لا شك أن فيلم ( الخلاص من شاوشنك أو The Shawshank Redemption ) من أعظم الأفلام في تاريخ السينما، فهو يحتل المرتبة الأولى في تصنيف IMDB بنسبة تصويت بلغت 9.3 من الـ 10 . الفيلم إنتاج عام 1994 وهو من بطولة تيم روبنز و مورجان فريمان ، وأخرجه فرانك درابونت ، وهو مبني في الأساس على قصة الكاتب ستيفن كينج بعنوان (ريتا هيوارث والخلاص من شاوشانك) والتي نُشرت ضِمن مجموعة قصصية بعنوان ( مواسم مختلفة ).

الجدير بالذِكر أن الفيلم لم يحقق نجاحاً مادياً في شباك التذاكر وقتها ، لعدة عوامل أهمها أن تلك السنة كانت ثرية للغاية سينمائياً وهي تعد من أفضل السنوات في صناعة السينما الأمريكية، فقد تزامن وقت صدوره مع صدور العديد من الأفلام الفارقة في تاريخ السينما والتي حققت نجاحاً مادياً باهراً في تلك الفترة منها على سبيل المثال لا الحصر Forrest gump و The lion king . فأتى في المركز الـ 51 في ترتيب الإيرادات في تلك السنة بإجمالي إيرادات بلغ $28,341,469 . إلا أنه قد حاز على إعجاب الكثير من النقاد. وهذا دليل على أن النجاح المادي ليس مقياساً للقيمة الفنية للعمل.
في هذا التقرير نستعرض سوياً بعض المعلومات التي قد تكون مجهولة وغريبة للكثيرين عن الفيلم الذي يحتل قمة التصنيف العالمي.

1- شيك لم يُصرَف إلى الآن!

قام الكاتب ستيفن كينج ببيع حقوق الرواية بـ 5000 دولار أمريكي، لكنه لم يصرف الشيك. وبعد صدور الفيلم بأعوام قام ستيفن بإعادة الشيك إلى فرانك درابونت مخرج الفيلم مع ملاحظة مختصرة يقول فيها مازحاً ” هذا في حال احتجت مالاً للكفالة. مع حبي. ستيف”

2- توم كروز وكلينت إيستوود بدلاً من تيم روبنز ومورجان فريمان


جميعنا لديه نجمه المفضل، وتروادنا فكرة ماذا لو قام ممثلون آخرون بهذا الدور أو ذاك؟ في واقع الأمر لم يخل هذا الفيلم من تعدد الإختيارات أمام المخرج فرانك دارابونت. فقد تم عرض الدور الرئيسي الذي قام به ( تيم روبنز ) على توم هانكس الذي رفضه نظراً لإنشغاله بتصوير فيلمه Forrest Gump ، كما تم عرضه على كيفِن كوستنر الذي أعجب للغاية بالسيناريو لكنه انشغل هو الآخر بالتحضير لفيلمه Waterworld . كما تم ترشيح توم كروز ونيكولاس كيدج وجوني ديب وتشارلي شين. لكن في النهاية قام تيم روبنز بدور يعتبر من الأعظم في تاريخه.

وعلى الجانب الآخر، تم ترشيح (كلينت إيستوود وهاريسون فورد و بول نيومان و روبرت ريدفورد) لأداء الدور الذي قام به مورجان فريمان. وذلك لأن الرواية الأصلية تصف (ريد) بأنه رجل أيرلندي متوسط العمر. لكن المخرج درابونت قام بالمجازفة وتمسك بمورجان فريمان لإقتناعه التام به وذلك على حد وصفه ( لأن له حضور طاغٍ ومُهيمن ، فضلاً عن صوته الرصين).

من المفارقات اللطيفة أن مورجان فريمان وافق على الاشتراك في الفيلم بعد قراءة السيناريو مباشرة، دون حتى أن يعلم الدور الذي سيؤديه حيث قال لوكيل أعماله في مكالمة هاتفية : أوافق. أياً كان الدور. ثم رُشِّح في النهاية لنَيل جائزة الأوسكار عن دوره في الفيلم!

3- ساعتان من الجحيم أثرتا على النهاية


نهاية الفيلم لم تكُن من المفترض أن تكون هكذا! ففي مقابلة أثناء الاحتفال بالذكرى الـعشرين للفيلم في وجود تيم روبنز ومورجان فريمان وفرانك درابونت مخرج الفيلم، أفصح درابونت عن النهاية التي كان من المُفترض أن تنفذ قائلا : ” في السيناريو الأصلي ينتهي الفيلم بمشهد لـ ريد جالساً في الباص متجهاً إلى مستقبله الغير مؤكد المليء بالآمال. لكن شركة الإنتاج رفضت النهاية المفتوحة وقالوا، بما أننا قد وضعنا المشاهدين في ساعتين من الجحيم، فنحن ندين لهم بتقابل الأبطال في النهاية”. فقام المخرج بتعديل النهاية.

4- سكورسيزي و مصدر الإلهام

يقال إن المخرج فرانك درابونت كان يرى فيلم (Goodfellas) وهو من إخراج مارتن سكورسيزي كل يوم أحد أثناء تصوير فيلمه الجديد، ومن هنا جاءته فكرة أن يكون هناك راوٍ للقصة. وبالفعل بدأ مورجان فريمان في تسجيل شريط الصوت كله قبل التصوير فقد احتاج فقط لـ 40 دقيقة. لكن لعيوب في جودة التسجيل تمت إعادته مرة أخرى بعد الإنتهاء من تصوير الفيلم، واستغرق 3 أسابيع.

5- الجريمة التي ارتكبها فريمان

ربما قد دفعك الفضول فسألت نفسك وأنت تشاهد الفيلم، ما الجريمة التي ارتكبها (ريد) كي يُسجن مدى الحياة! ، الفيلم لم يتطرق لتلك التفصيلة، لكن في الرواية الأصلية يذكر سبب سجنه” إن ريد يواجه 3 عقوبات بالسجن مدى الحياة، لأنه قتل زوجته وزوجة جاره وابنها. حيث قام بفصل المكابح عن سيارته التي كانت تقودها زوجته عادة، حتى يقتلها ويصرف قيمة بوليصة التأمين، لكنه لم يكن يعلم بانضمام زوجة جاره وابنها لتلك الرحلة القاتلة!”

6- تحول موقع التصوير إلى مزار سياحي


تم تصوير الفيلم في مبنى إصلاحية أوهايو القديم الواقع في شمال مانسفيلد، هذا المبنى كان من المُفترض أن يتم إزالته، لكن شركة الإنتاج قد ساهمت في تأخير الإزالة لمدة عام، بعد الانتهاء من التصوير تمت إزالة معظم المباني المحيطة، ولكن تم الإبقاء على مجمع الزنزانات ، والمبنى الإداري الرئيسي وذلك لأنه يعتبر مبنىً أثري.
تم تصوير العديد من الأفلام في نفس المكان مثل Harry and Walter Go to New York” و”Air Force One” و”Tango and Cash” ، وبسبب شهرة الفيلم تم تحويل الموقع إلى مزار سياحي!

7- الأعظم في التاريخ رغم أنه لم يحصُل على الأوسكار

تم ترشيح الفيلم في عام 1994 لنيل عدة جوائز أوسكار، منها أفضل فيلم، وأفضل ممثل رئيسي، وأفضل تصوير سينيمائي وأفضل تحرير، وأفضل موسيقى تصويرية، لكنه لم يحصل على أي منها.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

سينما
عرض التعليقات
تحميل المزيد