على أثر طحن شهيد الحكرة محسن فكري بشاحنة حاويات الأزبال بأمر من الشرطة «طحن مو».
يعتبر قطاع الأمن من القطاعات المهمة والحساسة لما لها من أدوار أساسية ومؤثرة في عدة مستويات، باعتبارها صمام الأمان للدولة والمجتمع.

فوظيفة رجل الأمن الأساسية الذي يمثل القانون باسم الدولة هو تنظيم السلوك الاجتماعي، وحفظ النظام العام، وتوفير الأمن والطمأنينة داخل المجتمع، فلا يتصور وجود مجتمع بدون قانون، ولا قانون بغير مجتمع.

وبناءً على ذلك فإن القانون يعد ظاهرة وضرورة اجتماعية تفرضها عدة عوامل ومسببات داخل النسق الاجتماعي للأفراد والدولة، على حد سواء.

إلا أن بعض الممارسات الفردية واللا أخلاقية التي يقوم بها بعض رجال الشرطة على مرأى ومسمع من المواطنين بابتزازهم وشفط جيوبهم بغير وجه حق وبدون سند قانوني، ناهيك عن مدى الانتهاكات شبه اليومية التي ترتكب على قارعة الطرقات، ومخافر الشرطة ببلداننا العربية المكلومة، ضاربين عرض الحائط بكل القوانين والدساتير والشرائع التي جعلوها مقلوبة على ظهورها، والتي تدعو إلى احترام الكرامة الإنسانية، التي تعتبر جوهرة ونعمة من النعم التي أنعمها الله تعالى على عباده، وأثبتها بوجه عام لجميع البشر في عدة مواضع قرآنية.

فهده الأفعال والممارسات التي يستغلها بعض رجال الأمن ببلداننا العربية، ناتجة عن عدم الوعي والإدراك في انتقاء عناصر أمنية تكون قادرة على صنع شراكة حقيقية وفاعلة، من أجل إرجاع الثقة التي فقدها المواطن العربي في أجهزته الأمنية، باعتبارها رمزًا من رموز السيادة لأي دولة.

فالسمة الأبرز التي تطبع بين المواطن العربي ورجال الأمن يمكن أن نلخصها في معادلة بسيطة، وهي (القمع الظلم الطغيان). والطغيان يبدأ عندما تنتهي سلطة القانون على حساب كرامة الشعوب.

إلا أن المواطن العربي يتقاسم أيضًا المسؤولية في عدم احتجاجه على تعسف هؤلاء اللصوص، الذين فاحت روائحهم النتنة في أرجاء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

واختم بقول أحد المفكرين الذي قال إن الذي يسمح بالطغيان هم أفراد الشعب، فإذا كان المواطنون على درجة من الوعي ومن الاقتناع لخدمة الصالح العام، والسعي لخير البلاد فلن يسمحوا بأن يستبد بهم أحد مهما كان؛ لأن من يسكت عن الاستبداد لا بد أن ينكوي بناره يومًا، والساكت عن الحق شيطان أخرس.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد