في هذا المقال سوف أعتمد بالأساس على مقال «البلاشفة والإسلام» المترجم على بوابة الاشتراكي والفصل الأول من كتاب تاريخ الحركة الشيوعية لعبد القادر ياسين والمنشور في الهيئة المصرية للكتاب، في محاولة لاستجلاء جذور التحول في العلاقة بين المذهب البلشفي والخطاب الإسلامي، وذلك في الفترة بين ١٩١٧ و١٩٣٠ ومدى تأثير التحول عن الاشتراكية اللينينية إلى الستالينية على رؤية الخطاب الإسلامي للشيوعية.

المسلمون والثورة البلشفية

بعد ثورة أكتوبر ١٩١٧ في روسيا كانت حرية العقيدة تعتبر من أهم عناصر التحرر الوطني لشعوب المستعمرات الروسية السابقة المضطهدة، وقد اتجهت سياسة البلاشفة، بقدر الإمكان، لرأب الصدع وعلاج الجرائم التي ارتكبت في عصر الإمبراطورية ضد الأقليات القومية ومعتقداتها. تلك لم تكن فقط مسألة عدالة وديمقراطية في أبسط الصور، ولكنها كانت أيضًا أمرًا ضروريًا لإعطاء الفرصة للانقسامات الطبقية بين المسلمين للظهور على السطح، ولذا كان الاستقلال القومي والإدارة الذاتية عنصران مركزيان في السياسة الروسية.

وقد نص إعلان أصدرته الحكومة السوفييتية الجديدة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 1917، وعنوانه «إلى كل العمال المسلمين في روسيا والشرق»، على الآتي: «يا مسلمي روسيا.. يا أيها الذين دُمرت مساجدهم وبيوت عبادتهم، يا أيها الذين اضطهدوا بسبب عاداتهم ومعتقداتهم على يد قياصرة ومستبدي روسيا: إن معتقداتكم وشعائركم ومؤسساتكم الثقافية والقومية لهي في أمان دائم وممنوع انتهاكها. واعلموا أن حقوقكم، كحقوق كل المواطنين في روسيا، تحت الحماية الجبارة للثورة».

توقفت اللغة الروسية عن الهيمنة، وعادت اللغات المحلية إلى المدارس والحكومة والمطبوعات، وتمت ترقية السكان المحليين ليشغلوا مناصب في الدولة وفي الأحزاب الشيوعية المحلية، وأعطوا أولوية حتى عن الروس في التعيينات، وأُنشئت جامعات لتدريب جيل جديد من القادة غير الروس، كما أُعيدت الآثار والكتب الإسلامية المقدسة التي نهبتها القيصرية إلى المساجد، تم تسليم القرآن الكريم في احتفال مهيب إلى المجلس الإسلامي في بتروجراد في 25 ديسمبر (كانون الأول) سنة 1917 وأُعلن يوم الجمعة، يوم الإجازة الرسمية في كل آسيا الوسطى.

ولما كان تطبيق الشريعة الإسلامية مطلبًا أساسيًا للمسلمين خلال ثورة فبراير (شباط) 1917، أُنشئ نظام قضائي موازٍ في وسط آسيا وكذا القوقاز، حيث تجاورت المحاكم الإسلامية التي تطبق الشريعة مع المؤسسات القضائية السوفيتية، وكان الغرض من هذا هو منح الشعب حرية الاختيار بين العدالة الدينية والعدالة الثورية، وقد استحدثت لجنة للشريعة في قوميسيارية العدل السوفيتية للإشراف على هذا النظام.

بعض أحكام الشريعة، مثل الرجم وقطع اليد، تم منعها قانونًا. وكان لابد أن تحظى قرارات المحاكم الشرعية في هذه الأمور بالإقرار من مستويات أعلى في سلم العدالة. أيضًا بعض المحاكم الشرعية هزأت بالقانون السوفيتي ورفضت منح الطلاق بناء على طلب الزوجة، أو قررت اعتبار شهادة امرأتين مساوية لشهادة رجل واحد. وعليه فقد صدر قانون في ديسمبر (كانون الأول) 1922 يسمح بالحق في إعادة المحاكمة أمام المحاكم السوفيتية بناءً على طلب أحد المتقاضين.

كما أُنشئ أيضا نظام تعليمي موازٍ، ففي سنة 1922 أعيدت بعض الأوقاف للإدارة الإسلامية شريطة أن تستخدم في التعليم. ونتيجة لهذا زادت المدارس الدينية. ففي سنة 1925 كانت هناك حوالي 1500 مدرسة دينية بها حوالي 45000 تلميذ في دولة داغستان بالقوقاز في مقابل 183 مدرسة تتبع الدولة.

كما أنه في السنوات الأولى للسلطة البلشفية، لم تطرأ فكرة تشجيع، ناهيك عن إجبار، النساء على إدانة الحجاب، على عقول البلاشفة فمسألة الحجاب كانت شيئًا ثانويًا لا يستحق الاهتمام قبل عام 1926. وبالفعل، فإن سياسة الحزب كانت واضحة إلى حد كبير في مسألة أن خلع الحجاب لا ينبغي أن يكون قضية مركزية بالنسبة للمرأة في السلطة السوفيتية.

في مايو 1920 قال ميخائيل فرونز، أحد قادة الجيش الأحمر، في حشد من 118 من النساء يمثلن مندوبات المؤتمر الأول لنساء التركستان، وقد كن كلهن محجبات، إنه «في أعين السلطات السوفيتية يعتبر البارانجي (paranji) الذي يرتدونه (وهو حجاب ثقيل من شعر الخيل يغطي الجسد كله ويصل تقريبًا إلى الأرض) لا يحمل أي مدلول سلبي بخصوصهم أو بخصوص وضعهم السياسي». والحق أنه في أثناء الحرب الأهلية أدى هذا النوع من الحجاب وظيفة عسكرية: فالمندوبات يمكنهن أن يساعدن في تحرير تركستان، هكذا أعلن فرونز، وأضاف: «تحت البارانجي ينبض قلب نبيل، وتحت البارانجي يمكن للمرء أن يخدم الثورة بإخلاص، وأحيانا ما يخفي البارانجي كشّاف شجاع للجيش الأحمر».

وفي 1923 هاجم قادة الحزب في وسط آسيا أولئك الذين طالبوا النساء الأوزبكيات بخلع الحجاب على أنهم مدانون بـ«الانحراف اليساري». وحتى في وقت متأخر مثل 1925 وصفت المتحدثة الرئيسية في اجتماع اللجنة النسائية لعموم أوزبكستان الدعوة لخلع الحجاب على أنها أمر غير بلشفي، محاججة أن «توفير الأمان المادي والاقتصادي للنساء هو الوسيلة الرئيسية لحل «مشكلة المرأة». وعلى البلشفي أن يعارض فهم التجديديين لتحرر النساء بوصفه خلعًا للبارانجي، وأن يدعو على العكس إلى الفكرة القائلة بالتحرر الاقتصادي والسياسي الكامل للنساء».

وفي مصر على خلفية ثورة ١٩١٩، استصدرت الحكومة البريطانية في أغسطس ١٩١٩ فتوى من محمد بخيت، مفتي الجمهورية المصري وقتها، تعتبر فيها المذهب البلشفي «معاديًا للأديان والشرائع السماوية خاصة الإسلام وأنه يسعى لهدمها»، وتم الترويج لهذه الفتوى بكل المستعمرات البريطانية ذات الأغلبية الإسلامية لوقف المد الشيوعي هناك، كما أخذت الحكومة المصرية صورة فتواه الخطية بآلة التصوير الشمسي، ونقشتها في لوح معدني، وطبعت عنها نسخًا كثيرة، لتوزع في بعض البلاد الإسلامية الآسيوية، التي سرت إليها البلشفية.

وردًا على هذا خرجت في نوفمبر (تشرين الثاني) من نفس العام فتوى من اللجنة المستعجلة أدان فيه الأمير عزيز حسن فتوى بخيت وأكد فيها أن البلشفية هي الأمل الحقيقي للمصريين في الخلاص من الفقر والاستعمار.

كما نصح الشيخ رشيد رضا كبار الملاك بالتعاون مع الدولة حتى لا يتمدد الخطاب البلشفي وسط الفقراء ويهدد ملكياتهم حيث إنه وفقًا لتعبيره يمكن تفسير كل آية في القرآن بلشفيًا.

في هذا السياق استخلص بعض المسلمين استنتاجات ثورية وانضموا إلى الأحزاب الشيوعية بأنفسهم. وقد لاحظ تروتسكي في 1923 أنه في بعض الجمهوريات الجنوبية وصل عدد أعضاء الحزب من المؤمنين بالإسلام إلى 15%. وكان يلقبهم بالثوريين الخام الذين يأتون ليطرقوا أبوابنا.

وفي بعض أنحاء وسط آسيا كان المسلمون يكونون 70% من أعضاء الحزب الشيوعي، وقد جلبوا معهم بعض بقايا عاداتهم ومعتقداتهم، حتى أنه في منتصف العشرينات كانت زوجات بعض الأعضاء القياديين بالحزب الشيوعي في آسيا الوسطى محجبات.

ويذكر عبد القادر ياسين في أحد هوامش الفصل الأول من كتابه «تاريخ الحركة الشيوعية في مصر» أن عدد معتنقي المذهب البلشفي من مشايخ وطلاب الأزهر في مصر وقتها بلغ ٤٠ شيخًا أزهريًا و ٨٠٠ طالب أزهري.

كما أنه فى العام الأول لتأسيس الحزب الاشتراكي المصري في ١٩٢٢ وصلت عضويته إلى ١٥٠٠ عضو موزعين على كافة أنحاء الجمهورية، كما وصلت عضوية اتحاد العمال الذي سبقه في التأسيس بستة أشهر فقط إلى ٢٠ ألف عامل وكان مقر الاتحاد ومقر الحزب في شقتين متواجهتين.

وهكذا سواء في روسيا أو دول جنوب شرق آسيا أو مصر كانت نتيجة السياسات البلشفية هذه أن انقسمت الحركة الإسلامية إلى يمين ويسار، وأن معظم قادة المسلمين الروس عبروا عن دعمهم المشروط للدولة العمالية، كما كان الكثير من المشايخ الأزهريين يرون في المذهب البلشفي الأمل في تحرير مصر من عبودية الاستعمار وعدم تعارضه على الإطلاق مع الإسلام بل هو قوة أرسلها الله  لتعيد الإسلام إلى عهده الأول وعدله القويم، فالبلشفية وفقًا لهم كانت مذهبًا اقتصاديًا محضًا لا دخل لها بالدين فالدين شأن شخصي كما أن الإسلام لا يتعارض مع الملكية العامة لوسائل الإنتاج… إلخ.

صعود الستالينية

في 1922 حذر لينين أن البلاشفة على وشك الغرق في بحر من الرعاع الشوفينيين الروس، كما تغرق الذبابة في اللبن.

كانت الجهود البلشفية التي تسعى لضمان الحرية الدينية والحقوق القومية في ذلك الوقت دومًا عرضة للتقويض بسبب ضعف الاقتصاد السوفيتي نتيجة للحرب الأهلية مع البرجوازية الروسية، وما تلاها من حروب وحصار من معظم دول العالم الرأسمالي خاصة بعد هزيمة الثورة الألمانية.

كان البلاشفة يكافحون لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، الفقر المدقع جر النظام كله إلى أسفل. فمبكرًا، في 1922، اضطرت موسكو إلى تقليص دعمها لوسط آسيا، وكان لا بد من إغلاق الكثير من المدارس الحكومية. وهجر المدرسون وظائفهم بسبب عدم قدرة الدولة على صرف المرتبات. وكان معنى هذا أن المدارس الإسلامية التي يمولها المجتمع المحلي أصبحت هي البديل الوحيد.

كما أن العوامل الاقتصادية منعت المسلمين من تقديم مشاكلهم للمحاكم. فمثلا إذا رفضت فتاة مبدأ تعدد الزوجات وامتنعت عن الزواج من رجل متزوج، فإن فرصها ستكون نادرة في الحصول على وظيفة لتقيم أودها لأنه لم تكن هناك وظائف ولم يكن هناك مكان آخر لتعيش فيه، في روسيا نفسها تراجعت أوضاع النساء، إذ أدت البطالة وعدم قدرة الدولة على تقديم حقوق مناسبة للأمومة إلى إجبار النساء على العودة إلى المنزل وأعادت بعث الأسرة التقليدية من جديد.

وفي نفس السياق وجدت البيروقراطية الستالينية الصاعدة لنفس الاسباب سالفة الذكر، أن النزعة القومية الروسية، يمكن أن تكون أداة قوية لربط العمال الروس بالنظام وتقوية سيطرتها وتعزيز مركزيتها، ولهذا السبب قام ستالين بالهجوم بشكل متزايد على ما سماه بـ«لانحرافات القومية» في الجمهوريات غير الروسية، منقلبًا على النهج البلشفي ومشجعًا لعودة الشوفينية الروسية، ووجد دعمًا لهذا التوجه في أوساط الموظفين السابقين من عهد القيصرية الذين اضطر البلاشفة إلى الاعتماد عليهم في الجيش وفي كل أجهزة الدولة بعد خواء السوفيتات عقب مقتل الكثير من العمال الثوريين أثناء الحرب.

بدأ الستالينيون يخططون لهجوم شامل على الإسلام تحت راية الهجوم على «الجرائم التي تسببها العادات» مركزين على «حقوق النساء»، ومركزين في أوزبكستان وأذربيجان على الحجاب بالتحديد. شعار الحملة كان «هجوم»، وهي الكلمة التي تعني الانقضاض باللغة المحلية.

قلبت سياسة ستالين المسماة بـ«الهجوم» هذه البلشفية رأسًا على عقب فبدلًا من تشجيع النساء على زيادة استقلالهن بتوفير فرص للدراسة والعمل والعيش خارج الأسرة التقليدية لهن، عزمت سياسة «الهجوم» هذه على تحريرهن بـ«قوة الدعاية» مع تجريم تعدد الزوجات والزواج تحت السن القانوني ومهور العرائس دون أي نقاش مجتمعي.

بعد عامين من الدعاية غير المؤثرة إلى حد بعيد، دخل الـ«هجوم» إلى مرحلة الفعل الجماهيري في الثامن من مارس (آذار) 1927 يوم المرأة العالمي. فقد تمت دعوة النساء في اجتماعات جماهيرية إلى خلع الحجاب: وكان المفترض أن تتقدم مجموعات صغيرة من النساء إلى المنصة وتخلع أحجبتها ثم تلقي بها في النار، كان هدف الحملة التبديل الفوري للعلاقات الجنسية والحياة الأسرية، بالرغم من الغياب شبه الكامل لكوادر حزبية من النساء المحليات لقيادتها والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها النساء في مجتمعاتهن، كانت هذه هي أولى محاولات فرض تنوير من أعلى ولكنها بالطبع لن تكون الأخيرة سواء في تاريخ دولة ستالين ومن سار على نهجه، وحتى اليوم نجد من يراهن على هذا الأسلوب في التنوير.

كل هذا ساهم في التعزيز من الأوهام التي يروجها البرجوازية حول علاقة البلشفية بالاسلام، إذ رأت الأغلبية الساحقة من السكان المحليين في الـ«هجوم» سياسة غريبة عنهم، شيء مفروض عليهم من المستعمرين الروس، فسارت الحملة في إطار من التوتر العنصري العميق بين الروس والسكان المحليين لآسيا الوسطى.

إن هذا الجنون الإرادي لسياسة الـ«هجوم»، كان من النذر المبكرة لسياسة ستالين في التجميع القسري، كان كارثة للنساء وللحزب الشيوعي معًا، فقد فشلت سياسة نزع الحجاب فشًلا ذريعًا والأغلبية العظمى من النساء اللواتي خلعن الحجاب علنًا عدن للبسه مرة أخرى سريعًا، وتلك حقيقة تم الاعتراف بها تقريبًا في كل الوثائق الداخلية للحزب، ثم أتى رد الفعل على الحملة معبرًا عن نفسه في موجة الخوف والعداء وأخيرًا العنف. إذ كان هناك تزايد كبير في معدلات حضور الصلوات والاجتماعات في المساجد، وأيضًا انسحاب واسع النطاق للتلاميذ المسلمين، خاصة الفتيات، من المدارس السوفيتية، وازدياد في الاستقالات الشباب المحلي من عضوية عصبة الشبان الشيوعيين. في حين تعرضت النساء غير المحجبات لتحرش وإهانة متزايدين في الشوارع. وفي بعض القرى تم اغتصاب النساء بواسطة عصابات من الشباب وتم قتل أعداد متزايدة منهن، غالبًا بواسطة أحد أقربائهن، وفي منتصف عام 1928 وصل العنف إلى قمته مستهدفًا أي شخص، رجلًا كان أم امرأة، مرتبط ولو حتى من بعيد بـ«الثورة الثقافية». هلك الآلاف وعندما كان يتم القبض على القتلة وعقابهم، كانوا غالبًا يصبحون شهداء من وجهة نظر السكان المحليين.

أما في مصر فقد سبق التعامل الأمني هذا بقليل، ثم كان تأثير الستالينية تاليًا حيث ظهر مع النشأة الثانية للأحزاب الشيوعية المصرية في الأربعينيات، ما حدث هو أنه في 1924 تم توجيه ضربتين أمنيتين متتاليتين للحزب الشيوعي المصري بالقبض على المكتب السياسي بالكامل من قبل حكومة «الوفد» الليبرالية المدعوم شعبيا بعد ثورة 1919 وإقرار دستور 1923، ثم تدريجيا تم تجريمه واختراقه أمنيًا ثم تصفيته ليختفي تمامًا من التاريخ في 1930.

توافق معظم المؤرخين الرئيسيين أن حملة «هجوم» كان لها أكبر الأثر في زيادة قوة الإسلام السياسي في الاتحاد السوفيتي. على خلاف الوعد والتوقع ببذل الجهد لمدة ستة أشهر لمحو الحجاب، استغرق الأمر من الحزب عقودًا لتنفيذ وعده باجتثاث البارانجي. فليس قبل الخمسينات أو الستينات أن أصبح الحجاب نادرًا في شوارع وسط آسيا، بل وعندما انفصلت أوزبكستان عن الاتحاد السوفيتي في 1991 كمثال، عاد الحجاب بسرعة بدون أي تعضيد من الدولة، وذلك كرمز للاستقلال الوطني.

وفي مصر تم إجهاض أول تجربة اشتراكية في مصر أمنيًا، هذه التجربة التي كانت الأكثر ارتباطًا بالبلشفية والثورة، لتكون النشأة التالية لمعظم الأحزاب الشيوعية في الأربعينيات على أرضية الخطاب الستاليني المهيمن الذي خرج منتصرًا من الحرب العالمية الثانية، كان هذا في الوقت الذي جرت فيه الكثير من المياه في النهر، حيث أدى فشل ثورة 1919، ومحدودية أفق التغيير لدى قيادات حزب الوفد النابعة من خطابه المتردد المهادن النابع من بنيته التي كانت تمثل مصالح كبار الإقطاعيين المصريين، بالإضافة إلى سقوط الخلافة العثمانية في إسطنبول، إلى نشأة الإسلام السياسي متمثلًا في جماعة الإخوان المسلمين وتغيير الخريطة السياسية في مصر والعالم.

المصادر:

1- البلاشفة والإسلام

2- كتاب الحركة الشيوعية في مصر لعبد القادر ياسين إصدار الهيئة العامة للكتاب 2011

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!