دليل لطلبة العلوم السياسية والدبلوماسيين

يعيش عالمنا العربي على شفا العديد من الصراعات والحروب والتحديات وتيارات العنف، مما يدعونا للبحث عن سبل تحقيق السلام، ومنها الطرق الدبلوماسية، ومن خلال دراستي في كلية العلوم السياسية في قسم الدراسات الإستراتيجية، وجدت من الضروري التعريف بأهم كتب الدبلوماسية العربية، فقد تحدثت الكثير من المقالات عن الكتب الاجنبية والغربية في مجال التخصص الدبلوماسية ونظرياتها، مثل كتاب «الدبلوماسية القديم» الذي وضعه السير هارولد نيكلسون، أو كتاب «الدبلوماسي» لهنري كيسنجر، وكتاب «الدبلوماسية المعاصرة» لمؤلفه آر.بي. بارستون، أو كتاب «الدبلوماسية العامة» لجان ميليسن، ولم اجد اشارة لاهم كتب الدبلوماسية العربية في الاطار النظري ولم أقصد بها كتب المذكرات التي يتركها السفراء أو العاملون في السلك الدبلوماسي، وكان لزاما نوعا من الانصاف في هذا الاطار لأهم عشرة كتب عربية في الدبلوماسية انصح بها الطلبة والمختصين ومحبي القراءة:

1- الدبلوماسية الإسلامية: دراسة مقارنة بالقانون الدولي المعاصر لمؤلفه الدكتور حسين سهيل الفتلاوي: حيث يدرس الكتاب «الدبلوماسية الإسلامية في عهد النبي محمد (ص)» منطلقا من مفهوم الدبلوماسيه الإسلامية ومصادرها في عهد النبي، والإشارة إلى العلاقات الدبلوماسية الدولية في عهد النبي، وآليات اختيار الشخصية الدبلوماسية الإسلامية ومهامها في عهد النبي الدبلوماسية الإسلامية بعد عهد النبي في عهد الخلفاء الراشدين والعهد الأموي والعهد العباسي وصولًا الى الدولة العثمانية.

2- في الدبلوماسية المعاصرة لمؤلفه السفير الدكتور أمين شلبي: حيث يعرض هذا الكتاب الدبلوماسية إطارًا نظريًّا من حيث تعريفها ومناهجها ومقاصدها الرئيسية، وكما يعالج الدبلوماسية كما تمارس في الحقل الدبلوماسي وفي الإدارة اليومية العلاقات بين الدول، وتركز على القنوات التي تعمل من خلالها الدبلوماسية وأدواتها وطرائقها المختلفة معتمدا على تجاربه الشخصية وخبرته في هذا المجال.

3- كتاب الدبلوماسية نشاتها و تطورها وقواعدها ونظام الحصانات والامتيازات الدبلوماسية لمؤلفه د. علي حسين الشامي، يبحث هذا الكتاب الضخم الأسس التي ترتكز عليها الحصانات والامتيازات الدبلوماسية من خلال المقارنة النظرية والتاريخية للمفهوم، وكذلك بدراسة قانونية حول المعيار المشترك الذي اعتمدته جميع الاتفاقيات الدبلوماسية، بما فيها مفهوم سيادة الدولة، وتحدث بدراسة عميقة لاتفاقية فيينا لعام 1961، وتتعلق هذه النقاط بمسألة التبادل الدبلوماسي والاعتراف الدولي لا سيما عندما يحصل تغيير في نظام الحكم، أو عندما يحصل نزاع مسلح داخلي أو حرب أهلية، وحتى بعض المسائل التي لم يحويها القانون.

4- الدبلوماسية النظرية والتطبيق لمؤلفه الدكتور فاضل زكي محمد ، يعد من الكتب المهمة والمنهجية في كليات العلوم السياسية التي وضعت الاطار المعياري لمفاهيم الدبلوماسية، إطارًا نظريًا ورسمت فيها اهم معالم التاثير الدبلوماسي في السياسة الخارجية وآليات العمل في النظام الدولي، كما تطرق لمفاهيم الدبلوماسية وأنواعها وكذلك الحصانات الدبلوماسية وتاريخها وآلياتها التي تتوافق مع النظام الدولي.

5- أسس وقواعد العلاقات الدبلوماسية والقنصلية لمؤلفه الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور، تناول هذا الكتاب موضوع أسس وقواعد العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، حيث تتوزع هيكلية الكتاب بين خمسة أجزاء ضم العديد من المباحث، ولكن الكتاب يركز بشكل مفصل على الجانب القنصلي، وتضاف له ميزة أنه بحث موضوعات حديثة مثل حول دبلوماسية المستقبل، و دبلوماسية علم النفس، التي تعد من المواضيع الجديدة في عالم الدبلوماسية، مما يمكن عده دليلًا لا يمكن الاستغناء عنه للطلبة والباحثين والدبلوماسيين.

6- الجيل الثاني للدبلوماسية تدافع الهويات في السياسة الخارجية لمؤلفه الدكتور ياسر عبد الحسين، بحث الكتاب في الربط بين السياسة الخارجية والهوية، بعد أن فقدت الدول عملية احتكار هذه الوظيفة، مع بروز المجتمعات المحلية والجهوية والشبكات الاجتماعية والاقتصادية، وتحوّل الفرد إلى نحوٍ أكثر مشاركة عبر دبلوماسية عابرة للسياقات الثقافية التقليدية، لتصبح ذات مسار اجتماعي دقيق وشامل، يأخذ كافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية عبر نظام حوكمة عالمي، حيث إن التصغير في العمل الدبلوماسي اليوم يتطلب تلسكوبًا دقيقًا يفتش عن الأواصر الاجتماعية في البنى الخاصة بكل كيان فاعل على مستوى السلوك السياسي؛ وهذا التصغير شمل السياسة الخارجية أولًا، ومن ثم وصل بطريقة أو بأخرى إلى الدبلوماسية. وهذه الدبلوماسية الميكروية تتحرك في فضاء واسع له امتدادات منفتحة، ولن تستوعبه اتفاقية فيينا في العمل الدبلوماسي اليوم. فهي ليست دبلوماسية عامة أو دبلوماسية التأثير، بل هي أشمل كونها تسهم في محاولة استثمار الهوية في خلق اتجاهات العمل الجديدة في السياسة الخارجية.

7- الدبلوماسية في عالم متغير لمؤلفه الدكتور علي شكري، يحاول هذا الكتاب دراسة الدبلوماسية في إطار قانوني، والسعي لإعادة مفاهيم الدبلوماسية الحديثة بعيدًا عن تقاليد الجاسوسية التي تمارس لمصلحة الدولة التي تمثلها، فلم تعد البعثة الدبلوماسية قادرة على العمل وسط عالم تسوده الصراعات والوسائل غير المشروعة لتحقيق أغراض تعجز الوسائل المشروعة عن تحقيقها، فضلًا عن دراسة قانونية لاتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لسنة 1961، ودراسة تاثيرات العولمة وبحث المتغيرات الطارئة على العمل الدبلوماسي والقواعد التي تحكمه في النظام العالمي.

8- الدليل الدبلوماسي للدكتور شاكر محمود وهيب البياتي والدكتور علي عبد الحسين العقابي يبحث العلاقات الدبلوماسية في ضوء التطورات والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وتناول بالشرح هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها، وتناول المؤتمرات والمباحثات الدولية، وكذلك تناول القواعد العامة في البروتوكول والإتيكت وكيفية التعامل الدبلوماسي.

9- الوظيفة الدبلوماسية: نشأتها، مؤسساتها، قواعدها، قوانينها لمؤلفه علاء أبو عامر، يبحث الكتاب في تاريخ الوظيفة الدبلوماسية وعمل وزارة الخارجية، ودراسة طرق تطوير العمل الدبلوماسي، منتقدًا عدم وجود مراكز خاصة للتدريب الدبلوماسي، باحثًا في أحد أهم أشكال العمل الدبلوماسي عبر العلاقات الثنائية بين دولتين، يمنح القارئ فكرة أشكال العمل الدبلوماسي دول العالم.

10– كتاب الدبلوماسية المعاصرة في ظل العولمة (اتجاهات ونماذج) للدكتور يونس طلعت الدباغ، يحاول الكتاب أن يشرح الدبلوماسية المعاصرة باعتبار أن لها الدور الأبرز في مسار تطور العلاقات الدولية، وقد تطورت تطورًا جوهريًّا على مستوى الشكل والمضمون، كما غيرت العولمة جوهر العلاقات الدولية وأولوياتها ووسعت إمكانيات العمل المشترك، فإنها أثرت بشكل كبير في الدبلوماسية وانماطها المعاصرة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد