يُنظر الحُب له على أنه من الماضي، لقبيل من أعداد، يرون أنه أثر وما بقي له سوى مُختصر، لأمر حاضِر أعده الآن مُتآمرًا ومزدجرًا، من مُستقبل سيصبح فيه الحُب هشيمًا يُحتصر.

ولا طعن من خلالي فيما نادوه، فقد أصبح الحُب غرامًا مرحًا، كسلعة أساسية لم يعُد مطالب الاستهلاك لها مُلحًا، من فجع وذُهق، فأنا الحبيب يُغدر بي في مقتل وذُل، وما بدر من خلالي إلا سِلم وأمن، لكني لم أعُد أملُك إلا شن حرب.

على عتبة باب الوزيرة، التى جاءت للوزارة بخطة مُستنيرة، بتضامُن واجتماع، وذاك سُبل لإبداع، بين طرفين لا يحِق لأحدهما أن يقيم حفلًا لوداع. لكنها خالفت العهد، وعتريس يُفيد بأن العلاقة لم تكُن في المهد، فكُنا نعُد العُدة، ونحصي الزاد من الأيام، وكان العِناد سيدي الرئيس، بأن طرفًا آخر قد جاء بميعاد، يُريدون سِرقتها مِني حنثًا للعهود، ودون وفاء من النذور والشهود، بقول والدها لي هي لا تبرح حتى تعود، إلا أن الأيام، لم يكُن الحُب فيها مُحقِقًا لأماني وأحلام، ولذلك جئت إليك أيتها الوزيرة، كي تُعدي لي خطة بديلة، لترجع لى بأي وسيلة، قبل أن أحِذ رقبتي بمطوة وسكينة، وأكون في موضع الضحية كي تبكي علي المسكينة، لكنى أعلم أنك لن تتركي لي أي وسائل بديلة، وسيتم تصعيد الأمر للمخابرات العامة المُستطيلة، بعد أن تتركي الوزارة من عدم اتخاذ إجراءات عادلة.

وها أنا يتولى أمري جهة سيادية، تُؤخذ فيها الحلول بأمور اعتيادية، دون مُشاحنة أو تطبيق لعدالة نسائية، لكني انتظرت في أمسية، لم يُتخذ فيها القرار في ليلة ظلامية، بإحالة أوراق صاحِب السيادة والهيئات الانتظامية، لجهة خارجية معلومة تعدها البلاد شقيقة وطنية، من أجل تحقيق جهود ذاتية، مُتناسيًا أمر عتريس دون تحقيق عدالة انتهازية، إلا أنه قد خولني لجهة أخرى تعلو بجدية، فيها مقام الرئيس ومقالاتة الوطنية، وقد نصحني شخصه الكريم بنصائح وجوبية، مفادها أن أنوب عنه بوكالة اختيارية، قبل أن أطلُب من هيئة العُمران شقة سكنية، أربع حُجر وصالة واسعة الصدر مع بقاء حمام خال في صورة انتظامية، وبعد أن أحصي المساحة الكُلية، لا بُد من صورة الرئيس أن توضع فوق السرير ذي المقامات الارتياحية، شُكرًا لسعية وإنابته لتولي رجعة الحبيبة المنسية، وما قد حطم قلبي إلا أحزان رجعية، من إرسال تقرير تقصي للحقائِق في صورة شفافية، على أن الحبيبة عُرسها اليوم وأهلها في حالة صخب جماعية، إلا أن الخائِنة قد تركت لى بأمر سيادي رسالة صوتية، بعثها شخص الرئيس لي من مُنطلق الإرثاء والإهداء للتوعية، فكان مقامها مطلعة من أغنية تلاعبية، في متنها (جواز صالونات اعذرني قِسمة ونصيب، دِبلة مع الشربات هنسى الحُب والدباديب).

أتسخر مني سيدي الرئيس، لكني لن أترُك الأمر يُمر دون مُحاسبة من تلبيس، سأتجه للقضاء الشامِخ لرفع قضية تدليس، تعويضًا لقضاء أوقات النُزهة مع التي تُسمى لميس، ولن أستمع أغنية فُراق بصوت محمد سليم علم الدين، الذي تُحبه الجماهير وتستمع له بكُل أوقاتها الثمين، سأستمع لراديو الإذاعة ولن أقلب عن محطة القرآن الكريم، الذي حكم بإفصاح دون خون من تأمين، وها أنا أنتظر الحُكم المُستبين، من هيئة الرُشد والتمعين، الذين استمعوا لشهادتي بإطالة دون قطعٍ أو تنظير، لكن الحُكم قد صدر بأنه لا حق للمغفلين، وقد دفعني الهتاف نحو وزارة التموين، كي تقطع لي عهدًا أمين، بزيادة في سُكر دون شاي العروسة الذي يتضمنه المصريون، إلا أن مُراقِب التموين، الذى يرصد كُل حساب بعقلٍ يقين، كان يزدريني بنظرة يا مُطلع يا عليم، وقد رددت بحسبي الله ونعم الوكيل، حتى حرر محضرًا لي بأنني مُواطِن يرفُس برجله شاي التأمين، إلا أنني علمت من مُخي الضلفة الذي لا يكِن هداوة بتبيين، بأن الرئيس كان يُطلعني دومًا بكُل مخرج أمين. وأنا عتريس ياسيدي الرئيس لا ينتظرني سوى التعاسة، وأنت تملك كُل أُنس وتأنيس.

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد