الحقيقة

وجدنا قبل ملايين السنين، لكل منا دورًا، تظهر في الرواية عندما يأتي دورك، لا يفنى البطل، فدوام البطل من دوام الرواية، لا أبطال يموتون في الرواية الكونية، تظل تذكر وتستمر في الأحداث، كلما كان دورك مؤثرًا في الرواية تظل تذكر، تموت وقتيًّا عندما يتوقف الأبطال عن تذكرك، قد يكون دور البطولة صغيرًا لكنه مؤثر، والعكس صحيح، قد تبدأ دور البطولة عظيمًا وتنتهي حقيرًا أو العكس، تبدأ محاربًا وتنتهي مقامرًا أو العكس، تبدأ فقيرًا وتنتهي أميرًا، أو أيضًا ربما العكس.

يمنح البطل في الرواية الكونية الاختيار لما يتخذه من قرارات، لا إجبار، دائمًا أنت بطل، بطل في الظل، أو بطل الشهرة، هذا اختيارك، إصرارك يكون اختيارك، تمنحك الرواية معطيات وإشارات، تمنحك أفرادًا يختلفون في انتماءاتهم إليك، مفردات خاصة، صوتًا خاصًا، شكلاً خاصًا، لونًا خاصًا، مرحلة زمنية خاصة، مهارات خاصة، الرواية لا تمنحك الإصرار، تجسده لك دائمًا، تلهمك به، تكشف لك مفاتيح الأقفال، عليك أن تجلب ما تريد، تستغله فيما يفيدك ويفيد الأبطال الآخرين، جميعنا في رواية واحدة، عليك أن تدرك ذلك دائمًا.

التعلم في الرواية الكونية يبدو من خلال الطبيعة المحيطة بنا، المدرسة الحقيقية هي الخبرات التي تكتسبها خلال رحلتك في الرواية، التعاملات مع الأشخاص الذين تقابلهم، يصنف ذكاؤك بعوامل عدة، أولها ردود الفعل الخاصة بك، ومدى السيطرة على مشاعرك وانفعالاتك، القدرة على السيطرة على أدواتك التي تتمتع بها، ومحاولة التطوير المستمرة لهذه الأدوات، الشغف في الاكتشاف دائمًا من خلال البحث في العوالم من حولك، العمل على تقوية قوة الجذب الخاصة بالبطل في الرواية الكونية، يمنحه التميز للتأثير في من حوله، قوة البصيرة التي تكتسب عندما يكمن في داخل البطل قوة الحب والبذل، الصدق والسعي للحق.

أحيانًا يكون الحق ضعيفًا، ولكن يبقى هو المنتصر في النهاية، ضبط الانفعالات والتحكم في المشاعر شيئان ضروريان للبطل لمواجهة جميع المواقف، الصدق في جميع الأفعال والأقوال يعزز من التأثر والتأثير؛ لأنه يصنع اتزانًا للشخصية، ويعمل على تقوية أداء البطل داخل الرواية، الحفاظ والالتزام بممارسة الرياضة هو العامل الأهم لعمل مناعة طبيعية لكل المشاعر السلبية، وتقوية المشاعر الإيجابية، وزيادة هرمون السعادة في المخ (الدوبامين)، وتقوية العضلات لإعطاء وزيادة الثقة في النفس، والأحداث، الالتزام بالمبادئ، التواضع مع الجميع، إدراك قيمة نفسك بغض النظر عن رأي القليل من الناس بك، والحفاظ على هدوئك، وخلق حالة تناغم في نفسك، والمصالحة، والمصارحة الدائمة مع النفس، الكف والابتعاد عن الأشياء السلبية والأشخاص المحبطين.

تنمو الثقة في النفس من خلال الثبات على الرأي الخاص بك، وإثبات وجهة نظرك الصحيحة، والتي ترسخ الشخصية المنضبطة القائدة التي يسعى الجميع للسماع منها، التخطيط الدائم والترتيب لما هو آت، على الرغم من أن التخطيط قد لا يحدث مثل ما هو متوقع، ولكنه يساعد على المضي في الرواية بثبات ورؤية، دراسة العلوم المختلفة كلعم النفس والفلسفة والأدب، قراءة جميع أنواع الكتب على مختلف تخصصاتها تصقل العزيمة والإصرار، وتغذي الفكر والعقل، وتسافر بك إلى أماكن شتى؛ فهي متعة العقل، نوع الطعام وأسلوب التغذية من العوامل المهمة، الامتناع عن تناول السكر الذي يكرهه المخ وتناول الدهون الصحية صديقة المخ، وجود كمية مناسبة من اللون الأخضر في أسلوب التغذية.

قصص وحكايات لا حصر لها تحكي عن أبطال الرواية الكونية، وكما ذكرنا سلفًا، أن هناك أبطال الظل وأبطال الشهرة، إن أبطال الشهرة هم في الحقيقة أبطال قراراتهم، قوة الإصرار على أن يتحولوا من أبطال الظل إلى أبطال الشهرة، وأحيانًا يكتسب البطل شهرته من خسارته، أبطال الشهرة رفضوا أن يستمروا في الظل وسعوا إلى تخليد أسمائهم في الرواية الكونية، حتى بعد انتهاء دورهم (صنعوا الأمل من الألم)، انطلقوا من أسفل إلى أعلى؛ فاقتلعوا جذور الخيبة والهوان، وغرزوا بذور العزيمة والشرف، حتى أصبح دورهم حكمة تقص معاني العطاء والحب والثبات، استحقوا أن يطلق عليهم لقب أبطال الرواية الكونية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات