مع إشراقة كل صباح وبداية يوم جديد منحه الله سبحانه وتعالى لك فهذا اليوم أمانة أعطاها الله سبحانه وتعالى للإنسان، هذا الصباح هو بعث جديد لحياة جديدة وعلى الإنسان أن يستغلها ويستثمر هذا الوقت أفضل استغلال  واستثمار، وما على الإنسان إلا أن يحسن ويؤدي الأمانة على أكمل وجه، دون شعار (مازالت الشمس تشرق) كشعار ملهم وإيجابي، ابدأ يومك مستغفرًا متفائلًا بحيوية وطاقة، وبروح تشع نورًا وأملًا وحبًا وابتسامة، واحمد الله على نعمة اليوم الجديد، لنقوم ونبث روح التفاؤل والأمل في أنفسنا وحياتنا.

فالشمس تشرق كل صباح من أجلك ومن أجل أن تشرق روحك وأن تقوم لتحقق أحلامك، فالله سبحانه وتعالى من يجعل الشمس تشرق كل يوم لتضيء هذه الأرض قادر على أن يشرق أحلامك وأمانيك ويحققها لك بإذنه تعالى، ما دام قلبك حسن الظن بخالقه.

ما أجمل العبد الذي افتتح يومه بأمل! وما أجمل هذا الأمل الذي تألق وارتقى مثل النجوم يحلق في وسط القلب المهموم الحزين! فالإنسان الصابر القوي قادر على أن يخلق من وسط عتمته نور وأمل. وكما قال جبران خليل جبران: (من يترقب الصباح صابرًا يلاقي الصباح قويًا).

الأمل له القدرة على أن يزهر حياتنا ويجعلنا نركض نحو أحلامنا وأهدافنا، وهو من يعطر حياتنا بعطر الحب والطمأنينة والقوة والرغبة، وهو من يكسر قيد الحزن، وهو الذي يأتي كنسيم يواسي القلب الحزين، فكل إنسان تمر عليه غيوم الحزن والقلق فحتما هذه الغيوم تنجلي، والشمس في جوف الظلام تنتصر، والنصر يكون بالإيمان والعمل والسعي.

وقال محمود درويش: (لا بد لي من قوّة ليكون حلمي واقعيا). فلا أجد قوة ليكون الحلم واقعيًا كقوة الإيمان بالنفس والأمل والرغبة والسعي والعمل.

كن واثقا بنفسك واعمل بلا وجل، ولا تقل هذا محال أو أن هذا ضرب من خيال لا يتحقق، لا تقل: مستحيل، وآمن أن كل حلم وهدف وجد ليتحقق، كن ثابتًا راسخًا مثل الجبال، واجه مخاوفك وصعوباتك بالأمل واليقين والإيمان بنفسك وبأحلامك وأمانيك، اعمل كل ما عليك فعله خذ بالأسباب كاملة، وكأنها كل شيء، وتوكل على الله سبحانه وتعالى، وكأنها ليست بشيء، ما عليك هو أن تعد كل عدتك وتعمل من أجل كل ما تريد تحقيقه، وكل حلم تريد أن يكون واقعي وتعيشه وتستمتع به.

اجعل من نفسك شعاع للأمل وابتسم تشعر بالأمان، وإن الحياة سوى بضع أماني مبنية في قلب كل إنسان مثل الجُمل حتى نحققها، فحياة الإنسان بتحقيق الأماني والأهداف تصبح أعيادًا مزهرة بالنجاحات.

وقال محمد بن راشد آل مكتوم: في كل صباح في أفريقيا يستيقظ غزال يدرك أنه يجب أن يعدو بخطوات أسرع من خطوات الأسود وإلا كان الموت مصيره، وفي كل صباح في أفريقيا يستيقظ أسد يدرك أنه يجب أن يعدو بخطوات أسرع من أبطأ غزال وإلا سيموت جوعًا. لا يختلف عليك الأمر سواء أكنت غزالا أم أسدًا، عندما تبزغ الشمس عليك أن تعدو بأقصى سرعة.

عليك أن تسبق الوقت وتستغل كل ثانية فيه قبل أن يفوتك الوقت ويمشي ولا ترى لك واقع وتصبح كل أحلامك وأمانيك خيال وحياتك بلا معنى ولا فائدة. إن الله منحنا يوم جديد لحكمة معينة، فالسعادة تكمن في استثمار هذا الوقت الذي يعتبر أمانة سيسأل عنها الإنسان فيما أفناها وقضاها.

كل إنسان خلق لغاية وليكون له أثر في هذه الحياة. فما زالت الشمس تشرق ما زالت روحك وحياتك تشرق معها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أمل, تنمية, حياة

المصادر

جبران خليل جبران ، محمد بن راشد آل مكتوم ، محمود درويش
عرض التعليقات
تحميل المزيد