تعد آليات لتحقيق أهداف أساسية للنظام والسلطة الشرعية اليمنية في ظل النظام الدستوري العالمي، والتي يجب أن تقف بالمرصاد لكل التبعات العامة للسياسة في ظل رؤى بديلة للنظام الشرعي، والتي تستند إلى التالي:

1 .الحول دون نشوب نزاع بين القوى الرئيسية وإدارة المنافسة.

2 .تعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي وتسهيل العمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة.

4 .تعزيز القيم الليبرالية والديمقراطية، وكل ما تفعله الحكومةالشرعية يوثق، وكل تصريح أمر واقع.

وأخيرًا، هناك بعض الدروس التي يجب أن توجه خيار النظام الفيدرالي في اليمن. لا سيما الرؤية الواضحة للطريقة التي تبدأ بها تنفيذ النظام الفيدرالي في اليمن.

اليمن الاتحادي الجديد

بمعنى أدق فأي تحرك للخارجية اليمنية لا بد، ويتم فيها الترويج لاستراتيجيتها الكبرى، وهي اليمن الاتحادي من ستة أقاليم. منهجنا في تحديد رؤى بديلة للنظام عبر جمع حجج قائمة حول كيف قد تكون قواعد النظام المستقبلية أو يجب عليها أن تكون. إدارة التوترات بين القوى الرائدة والمصالح المتضاربة تحد حقيقي في اليمن.

بالرجوع لليمن القائم فهي نموذج الدولة، واللادولة تم بنائها من رأسمالية الشمال واشتراكية الجنوب، وتم تجاوز الإرادة الشعبية في حكم فيدرالي لا مركزي من قبل الشمال، وتم تشوية العقيدة القتالية من عقيدة استعادة مؤسسات الدولة إلى عقيدة الفوضى، والعبثية، وتوسعت الحرب النفسية لتصبح لدينا يمنان، وقنوات تحمل نفس الاسم لكنها لا تحمل ذات الأجندات الوطنية، والحديث عن قنوات الإعلام الرسمية: اليمن وعدن، واليمن اليوم.

العالم من حولنا يترقب منا خطوات نحو إنهاء الحكم المركزي، أو الحكم المحلي واسع الصلاحيات نحو حكم فيدرالي لامركزي، ولا مجال لبيع الوهم خصوصًا والعالم يستمع إلى مجاميع تمثل اليمن بأسلوب يعكس انقسامًا داخليًّا في الشأن اليمني الصرف.

التوزيع المستقبلي للسلطة واحتمالية إحلال السلام في اليمن هي البروباغاندا المفترض تدويلها من قبل السلطة الشرعية لاستعادة الدولة اليمنية من العالم الذي يراها منقسمة ما بين يمنين.

في نظام ينوي فيه صناع القواعد الخضوع للقواعد، قد يضعون قواعد دقيقة ورسمية جدًا تجعل من التزامات كل دولة التزامات قاطعة. وبالتالي يتوجب على السلطة الشرعية أن تتماهى مع الأمم المتحدة لتكسر حاجز الدولة البديل، وهي اليمن من وجهة نظر ميليشيا الحوثي. وسيتحقق لليمن ما يلي:

1. المفاوضة على اتفاقات تجارية جديدة، وسط أعضاء التحالف الأممي.

2. اللامركزيةالديمقراطية، وترك المجال أيضًا للدول غير الليبرالية أو حتى تلك التعديلية نوعًا ما للتشارك في تنمية اليمن.

3. الحفاظ على قيادة المؤسسات الاقتصادية الدولية بين يدي أعضاء الدول الصناعية الستة، والأعضاء في الأمم المتحدة، أو الأصدقاء الديمقراطيين.

3.في استخدام العقوبات، أو أدوات السياسة الاقتصادية القصيرة.

لخيارات الرئيسية التي تواجهها السلطة الشرعية في تنفيذ رؤية النظام الخاصة بها والمتثل باليمن الاتحادي الجديد «الفيدرالي»، هذا غير ممكن وطالما صنعاء العاصمة لم تستعد بعد، في حين الحديدة تغولت مشكلتها لتصبح موقع جيسوستراتيجي للأمم المتحدة. وبالتالي فالمعضلة تتمثل في المشكلة الإنسانية، وهي المستنقع الذي تريد ميليشيا الحوثي جرف السلطة الشرعية إليه.

ما من حل إلا وتفسح السلطة الشرعية للأمم المتحدة بتمثيل عسكري تحت مسمى قوات حفظ السلام، وهي تنازل عن واو ياء السيادة مقابل إنهاء التواجد الميليشاوي. بالفعل تعد معادلة سياسية، وعسكرية جديدة لكنها مع المدى البعيد ستقوض المليشاوية، وتحقق اللامركزية الإدارية، تعري المليشاوية أمام الأمم المتحدة.

الافتراضات التي تقدم هنا بأن السلطة الشرعية هي جزء من الأمم المتحدة في حين مليشيات الحوثي تعد عدمًا، بالتالي دخول الأمم المتحدة شريكًا في إدارة الدولة في اليمن لن تحد من السلطة الشرعية، بل امتداد لسلطة كهذه، والحفاظ على مؤسسات تعيد للدولة قيمتها. مصادر الشرعية، والمقاومة في اليمن لن تتأثر بالشراكة مع الأمم المتحدة في حين ميليشيا الحوثي تزداد عزلة نظرًا لأنها تمثل نموذجًا لانتهاك قواعد النظام الشرعي، والمتمثل بالوصول للسلطة ضد رغبة الشعب، والنظام الديمقراطي.

إذا كانت السلطة الشرعية واثقة من سلطة القواعد، والمؤسسات والتي يمثلها عدد من القوى السياسية، والتي أبرزها المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح فهي قادرة عبر مؤسساتها على خلق حالة وعي مجتمعي ووطني لاستعادة الدولة في المرحلة القادمة للشراكة مع الأمم المتحدة. إدارة الصراع في اليمن خلال قواعد متفق عليها والمتمثل بالحكم اللامركزي الفيدرالي لن يتوقف عند الشراكة مع الأمم المتحدة في مجال قوات حفظ السلام، بل سيفتح الطرق ويعبدها في مجال التنمية الساحلية لليمن، وفي ذات الوقت التنمية الصناعية للأقاليم الفيدرالية الستة المزمع إشهارها تباعًا. وبالإمكان تحقيق ما يلي:

1.العمل بالدرجة الأولى من خلال المؤسسات العالمية الحالية، لاسيما الأمم المتحدة.

2. وضع عمليات جديدة لحل الخالفات مع القوى الميليشاوية قد تكون ملزمة

للخلافات القائمة وتلك المستقبلية.

3. توسيع حقوق التصويت والديمقراطية لتشمل مجموعة أوسع من المناطق ضمن سلطة الانقلاب المليشاوي عبر دعم في مؤسسات عالمية لتعكس توازن القوى الحالي.

4. خوض اتفاقات اقتصادية مع قوى عظمى أخرى.

5. إظهار منافع القيم الليبرالية من خلال التفاعلات المتكررة في المؤسسات الدولية بدل تعزيز الديمقراطية أو التدخل العسكري الصريح.

6. دعم الوجود العسكري العالمي للأمم المتحدة، لكن الانتقال أكثر نحو موقع داخل العمق المليشاوي ستكون أكثر سلاسة.

الأمم المتحدة قادرة على دعم التحالفات الديمقراطية في اليمن ودول الخليج والقرن الأفريقي. بالفعل ستشهد اليمن تفرقة سياسية بإشراك الأمم المتحدة، لكنها لن تجعل من اليمن إلا محل ازدهار سياسي، واقتصادي بناء على السياسات العالمية الاقتصادية. أي اصلاحات حوكمة مالية متعددة التنمية بشراكة دول متعددة تقضي على المركزية في مقتل. بل سيرافق ذلك دعم محلي، وخارجي للتجارة والتنمية الصناعية في اليمن.

خطر هذه الرؤية في أن افتراضها الأساسي، أن التكيف مع طموحات مصالح القوى العظمى. بأن كانت القوى العظمى طموحات غير محدودة، والشراكة مع الأمم المتحدة لن ترضيها، قد يكون خاطئًا من عدم القدرة على إشباع عطشها لكن الثابت بأن الدول العظمى أصبحت تقتنع بما هو ممكن ومتاح.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد