أي أزمة اجتماعيه تمر بها هي نتاج المجتمع الرأسمالي من الذكورية للوصم الاجتماعي لقهر الأقليات للتمدد الديني اليميني، ولذلك دائمًا يتعاون اليمين الديني مع اليمين السلطوي في كثير من القضايا، مثل ما حدث في موضوع سارة حجازي مثلًا. التغيير يكون من القاعدة، من الجماهير، لتصحيح تلك المفاهيم من خلال هدم المنظومة الرأسمالية، وليس من أعلى هرم السلطة. وهذا هو التحليل الماركسي الاجتماعي لما نعيشه الآن.

النضال الجمعي المنظم المستدام هو الأساس، ولا أساس غيره، الأصل في النضال الحقيقي ألا يكل ولا يمل حتى لو دام عشرات السنوات. أيرلندا وفيتنام مثال.

النضال الشعبي تراكمي. يتراكم مقداريًا حتى يتفجر نوعيًا في ثورة. هذا هو منطقه الجدلي.

المادية الجدلية. هي فلسفة شعبية، وفلسفة علمية، وفلسفة ممارسة.

وهذا تفسير ماركس حينما قال «كل ما قام به الفلاسفة هو تفسير العالم بطرق مختلفة، بيد أن القضية هي تغيره».

«إن أردتم التحرر من عبودية الرأسمالية فعليكم أن تشعروا بعبودية العامل الأيرلندي التي تحتل بلدكم بلده، وتشعروا بعبودية العامل الأسود في أمريكا وإنجلترا أيضًا هي جزء من أزمته». كارل ماركس مخاطبًا عمال مانشستر ببريطانيا.

الثورة تخرج من رحم الغضب

المخرج العبقري Andrew McCarthy عمل آخر مشهد في مسلسل «orange is the new black» الجزء الرابع بشكل أول مره تراه دراميًا مع أغنية التتر «Muddy waters» للمبدعة LP مع مشهد زميلتهم التي ماتت علي يد الحارس، وهي تبتسم وكأنها ترى ما يحدث من ثورة وغضب.

الامتياز الطبقي أزمة مفصلية من مفهوم الصراع الطبقي؛ لأن ما يمنحه للطبقة البرجوازية هو طبقة المهمشين.

رجل الدين حتى لو عارض السلطة ليس لأنه بطل، ولكن لأنه يريد سلطوية بديلة يقودها هو. رجال الدين بأنواعهم أعداء طبقيون للناس، سواء كان مؤيدًا للنظام أو معارضًا له.

صنف أعداءك دائمًا كلهم ناحية اليمين. وعي الجماهير يكتمل عندما تفهم البلوريتاريا أن رجال الدين بأنواعهم طبعًا أعداء طبقيون، مثل البرجوازي الذي يمتلك مصنعًا، أو السلطوي الذي يضرب عليه نار في الشارع لو قام بمظاهرة أو إضراب.

وخبر محاكمة المجرم عمر البشير في محكمة العدل الدولية لم يكن خبرًا مفرحًا تمامًا فهو بمثابة النظام الإمبريالي يحاكم خدمه في المنطقة العربية. نفرح عندما يتحاكم في محاكم ثورية، والعمال والفلاحون في السودان، من قُهروا وظلموا ينفذون الحكم بأنفسهم.

أمريكا عندما نفذت الانقلاب على الدكتور محمد مصدق في إيران عام 1953 على أثر تأميم النفط الإيراني انحازت الحوزة العلمية إلى الشاه، وكانت الحجة أن مصدق سيقوم بنشر الفكر الشيوعي، ورغم ذلك تعاون الشيوعيون وحزب تودة مع رجال الدين من الحوزة العلمية في فترات الستينات والسبعينات إلى أن قامت الثورة عام 1979، وجرت عمليات التصفية، والاغتيالات للقيادات الشيوعية والعمالية في إيران. لكن هده المرة لن تكون على يد السافاك (جهاز شرطة الشاه)، ولكن على يد من تعاون معهم الشيوعيون من أفراد الحوزة العلمية.

الملخص.. استبدال دكتاتورية بدكتاتورية أخرى ينتهي بكارثة. وأي حراك ثوري غير نظري على أن تكون النظرية ثورية فقط ينتهي أيضًا بكارثة. فلا خيار بين أطياف اليمين، فكلاهما عدو طبقي، وعدو للجماهير.

الخلاصة : الجماهير هي الأساس.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد