ﺍﻟﺤﺐ ﺷﻲء ﻣﻘﺪﺱ وشعور سام مهما حاولت وصفه لن تستطيع لأن النقاء أطهر من أن نكتب الحروف في سبيله، ﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﺇﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘيق ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ؟ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﺷﻴﺎء ﺗﺘﻌﺪﻯ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﺷﺮﻭﻁ، إﺫﻥ ﻫﻨﺎ ﺣﻴﻦ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺑﺎﻟﻤﺪﻧﺲ ﺳﻴﻘﺪﺱ ﺍﻟﻤﺪﻧﺲ، ﻭﻳﺪﻧﺲ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ.

ﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﺎﺳﻴﺘﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ذﻫﻨﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻔﻮﻩ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺤﺐ ﻫﻲ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺃﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ ﻟﻜﻦ ﺃﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺰﻳﺢ ﺍلاﺗﻬﺎﻡ ﻋﻦ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻗﻠﻴﻞًا ﻭﻧﺘﺄﻣﻞ ﺑﻌﻘﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻤﻌﺘﻘﺪ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪ ﺃﺟﺪﺍﺩﻧﺍ، ﺃﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻧﻌﻤﻢ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺑﻘﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ؟ ﻭﻫﻞ ﻳﺨﺘﺼﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻫﻦ؟

ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﻐﻮﻳﻬﻦ ﺑﺄﻱ ﺷﻲء ﻣﺎﺩﻱ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺃﻣﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﻬﺒﻬﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﻠﻬﺎ، ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺗﺮﻋﺮﻋﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻻ ﻳﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺣﻴﺎﺓ، ﻋﺮﻓﻦ ﺃﻥ ﺷﺮﻓﻬﻦ ﺃﻏﻠﻰ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻴﺎء ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ، ﺗﻴﻘﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﺃﻏﻠﻰ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﺐ ﺃﺭﻗﻰ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺮﻯ ﺃﻭ ﻳﻘﺪﻡ ﺑﺎﻟﻤﺎﺩﻳﺎﺕ، ﺃﺗﺪﺭﻱ ﺳﻴﺪﻱ، ﻫﺆﻻء ﻫﻦ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻟﻨﺴﺎء.

ﺃﻡ ﺍﻟﺼﻨﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻐﻞ ﻣﻮﺿﻮﻋﻨﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ، ﺣﺘﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻨﻒ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺼﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻞ ﺍاﻟﺘﺒﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻬﻢ، ﻫﻦ أيضًا ﻛﻦ ﻃﻴﺒﺎﺕ ﺭﺑﻤﺎ! ﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻧﻬﻦ ﺳﻠﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻴﺲ ﻃﻮﻋًﺎ ﻟﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺭﺑﻤﺎ، رﺑﻤﺍ ﺇﺣﺪﺍﻫن ﺟﻌﻞ اﺳﺘﻐﻼﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ آﺧﺮ ﻮﻟﺪ ﻟﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻧﺰﻋﺔ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﻤﺎﺩﻱ.

وفي الوقت الحالي نرى أن الرجال أيضًا أصبحوا يستغلون الجانب المادي عند النساء والكثير من الحالات تبرهن على ذلك، ولن ننكر أن كل واحد فينا تعرض للاستغلال المادي في معظم علاقاته، فترى صديقه لا يصادقه إلا لتلبية نقصه المادي، يستغله في دفع فواتير المقتنيات عنه، في تنزهه في الأكل والشرب على حسابه وما إن تحتاجه في جانبك سيصبح ضمير كان، وتتوالى الخيبات التي ينجبها الطمع المادي. حسنًا ﻳﺎﺳﻴﺪﻱ أتدري شيئًا، لو حاول كل فرد أن يصلح ذاته أولًا سيجد موقعه يصلح من تلقاء نفسه. إليك بعض الحلول حاول أن تجربها إن صادفك الدهر بفتاة مادية أو زوجة أو حتى صديقة مادية:

أولا: ﺑﺪﻝًا ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻮﻃﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺷﻬﻮﺍﺗﻚ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻚ ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻧﺖ ﺑﺪﻭﺭﻙ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﺤﻬﺎ.

ثانيا: تأكد بإمكانك ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺪ ﺍﻟﻨﺒﺾ ﻟﻠﻄﻔﻠﺔ ﺍﻟتﻱ ﺗﺴﺘﻨﺠﺪ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻬﺎ، ﻧﻌﻢ ﺧﻠﻒ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻌﺎﺷﻖ ﻟﻠﻤﺎﻝ، ﺗﻜﻤﻦ ﻃﻔﻠﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ.

جرب ﺃﻥ ﺗﺼﺎﺩﻗﻬﺎ، ﻓﻘﻂ ﺧﺾ ﺣﺮﺏ ﺳﻼﻡ ﻭﺳﺘﺮﻯ ﺍﻟﻔﺮﻕن ﻧﺤﻦ ﻧﺴﺎء ﺧﻠﻘﻦ ﻧﺎﻗﺼﺎﺕ ﻋﻘﻞ ﺇﻻ ﻟﺴﺒﺐ ﻃﻮﻑ ﻋﺎﻃﻔﺘﻨﺎ، ﻭﺧﻠﻘﻦ ﻭﺧﻠﻘﺘﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻧﺎﻗﺼﻴﻦ ﻟﻨﻜﻤﻞ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ. ﺑﺎاﺗﺤﺎﺩ، ﺑﺎﻟﺤﺐ، ﺑﺎاﺣﺘﺮﺍﻡ، ﺑﺎﻟﻤﻮﺩﺓ. ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺃﻣﻞ، ﻟﻮ أﻥ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻋﺎﻣﻞ ﺃﻱ ﻓﺘﺎﺓ ﻛﺄﺧﺖ ﻟﻪ ﻻ ﻳﺮﺿﻰ ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺮﺿﺎﻩ ﻟﺒﻨﺎﺕ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻛﺜﺮ اﺧﺘﻼﻓًﺎ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻧﺘﻴﺠﺔ أﻛﻴﺪ ﻟﻮ ﻓﻘﻂ ﺃﺿﻔﻨﺎ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎﺕ ﻃﺒﻌًﺎ ﻭﺍﻗﻌﻴًﺎ ﻣﺤﺘﺮﻣًﺎ، ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﻗﻴًﺎ أﻛﻴﺪ، ﻭﻟﻮ ﺃﻧﻨﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻻ ﻧﺮﻯ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺸﺒﻊ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻟﻨﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﻧﺰﺍﻫﺔ.. ﺃﻛﻴﺪ.

ﻓﺮﻓﻘﺎ ﺑﻬﻦ، ﻓﻘﻂ ﻛﻦ ﻟﻬﺎ ﺭﺟﻼً، ﻛﻦ ﺭﺟﻼً ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻛﺮًﺍ، ﺍﺭﺗﻘ أﻧﺖ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﺲ ﻋﺬﺭًﺍ ﻟﻠﺬﻛﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺍﺧﻠﻚ، ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻠﻤﺎ ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ ﻇﻬﺮ، أﻧﺎ ﻻ أﺳﺘﺒﻌﺪ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﺘﻮﺣﺶ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﻧﻲ ﻟﻠﻔﺘﺎﺓ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺠﺪ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻋﻔﻴﻔﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺜﺎﻟﺔ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﺑﺤﺜﺎﻟﺔ.

إﺫﻥ ﺣﺴﻨًﺎ، ﻛﻦ ﻟﻬﺎ أﺧًﺎ ﻭﺭﺟﻼً ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﻟﻚ أمًا وأختًا وصديقة وحبيبة، أو بالأحرى زوجة، ستكون لك كل شيء، تيقن من ذلك، كﺰﻫﺮﺓ ﻋﻠﻘﺖ ﻣﻊ ﻭﺳﺎﻡ. ﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺮﻗﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻟﻨﺎ ﺍﻟﺴﻼم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد