قد يظن البعض أن الوقت لا يزال مبكرًا للحديث عن تقنيات الجيل السادس أو تخيل فكرة وتجسيد صورة عن الخدمات التي سيتم تقديمها باعتباره مفهومًا ناشئًا في الوقت الحالي.

حقيقةً؛ فإن بعض الشركات مثل شركة «سامسونج» تقوم بالفعل بتحليل خيارات الأجهزة والبرامج المحتملة لجعل عام 2030 عامًا محتملًا للتسويق لهذا الجيل حسب اعتقاد وآراء الباحثين؛ فان إنترنت الأشياء سيكون قوةً دافعةً كبيرةً لتطوير البنية التحتية لشبكة الجيل السادس، ولأول مرة فإنه من المتوقع أن يكون المستخدمون الرئيسيون لموارد الشبكة هم الآلة

(M2M) MACHINE TO MACHINE

أيضًا يتوقع أن يدعم الجيل السادس التصوير ثلاثي الأبعاد والتحكم باللمس في الروبوتات التي تقوم بالمهام عالية الدقة، حاليًا فإن الجيل الخامس يقدم سرعة عالية وموثوقية فائقة وزمن انتقال منخفض، وسعة كبيرة لدعم الاتصالات الهائلة.

إذ أطلق المشغلون العالميون في اوائل عام 2019، شبكات الجيل الخامس وقامت شركات تصنيع الهواتف الكبرى بتسويق هواتف الجيل الخامس؛ إذ يحتاج الأشخاص إلى شراء هواتف ذكية جديدة متوافقة مع شبكات هذا الجيل الذي انتشر في أكثر من 60 دولةً، والعدد في ازدياد.

تعتمد تقنيات 5G على وظائف الشبكة المصنفة في شبكة الوصول اللاسلكي، والحوسبة المتطورة، وأجهزة الشبكة الافتراضية لتقليل التكلفة وزيادة الأداء. توجد هذه الوظائف كمقايضات لبعضها بعضًا لتقديم شبكة 5G كما هي الآن: النطاق الواسع المتنقل المحسن، والاتصالات ذات زمن الانتقال المنخفض للغاية، واتصالات M2M.

ولأن الطيف يعتبر موردًا مهمًّا وقيِّمًا للغاية وهناك تنافس إقليمي شديد عليه؛ ونظرًا لأن طيف التردد الراديوي مقسم إلى نطاقات ترددات موزعة على خدمات اتصالات راديوية مختلفة، ولا يجوز التجاوز أو استخدام نطاقات لا تتواءم مع بعضها أو تسبب تداخلات فيما بينها.

فإن دراسات قطاع الاتصالات تسعى للتخلص من المفاضلات لضمان نجاح الجيل السادس ولتتيح عالمًا متصلًا بالانترنت فمن الضروري وجود طيف جديد للتغلب على هذه التحديات.

وفقًا لمجموعة من الباحثين المرتبطين بـ IEEE، فإن ترددات «تيراهيرتز» هي أحد المنافسين لتقنيات الاتصال المطبقة على 6G، والمنافس الآخر هو اتصالات الضوء المرئي (VLC).

توجد بعض العراقيل للعمل ضمن نطاق «التيراهيرتز» خاصةً تلك التي تتجاوز الـ 100 تيرا هيرتز؛ إذ من الممكن حدوث خسائر في الإرسال والاستقبال بسبب عرقلة المسار أو الامتصاص وفقدان خط البصر؛ لهذا يتم دراسة إمكانية تطوير بديل لتعدد الإرسال باستخدام التردد المتعامد OFDM

ستلبي 6G وما بعدها متطلبات عالم متصل بالكامل، وتوفر اتصالاً لاسلكيًّا في كل مكان للجميع. من المتوقع أن تؤدي الحلول التحويلية إلى زيادة كبيرة في استيعاب عدد متزايد بسرعة من الأجهزة والخدمات الذكية. تشمل الإنجازات التكنولوجية الرئيسية لتحقيق أهداف الاتصال ضمن 6G وجود شبكة تعمل في نطاق THz بموارد طيف أوسع بكثير، أيضًا بيئات اتصالات ذكية، تتيح بيئة انتشار لاسلكي مع إرسال واستقبال إشارات نشطة، تفعيل الذكاء الاصطناعي، أتمتة الشبكات على نطاق واسع، قابلية إعادة التشكيل لجميع الطيف للوصول الديناميكي إلى الطيف . و إنترنت الأشياء الفضائية التي تم تمكينها بواسطة CubeSats والطائرات بدون طيار، و شبكات اتصالات MIMO الضخمة الخالية من الخلايا، من المتوقع أيضًا ان يتم تسليط الضوء على حالات استخدام هذه التقنيات التمكينية بالإضافة إلى التطورات الحديثة في الموضوعات ذات الصلة، ومناقشة المشاكل المفتوحة مع الحلول الممكنة، يليها جدول زمني للتطوير، يحدد الجهود العالمية في تحقيق 6G. إذ جرت مناقشة تقنيات واعدة في المراحل المبكرة مثل إنترنت NanoThings، وإنترنت BioNanoThings، والاتصالات الكمية، والتي من المتوقع أن يكون لها تأثير بعيد المدى على الاتصالات اللاسلكية. أخيرًا فإن تقنية الجيل السادس خيال سيتحقق في سنوات قليلة، وفي العادة يتم إطلاق جيل جديد كل عشرة سنوات تقريبًا، وهناك كثير من التساؤلات التي تُطرح حول الطيف الجديد والسرعة والأداء ودمج تقنيات النانو والخدمات المقدمة في الجيل السادس، فالكثير من البحوث قُدمت لرسم صورة أولية وما زالت الدراسات مستمرة، وقريبًا سنشهد إطلاق تقنيات جديدة تعمل كبنية تحتية، وتمهد الطريق لإطلاق الجيل السادس، ويبقى السؤال الأهم عما بعد الجيل السادس وإلى أين سيأخذنا العالم الرقمي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد