وأنت تستمع لخطابات لصوص ومنافقي الديمقراطية بالمغرب، من سياسيين امتهنوا جني الأموال باحتراف فلسفة الكتمان ( لا أرى، لا أسمع، أطبق ما يقال لي)…..

تشعر وكأنك في السويد ونظيراتها من الدول الديمقراطية التي تحترم نفسها ومواطنيها.

خاصة حينما يروج الإعلام الرسمي والصحف الصفراء، شعارات رنانة فضفاضة من قبيل أن :

« المغرب أصبح نموذجًا تنمويًّا ديمقراطيًّا يحتذى به على المستوى الإقليمي والدولي»، بعد الخريف العربي والدستور الجديد المنفوخ.

بالإضافة إلى المشاريع الكبرى التي تطلق، لكنها ربحية لا تنموية لا يجني ثمارها الشعب المغربي.

هذا النفخ وسياسة التجميل الديمقراطي بالمغرب، سرعان ما يتبدد بمجرد الوقوف الميداني الواقعي للمعيش اليومي للمواطن، أو من خلال المشاريع القوانين المجحفة في حق الشعب، والممارسات غير الأخلاقية الفضائحية الريعية للوزراء وغيرهم.

في هذا الصدد الفضائحي الريعي نقف على الجريمة واللصوصية التي ارتكبها والي الرباط حينما استفاد من عقار الأملاك الخاصة للدولة، بمقابل بخس لا يتعدى 350 درهم للمتر الواحد في منطقة تعد الأعلى ريعا عقاريا بالرباط.

حيث تحصل على بقعة أرضية مساحتها حوالي 4000 متر بـ140 مليون سنتيم فقط في حين قيمتها الحقيقية تناهز المليارين (أكثر من مليار و700 مليون سنتيم)

في صفقة ذميمة تبين بوضوح كيف أن المغرب يحكم بمنطق الضيعة الخاصة، تنهب خيراته من طرف المخزن وحراس معبده من خدام الدولة والسياسيين.

وللأمانة ليس الوالي الفتيت وحده من استفاد من هذا الريع العقاري، فقد سبقه إلى ذلك مثلا إدريس الشكر، فؤاد عالي الهمة، الحبيب المالكي …

هذا الريع وسرقة المحترمين مستمر منذ عهد حكومة الفيلالي 1995 إلى الآن.

وفي حقيقة الأمر هذه اللصوصية ونهب الثروات من طرف خدام الدولة من ولات وغيرهم من رجالات السلطة، يبين أن المغرب لا زال يحكم بفلسفة السلطان والمخزن، حيث كان القواد والباشوات يعيثون فسادا في البلاد والعباد مقابل ضمان إخضاع القبائل تحت السلطة المركزية.

هذا المنطق القبلي المخزني لا زال مستمرًا إلى الآن في ظل الدولة المعاصرة، والفرق الوحيد هو أن هؤلاء أي رجال السلطة أصبحوا يتخرجون من مدارس الإدارة الترابية، عوض إنتاجهم محليًّا أيام القبيلة والسلطانية.

المغرب يحكمه مجموعة من اللصوص المحترمين، بتورط الأحزاب والنقابات، التي من المفروض أن تكون قوى مجتمعية تساهم في الحركة الاجتماعية وتناهض كل أشكال الاحتكار والنهب والديكتاتورية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

خدام
عرض التعليقات
تحميل المزيد