله أودع فيها ذاتية التجدد، ولم لا، وهي الأمة التي أذن الله لها أن توجد من عدم، في بيئة صحراوية، وسط قبائل متشرذمة متناحرة، فاقدة لأي نوع من التناغم فيما بينها؛ إذ شاء الله من فوق سبع سماوات أن يصطفي العنصر العربي على سائر الأجناس، وأن يختصهم عمن سواهم بحمل رسالته الأخيرة إلى البشرية جمعاء؛ فجعل منهم أمة مسلمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وحولهم من مجرد رعاة للغنم إلى رعاة للأمم.

يقول مصطفى محمود: «يمضي الزمان يرفع ويخفض ويمحو ويثبت ونرى إمبراطوريات تصبح أثرًا بعد عين، وحضارات يطمسها التراب، ونرى اليهودية تتقوقع على نفسها، ونرى بابوية القرون الوسطى التي كانت تتوج الملوك وتزلزل العروش تتقلص وتنكمش؛ لتصبح رقعة صغيرة في روما اسمها الفاتيكان، نرى زوبعة الماركسية تهب على العالم ثم تعود فتنكسر موجة بعد موجة على الشاطئ الأوروبي، نرى فقاقيع الوجودية والعبثية والعدمية تطفو على سطح التاريخ الفوار ثم تنفجر وتتلاشى، ونرى أفكارًا تتآكل ومذاهب عاتية تولد وتموت، بينما الإسلام العجيب المعجز في نمو وتفاعل وانتشار بخاصيات ذاتية فيه، إن الله تبارك وتعالى ما زال يقدم لنا شواهد من تاريخنا المعاصر على صدق نبيه وصدق قرآنه، وظاهرة الإعجاز ما زالت دائبة الفعل في التاريخ».

والحديث يطول ويطول ولا ينتهي، ولذا فلن أستطرد فيما بلغته حضارتنا الإسلامية؛ فبكل تأكيد هذا معلوم لديكم، ولكن ما يهمني ويعنيني في هذا المقام هو أن تعلموا علمًا بديهيًا راسخًا أن الحضارة الإسلامية ليست كغيرها من الحضارات: فهي لا يسري عليها ما يسري على غيرها من الاضمحلال والموات؛ وإلا فكيف تموت أمة الله صانعها؟! وكيف تنطمس حضارة الله موجدها؟! وإنما جعل الله للأمة الإسلامية كبوات ليمحصها وينبهها إلى ما علق بها من آثام وشرور ليست من سماتها الأصيلة؛ لتعجل بالأوبة والعودة إليه.

ولكن الزمن الذي ستستغرقه هذه الكبوة يتوقف علينا نحن المسلمين؛ فإن شئنا طهرنا أنفسنا من رجز الآثام والشرور؛ وعندها -فقط- كان حقًا على الله أن يعيدنا إلى سيرتنا الأولى، وما كنا عليه من العزة والكرامة، وإن شئنا بقينا على ما سأتلوه عليكم تاليًا من خسة الضمير والضلال المبين.

أعزائي القارئين المستقبليين، أتمنى من كل قلبي أن يكون زمنكم الذي أنتم فيه الآن خيرًا من الزمن الذي سأُخبركم عنه الآن، وأرجو أن تجدوا في مقالي هذا عبرة تعصمكم مما كنا فيه.

فها أنا ذا أُعاصر كبوة أُمتنا الإسلامية في حاضري وواقعي الأليم، حاضر عظم فيه البلاء، وانتشر فيه وباء الجهل، وارتدى فيه الباطل ثوب الحق، واعتدى فيه الظلم على العدل، صار المسلمون متشاحنين متباغضين فيما بينهم، يتصيد كل منهم للآخر الفرص ليوقع به.

أصبحت الدنيا بمفاتنها هي شغلنا الشاغل وهمنا الأوحد، ونسينا تمامًا وتناسينا أن الآخرة خير وأبقى؛ حتى إننا من فرط ما تعلقنا بدنيانا صرنا إذا دعونا الله لا ندعوه إلا لأمر من أمور الدنيا فقط لا غير، وصدق علينا قول الله تعالى: «فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ» (البقرة).

وأكبر مشكلة نواجهها في عصرنا هذا أننا قد وليّ علينا حكام أبسط ما يقال فيهم أنهم منافقون؛ فراحوا يعيثون في البلاد إفسادًا وتشريدًا، يُقتّلون من واجههم ويسجنون من خالفهم، وذلك على مرأى ومسمع ممن يقال عنهم علمائنا الأجِلّاء الأتقياء!

تفرقنا شيعًا وأحزابًا وجماعات، صرنا في تحزبنا أعداءً بعضنا لبعض بعدما ألف الله بين قلوبنا وجَمع شتاتنا، تحولنا من أمة دينها واحد وربها واحد، إلى فرق متشرذمة كل واحدة تدافع عن وجهة نظرها بشتى السبل وكافة الوسائل؛ فكل حزب يرى أنه على الحق المبين، وأنه الأجدر بالاتباع والأجدر بالتمكين، وكل جماعة ترى فيمن خالفها أفاك أثيم، ونسي هؤلاء وهؤلاء في غمرة سهوتهم بدعوى نصرة الدين أننا أمة واحدة سمانا الله المسلمين، لا إخوانًا ولا سلفيين.

ومع ذلك لا أشكك في أن بعض نوايا أعضاء هذه الأحزاب وتلك الجماعات، حسنة وتهدف إصلاحًا وتوفيقًا، ولكن ما قيمة كلمة حق ستقود إلى باطل؟ لماذا تصرون على جعل كل توجهاتكم نابعة عن إرادة حزبية متفردة الرأي؟ أينبغي للمرء ليفعل خيرًا أن يكون منتميًا إلى جماعة وعضوًا في حزب؟

إن هذا التحزب القائم على كره المخالف هو الذي شتت قوانا وبعثر جهودنا، ساستنا اليوم يلعبون على هذه الأحزاب والجماعات؛ ليضربوا بعضهم ببعض ويصبحوا هم الفائز الوحيد من نتاج هذا الصراع الحزبي المتطاحن تحت أستار شعاراتهم الكاذبة مثل محاربة الإرهاب، وهذه هي الجاهلية بعينها؛ إذ استبدلنا بنظام القبائل قديمًا نظام الأحزاب حديثًا.

يقول تعالى: «وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ» (آل عمران)، «إِنّ الّذِينَ فَرّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لّسْتَ مِنْهُمْ» (الأنعام)، «إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ» (الأنبياء)، «وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» (الأنفال).

وأيضا يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يد الله مع الجماعة» (رواه الترمذي).

كما أريدكم أن تدركوا جيدًا يا أهل المستقبل أننا لم نسقط من علي الحضارة إلى درك الجهالة إلا بعدما أسقطوا رموزنا من العلماء الربانيين بالقتل أو بالنفي أو بالسجن، ثم ظهرت طائفة من الرؤوس الجهلة يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم، ويقول أبو حامد الغزالي: «إنما فسدت الرعية بفساد الملوك، وفساد الملوك بفساد العلماء، فلولا القضاة السوء والعلماء السوء لقل فساد الملوك خوفًا من إنكارهم».

فقد أمسك العلماء ألسنتهم عن قول الحق في وجه كل ظالم وأراقوا دماء شجاعتهم أمامه قربانًا؛ فهم في زماننا هذا يريدون مسلمي منازل لا إسلامًا يكون منهجًا لكافة مناحي حياتنا، يريدون إسلامًا طقوسيًا شعائريًا، لا إسلامًا ينازعهم سلطتهم الديكتاتورية؛ أي إن إسلامك بالنسبة لهم يجب ألا يتجاوز عتبتين: عتبة المنزل، وعتبة المسجد.

ففي عصرنا راح كثير من العلماء الربانيين، الذين أبوا إلا إعلان الحق ودفع الباطل بكل ما أوتوا من بيان الحجج والأدلة الدامغة، ضحية لوحشة السجون أو التشريد، وأما الأكثرية الباقون على الساحة الآن، ممن يحسبون على الإسلام بأنهم أهل علم وهم لم يحققوا بعد شرط العلم بالعمل؛ فقد آثروا السلامة خوفًا من التنكيل والبطش بهم، وأشتروا بسلامة الدنيا سلامة الآخرة؛ فراحوا يرددون كالببغاوات: «إن ما أنتم فيه بسبب معاصيكم»، وتناسوا قبل أن يقولو مقالتهم أن يقولوا لكل ظالم اتق الله، كفاكم خداعًا ونفاقًا!

كذلك ترى أمثال هؤلاء الصنف الأخير ممن ينتسبون إلى العلم، والعلم منهم براء، يكممون أفواه الناس بحديث رسول الله القائل فيه «كيفما تكونوا يولى عليكم»، إذن فلماذا تودون منا أن نقبع تحت هذه الكينونة؟ أما آن لنا أن نأخذ بقول الله: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ» (الرعد)، أما آن لنا أن نأخذ بقول الله: «إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ» (محمد)، ألم يأن لكم أن تصدعوا بالحق وتعرفوا الناس به؟ أنتم مُترفينا وقد ضللتم فعليكم بضلالتكم الكبرى قبل أن تتهموا الناس بالضلال.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «المُؤمِن الْقَوِيُّ خيرٌ وَأَحبُّ إِلى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ»، فالقوة الحقيقية ليست قوتك البدنية؛ بل قولك للحق أمام ما تخشاه من جبروت ظالم، هو أعظم قوة يمكن أن يمتلكها إنسان.

وأقول كما قال الرفاعي: «ألا ليت المنابر الإسلامية لا يخطب عليها إلا رجالٌ فيهم أرواح المدافع، لا رجال في أيديهم سيوف من خشب».

ولكم في صلاح الدين الأيوبي خير مثال وأفضل برهان، ذلك القائد الفذ الذي أعجز جحافل الصليبيين واسترد الأقصى بعد طول غياب، فقد ظهر في فترة لم تكن بأحسن حال مما نحن عليه اليوم؛ فالمسلمون مختلفون فيما بينهم غارقون في ملذاتهم وأطماعهم الشخصية، ووالله ثم والله لو انتظر صلاحُ الدين صلاحَ الناس ما فتحت الأقصى، ولكنه شمر عن ساق الجد وأخذ بإسلام العلم والعمل، لا إسلام الادعاءات والانقلابات؛ فلما أصلح نفسه كرئيس للمسلمين، فاز بالأقصى رغم ضلال المرؤوسين.

فصلاح الناس غاية لا تتحقق أبدًا، وإنما صلاح بعضهم فقط كما قال تعالى: «وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ» (يوسف)، «وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ» (الأنعام)، ثم بصلاح هؤلاء البعض يساق الأغلبية من المُضَلَلين.

كل هذا في الوقت الذي سبقنا فيه الغرب بمراحل نتيجة لتعثر جواد حضارتنا، بعدما كنا نحن الشمس التي أقشعت ظلام جهلهم وأمدتهم بضياء من المعرفة، وبعدما كانوا بنجمنا يهتدون؛ ففضل الحضارة الإسلامية على الحضارة الغربية كفضل العالِم على تلميذه، إلا أننا بعدما صدرنا لهم بعضًا من حضارتنا أخذنا ننهل من معين حضارتهم المادية، فطغت ماديتهم على مقومات ديننا الروحي؛ فتأخرنا عن ركب الحضارة؛ مما أعطاهم الفرصة ليسبقونا لأنهم أخذوا فقط ببعض مقومات ديننا العظيم!

كل هذه الأوجاع، التي حاكتها لكم كلمات صيغت أحرفها من آلام عصرها وزمنها، قد ألمت بنا عندما هان علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا؛ فأذلنا الله لأننا ابتغينا العزة بدونه.

فإن كنتم لم يبدلكم الله بعد بعصر خير من هذا العصر الذي عايشته وأخبرتكم عنه؛ فاعلموا أنه ما زالت فيكم هذه الخصال التي كانت في عصري ولم نستطع التخلص منها، وإن كنتم قد نجحتم في التخلص من هذه الخصال المذمومة فأهنئكم بإبدال الله عصري بعصركم؛ حيث العزة عزتكم والسيادة لحضارتكم، فالزموا غرسكم واثبتوا، وعضوا على أوامر الله ونواهيه بالنواجذ.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أفكار
عرض التعليقات
تحميل المزيد