شهدت مصر الكثير من التغيرات السياسية منذ انقلاب الثالث من يوليو (تموز) عام 2013؛ مما أدى لبزوغ نجم شخصيات عادية، وانتقالهم من مقاعد الجمهور لمنصات الشهرة ومانشيتات الصحف لما تعرضوا له من متاعب على أثر الأحداث المتسارعة في سنوات الانقلاب.

في هذا التقرير نتحدث عن هؤلاء، وعن الذين تعرضوا لمتاعب مشابهة، ولكن لم يسلط عليها الضوء لأسباب عديدة منها عدم وجود مؤسسات إعلامية ضخمة تتبنى قضيتهم بشكل شخصي، وعدم وجود مؤسسات حزبية وكيانات سياسية تدافع عنهم وتبرز المتاعب التي يتعرضون لها كما يعد العامل الأكبر هو كثرة أعداد الذين تأثروا سلبًا من الأحداث التي تلت انقلاب الثالث من يوليو (تموز) كما يوجد هناك بعض الحالات الخاصة التي فرضت نفسها على الرأي العام.

في النماذج التالية راعينا وجود تشابه بين ضحايا الانقلاب في كيفية تعرضهم لذلك، وتشابه الأثر السلبي عليهم جراء أحداث ما بعد الانقلاب موجود اختلاف كبير في حجم تسليط الضوء على متاعبهم، فكانت الشهرة نصيب البعض بينما كان النسيان للبعض الآخر.

نحلة الثورة تجبر على الصمت للأبد

خرج نحلة، كما يطلق عليه أصدقاؤه، ثائرًا ضد انقلاب الثالث من يوليو (تموز) فاعتقلته قوات الأمن في السابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) 2013 . كان مهند إيهاب حينذاك في عمر السابعة عشر، واستقر به الحال بإصلاحية الأحداث وحكم عليه بالسجن خمس سنوات خففت فيما بعد لثلاثة أشهر، وأفرج عنه فيما بعد. لم يكن مهند يدري أنها لن تكون المرة الأخيرة، ففي الحادي والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2015 قبض عليه أثناء تصويره وقفة احتجاجية، وأفرج عنه بعد ذلك، ولكن بصحبة مرض السرطان اللعين؛ ليسافر في رحلة علاجية للولايات الأمريكية؛ انتهت بوفاته عن عمر يناهز العشرين عامًا في صباح الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) 2016 لتصمت نحلة الثورة للأبد، وإن ظلت ذكراها باقية في أذهان رافضي الانقلاب.

وفاة مهند إيهاب بأمريكا متأثرًا بإصابته بـ«السرطان» بسجن برج العرب

فداء بني سويف…. مازال يفدي مصر بعمره

فداء الرسول خضر، طالب الشريعة والقانون، الذي فصلته جامعة الأزهر، فاتجه لكلية الدراسات الإسلامية، ولكن لسوء حظه اعتقل في الثامن والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2015 على ذمة عدة قضايا عسكرية لا يعرف شيئًا عنها، ابن الثانية والعشرين ربيعًا، ولم يكتف الانقلاب بمعاناة الشاب من التهاب مزمن وضعف وراثي بالأعصاب؛ فتم تعذيبه؛ مما سبب له متاعب صحية احتاج معها للرعاية الصحية التي لم تتوفر له بالطبع بعد رفض عشرات الاستغاثات من أسرة فداء للسماح بعلاجه، ولكن دون جدوى.

اعتقال على ذمة الأسرة

( محمد نجل الداعية صلاح سلطان الذي تم اعتقاله بعد مداهمة قوات الأمن لمنزل والده للقبض على الأخير فوجدت سلطان بصحبة ثلاثة من أصدقائه، فاعتقلتهم جميعًا، وضمتهم لما يعرف إعلاميًا بقضية غرفة عمليات رابعة.

في التاسع والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2014 أعلن سلطان دخوله في إضراب عن الطعام، استمر قرابة أربعمائة يوم رفضًا لاعتقاله فتعرض لمتاعب صحية كبيرة كادت تودي بحياته، وظهر سلطان على شاشات التلفاز في إحدى جلسات قضيته في حالة يرثي لها أحدثت حالة غضب عارمة وصلت لتدخل الرئيس الأمريكي حينذاك أوباما للمطالبة بالإفراج عن الشاب الذي يحمل الجنسية الأمريكية والمحكوم عليه بالمؤبد بعد استغاثة سلطان له.

وفي الثلاثين من مايو (أيار) عام 2015 أفرجت السلطات المصرية عن سلطان بعد تنازله عن الجنسية المصرية وغادر القاهرة متوجهًا للولايات المتحدة التي استقر بها، ومنذ إطلاق سراحه يحاول إيصال حالة الأوضاع السيئة التي يتعرض لها المعتقلين بمصر للرأي العام العالمي.

مصر تفرج عن محمد سلطان نجل أحد قيادات الإخوان المسلمين “بعد طلب أمريكي”

الاسم: أسرة سمير … الإقامة: مصلحة السجون

حكاية محمد سمير الموظف بإحدى الإدارات التعليمية بدمياط ليست حكاية عادية لما تحمله من مآس ومشاهد درامية ربما لن تراها في أقسى الأعمال السينمائية. يسكن الأب سجن ليمان جمصة بعد الحكم بسجنه عشر سنوات، بينما نجله محمود الذي لم يتعد عمره الخمسة والعشرين عامًا قد حقق أرقامًا قياسية في سنوات السجن بحقه بعد وصولها لثلاثمائة وخمس وعشرين سنة غيابيًا، وخمس عشرة سنة حضوريًا، ومازال الشاب يستمسك بحلم الحرية وبناء أسرة سعيدة بعدما كان قد عقد قرانه قبل الاعتقال.

فتيات الأسرة لم يسلمن من واقع أسرتهن الأليم فزوج إحداهن اعتقل وحكم عليه بالسجن المؤبد، بينما الأخرى حكم على زوجها بالسجن أربعين عامًا، وقد اعتقل قبل مضي أسبوع على زواجهم.

عندما تصبح الصحافة جريمة

اتجه عبد الله الشامي مراسل شبكة الجزيرة لميدان رابعة العدوية لأداء عمله المنوط، فتم اعتقاله من قبل قوات الأمن خلال عملية فض اعتصام رابعة العدوية في الرابع عشر من أغسطس (آب) 2013.

دخل عبدالله في إضراب عن الطعام لمائة وثلاثين يوم تنديدًا باعتقاله. شبكة الجزيرة بدورها لم تصمت تجاه اعتقال مراسلها الشاب و دشنت حملة إعلامية ضخمة للإفراج عنه ضمت وقفات احتجاجية في مقرها بالدوحة وبعض العواصم الغربية لدعم الشامي. منظمة هيومن رايتس واتش من جانبها طالبت السلطات المصرية بسرعة الإفراج الفوري عن المراسل، ثم أُطلق سراحه في السابع عشر من يونيه (حزيران) 2014 ليترك مصر، ويستقر خارجها ليكمل مسيرته الإعلامية من ميدان آخر.

اخلاء سبيل صحفي الجزيرة عبدالله الشامي في مصر

بائع شاي سابقًا .. معتقل سياسي حاليًا

حسين منصور الشاب البسيط الذي أتي من ضواحي المطرية قاصدًا ميدان رابعة العدوية لبيع أكواب الشاي الساخن للمعتصمين في ظل وجود أعدد كبيرة من الزبائن المحتملة. ودع زوجته وقبل طفله الرضيع ياسين، وحزم حقائبه ليوفر لهم حياة كريمة. يبدأ يومه مبكرًا قبل المعتصمين بالميدان سعيًا لكسب رزقه يغسل أكوابه ويرتب فرشته الصغيرة ويضع إناء الماء على موقد النار لاستقبال زبائنه الطامحين بوطن أفضل وكوب شاي ساخن أيضًا. لم يكن يعلم أنها بداية تجربة جديدة له ولأسرته الصغيرة بعد اعتقاله مع المئات خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، ومنذ ثلاث سنوات ونصف مازال ينتظر أبو ياسين أن يعي القضاء أنه بائع شاي وفقط.

انتصار دولة المخبرين

صاحب الاثنين والأربعين عامًا، المولود في قرية الأحراز مركز أبوكبير التابعة لمحافظة الشرقية. اتهم عادل حبارة وآخرون بارتكاب مذبحة رفح الثانية في التاسع عشر من أغسطس (آب) 2013 التي أسفرت عن مقتل خمسة وعشرين جنديًا مصريًا حبارة انتهز فرصة سنحت له من أحد القضاة وتحدث للمحكمة وللرأي العام، وأوضح أن ما كل يتعرض له بسبب مشادة حدثت مع أحد مخبري الأمن الوطني، فتوعد له الأخير، وقام بتلفيق تلك القضية له، ظولكن بعد فترة حبس احتياطي تزيد عن ثلاث سنوات حكم عليه بالإعدام شنقًا لإدانته من القضاء المصري، وتم تنفيذ الإعدام به في الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) 2016 بعد التصديق عليه من قبل رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي.

عاجل| تنفيذ حكم إعدام عادل حبارة

 مصطفي الشاهد… شاهد شاف حاجة

دائما تبدأ القصص طبيعية وسرعان ما تتحول بشكل درامي سريع لا يخلو من مشاهد الإثارة والكوميديا السوداء أحيانًا. خرج مصطفي الشاهد من بيته ذات مساء فوجد أحد مخبري الأمن الوطني بقريته يتعاطى المخدرات برفقة بعض أصدقائه فنهره الشاب رفضًا لهذا المشهد أمام بيته، وهنا بدأت قصة الشاهد حيث توعده المخبر وأخبره بطبيعة عمله التي كان يجهلها الشاب مرددًا عبارات تنذره بالويلات، بينما مصطفي ظن أنها مشادة سريعة وانتهت، لكنها أضحت بداية لفصل صعب في روايته عليه وعلى خطيبته التي تنتظر خروجه منذ سنتين دون جدوى، فبعدما سعدت الفتاة بحصول خطيبها على وظيفة بإحدى الشركات الكبرى انقلبت الحكاية وصار خريج كلية الشريعة والقانون سجينًا بلا عمل.

ضحية التعذيب والتكذيب

الشاب الإيطالي طالب الدكتوراة بجامعة كامبردج جوليو ريجيني الذي قدم لمصر لعمل بعض الأبحاث الخاصة بدراسته، لكنه اختفى في الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2016 لتشغل قصته حيزًا كبيرًا داخليًا وخارجيًا، وبالرغم من ذلك لم يساعد هذا في كشف غموض اختفائه حتى عثر عليه بعد ثمانية أيام جثة هامدة تحمل آثار التعذيب والتنكيل وذلك على مشارف القاهرة. فأصدر البرلمان الإيطالي في العاشر من مارس (أذار) 2016 اقتراحًا يدين تعذيب وقتل ريجيني منددًا بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل حكومة عبد الفتاح السيسي. كما قام قرابة الخمسة آلاف أكاديمي بالتوقيع على عريضة تدعو لإجراء تحقيق في واقعة الباحث الإيطالي، ثم خرجت السلطات المصرية بعد ذلك وأعلنت تصفية خمسة شباب يشتبه في قتلهم للشاب الإيطالي، والعثور على متعلقاته الشخصية معهم في رواية كذبها الجانب الإيطالي، وحتي الآن لم يقفل ملف قتل جوليو.

مصر تنفي تورط الشرطة في قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني

كل رصاصة مكتوب عليها اسم صاحبها

لا تخطئ عينك بسمته ولا يبتعد قلبك عن طلته بشوش الوجه دومًا مبتسم الثغر يؤنس الجميع بحديثه العذب وخواطر قلبه الشافية للنفوس. الشهيد أحمد أبو الدهب الذي أحب وطنه ودافع عنه و أخلص لدينه ومات في طريق الدعوة. محفظ القرآن الذي ساهم في إنهاء أزمة كنسية صول بمدينة أطفيح جنوب الجيزة، وكان له دور مؤثر في عودة الهدوء والاستقرار بعد حرق كنيسة القرية في الخامس من مارس (آذار) 2011 . ظهر الشهيد في مؤتمر إعلان انتهاء الأزمة وعودة الأمور لطبيعتها بالقرية بصحبة أحد أعضاء المجلس العسكري والشيخ محمد حسان وشخصيات عامة عديدة. القوات المسلحة حفظت الجميل للرجل لقرابة الثلاث سنوات حتى ردته له برصاصة جراينوف في الرأس أردته قتيلًا مع بداية فض اعتصام رافضي الانقلاب بميدان النهضة صبيحة يوم الرابع عشر من أغسطس (آب) 2013. وقد كان أصدقاء الشهيد قد حذروه من الخروج من الخيمة بعد سماع دوي النيران فرد عليهم قائلًا: كل رصاصة مكتوب عليها اسم صاحبها، ولو أحمد أبوالدهب مكتوب تجيله رصاصة هنا، مشيرًا لجبهته، هتجيله. ولم تمض سوي دقائق حتي حدث المشهد كما قال.

معتقل التيشرت ووطن بكل ألوان التعذيب

شاب حلم بوطن بلا تعذيب، فارتدى تشيرت يحمل تلك الجملة، ولكن لم يعلم حينها أنه سيقضي عامين من شبابه في السجن ثمنًا لحلمه؛ فاعتقل في الرابع والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2014، قبل أن يكمل عامه الثامن عشر . أخذت جمعيات حقوقية وشخصيات عامة على عاتقها قضية الشاب محمود محمد، واتخذت من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي منبرًا لها لتوصيل حكاية محمود للرأي العام، ولرفع الظلم عنه، وسرعة إطلاق سراحه ومنهم الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد الذي تحدث مع عبد الفتاح السيسي عن معتقل التيشرت خلال اجتماعه بالمثقفين. كما كان لشقيقه الأكبر المحامي الشاب طارق دور بارد في تحويل اعتقال محمود من حدث عابر لقضية رأي عام، حيث شن حملة تنديد باعتقال أخيه على منصات التواصل الاجتماعي. وفي الثاني والعشرين من مارس (أذار) 2016 قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة إخلاء سبيله، ومنذ خروجه حتى الآن يعالج من متاعب صحية.

الإفراج عن الطالب المعروف إعلاميا بـ«معتقل التيشيرت» يشعل مواقع التواصل الإجتماعي في مصر

سبعة عشر عامًا فقط … كفيلة للاعتقال في مصر

بينما كان طلاب الثانوية العامة يتجهزون لأداء امتحاناتهم، كان زميلهم حسام جبة قد قضى عدة شهور بمحبسه بعد اعتقاله في السابع عشر من يناير (كانون الثاني) 2014؛ مما حال بينه وبين أداء الامتحانات مع زملائه ليرسب الشاب، لكنه لم ييأس، وتقدم للامتحانات في العام التالي، وسط أجواء لا تعينه على الدراسة والمذاكرة، استطاع حسام أن يجتاز الامتحانات، واقتنص مقعدًا بإحدى كليات الإعلام التي لطالما حلم بها ليكمل مشواره مع الكاميرا التي أحبها وأحبته. إدارة السجن كعادتها أفسدت الحلم، وحرمت الشاب من حضور امتحانات الفرقة الأولى ليستمر مسلسل إفشال الحياة الدراسية للإعلامي الصغير الذي بدأ في السنة الرابعة لاعتقاله على ذمة عدة قضايا.

اعتقال علي مائدة الطعام

فتاة لا يتجاوز عمرها الثالثة والعشرين عامًا، اختفت قسريًا في الأول من يونيو (حزيران) 2015 أثناء تواجدها برفقة بعض أصدقائها في أحد المطاعم. في البداية نفت وزارة الداخلية معرفتها بمصير إسراء الطويل، ثم اعترفت بعد قرابة الأسبوعين باعتقالها على أثر قضية سياسية، وتهم مكررة لتقضي إسراء سبعة أشهر في سجون المحروسة، وفي التاسع عشر من فبراير (شباط) 2015 تم استبدال عقوبة الحبس الاحتياطي لها بالحضور مرة أسبوعيًا لقسم الشرطة التابعة له، وألغي التدبير الاحترازي للفتاة بعد ذلك وتمارس الآن حياتها بشكل طبيعي.

بالفيديو.. لحظة خروج إسراء الطويل من قسم بولاق الدكرور

تهمة كوميدية ومحاكمة عسكرية وحكم جائر

باب الزنزانة ده هيموتني.. بافضل قاعدة قدامه أعيط طول الليل لحد ما أنام. بتلك الكلمات بدأت رسالتها لوالدتها المكلومة عليها بعدما فشلت في إخفاء لحظات ضعفها.

إسراء خالد التي حلمت أن تصبح مهندسة، فاقتحم الأمن بيتها وحلمها في العشرين من يناير (كانون الثاني) 2015 بزعم ارتكابها جرائم أقرب للكوميديا منها حيازة سلاح RBG بالتأكيد لا تعرف الفتاة حتى شكله، وحرق مزرعة مملوكة لأحد الضباط ببني سويف، حتى وصلت قضايا طالبة الهندسة المحبوسة على ذمتها لثلاث قضايا عسكرية حكم عليها في إحداها بالسجن لتسع سنوات. زادت مأساة إسراء بعد وفاة والدها المعتقل حينذاك بسبب الإهمال الصحي. ختمت إسراء رسالتها بهذه الكلمات: انا مش باكره مصر… أنا مقهورة منها…. وعايزة أعرف أفهمها بس. لكن هي مبتفهمش.

ويقول المحامي الحقوقي طارق حسين: إن ذلك يرجع لأسباب عديدة، أهمها: وجود عشرات الآلاف من المعتقلين؛ مما يؤدي إلى إستحالة استيعاب هذا الأعداد الكبيرة في ظل زيادة التقييد على المنظمات الحقوقية، وحالة القمع المستمرة واتساع الظلم، وإصدار بعض القوانين المكبلة للحريات، وأضاف أن سرعة الأحداث خلال الفترة الماضية تتسبب في صعوبة متابعة الأعداد الكبيرة للضحايا.

كما أضاف حسين في تصريحات خاصة أن المنظمات الحقوقية لجأت مؤخرًا لأساليب جديدة في التعامل مع كثرة أعداد الضحايا، ومنها الاهتمام بملفات خاصة بكل انتهاك للحريات على حدة، بدلًا عن الاهتمام بأحد الضحايا بشكل شخصي وذلك لتحويل الاهتمام من حالة واحدة لكافة الحالات التي تندرج تحت ذلك الملف، ومنها ملف الاختفاء القسري وملف الأوضاع الصحية في السجون وأماكن الاحتجاز.

كما أشار إلى ضرورة استمرار أهالي المعتقلين والمختفين قسريًا في الحديث عن ذويهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وعدم اليأس من رفع الظلم عن أبنائهم وشرح مدى تأثرهم على كل الجوانب من جراء ذلك الاعتقال أو الاختفاء وضرورة التواصل مع المنظمات الحقوقية بكافة أشكالها للمساهمة في زيادة الاهتمام وتسليط الضوء على متاعب ذويهم مما يسرع في حصولهم على حريتهم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

ضحايا الإنقلاب... بين الشهرة و النسيان
عرض التعليقات
تحميل المزيد