1- مقدمة

انّ استخدام الأسلحة العشوائية الأثر بطبيعتها كالقنابل العنقودية، والأسلحة الحارقة، وما يندرج تحتها يعتبر انتهاكا للقانون الدولي الإنساني سواء كانت النزاعات دولية أو غير دولية، كما نص عليه البروتوكول الأول والثاني الاضافيين لاتفاقية جنيف 1977.

فكل سلاح لا يمكن من خلاله استهداف هدف عسكري محدد دون غيره، وكانت له آثار غير قابلة للحصر أو التحكم فيها، يدخل تحت قائمة انتهاكات القانون الدولي الانساني.

ولما كان الأمر كذلك، فان البراميل المتفجرة تدخل ضمن الأسلحة الحارقة والقنابل العنقودية والانشطارية، وهذا للمعايير التالية:

  1. البرميل المتفجر سلاح عشوائي أو عادة ما يطلق عليه بالسلاح الغبي، اذ ليس له تأثير محدد على هدف معين، بل َ يدخل ضمن الأسلحة التي تُحدث تدميراً واسعاً وخرابا كبيراً بنيّة تدمير البنية التحتية وإحداث أكبر ضرر ممكن في المنطقة المراد قصفها من مدنيين ومباني ومنشآت وغيرها.
  2. كونه قادر على تدمير بناء مؤلف من أربع طوابق بالكامل، حيث يحمل بداخله المواد المتفجرة مخلوطة بمادة الـ (تي آن تي) TNT، يتراوح وزنها بين 150 الى 300 كغ، كما يتراوح وزنه من 150 الى 600 كغ.
  3. كونه يحتوي على قطع حديدية والزوائد المعدنية وقطع الخردة، تُوضع بشكل عشوائي لتكون بمثابة شظايا عند لحظة الانفجار محدثة إصابات واسعة في صفوف المدنيين المتواجدين في المنطقة القريبة من نقطة السقوط.
  4. ليست هناك قيود ولا حدود في كميات المواد المتفجرة والغازات السامة والمواد الكيماوية التي توضع بداخله، فمستعمله له كل الحرية في وضع الكمية التي أراد بلا رقيب.

وبناء على ما سبق كان هذا التقرير:

2- الملخص

يستعرض هذا التقرير تفصيلا عن عمليات قصف بالبراميل المتفجرة، استهدفت الأحياء السكنية الآهلة بالمدنيين، والمدارس ودور العبادة والمستشفيات والمتاحف بثلاث مدن سورية وهي: حلب وداريا وادلب، واللافت للانتباه أن هذه المناطق تقع تحت سيطرة المعارضة منذ حوالي عام 2013، وقد أسفرت عمليات القصف هذه عن سقوط الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح، من بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء.

حلّلت منظمة هيومان رستارت شهادات شهود العيان والمصابين والناجين اضافة الى شهادات الأطباء ومختلف الصور والفيديوهات بشأن عمليات القصف وكل المعلومات الخاصة بالمصادر المحتملة لها وبقايا هذه البراميل المستخدمة.
حيث توصلت تحقيقاتنا الى أنه من المرجح أن عمليات قصف حي القاطرجي بمدينة حلب بتاريخ 24 جوان 2015، وأحياء مدينة داريا بتاريخ 27 أفريل 2015، ومتحف الفسيفساء بإدلب بتاريخ 15 جوان 2015، قد تمت بالبراميل المتفجرة.

حيث يظهر بقوة من الأدلة الخاصة بنوع الطائرات المروحية المستخدمة في عمليات القصف بالبراميل المتفجرة بأن القوات المسلحة السورية النظامية هي وحدها من تملك هذه المروحيات.

حيث أنه لم توثق أي منظمة حقوقية أو خبراء الأسلحة والذين يراقبون استخدام الأسلحة في سورية حيازة قوات المعارضة السورية للطائرات المروحية الحربية والتي تستخدم لقصف الأحياء السكنية الآهلة بالمدنيين بالبراميل المتفجرة.

حيث أنكرت الحكومة السورية مسؤوليتها عن عمليات القصف بالبراميل المتفجرة واتهمت الجماعات المعارضة.

حيث أن الحكومة السورية لم تقدم أي دليل يدعم ادعاءاتها.

حيث حققت هيومان رستارت في الادعاءات الأخرى التي تقول بأن قوات المعارضة هي المسؤولة عن عمليات القصف بالبراميل المتفجرة.

حيث أن هذه الادعاءات تفتقر الى المصداقية والأدلة المقنعة، وأنها غير منسقة مع الأدلة التي تم العثور عليها في مسرح الأحداث وعلى أرض الواقع.

حيث أنه لم يثبت الى حد الآن أن القوات المعارضة تملك هذا النوع من الطائرات.

حيث أن كل هذه الأدلة تعتبر قرائن قوية تثبت مسؤولية الحكومة السورية عن عمليات القصف هذه.

وعليه وبناء على الأدلة والقرائن المتوفرة ترى منظمة هيومان رستارت أن القوات المسلحة النظامية بشكل مؤكد هي المسؤولة عن عمليات قصف الأحياء السكنية والمباني والمدارس والمستشفيات والمتاحف والمساجد بالبراميل المتفجرة باستخدام المروحيات الحربية التي لا تملكها الا هي.

3- منهج التقرير

نظرا لاستحالة قدرتنا على الدخول بأنفسنا الى المناطق التي تم قصفها بالبراميل المتفجرة، قابلت هيومان رستارت عبر خدمة برنامج السكايب في الفترة مابين 25 جوان 2015 الى03 جويلية 2015 أكثر من تسع عشرة شاهدا والناجين من المناطق التي تم قصفها بالبراميل المتفجرة، وسبعة أطباء ممن تعاملوا مع ضحايا عمليات القصف.

كما راجعت هيومان رستارت مقاطع فيديو وصور متوفرة من مسرح الأحداث وهي صور عالية الجودة حصلت عليها المنظمة مباشرة من المصدر الذي قام بعملية التصوير، ومن مختلف الفضائيات العالمية.

حيث أجرت هيومان رستارت تحليلا تفصيليا مستفيضا لمخلفات البراميل المتفجرة وبشاعة الدمار الذي خلّفته والذي ظهر في العديد من الفيديوهات والصور.

4- قصف حي القاطرجي بمدينة حلب بوابل من البراميل المتفجرة

أفاد العديد من الشهود أنه في صبيحة يوم الأربعاء 24 جوان 2015 تم قصف حي القاطرجي الذي يقع بمدينة حلب بالبراميل المتفجرة عن طريق الطائرات المروحية.

حيث أسفرت عمليات القصف هذه عن سقوط العديد من المدنيين بين قتيل وجريح منهم عدد كبير من الأطفال والنساء، كما ألحقت أضرارا مادية كبيرة في ممتلكات المدنيين.

وحيث أن هذا الحي يخضع لسيطرة القوات المعارضة التابعة للجيش الحر.

والصور التي تلي توضح هول الصورة التي آل اليها هذا الحي:



 

5- موقع مدينة حلب

مدينة حلب هي من أكبر المحافظات السورية من حيث عدد السكان، تقع في شمال سورية وتبعد عن العاصمة دمشق بـــــــ 365 كم، وتبلغ مساحتها 18482 كم2.

حيث تشهد مواجهات عنيفة منذ 2012 بين القوات النظامية السورية، وقوات المعارضة التي تتقاسم السيطرة على أحيائها.

6- قصف أحياء مدينة داريا بالبراميل المتفجرة

أعلن المركز الإعلامي في مدينة داريا أن ثلاث مروحيات تابعة لقوات النظام السوري قامت يوم الإثنين 27 أفريل 2015، بإلقاء أحد عشر برميلاً وحاوية متفجرة على وسط مدينة داريا، وعلى الأحياء الشمالية فيها مما أدى إلى دمار كبير في المباني السكنية في الأحياء التي سقطت عليها البراميل المتفجرة.

وأوضح المركز أن طائرات النظام المروحية شنّت بعد ظهر الأثنين 27 أفريل 2015 جولة جديدة من القصف بالبراميل والحاويات المتفجرة على أحياء مدينة داريا، حيث ألقت سبعة براميل متفجرة أخرى على الأحياء السكنية في المدينة زادت من حالة الدمار فيها.

وأدى القصف العنيف، الذي تعرّض له وسط مدينة داريا، إلى إصابة المركز الإعلامي في المدينة بأضرار مادية كبيرة، حسبما أورده لنا أحد الناشطين، الذي أوضح أن أحد البراميل المتفجرة سقط قرب المركز وأدى انفجاره إلى تضرر آثار المركز وتجهيزاته، دون وقوع إصابات بين العاملين فيه بسبب عدم تواجدهم في المركز لحظة القصف.

والصور التالية توضح عملية سقوط البراميل المتفجرة والدمار الذي خلفته بمدينة داريا:

082915_2220_8.jpg

أحد  البراميل المتفجرة يسقط قرب المركز الاعلامي بمدينة داريا

7- موقع مدينة داريا

داريا هي مدينة سورية عريقة تقع في غوطة دمشق الغربية بالقرب من العاصمة دمشق، وبالضبط على بعد أقل من سبعة كيلومترات من قصر الشعب، الذي يقيم فيه الرئيس بشار الأسد.
كما أن المدينة تبعد أقلّ من كيلومتر عن ساحة كفرسوسة، التي يقع فيها مبنى رئاسة مجلس الوزراء.

كما ان مدينة داريا مجاورة لمطار المزة العسكري، الذي يقع إلى الغرب منها مباشرة والذي يعتبر أحد أهم المطارات العسكريّة في سورية.

حيث بلغ عدد سكانها حسب احصائيات 2007 الى حوالي 255.000 نسمة، غالبيتهم يدينون بالإسلام.

وتعتبر مدينة داريا من المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية منذ عام 2013 تقريبا، ومن هنا فان القوات النظامية السورية تفرض حصارا خانقا على ما تبقى من سكانها وقوات المعارضة.

وحسبما ذكره لنا العديد من الناشطين على أن القوات الحكومية النظامية السورية تواصل قصف أحياء المدينة منذ ما يزيد عن السنتين بشكل شبه يومي، من دون أن تتمكن من استعادة السيطرة عليها.

8- تدمير متحف الفسيفساء بإدلب عن طريق القصف بالبراميل المتفجرة

تعرض متحف الفسيفساء الأثري في مدينة ادلب الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، لأضرار بالغة جراء قصفه ببرميلين متفجرين من الطيران الحربي التابع لقوات النظام، وفق ما أفادتنا به جمعية حماية الآثار السورية.

وقال رئيس الجمعية شيخموس علي، الذي يتخذ من مدينة ستراسبورغ الفرنسية مقرا له، لفرانس برس إن المتحف الأثري خان مراد باشا تعرض لأضرار كبيرة نتيجة القصف ببراميل متفجرة تم إلقاؤها من طائرة هليكوبتر تابعة للجيش السوري مساء يوم الاثنين 15 جوان 2015.

وحسب بيان الجمعية فقد تضرر عدد من اللوحات الفسيفسائية التي كانت موجودة في الرواق الشرقي للمتحف بدرجات متفاوتة، كما تعرضت لوحتان مستطيلتي الشكل وتحملان رسوما هندسية لدمار كبير جدا، ولم تسلم إلا أربع لوحات دائرية الشكل من الضرر وإن كان بدرجة أقل جراء إصابتها بشظايا أحدثت ثقوبا.

وتعرضت أجزاء من مبنى المتحف الواقع في مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب، ومن المسجد الموجود في ساحته لدمار كبير، جراء سقوط برميلين متفجرين.

حيث أن متحف معرة النعمان يضم أكثر من ألفي متر مربع من لوحات الفسيفساء الأثرية.

والصور التالية توضح نسبة الدمار التي تعرّض لها المتحف:

9- موقع متحف معرة النعمان

يقع متحف معرة النعمان بمدينة ادلب والتي تقع هي الأخرى في شمال سورية وتبعد عن العاصمة دمشق بــــ 330كم، ويوجد بها العديد من الأماكن الأثرية المميزة بما فيها متحف معرة النعمان.

بلغ عدد سكانها حسب احصائيات 2010 الى 164.983 نسمة، وينتمي غالبية سكانها الى الطائفة السنية.

وحسب افادات الشهود فان المتحف كان قد تعرض لعدة سرقات لمحتوياته الأثرية، وعندما سيطر الجيش الحر على مدينة ادلب، استقروا بالمتحف، وهذا لحراسته من السرقات التي تطال القطع الأثرية الموجودة بداخله، حسبما أكده لنا العديد ممن أدلوا بشهاداتهم لنا فيما يخص هذا الموضوع.

 

 

 

 

 

 

 

حيث قامت

 

 

 

10- التعرف على الأسلحة المستخدمة في عمليات القصف

هيومان رستارت بتحليل مقاطع الفيديوهات المتوفرة علي موقع يوتيوب والتي قامت بتصوير المناطق التي تعرضت الى عمليات القصف بالبراميل المتفجرة.

حيث قامت كذلك بتحليل صور عالية الجودة لمخلفات هذه البراميل والتي أمدها بها ناشطون محليّون في المناطق التي تم قصفها.

حيث ومن خلال الاتصال المباشر بالنشطاء الذين صوّروا وحمّلوا مقاطع الفيديو لعمليات القصف والمناطق المستهدفة، تمكنت هيومان رستارت من التحقق من صدقية مقاطع الفيديو.

حيث تبين أنها فعلا قد تم تصويرها في المناطق المستهدفة.

 

11- ماهي البراميل المتفجرة؟

البراميل المتفجرة عبارة عن أسطوانة تقارب حجم أسطوانة الأكسجين تحتوي على كمية كبيرة من مادة الــ (تي أن تي) من 200الى 300 كغ، والمواد المتفجرة الأخرى والغازات السامة والمواد الكيماوية والقطع الحديدية والخردة والمسامير لتكون بمثابة شظايا تحدث أضرارا مادية في البشر والمباني، ومواد نفطية تساعد على اندلاع الحرائق عند السقوط والانفجار.

فالبرميل المتفجر هو قنبلة مزودة
بقالب معدني أو إسمنتي، لها مروحة دفع من الخلف، وصاعق ميكانيكي في المقدمة، تعتمد طريقة التصادم للتفجير، وله سعات مختلفة تصل حتى 500 لتر تقريبا وله حوامل على الأطراف، للمساعدة في رفعه ووضعه في الطائرة.

وتتميز البراميل المتفجرة على انّها منخفضة الثمن بالنظر لما تحققه من نتائج في تدمير القوات المعادية بشريا وماديا.

وتعتبر روسيا هي صاحبة فكرة القائها من الطائرات المروحية، والتي لا تستخدم إلا في حالة الحروب الكبرى بين الدول، التي تسعى إحداهما إلى تدمير الأخرى ما استطاعت، كما أن استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان المدنيين محرّم على الاطلاق مهما كانت المبررات.

وتتم عملية اسقاط البرميل المتفجر عن طريق السقوط الحر العادي من على المروحية في أوقات خفيفة الرياح مثل وقت الظهيرة أو العصر.

والبرميل المتفجر يحدث أثرين بعد سقوطه:
الأول: هو أثر الوزن الناتج عن سقوط كتلة بحجم من 150 الى 600 كغ كما أشرنا سابقا، وهو أثر مدمّر لكل المساحة التي يسقط عليها محدثا حفرة كبيرة قد يصل قطرها الى حوالي 250متر.
الثاني: هو قوة الانفجار الناجمة عن تصادم المواد المتفجرة بالسطح، والتي تزيد طردا مع كمية المواد المتفجرة الموضوعة داخل البرميل.

كما تجدر الاشارة الى أن البراميل المتفجرة التي تلقى يوميا على الأحياء والمدن السورية لم تتمكن أي منظمة أو أي هيئة من احصاء ضحاياها بشكل فعلي حتى الآن، وهذا للعدد الهائل الذي يسقط وخاصة من الأطفال والنساء.

12- المسؤولية عن عمليات القصف بالبراميل المتفجرة

حيث حلّلت منظمة هيومان رستارت شهادات شهود العيان والمصابين والناجين اضافة الى شهادات الأطباء ومختلف الصور والفيديوهات بشأن عمليات القصف وكل المعلومات الخاصة بالمصادر المحتملة لها وبقايا هذه البراميل المستخدمة.

حيث توصّلت تحقيقاتنا الى أنه من المرجح أن عمليات قصف حي القاطرجي بمدينة حلب بتاريخ 24 جوان 2015، وأحياء مدينة داريا بتاريخ 27 أفريل 2015، ومتحف الفسيفساء بإدلب بتاريخ 15 جوان 2015، قد تمت بالبراميل المتفجرة.

حيث يظهر بقوة من الأدلة الخاصة بنوع الطائرات المروحية المستخدمة في عمليات القصف بالبراميل المتفجرة بأن القوات المسلحة السورية النظامية هي وحدها من تملك هذه المروحيات.

حيث أنه لم توثق أي منظمة حقوقية أو خبراء الأسلحة والذين يراقبون استخدام الأسلحة في سورية حيازة قوات المعارضة السورية للطائرات المروحية الحربية والتي تستخدم لقصف الأحياء السكنية الآهلة بالمدنيين بالبراميل المتفجرة.

حيث أنكرت الحكومة السورية مسؤوليتها عن عمليات القصف بالبراميل المتفجرة واتهمت الجماعات والفصائل المعارضة.

حيث أن الحكومة السورية لم تقدم أي دليل يدعم ادعاءاتها.

حيث حققت هيومان رستارت في الادعاءات الأخرى التي تدّعي بأن قوات المعارضة هي المسؤولة عن عمليات القصف بالبراميل المتفجرة.

حيث أن هذه الادّعاءات تفتقر الى المصداقية والأدلة المقنعة، وأنها غير منسقة مع الأدلة التي تم العثور عليها في مسرح الأحداث وعلى أرض الواقع.

حيث أنه لم يثبت الى حد الآن أن القوات المعارضة تملك هذا النوع من الطائرات.

حيث أن كل هذه الأدلة تعتبر قرائن قوية تثبت مسؤولية الحكومة السورية عن عمليات القصف بالبراميل المتفجرة.

وعليه وبناء على الأدلة والقرائن المتوفرة ترى منظمة هيومان رستارت أن القوات المسلحة النظامية بشكل مؤكد هي المسؤولة عن عمليات قصف الأحياء السكنية والمباني والمدارس والمستشفيات والمتاحف والمساجد والكنائس بالبراميل المتفجرة باستخدام المروحيات الحربية التي لا تملكها الا هي.

13- سورية وأسلحة البراميل المتفجرة في القانون الدولي

ان من المتعارف عليه دوليا أن منع استخدام وتصنيع القنابل العنقودية والأسلحة الانشطارية والتي يمكن أن ندرج تحتها البراميل المتفجرة، أصبح ملزما في نطاق القانون الدولي بدء من 1 آب-أغسطس 2010، غير أن الجمهورية العربية السورية لم توقّع بعد على اتفاقية أوسلو لحظر الأسلحة العنقودية لعام 2008.

حيث بدأ سريان معاهدة حظر القنابل العنقودية في جميع أنحاء العالم من 1 آب-أغسطس 2010، والتي تقضي بحظر القنابل العنقودية.

غير أن مستشار الأمين العام للأمم المتحدة “أداما دينغ” اعتبر استخدام أسلحة مدمرة مثل البراميل المتفجرة بالمناطق التي يقطنها مدنيون هي ابادة جماعية وهو نوع من الأسلحة الذي لا يفرق بين مدنيين وعسكريين وهو خرق واضح للقانون الدولي.

وحيث أن مجلس الأمن كان قد أصدر القرار رقم 2139 في 22 فبراير/شباط 2014 بشأن الوضع السوري، ومن النقاط التي تضمّنها هذا القرار مطالبة جميع الأطــراف بــالكف الفوري عــن جميع الهجمات الــتي تــشنّها ضــد المدنيين، فضلا عن الاستخدام العـشوائي للأسـلحة في المناطق المأهولة بالـسكان، بمـا في ذلـك عمليات القصف المـدفعي والقـصف الجـوي، كاسـتخدام البراميـل المتفجرة، واللجـوء لوسـائل الحرب التي تتسبب بطبيعتها في إصابات زائدة عن الحد أو معاناة لا داعي لها، ويـشير في هـذا الصدد إلى الالتزام باحترام القانون الإنساني الدولي وكفالة احترامه في جميع الظروف، ويـشير كـذلك، علــى وجــه الخــصوص، إلى الالتــزام بـالتمييز بــين الــسكان المــدنيين والمقاتلين، وحظــر الهجمات العشوائية، والهجمات الموجهة ضد المدنيين، والأهداف المدنية في حد ذاته.

حيث نص هذا القرار أيضا على مطالبة جميع الأطراف بوضع حد فوري لجميع أشكال العنـف، بغـضّ النظـر عــن مــصدرها، والتوقــف والكّف عــن جميع انتــهاكات القــانون الــدولي الإنــساني وانتــهاكات حقوق الإنسان والاعتداء عليها، والتأكيد مـن جديـد علـى الالتزامـات المترتبة عليهـا بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

حيث أكد هذا القرار على أن بعـض هـذه الانتـهاكات قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

14- التكييف القانوني لقضية الحال

تعتبر البراميل المتفجرة سلاح عشوائي كالقنابل العنقودية يلقى من طائرات مروحية مرتفعة جدا، مما يجعله لا يميز بين الأهداف المدنية والعسكرية، أو ما يسمى بالسلاح الغبي.

حيث أن القانون الدولي يحظر الهجمات العشوائية.

حيث أن عمليات القصف بالبراميل المتفجرة هي هجمات عشوائية موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية والمستشفيات والمدارس والسكنات والمباني المدنية الخاصة والعامة ودور العبادة والتقافة بما في ذلك المساجد والكنائس والمتاحف.

حيث يعتبر هذا خرق واضح وصريح لبنود البروتوكول الثاني الاضافي لاتفاقية جنيف 1977 لا سيما نصوص المواد 13-14-15-16 منه.

حيث أن البروتوكولين الاضافيين لاتفاقية جنيف لعام 1977 نصا على قواعد توفير الحماية العامة للمدنيين الى جانب القواعد التي وضعتها اتفاقية جنيف الرابعة، وعلى ضرورة التفرقة بين المدنيين والمقاتلين، وعلى حماية السكان المدنيين من العمليات العسكرية وما ينجم عنها من آثار، وحظر الهجمات العشوائية.

حيث ان حظر استخدام القصف العشوائي بأي سلاح كان ينطبق أيضا على جميع النزاعات المسلحة بما في ذلك ما يعرف بالنزاعات المسلحة غير الدولية مثل النزاع الحالي في سورية.

حيث أن مجلس الأمن الدولي تبنى بالإجماع في 22 فبراير-شباط 2014 القرار رقم2139 والذي يقضي بضرورة الزام جميع الأطراف بوقف القصف العشوائي في المناطق السكنية مثل استخدام البراميل المتفجرة.

حيث أن استخدام هذا النوع من الأسلحة الذي لا يفرق بين مدنيين وعسكريين هو خرق واضح للقانون الدولي.

حيث أن عمليات القصف بالبراميل المتفجرة هي ابادة جماعية مكتملة الأركان للمدنيين بما فيهم الأطفال والنساء.

حيث أن هذه العمليات هي خرق وانتهاك مكتمل الشروط للقانون الدولي الانساني.

وعليه فان قضية الحال والمتمثلة في عمليات قصف الأحياء السكنية الآهلة بالمدنيين والمدارس ودور العبادة والمستشفيات والمتاحف وابادة السكان المدنيين بما فيهم النسبة الكبيرة من الأطفال والنساء بالبراميل المتفجرة هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

لهذه الأسباب ومن أجلها

تلتمس منظمة هيومان رستارت من مجلس الأمن الدولي الموقر

في الشكل

قبول التقرير لاستفائه الشروط الشكلية.

في الموضوع

  1. التصريح بأن عمليات قصف المدنيين والأحياء السكنية والمباني والمستشفيات والمدارس ودور العبادة والثقافة والمتاحف بالبراميل المتفجرة هي جرائم حرب، وجرائم ضد الانسانية.
  2. اعتبار البراميل المتفجرة من الأسلحة المحظورة دوليا، وعلى أنها تدخل ضمن الأسلحة الحارقة والقنابل العنقودية والأسلحة الانشطارية.
  3. حظر الطيران بالمروحيات الحربية فوق كافة التراب السوري.
  4. حظر الأسلحة وقطع غيار الطائرات الحربية على القوات النظامية السورية.
  5. التصريح بأن القوات المسلحة النظامية التابعة للحكومة السورية هي المسؤولة عن عمليات القصف العشوائية على المدنيين والأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس ودور العبادة والثقافة والمتاحف بالبراميل المتفجرة.
  6. وبالتبعية: بإحالة كل المتورطين في عمليات القصف بالبراميل المتفجرة على المحكمة الجنائية الدولية.


هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد