لا يخفى على أحد حال أمتنا، أمة ممزقة ومشتتة، لا وزن لها ولا قيمة، ضعيفة تتقاذفها أقدام الأمم.

لا تملك قرارها، معصوبة العين مسروقة الإرادة، مغصوبة مقهورة مجرورة لمستقبل مجهول، لا هي كما خلقها ربها، وأرادها نبيها، وأسسها خلفاؤها، وذكرها تاريخها.

ولا هي كما تمنت لنفسها، وكان عهدنا بها، لامن قلة لكنها الغثائية التي تعيشها الأمة كما أخبرنا سيد الأنام – صلوات ربي وتسليماته عليه- فأصبحت كالقصعة تتداعى عليها الأمم تنهش في عرضها وبيضتها، وترسم لها طريقها، وتحدد لها حياتها، وتدرس لها دينها، وتشوه لها صورتها ونبيها وإسلامها، وتحولت لحقل تجارب للنظريات الاقتصادية والعسكرية وأدواتهما.

وليس بعد هذا الهوان والضعف إلا الهمة والنشاط في حمل الأمة إلى مكانتها وقيمتها وقدرها الحقيقي، وهنا أستعير كلمات الأستاذ/سيد قطب – رحمه الله- لعلها تصل إلى القلوب قبل العقول:

 

“إلى الفتية الذين كنت ألمحهم بعين الخيال قادمين؛ فوجدتهم في واقع الحياة قائمين. يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، مؤمنين في قرارة نفوسهم أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

إلى هؤلاء الفتية الذين كانوا في خيالي أمنية وحلما، فإذا هم حقيقة وواقع، حقيقة أعظم من الخيال، وواقع أكبر من الآمال.

إلى هؤلاء الفتية الذين انبثقوا من ضمير الغيب كما تنبثق الحياة من ضمير العدم، وكما ينبثق النور من خلال الظلمات.

إلى هؤلاء الفتية الذين يجاهدون باسم الله. في سبيل الله. على بركة الله”.

هذه محاولة جادة من شخصي “الضعيف” باسم مبادرة “انطلاقة أمة” لتحريك الماء الراكد في سماء العمل الميداني والحركي للحركة الإسلامية الفاعلة حيث أن الأرض ممهدة الآن ومعبدة ومهيأة لانتظار مولودها الجديد الذي يسد الثغرة الآن، والأحداث حبلى، والمخاض عسير، والأمة في أشد الحاجة لمولود جديد كامل مكتمل غير مشوه بالواقع المرير للإسلاميين، ولا أسير ضربات الماضي الأليم للمسلمين، مولود همه الإسلام – والإسلام فقط -، وجماعته المسلمون – كل المسلمين -، ونطاقه الأمة – كل الأمة -، وانحيازه للإنسان – كل الإنسان – فمن سيكون المولود الجديد؟ ومتى سيولد؟

ترتكز المبادرة على ثلاث مراحل:

1-مرحلة البلورة والتأسيس
2-مرحلة البناء والتكوين
3-مرحلة التنفيذ والانتشار

 

هذه المبادرة ليست حكرًا عليّ؛ إنما أنا مؤسسها فقط، فهي خاطرتي وفكرتي وشعاري فيها “علمها بلال فإنه أندى منك صوتا”، و”رب مبلغ أوعى من سامع”. وكل صاحب هم للدين والأمة، فهو صاحبها، وله أن يتبناها ويعمل بها، ويفكر ويقترح لها، ويحسن ويجود ويطور فيها بالرجوع لمؤسسها، ويطبقها إن استحسنها ولمح فجر أملها وتخيل معي ثمراتها، ويرونه بعيدًا ونراه قريبا جدا.

-مبادرة “انطلاقة أمة”

بسم الله نبدأ

الشعار:

-إيمان بالله- سبحانه وتعالى-

-حب للنبي- صلى الله عليه وسلم-

أمة قائدة رائدة –

الرؤية:

1-بناء جيل قوي وفاعل يحمل هم الأمة ويضعها في مصاف الأمم بل ومقدمتها.

2-شبكة هرمية شبابية تتغول في نسيج المجتمع لدفعه نحو نهضة الأمة.

المستهدف:

المرحلة الأولى:

“البلورة والتأسيس”

=ستة أشهر على ثلاث فترات كل فترة شهران بين كل فترة وأخرى “وقفة تأمل” للتقييم والنقد والمراجعة والتصويب.

ست مجموعات من خمسة أفراد

1- الشريعة والعمل الدعوي

2- الاتصال السياسي والميداني
3- إستراتيجية الحروب وإدارة الصراع

4- الاقتصاد والأنظمة الدولية

5- الإعلام ومدارسه وفنونه

6- الأدب ومراحل تطوره

برنامج عمل شهري لكل مجموعة:

-مدارسة كتابين كبناء وتأسيس كل شهر مرتبطين بعنوان عمل المجموعة.
-لقاء نصف شهري ولقاء ختامي تقييمي كل شهرين.
-ورد يومي للحد الأدنى من الأعمال الإيمانية.

-دورات في الإدارة والقيادة دورة كل شهر بمعدل خمس دورات في المرحلة الأولى.

“وقفة تأمل1”

-اختبار تحريري وشفهي للمجموعات الست.
-تقييم المرحلة وجبر الكسر وتصحيح الأخطاء وقبول النقد.

النتيجة:

المستهدف 30 لبنة خمس في كل مجموعة من المجموعات الست.

سيقوم الثلاثون لبنة ببناء ست مجموعات أخرى بخمسة أفراد جدد من نطاق الربط العام والمحيط القريب لتطبيق المرحلة الأولى عليهم.

 

المرحلة الثانية:

البناء والتكوين:

-ستة أشهر أخرى على ثلاث فترات كل فترة شهران.

الثلاثون لبنة الأولى يتم تصعيدهم للمرحلة الثانية على نفس المستوى وبنفس المجموعات:

-الشريعة والعمل الدعوي

-الاتصال السياسي والميداني

-إستراتيجية الحروب وإدارة الصراعات

-الاقتصاد والأنظمة الدولية
-الإعلام ومدارسه وفنونه

-الأدب ومراحل تطوره

برنامج عمل شهري لكل مجموعة:

-مدارسة كتابين جديدين كل شهر “كل مجموعة حسب تخصصها”.
-لقاء نصف شهري ولقاء ختامي تقييمي كل شهرين.

-ورد يومي للحد الأدنى من الأعمال الإيمانية.
-دورات في فن الحوار والتعامل مع الجمهور وكسب الأنصار، دورة كل شهر بمعدل خمس دورات في المرحلة الثانية.
-التركيز على العمل المؤسسي المنظم الناجح كدراسة منهجية واضحة غير سلطوية أو إخضاعية.

 

“وقفة تأمل2”

-اختبار تحريري وشفهي للمجموعات الست على مستوى اللبنة الأولى والثانية.
-تقييم المرحلة الأولى والثانية وجبر الكسر وتصحيح الأخطاء وقبول النقد.

النتيجة:
المستهدف الآن بعد المرحلة الأولى والثانية:

ستون لبنة فاعلة وقادرة وقائدة وقادرة على العمل المؤسسي المنظم.

ثلاثون قياديا وثلاثون رديفا” ”

لو أن هذه المبادرة طبقت بهذا الشكل وهذه الهمة والحماسة في كل مركز من مراكز الجمهورية،ثم انتشرت في المحافظات والأقاليم، وخرجت من طور الإقليمية إلى الأممية بشكل منسق ومنظم يضمن تحقيق الرؤية للمبادرة وهي تكوين اللبنة القائدة ثم انتشارها في المجتمع تحمل هم الأمة وعودتها.

سيتبقى لدينا “مرحلة التنفيذ والانتشار والتوظيف” سنكمل فيها في لقاء آخر إن قدر الله لنا ذلك اللقاء.

هذا ما كان مني.

فما كان من خطأ وزلل فمني ومن الشيطان، وما كان من خير فمن الله- سبحانه وتعالى- وتوفيقه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد