بات الحال في فرنسا هذه الأيام لا يختلف كثيرًا عنه في بعض بلدان الربيع العربي، فالحدث السياسي الفرنسي أضحى الأكثر إثارة في العالم حاليًّا، والأزمة التي تحتل صدارة نشرات الأخبار في جميع وسائل الإعلام العالمية حيث الاحتجاجات الشعبية، والسخط العام، والتذمر من الفساد، والفقر والتهميش، وكذلك عنف وتخريب في شوارع العاصمة الأنيقة، عاصمة الأنوار والعطور والرومانسية، تحطيم واجهات المحال الأنيقة ونهب محتوياتها على مرأى مراسلي شاشات الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي يشكل مفاجأة من شعب أوروبي متقدم، وحكومته ديمقراطية، مع أنه صاحب أول ثورة أوروبية في التاريخ، وصاحب العديد من الانتفاضات مثل انتفاضة عام 1995 على الرئيس آلان جوبيه، وكذلك عام 1968 بعهد الرئيس شارك ديجوول.

 

لكن هذا الاحتجاج الأخير شكل مفاجأة كشفت عن العلل الاجتماعية لفرنسا، وعيوب سياسية واقتصادية كامنة، تعكس مدى الشعور العميق المناهض للنخبة السياسية الحاكمة، وتزايد عدم المساواة، وسعة الفجوة في الثروة بين الأغنياء والفقراء، والتعطش للعدالة الاجتماعية، فالحراكات الشعبية العفوية التي لا تتبع لأي أحزاب سياسية بعينها، والممثلة بمظاهرات حركة السترات الصفراء، التي اندلعت منذ عدة أسابيع على إثر زيادة الضريبة على المشتقات النفطية بمقدار 20%، وارتدى الناشطون فيها الصديريات الصفراء لسائقي التاكسي، والتي أصبحت رمزًا للتعبير عن رفضهم لقرار رفع أسعار مادة الديزل في فرنسا، والذي كان الرئيس الفرنسي (إيمانيويل ماكرون) قد أمر به في توجه من حكومته نحو تعزيز استعمال الطاقة الصديقة للبيئة أو الخضراء، سيما وأنه صاحب مبادرة بيئية وحاصل على جائزة (بطل كوكب الأرض) من الأمم المتحدة، ويقود جهودًا عالمية رامية إلى الحد من الاحتباس الحراري على إثر اتفاقية باريس بشأن المناخ.

 

وتأتي إجراءات رفع الضريبة على مشتقات البترول بموجب هذه الاتفاقية، لا لسد عجر الميزانية، ولا لأن البلد الكبير والغني والرئيسي في الاتحاد الأوروبي يعاني من صعوبات اقتصادية، أو فشل تنموي، أو ديكتاتورية، والذين يحتجون في باريس إنما يحتجون على رئيس منتخب من الشعب، بشكل ديمقراطي، لذلك يبدو الأمر محيرًا، والكل بات يتساءل من هم هؤلاء الناس بالسترات الصفراء؟ ولماذا يؤيدهم الناس بالرغم من العنف الذي يقومون به؟ حتى بالنسبة للسلطات الفرنسية التي وجدت أن معظم الموقوفين في التظاهرات كانوا من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و40 عامًا، أي أنهم ناضجون بما يكفي أن لا يفتعلوا العنف والتدمير، والنهب والحرق الذي من المفترض كما تقول السلطات، أنه يحصل منهم على الممتلكات العامة والخاصة، ولو أنه تم التصريح بوجود (مندسين) بينهم، ولكن أغلب هؤلاء المحتجين من الفرنسيين الذين يسكنون الأرياف والضواحي المهمشة من العاصمة باريس، وبقية المدن الفرنسية، ينتمون إلى كل الشرائح المجتمعية، فمنهم الشباب ومنهم النساء، والطلبة والموظفون، وعمال المصانع، وأيضا العاطلون عن العمل، وغيرهم، لكن الكل يعاني ويشكو سوء الحال، وقلة الدخل، وعدم القدرة على مواكبة غلاء المعيشة، وتلبية متطلبات الحياة، والعيش بكرامة، ورفاهية وعدت حكومة الرئيس مانويل ماكرون أن تحققها لهم.

 

لكن الرئيس الفرنسي ماكرون الشاب المصرفي في الأربعين من عمره، الذي جاء مباشرة ليحكم قادمًا من قطاع البنوك، بعد أن أبلى حسنًا بوصفه وزير اقتصاد وصناعة، وحكومة إلكترونية في حكومة أولاند السالفة، والتي كانت قد فقدت شعبيتها، وكان له يد في سقوطها، وقد انتخب العام الماضي بعد أن تعهد للشعب الفرنسي إبان حملته الانتخابية أن يغير من وجه السياسة الفرنسية التي عرفها الناس طيلة العقود المنصرمة، بمعنى أن يخلق الوظائف للعاطلين عن العمل، وأن يحسن من أحوال معيشة الناس، الذين ملوا بالفعل من نوعية السياسيين التقليديين عبر الحكومات السابقة الذين لم يفوا بأي من وعودهم، وزادوا سوء الأوضاع الاقتصادية للفرنسيين تفاقمًا، رؤساء وصفوا أنهم لا يفهمون حقيقة المعاناة اليومية لمواطنيهم، ولا يهتمون بمعالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتجذرة للمواطن العادي، ابن الشارع البسيط، ولقد انتخب ماكرون من قبل من يتعطشون للتغيير، والمتوسمين منهم امتلاكه ميزة القائد الذي سيكون حل كل المشاكل على يديه، ولكن مستقبله السياسي اليوم يبدو في مهب الريح، إذا ما تواصلت الاحتجاجات التي ارتفع سقفها مطالبة برحيله عن السلطة.

 

لقد راحت حكومات فرنسا منذ الثمانينيات من القرن الماضي تبتعد شيئًا فشيئًا عن سياسات دولة الرفاه الاجتماعي، وانجرفت تدريجيًّا مع تيار السياسات الليبرالية الجديدة التي اجتاحت العالم بأسره، ثم وأخيرًا عاموا مع تيار المستشارة ميريكل التي تقود ألمانيا، وألمانيا بدورها تقود دول الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرين، وتوجه سياساتها وفق رؤيتها، ويردد الجميع صدى صوتها في الأجواء الأوروبية، ومع حكم النخب استقطب المجتمع بين أقلية تملك كل شيء، وتحاول الاستئثار بالمنافع والمناصب والأرباح وأغلبية تكافح من أجل البقاء فقط، ما جعل الناس من أبناء الطبقات الوسطى والعاملة تتيقن أن النخب السياسية سواء في اليمين أو اليسار إنما تهتم بحماية مصالحها الخاصة، وتنمية ثرواتها، على حساب الشعب غير عابئة بتردي معيشة عامة الناس من المواطنين العاديين ، هذا الاستقطاب يحدث في كل مكان مع الأسف، في فرنسا وفي غيرها، استقطاب تضمحل معه الطبقة الوسطى التي هي أساس رأسمال القواعد الحزبية للأحزاب الأيديولوجية التقليدية، وأمام تلاشي الطبقة الوسطى التي يتم افقارها بما يفرض من ضرائب وغلاء معيشة وانعدام فرص توظيف بحيث لا يعد بإمكانها أن تشارك في النشاط السياسي والاجتماعي بشكل بناء ومؤسسي طبيعي، وبالتالي تفقد هذه الأحزاب شعبيتها أمام عجزها عن إنهاء الاستقطاب الاجتماعي الاقتصادي ما يجعل الناس تنزاح إلى الاحتجاج العنيف، والتعبير في الشارع مباشرة.

 

وفي حملته الانتخابية عام 2017، أراد ماكرون أن يميز نفسه عن التيار السياسي السائد، وأن يقنع الناس بأنه الفتى ولا فتى غيره، الذي يدرك مشاكلهم وهمومهم، ويحترم تطلعاتهم التي تناساها منافسوه، وكان قائدًا لحزب من نوع جديد، (الجمهورية إلى الأمام) لا هو بالمحسوب على اليمين، ولا على اليسار، فبدى للكثيرين من الناس أنه منقذهم المنتظر، وعلى هذا الأمل جرى انتخابه، وكما اجتذب الناس العاديين، فقد اجتذب اليساريين التقدميين، وكذلك المعتدلين، لمجرد أن رأوا فيه ندًّا قويًّا لصعود أسهم اليمين المتطرف المتمثل بزعيمة الجبهة الوطنية الشعبوية السيدة (مارين لوبين)، بغض النظر عن اقتناعهم بأجندته السياسية التي ينادى بها، ومدى جدوى هذه الأجندة في حل المشاكل التي يعاني منها البلد، وبالنتيجة فقد اكتشف الناس بمرور الوقت أن (الرجل الإصلاحي) بالواقع لا يحمل في جعبته حلولًا حقيقة، وأن أجندته وهمية، ولا يعدو الرجل أن يكون في واقع الأمر سوى واحد من النخب السياسية العتيدة التي عرفها الناس لا يختلف في ليبراليته الفارغة المضمون في شيء عنهم، وتفكيره تفكير المؤسسات الفرنسية التقليدية نفسها، وبنفس عقليته التي عمل بها إبان عمله وزيرًا لحكومة أولاند خلال الأعوام 2014 ولغاية 2016، اذ كان وزيرًا مسؤولًا عن خطة إصلاح قانون العمل، وهي الخطة المشؤومة التي أودت بشعبية رئيسه فرانسوا هولاند إلى الحضيض، وأثارت احتجاجات شعبية واسعة اجتاحت البلاد، قبل أن يصبح أخيرًا مستشارًا لبنك روتشيلد، كان ماكرون قد حصد شعبية واسعة بالف مالية بعنوان ثورة وأسس حزب إلى الأمام، لقد حصل بانتخابات الدورة الأولى على أقل من 25% وتضامنًا معه أحزاب الاشتراكيين وغيرهم للحيلولة أمام فوز اليمين الشعبوي المتطرف وإلحاق الهزيمة بمرشحته مارين لابن، والآن يطلب الفرنسيون منه الاستقالة، ولعل هذا هو بالفعل جوهر الاحتجاجات العارمة التي تتكرر أسبوعيًّا منذ فترة.

 

كانت باكورة أعمال الرئيس القادم من البنك العالمي الشهير روتشيلد، هي الذهاب إلى أقصى ما يمكن أن تقدمه الليبرالية الجديدة من فروض، كان أولها مغازلة الأغنياء، بحيث لقبه الفرنسيون (رئيس الأغنياء)، فأول ما عدل على ضريبة الثروة، وضيقها إلى أبعد الحدود ليخفف من وطئتها على الأثرياء، لتصبح على الأصول العقارية فقط، بعد أن كانت تشمل جميع الممتلكات التي تتجاوز قيمتها 1.3 مليون يورو، وتوالى في إظهار ازدراءه للفقراء، والناس العاديين الذين يكافحون للبقاء في ظل بيئة اقتصادية صعبة، وتتزايد في قسوتها، فراح يصفهم بالكسالى، أليس القائل بأحد الاحتجاجات لشاب من اتحاد العمال حين كان وزيرًا للاقتصاد: لا أخافك بهذا القميص القصير الأكمام، اجتهد لتشتري سترة، أو بقوله أنه يرى في محطة القطارات نوعين من الناس: أناس ناجحون، وأناس هم لا شيء، أو بقوله لعمال مصانع الألومنيوم المحتجين في أوسيل: «بدلًا من يتجمعوا ليصنعوا الفوضى، خير لهم أن يبحثوا كل منهم عن فرصة عمل»، أو حين قال لأحد الشبان العاطلين عن العمل يطالب بوظائف: «ما عليك إلا أن تعبر الشارع وستجد وظيفة، فحيثما ذهبت وجدت الناس يقولون لي نريد عمالًا نوظفهم».

 

ومع اتخاذه موقفًا متجهمًا تجاه الحريات المدنية، وحماية العمال، وحقوق الإنسان، فضلًا عن معايير المساءلة الأساسية لديمقراطية فعالة، وفرض حالة الطوارئ، بدا من الواضح أن صورة ماكرون ترسخت في الأذهان على أنه زعيم يفتقر إلى التعاطف مع الفقراء والعامة، ويهتم بالسياسات الصديقة لرجال الأعمال، كما يتسم بالغرور، ويحافظ على صداقات مميزة مع الأغنياء، وأصحاب النفوذ، واقترح تعديلات دستورية أضرت بمبادئ الفصل بين السلطات، وتزامنًا مع سوء الأوضاع في عموم دول الاتحاد الأوروبي سياسيًّا واقتصاديًّا، حيث يصعد اليمين الشعبوي المشكك في الاتحاد الأوروبي في أكثر من بلد: إيطاليا، النمسا، المجر، التشيك، بولندا، سلوفاكيا، حتى في إسبانيا حقق اليمين الشعبوي في جنوب البلاد إنجازًا انتخابيًّا وفي أيضًا في بلجيكا صوت التحالف الحاكم ضد معاهدة الأمم المتحدة بخصوص الهجرة فضلًا عن الجبهة الوطنية الفرنسية خصمه اللدود.

 

وكانت ضريبة الوقود التي حاول فرضها، وأتثبت عدم إحساسه بمشاعر الفقراء، وقلقهم من الوضع الاقتصادي القشة التي قصمت ظهر البعير، فاحتجاجات الستر الصفراء لا تتعلق فقط بأسعار الوقود بل بالعدالة الاجتماعية، اذ إن هناك استياء عميق بين الناس العاديين في فرنسا الذين يعتبرون أنفسهم خاسرين في عالم تهيمن عليه النخب الدولية الذين لا يبدو أنهم يهتمون أو يفهمون ما يمرون به.

 

بينما يواصل ماكرون نفس أجندة السياسات النيوليبرالية لمن سبقه من الرؤساء، ويمارس نفس الأذى الذي ألحقه الرؤساء السابقون بالفقراء، نظام ضريبي يراه المحتجون غير عادل، ويريدون إجراء مراجعة شاملة بحيث يتم تخفيف العبء على الفقراء والطبقة العاملة، حيث تعد فرنسا الدولة الأعلى في الضرائب نسبة إلى الناتج المحلي الاجمالي، بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وعددها 34 دولة، ففرنسا تتصدر بكونها تقتطع ضرائب بنسبة 48.4% من الناتج المحلي الاجمالي، مقابل متوسط 34.2% للدول الأعضاء الآخرين، متفوقًا على الدول الإسكندنافية والدنمارك، ومقارنة بنسبة 40% لألمانيا، وهي متوسط نسبة الضريبة لدول الاتحاد الأوروبي، و23.5% نسبة إلى أيرلندا الدولة الأقل ضرائب في أوروبا، كما أن نسبة 43% من المواطنين الفرنسيين يدفعون ضريبة دخل، بالإضافة إلى أن فرنسا تفرض نسبة ضريبة بمقدار 16.4% على الإنتاج، مقارنة بمتوسط أوروبي يبلغ 13.6%، ونسبة اقتطاع للرفاه الاجتماعي بنسبة 18.8% مقابل 13.3% أوروبيّا، كما ويطالب المحتجون برفع الحد الأدنى من الأجور ليتمكن الناس من الحياة بكرامة واكتفاء، والتراجع عن التخفيضات الضريبة التي منحها الرئيس ماكرون للأغنياء، وكذلك مراجعة برنامجه الاقتصادي المؤيد لطبقة رجال الأعمال، وإزاء تعنت الحكومة راحت الطلبات تتصاعد لتصل حد المطالبة باستقالة ماكرون، بل وحل البرلمان.

 

في حين تعد البطالة والتمييز والفقر هي أساس الشعور بالمهانة اليومية التي يشعر بها المواطن الفرنسي العادي، وتحولت تدريجيًّا اليوم إلى شعور بالقنوط, وهو شعور يصعب على النخب السياسية التخفيف منه لدى المواطنين الغاضبين ما لم تلتزم هذه النخب بإحداث تغييرات جذرية على طريقة حكم البلاد.

 

وإزاء تصاعد موجات الاحتجاجات أسبوعًا بعد أسبوع، وتصميم المحتجين الفرنسيين على مواصلة ما بدأوه، يستنفر الرئيس ماكرون قوات الأمن بعشرات الألوف مع مدرعاتها، وحواجزها الأمنية على الطرق الرئيسة المؤدية إلى الأماكن الأكثر أهمية بالعاصمة الباريسية كساحة الكونكورد وقصر الإليزيه، والمناطق المتاخمة لها، وتعد الحكومة خططًا أمنية محكمة للسيطرة على الأوضاع الأمنية، ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا، وفي حين تتصاعد مظاهر العنف من المحتجين تقوم الشرطة بمئات الاعتقالات بين صفوف المحتجين وتعاملهم بعنف، ويتكبد الاقتصاد الفرنسي خسائر متزايدة، وتتضرر القطاعات الخدمية والسياحية نتيجة عدم الاستقرار الأمني، وتنجر صورة فرنسا لتبدو بشكل متزايد باعتبارها بلدًا شرق أوسطي أو لاتيني، ولا أحد يمكن أن يتخيل مآلات الأمور إذا ما استمر العناد من طرف ماكرون وخصومه في الشارع، أو ذا وقعت عمليات قتل للمتظاهرين، برصاص الدرك والشرطة، في احتجاجات لاحقة، فإلى أي منزلق تتجه فرنسا؟ وماذا سيكون انعكاس ما يحدث اليوم في الشارع الفرنسي على ما يجاورها من بلدان أوروبية، سيما وقد بدأت بالفعل مظاهرات في بودابست عاصمة هنغاريا تستلهم النموذج الاحتجاجي الفرنسي الراهن في احتجاجات نقابات العمال على التعديلات المقترحة من قبل رئيس الوزراء وزعيم حزب فيديز الشعبوي فكتور أوربان على قوانين العمل، الذي وصفه المحتجون الهنجار بقانون العبودية، كيف سيحل ماكرون الأزمة الحالية المتفاقمة بذكاء لا ينقصه بالواقع في سحب القتيل قبل تفجر الأوضاع إلى ما لا يريده ويتمناه أحد، أم سيقول آلان فهمتكم ويتنحى بسلام، ويلحق بميريكل، رحيلا سيترك مسالة الإصلاح في أوروبا في طي المجهول، أم تأخذه الغطرسة النابليونية لسيصمد للنهاية بوجهة المؤامرة الكونية مهما كلف الأمر، والأهم من ذلك ماذا سيكون أثر تطورات الأزمة الفرنسية على الأوضاع الهشة في العالم العربي هل سيستلهم العرب التوهج الاحتجاجي الفرنسي، ليعودوا إلى الشوارع ولو بعد حين؟

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

فرنسا
عرض التعليقات