سنواتٌ سبع قد مرت على انطلاق ثورات الربيع العربي، ولايزال الفشل هو عنوان المرحلة، بل هو النتيجة الوحيدة.

تتعدد الأسباب التي أدت إلى تلك النتيجة وتتنوع، وأحيانًا تتباين، بتباين الأيديولوجية والتوجه والأجندة.

لا أريد أن أخوض في التفاصيل. فإنها تشغل الأوساط السياسية والإعلامية ليل نهار، ولكنني أريد أن أطرق أحد أهم الأبواب التي أغلقتها الأنظمة في وجه الشعوب العربية. وأعلم يقينًا أن الملايين من أبناء الوطن يعلمون به، ولكنني سوف أطرقه من باب وذكِّر، عسانا نجعل مما خلف هذا الباب مطلبا نلتف حوله جميعا في السنوات المقبلة. وذلك بحسب طبيعة كل بلد عربي. إنه أمر يتعلق بمساحة كل بلد، وعدد السكان فيه، وإمكانية حل أزماته من خلال امتلاك الشعوب لبلادهم تَمَلُّكًا فعليا لامعنويا.

وبداية أود أن أنوِّه إلى أنني سوف أشيرإلى الأمر فقط، دون الدخول في التفاصيل أو محاولة طرح الحلول؛ لأن المقام لا يتسع.

ولنبدأ في عجالة سريعة: المغرب: عدد السكان تقريبا قد يصل إلى 35 مليون نسمة. في حين تبلغ مساحتها الإجمالية 446 ألف كيلومترمربع تقريبا. الجزائر: عدد السكان قد يصل إلى 40 مليون نسمة.

في حين تبلغ مساحتها 2 مليون و300 ألف كيلومترمربع تقريبا. تونس: عدد السكان يقدر بحوالي 11مليون نسمة. في حين تبلغ مساحتها 163 ألف كيلو متر مربع تقريبا. ليبيا: عدد السكان يقدر بـ7 مليون نسمة تقريبا. في حين تبلغ مساحتها مليون و800 ألف كيلو متر مربع. السودان (ما بعد الانفصال). عدد السكان يقدر بـ40 مليون نسمة. في حين تبلغ مساحتها أكثر من 1مليون و800 ألف كيلو متر مربع.

السعودية: عدد السكان مقدر بـ32 مليون نسمة. في حين تبلغ مساحة السعودية ما يقارب الـ2 مليون كيلو متر مربع. سوريا: عدد السكان يقدر بـ 23 مليون نسمة. في حين تبلغ مساحتها 185 ألف كيلو متر مربع. اليمن: عدد السكان يقدر بـ28 مليون نسمة. في حين  تبلغ مساحتها 530 ألف كيلو متر مربع.

العراق. يقدرعدد السكان بـ39 مليون نسمة. في حين أن مساحتها تصل إلى حوالي 430 ألف كيلو متر مربع.

هذا هو الأمر الذي أردت أن أشير إليه في ظل هذه الأزمات المتلاحقة التي نحياها جميعا. ومن ثم علينا أن نبحث بجدية لنتعرف على المساحات المستغلة، والأخرى المهملة دونما استغلال، بل يتحكم فيه نظام كل بلد.

وبالطبع لم أستثن مصر من ذلك؛ فقلد تناولت أمرها في مقال بعنوان: في هذا القرار حل مشاكل المصريين والأجيال القادمة. وقد تم نشره في موقع (ساسة بوست) بتاريخ 13 ديسمبر 2017. ثم نُشِرَ في موقع (هاف بوست عربي) بتاريخ 24 ديسمبر. وأنقل هنا بعض الفقرات المتعلقة بمضمون هذا المقال؛ لتتضح الدلالة مما ذكرته آنفا.

مساحة مصر مليون كيلو متر مربع. أي ما يعادل 238 مليون فدان، فلو افترضنا أن المساحة التي نعيش عليها، والمستغلة من هذه الأرض، وصلت إلى 10%، أي ما يعادل 23 مليون فدان، وأعلم أن هذا الرقم أعلى مما عليه الواقع، لكن سوف نفترض ذلك. إذن يتبقى لدينا 215 مليون فدان تقريبا.

الحل: أولا، يتم تحديد 100 مليون فدان، على أن يكون نوع التربة من النوع القابل للزراعة، كالتربة الرملية والجبسية، وغيرهما.

ثانيا، آخر الإحصاءات تقول إن عدد الشعب المصري قد وصل إلى 100 مليون نسمة تقريبا. فلو افترضنا أن متوسط عدد أفراد الأسرة 5 أفراد، إذن فنحن أمام 20 مليون أسرة. وبالتالي فمن الممكن أن يتم توزيع الـ100 مليون فدان على الـ20 مليون أسرة.

وأخيرا: أعلم حجم العقبات والعوائق، ولكن فقط أردت أن أطرق الباب. ولو تمكنا من فتحه فأنا على يقين من أننا سوف نتمكن من تذليل كل العقبات التي سوف تواجهنا، فقط نبدأ.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات