ينبغي أن أنبه القارئ الكريم أنه حتى تتضح الفكرة كاملة ينبغي أن يقرأ الجزء الأول من هذا المقال. وقد سردت فيه بعض أهوال اليابانيين، هنا أواصل ذكر بعض تلك الأهوال ثم أعرض مقارنة مع الحضارة الإسلامية. وقد اخترت وقت عظمة الحضارتين وازدهارهما وقتًا للمقارنة.

مأساة نساء المتعة جريمة لا مثيل لها في التاريخ

يشير هذا التعبير إلى النساء والفتيات اللاتي أجبرن على العبودية الجنسية في مراكز المتعة التي أنشأها الجيش الياباني من خلال تجنيد النساء من الدول المستعمرة والمحتلة. يختلف التجنيد الياباني عن أي عنف جنسي آخر ضد النساء يحدث في زمن الحرب نظرًا لأن الجيش الياباني كان قد نظم عمدًا تجنيد هؤلاء النساء للترفيه عن جنوده الأمر الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ العالمي.

كان وجود مراكز المتعة قد اقتصر على الصين فقط إلا أنه انتشر في أنحاء مختلفة من دول جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ تماشيًا مع توسع الحرب حيث كانت مراكز المتعة المدارة بالجيش الياباني يتم نقلها جنبًا إلى جنب مع تنقلات الوحدات العسكرية اليابانية. إن أعمار النساء قد تراوحت بين سن المراهقة المبكرة وأواخر العشرينيات. وكانت معظمهن قد تم اختطافهن من قبل العاملين في مجال خدمات التوظيف أو مديري مراكز المتعة.

نساء المتعة مجرد موضع لتلبية رغباتهم الجنسية حيث لم يكن هناك أي نوع من التعامل معهن كإنسانة محترمة ولم تستطع نساء المتعة رفض الجنود اليابانيين بأي شكل من الأشكال حيث أجبرن على الترفيه عن عشرات الجنود اليابانيين كل يوم. وفي حالة الرفض، تعرضت هؤلاء النساء لأنواع مختلفة من التعذيب بما في ذلك الطعن أو القطع باستخدام السكاكين وغيرها من الأسلحة.

في عام 1956، اعترف الفريق السابق في الجيش الياباني هيراكو سوزوكي باختطاف النساء الكوريات والصينيات لإجبارهن على العبودية الجنسية، وذلك في البيان الذي كتبه بخط يده في أثناء محاكمة جرائم الحرب المقامة في الصين وما زال إجمالي عدد نساء المتعة غير واضح نتيجة لرفض الحكومة اليابانية الكشف عن الوثائق ذات الصلة، لكن الخبراء يقدرون العدد بحوالي 200 ألف على الأقل.

وإلى يومنا هذا ما زالت اليابان غارقة في الدعارة والانحراف الجنسي ذكرت cnn في تقرير عن ولع الذكور اليابانيين بفتيات المدارس ذوات 16 عامًا وألقت الأمم المتحدة الضوء على هذا النوع من الدعارة وقالت في تقرير إن من الصعب معرفة الأبعاد الكاملة لهذه المشكلة وعلاوة على ذلك تم إنشاء روبوتات لممارسة الجنس شبيهة بالملامح البشرية كما تباع النساء إلى يومنا هذا إلى المافيا اليابانية التي ترسل الأقل حظًا منهن إلى بيوت الدعارة حيث تجبرهن على القبول بـ15 «زبونًا» في اليوم، وإلا تعرضن للتعذيب والتهديد. فيما ترسل الأخريات إلى مؤسسات معروفة على أنها مقاه وملاه أو قاعات تدليك لإخفاء تجارة الجنس غير القانونية رسميًا صرحت بذلك كيكو أوتسو مديرة جمعية «هلب» لإيواء النساء.

كما أن معدلات التحرش الجنسي بالأطفال والفتيات عالية في هذا البلد، ففي عام 2004 وحسب إحصائيات الشرطة اليابانية، أن ثلث فتيات اليابان تعرضن لنوع من التحرش سواء كان لفظيًا أو جسديًا كذلك الشذوذ والعلاقات الجنسية منتشرة في أفلام الكرتون والإنمي في اليابان بكثرة، والأطفال اليابانيون معروفون بهوسهم بأفلام الكرتون بل إن اليابان من أكثر دول العالم إن لم تكن أكثرها على الإطلاق في إنتاج الإنمي وبذلك تُفجر غرائز الأطفال وهم في سن مبكرة وينتج ذلك ما ينتج من الكوارث الاجتماعية.

أكل لحوم البشر

نعتقد جميعًا أن أشد أنواع الوحشية وأسوأ أشكالها هي الاغتصاب أو القتل الجماعي أو الاستعباد، لكن يتضح أن هناك أسوأ من ذلك في تاريخ اليابان ألا وهو «أكل لحوم البشر»!

نعم تشير الوثائق إلى قيام الجيش الياباني بأكل لحوم الأسرى من العسكريين والمدنيين، وكانت عادة أكل اللحوم تجري بشكل منظم من قبل الجنود وبإشراف الضباط أثناء انقطاع الإمدادات، لكن في أغلب الأحيان يتم أكل لحم البشر من قبل الجنود ليس بسبب الجوع بل من أجل إثبات الذات، حيث كان الضباط اليابانيون يختبرون شجاعة جنودهم بإجبارهم على تقطيع الأسرى وأكل لحومهم، كانوا ينظرون إلى كسر المحرمات كنوع من الشجاعة من أجل خلق الجندي المثالي الذي لا يخشى شيئًا.

وهذه شهادة لأسير هندي حول أكل لحوم البشر من قبل الجيش الياباني:

«اليابانيون بدؤوا باختيار السجناء وكل يوم يؤخذ سجين ليُقتل ويؤكل من قبل الجنود. أنا شخصيًا شاهدت ذلك يحصل وتقريبًا 100 سجين تم أكلهم في هذا المكان من قبل اليابانيين. وأخذوا ما تبقى منا إلى مكان آخر يبعد 50 ميلًا حيث توفي 10 منا بسبب المرض. وفي هذا المكان قام اليابانيون مرة أخرى باختيار سجناء للأكل. السجناء الذين تم اختيارهم تم نقلهم إلى كوخ حيث تم تقطيعهم أحياء وبعدها تم رميهم في الحفر ليموتوا لاحقًا».

هذه الشهادة تمثل مدى الانهيار الأخلاقي والوحشية والقابلية الإجرامية عند الجيش الياباني؛ حيث كانوا يقطعون أجساد السجناء ويأخذون الأجزاء الحيوية من الجسد ومن ثم يرمون السجين في الحفرة ليلتقط أنفاسه الأخيرة. تخيل مدى الخوف الذي كان يدب في قلوب السجناء وهم يسمعون صراخ رفاقهم يتم تقطيعهم، خصوصًا وهم ويعرفون أن هذا هو مصيرهم القادم!

هذا ما نقله لنا التاريخ عن الحضارة اليابانية وكيف قامت على أشلاء البشر وبحار الدماء والنهب والاستعباد وما بقي من تلك الحضارة وجه مشوه يختبئ خلف بعض مظاهر الرفاهية والتكنولوجيا والنظام.

الحضارة الإسلامية عدالة ورحمة

إن فكره التوسع والجهاد والغزو في الإسلام تختلف عن أية حضارة أخرى لأنها تقوم على أساس أن الأرض ومن عليها لله فيجب إزالة الطواغيت التي تحول بين الله وعباده. قد يكون هذا الطاغوت حاكمًا ظالمًا أو نظامًا جائرًا يستعبد الخلق ويحول بينهم وبين نور الله فيزيله الإسلام ثم يخير الناس بين الإسلام أو الجزية أو الحرب فليس الإسلام وحده هو المانع من القتل، وليس الكفر وحده هو الموجب له، وهذا ما قرّره فقهاء المذاهب الأربعة لأهل السنة: أن مناط القتال هو (الحرابة والمقاتلة والاعتداء) وليس الكفر، فلا يُقتل شخصٌ لمجرّد مخالفته للإسلام، إنما يُقتل لاعتدائه على الإسلام والمسلمين ولسنا نعني بحتمية الحروب أننا نشتهيها أو نترقّب حدوثها، بل على العكس من ذلك فنحن المسلمين لا نجعل الحرب إلّا آخر القرارات، ونهاية الحلول، ولا نسعى إليها وعلى عكس ما ينشره الحاقدون على الإسلام فما من شريعة أعطت حرية العقيدة كالإسلام فلا يقبل في هذا الدين من دخله مكرهًا ولم يسجل التاريخ حالة واحدة صحيحة لإجبار إنسان أو شعب على الدخول في هذا الدين عنوة.

هذه قوانين سماوية ثابتة لا يجوز مخالفتها. حدث أن دخل جيش قتيبة بن مسلم إلى سمرقند دون أن يخيرهم بما ذكرت سابقًا في عهد الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز فأرسل أهل سمرقند إلى الخليفة يشكون له فأمر بتعيين قاض من المسلمين ليحكم في المسألة فاستمع القاضي للطرفين وقال: يا قتيبة هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟ فرد قتيبة لا فاجأتهم لما حدثتك به من خطرهم فقال القاضي: يا قتيبة ما نَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل، والله ما خرجنا من بيوتنا إلا جهادًا في سبيل الله، ما خرجنا لنملك الأرض ونحتل البلاد ونعلو فيها بغير حق ثم أصدر هذا القاضي حكمه: «حكمتُ أن تخرج جيوش المسلمين جميعًا من هذا البلد ويردوه إلى أهله ويعطوهم الفرصة ليستعدوا للقتال، ثم يخيروهم بين الإسلام أو الجزية أو الحرب، فإن اختاروا الحرب كان القتال، وأن يخرج جميع المسلمين كافة من سمرقند خِـفـافـًا كما دخلوها – أي بلا مكاسب تجارية – وتُسلم المدينة لأهلها، وذلك تطبيقًا لشرع الله عز وجل شيء لم ولن يسمع له مثل في التاريخ.

لقد سن الإسلام قوانين للحروب لم تعرف لها البشرية نظيرًا. أوصى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الجيش في غزوة مؤتة: «أوصيكم بتقوى الله وبمن معكم من المسلمين خيرًا، اغزوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدًا ولا امرأة ولا كبيرًا فانيًا ولا منعزلًا بصومعة ولا تقربوا نخلًا ولا تقطعوا شجرًا ولا تهدموا بناءً» وهذه الوصية كررها أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع جيش أسامة بن زيد حين قال: «لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلًا صغيرًا، ولا شيخًا فانيًا ولا امرأة، ولا تعقروا نخلًا ولا تحرقوه.. ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فرغوا أنفسهم إليه، وسوف تأتون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإذا أكلتم منها شيئًا بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها».

وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنْ الْمُثْلَةِ». ورغم ما حدث في غزوة أحُد من تمثيل المشركين كفار قريش بسيد الشهداء أسد الله حمزة عَمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُغَيِّر مبدأه، بل حرص على النهي عن المُثلة أي تشويه جثث القتلى حتى مع المشركين، ولم يَرِدْ في التاريخ حادثة واحدة تقول: إن المسلمين مَثَّلوا بِأحدٍ من أعدائهم.

كذلك فإن رسول الله في فتح مكة قد أمر منذ البداية ألا يتعرض أحد لجريح ولا يتابع أحدٌ فارًّا (أي من فرّ هاربًا بحياته)، وقال: «لا تجهزن على جريح ولا يُتبعَنَّ مُدبر». لا بل رأينا ما يشبه الأساطير عندما قام صلاح الدين بإرسال طبيبه الخاص لمعالجة أشهر أعدائه من قادة الحملات الصليبية وهو ريتشارد قلب الأسد وحمل إليه الدواء والفواكه ونحن اليوم في عصر الديمقراطية تمنع سيارات الإسعاف من التحرك لإنقاذ الجرحى.

كما أمر النبي بعدم قتال العُبّاد: حين كان يرسل المجاهدين إلى مكان كان يقول لهم: «لا تقتلوا أصحاب الصوامع»، وأما أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقد قال في وصيته لجيوشه: «لا تؤذوا راهبًا أو عابدًا ولا تهدموا معبدًا أو صومعة».

كما أمر بعدم الإحراق بالنار فقال: «لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار» قال كذلك «لا تعذبوا بعذاب الله».

كما نهى عن الصياح والصخب وإشاعة الفوضى الذي هو الطابع العام الذي ساد الحروب حتى أطلق على الحرب اسم (الوغى)، فلما جاء الإسلام نهانا عن ذلك، كما روى أبو موسى الأشعري: «كنا مع رسول الله، فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبّرنا وارتفعت أصواتنا فقال النبي: «يا أيها الناس، اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه معكم إنه سميع قريب».

ونهى عن الغدر: قال النبي: «مَنْ أَمَّن رَجُلًا عَلَى دَمّهِ فَقَتَلَهُ، فَأنَا بَرِيءٌ مِنَ القَاتِل، وَإِنْ كَانَ المَقْتُولُ كَافِرًا».

الحضارة الإسلامية والنهضة والتقدم العملي

بين القرن السابع الميلادي ونهاية القرن السادس عشر الميلادي كانت دمشق وحلب والكوفة وبغداد والقيروان وقرطبة والقاهرة ومراكش وفاس هي المراكز العلمية في العالم، وكانت جامعاتها مزدهرة وصناعاتها متقنة ومتقدمة والعلم في تطور مستمر والعمران في ازدياد فكانت البلاد العربية محجًا لطالبي العلم وأعجوبة حضارية غير مسبوقة، كان للعلماء شأن عظيم يحترمهم العامة ويقدرهم الحكام، وكانت هذه الفترة هي فترة تأسيس العلم في العالم فقبل ذلك كانت معارف لا ترتقي لمرتبة العلوم، فلم يبق مجال في العلم مما نعرفه اليوم إلا وكان المسلمون قد أسسوه.

وأنشئت الدواوين والوزارات وتشمل سجلات الجند، والعمال، والرواتب، والإيرادات، والعطاءات المختلفة، والمصروفات، حيث كانت تحرر هذه الدواوين في كل إقليم ومنطقة بلغة أهلها.

وتم إنشاء بيت المال أي «وزارة المالية» التي نظمت الأمور المالية وصكت العملة الموحدة بأوزان ثابتة موحدة ولقد أنشأ عمر بيت المال الفرعي في كل ولاية يكون خاصًا بموارد ومصارف تلك الولاية وما يزيد يرد على بيت المال العام أو المركز الرئيس بالمدينة، وجعل له أمينًا مستقلًا في عمله عن الوالي وعن القاضي وهو ما عرفه العالم بعد ذلك باسم «الفصل بين السلطات» وتعتبر الحضارة الإسلامية الرائدة في مجال تنظيم الأموال الاقتصادية والموارد المالية، وعرفت البشرية أول وزارة للمالية على نفس النمط الذي يسود الآن في أرقى الدول المتحضرة حين كان العالم وقتها يموج في الفوضى.

تم إنشاء ديوان المظالم والنظام القضائي ليحكم بين الناس وتخصيص قاضٍ لكل منطقة، ثم قاضي قضاة لكل إقليم يقف أمام القاضي الحاكم والرعية المسلم والكافر سواء بسواء حتى إن أهل الذمة صاروا في عهد الخلافة الإسلامية يحتكمون لقضاة المسلمين لما يعرف عنهم من عدل ويتركون قضاتهم.

مميزات الحضارة الإسلامية

ولقد انفردت الحضارة الإسلامية بجملة من الخصائص التي تميزّها عن غيرها من الحضارات المتعاقبة على مرّ العصور:

فهي حضارة إيمانية ربانية جاءت بعد نزول الوحي على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتطورّت واستمدت إيمانها من العقيدة الإسلاميّة، إذ تحلّت بمبادئها وأخلاقها وأفكارها كاملة، فهي حضارة مؤمنة بوحدانيّة الله سبحانه وتعالى حضارة إنسانيّة وهي تلك التي جاءت لتحتضن جميع الشعوب والأمم، ولا تقتصر على جنس بشري أو إقليم جغرافي معين، وتركز جل اهتمامها على الإنسان وتحقيق الرفاهية والسعادة له.

حضارة معطاءة، ويشير هذا المفهوم إلى أن الحضارة قدّمت للعالم ومدت له يد العون في إمداده بالعلم والمعرفة الزاخرة، ما يضمن الرقي والفائدة. حضارة متوازنة، وهي تلك الحضارة التي حافظت على توان الجانبين المادي والروحي وتحقيق العدالة بينهما، ويعتبر التوازن أحد خصائص الفكر الإسلاميّ. حضارة مرنة: أخذت واستفادت من الحضارات السابقة والمعاصرة ما يخدمها ويخدم البشرية. حضارة باقية، أنّها لا يمكن لها الفناء، باقية إلى يوم القيامة قد تضعف لكن لا تموت تحسر جولة لكن الحسم لها وذلك لأن الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ الدين الحنيف. حضارة عادلة قامت على العدل في كل شيء عادلة بين أبنائها بعضهم البعض وبين غيرها من الأمم حتى مع الحيوانات والشجر والحجر.

هذه مقارنة سريعة بين حضارتين ركزت فيها على نقاط مخفية أو تم إخفاؤها على وجه أصح وعلى حقائق في ماضي كلتا الحضارتين وحاضرهما، أترك للقارئ الكريم الحكم أيهما تسمى حضارة عظيمة وأيهما تستحق أن يفخر بها أبناؤها.

وأي الحضارتين تفتقدها البشرية الآن لتنقذ العالم من الهاوية التي سقط فيها ومن شريعة الغاب التي تحكمه وتخرج الناس من الظلمات إلى النور؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد