القضية الفلسطينية إلى أين..!! بقلم أ.جهاد محمود الوزير

في ظل أوراق وتصريحات كثيرة تتبعثر حول هذا العالم لجعل صاحب الحق هو الجلاد والظالم، متى ستنصف القضية التي مرت عليها سنوات كثيرة لم يتعرض لها شعب من شعوب العالم، أطفاله، شيوخه، نساؤه، شردت، حرقت، اعتقلت، هجرت، وماذا بعد؟

إن إعلان صفقة القرن لم يعد أمرًا خطير؛ لأن بنودها تنفذ قبل الإعلان، والتي كان من أبرزها القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ثم ضم الجولان، ثم وقف دعم اللاجئين، ثم السعي في تعزيز الانقسام ليصبح انفصال كل ذلك يجري على أرض الواقع قبل الإعلان، ولم يعلق أحد باستثناء الإدانات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ما المطلوب من العرب والمسلمين والفلسطينيين وكل الأحرار حول العالم لوقف تلك المهزلة في نهب الحق الفلسطيني الذي لا ينكره المجتمع والقانون الدولي؟

أين جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية؟ أين المجتمع الدولي؟ أين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية؟ أين المسلمون والعرب والأحرار؟ كل هذه التساؤلات لم يعد لها فائدة، مع تعمق مبدأ القومية والدولة تناسى الجميع قيمة الإنسانية وحرمة انتهاك القبلة الأولى للمسلمين.

لذلك وكما يقول المثل الشعبي ما يحك جلدك غير ظفرك، كفى أن نلوم السلطة والفصائل والأحزاب الفلسطينية على الجميع خلع عباءة الانتماء السياسي والحزبي؛ لأن حماية القضية يكون في الانتماء للوطن، والأرض، والشعب؛ إذ تمر القضية في منعطف خطير تسعى الولايات المتحدة الأمريكية فرضه علينا، وهو العيش في الأمر الواقع وقبول القضية على أنها حل اقتصادي ثمنها بضعة مليارات، لذلك على القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير والفصائل وضع خطة طارئة ومستقبلية في ظل الأحداث المتسارعة حول فلسطين والمنطقة الإقليمية على أن تشمل التالي:

  1. تعذر إجراء الانتخابات والمصالحة الفلسطينية.
  2. غياب الرئيس الفلسطيني، سواء بالموت – لا قدر الله – أو العجز عن القيام بمهامه، من سيتولى المنصب.
  3. ضم نتنياهو أغوار الأردن.
  4. فرض صفقة القرن على المنطقة، وقبول الدول بها.
  5. استمرار سياسة التهويد والاستيطان.
  6. في حال العمل على توطين اللاجئين الفلسطينيين.
  7. وقف التجديد لعمل الأونروا، والسعي لتجفيف مصادر تمويلها.
  8. منح غزة دويلة بإنشاء ميناء وعزلها كليًا عن الضفة الفلسطينية.
  9. قرار السلم والحرب ما هي تبعياتهم، خصوصًا في ظل تسليح المستوطنين بين السكان الفلسطينيين.
  10. من سيتخذ قرارات الحرب والسلم وكيف الالتزام بها.

لا بد عن وضع النقاط على الحروف لتكتمل الكلمة، وهكذا نتحرر، يجب أن نعمل ونخطط ونحقق حتى نواجه كل ما يقاد للإطاحة بأطهر قضية على وجه الأرض، نؤيد السلام، لكن ليس على حساب الحق الفلسطيني، يجب أن يدفع الاحتلال الثمن غاليًا لنحقق المطالب الوطنية.

نحن أولى منهم في مشاركة العالم أجمع في إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الأعزل، كما أنه يجب رفع قضايا ضد قادة الاحتلال في كافة المحاكم الدولية ليتم محاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم وانتهاكات للقانون الدولي؛ لأن استمرار إسرائيل فوق القانون سيكون له عواقب وخيمة على مستوى الدولي والإقليمي والمحلي، والذي قد ينذر لحرب إقليمية في ظل القيام بعمليات اغتيال وانتهاك لسيادة الدول، وعلى القيادة الفلسطينية لعب دور كبير مع الاتحاد الأوروبي لتحقيق وحدة جغرافية بين غزة والضفة، وإجراء الانتخابات في القدس، والاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، إذ إن تجاهل المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية لإنصاف القضية الفلسطينية يشجع الاحتلال على المزيد من ممارساته، التي تقوم جميعها على الانتهاكات لحقوق الإنسان والقوانين الدولية، كذلك على الحكومة الفلسطينية أن تتبع سياسة الاكتفاء الذاتي؛ لأن «من يأكل من فأسه فقراره من رأسه».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد