إن الدين عند الله الإسلام منذ عهد آدم عليه السلام

قال الله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ).

أي أن كل الكتب و الرسالات جاءت بالإسلام وكل الأنبياء كانوا مسلمين ولكن التحريف في الكتب السماوية أدى لتغيير هذا، فالثابت أن جميع الرسل والأنبياء -من بُعث منهم إلى بني إسرائيل أو إلى غيرهم من الأمم- دينهم الإسلام، ورسالتهم هي الإسلام، ودعوتهم التوحيد، وأتباعهم الذين آمنوا بهم هم المسلمون، كما قال تعالى على لسان نوح؛ لقومه: (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)، وقال تعالى: (مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ. إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)، وكانت هذه هى وصية نبى الله يعقوب (إسرائيل) و أوصى بها أبناءه (بني إسرائيل): (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ). وقال تعالى عن عيسى عليه السلام: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ).
وقد ذكر الله تعالى أمة محمد عليه الصلاة و السلام فى قرآنه بقوله: (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ).

أي قد سمى الله هذه الأمة الموحدة من أتباع الرسل السابقين لمحمد عليه الصلاة والسلام بالمسلمين و(وَفِي هَذَا) أي في هذا القرآن سميت أمة محمد عليه الصلاة والسلام بالمسلمين أيضًا.

الدين واحد هو الإسلام

والإسلام نسخ كل ما قبله من الأديان. أي الإسرائيلي الذي اتبع موسى قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم مسلم، والنصارى من اتبعوا عيسى عليه السلام قبل البعثة مسلمين أما بعد بعث الرسول صلى الله عليه وسلم نسخ كل الأديان السابقة.
والمسيحي واليهودي نكفرهم لأنهم خالفوا أوامر ربنا وحرفوا في كتبهم، وكفروا بآيات الله.

الله أمرهم بتوحيد العبادة له وحده واتخذوا مع الله شركاء، وأخذ عليهم ميثاق مذكور عندهم في الكتب أن سيأتي نبي اسمه محمد لما يبعث لتؤمنن به ولتنصرنه ولما بعث صلى الله عليه وسلم أظهروا العداوة له وحاربوه ولم يؤمنوا به وكفروا بدينهم الأصلي وهو الإسلام.

لا يوجد تعدد أديان جميع الأنبياء والرسل جاؤوا بدين واحد وهو الإسلام، ولكن تعدد الأنبياء لتعدد البشر ولغاتهم وعاداتهم وأعرافهم فبعث الله الرسول إلى كل قوم بما يفهمونه وبشريعة التوحيد وهي الإسلام لله عزوجل، وكما يوجد الآن القرآن يدعو إلى التوحيد كان هناك كتب أخرى تدعو إلى نفس الشيء وهو التوحيد.

الأفكار المدرسية التي تم تفهيمها لنا أن هناك تعددًا في الأديان هذه أفكار خاطئة لا تمس الحقيقة البتة، القرآن والإنجيل والتوراة كتب سماوية فهي تحتاج لصحتها ترفعها عن التناقض والاختلاف وركاكة التعبير. القرآن الكريم يحقق هذه المعايير والكتب الأخرى تحققه قبل تحريفها. أما إذا أخذنا الأناجيل الحالية فهم أنفسهم يقولون بتحريفها وكذلك أجزاء التوراة الحالية. ولو طبقت هذه المعايير عليها لسقطت. أستطيع أن آتيك بعشرات التناقضات فيها بينما لم يستطيعوا أن يأتوا بتناقض واحد في القرآن الكريم. فالقرآن كتاب واحد رغم تعدد الطوائف التي تدعي فهمه بينما لكل طائفة من هؤلاء كتاب.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد