نحن المهتمون بتطورات الاستراتيجية الأمريكية ضد إيران، وجدنا ضالتنا عبر ﻧﺪﻭﺓ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ بواشنطن، ﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻫﺮﺑﺮﺕ ﻣﺎﻛﻤﺎﺳﺘﺮ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﻘﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 2017، إذ ﻛﺸﻔﺖ ﻋﻦ أﺑﺮﺯ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ، ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ عن ماﻫﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ.

ﺑﻜﻞ ﻭﺿﻮﺡ، ﻣﺴﺘﺸﺎﺭو ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻫﻢ أﺩﻭﺍﺕ ﺗﺤﺪﻳد ﻫﻜﺬﺍ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ. ﻟﻜﻦ ﺍأﻫﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ، ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭو ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ؟ ﻭﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺩوﻧﺎﻟﺪ ﺟﻲ ﺗﺮﺍﻣﺐ. ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺗﺘﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻱ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﻳﻦ ﻳﻬﻮﺩﻳﻴﻦ، ﻭﻫﻮ ﺫﺍﺗﻪ ﺻﺎﺣﺐ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺑﺎﻏﻨﺪﺍ، ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪ إﺩﻭﺍﺭﺩ ﺑﻴﺮﻧﻴﺰ. ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻖ ﺳﻨﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﻮﻗﻊ البرﻭﺑﺎغندﺍ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡة ﻧﺤﻮ إيران، ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺳﻨﻜﻮﻥ ﺟﺰءًا ﻣﻦ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺟﻲ ﺗﺮﺍﻣﺐ.

إﺩﻭﺍﺭﺩ ﺑﻴﺮﻧﻴﺰ ﻳﺤﻀﺮ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺭﺃﻱ ﺩﻭﻟﻲ أﻣﺮﻳﻜﻲ، ﻭﻣﻮﺟﻪ ﺿﺪ إيران، ﻓﻲ ﺛﻼﺛﻴﺔ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﻋﻠﻢ ﺍلاﺟﺘﻤﺎﻉ، ﻣﺴﺘﻨﺪًﺍ إلى علم ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺤﺸﻮﺩ، في هذا السياق نجدها ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ، أي ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﻧﻘﺎﻁ ﻭﺍﻟﺘﻲ أﺑﺮﺯﻫﺎ:

1. ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺕ ﻳﻬﺪﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﺑﻞ ﺿﺮﺏ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺸﺮﺍﺳﺔ.

2. ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻔﺖ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺑﺄﻧﻪ أﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﺩﺍﻋﺶ. ﻟﻘﺪ ﺣﺪﺩﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻣﺮﻳﻢ ﺭﺟﻮﻱ ﻓﻲ أﺣﺪﺙ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻟﻬﺎ. ﻫﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻖ ﻋﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﻣﺠﺎﻫﺪﻱ ﺧﻠﻖ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﺄﺟﻴﺞ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻧﺘﻬﺎء ﻓﺮﺻﺔ ﺍلاﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ. ﻛﻮﻥ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﺒﺖ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﻧﺸﺎﻁ إيران ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻫﻲ إﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺻﺮﻓة، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ.

ﻭﺑﻨﺎءً على ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻲ، ﻓﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ إيران ﺑﺎلاﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ، ﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻮﺻﻴﻒ ﺑﺄﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﻋﻤﻠﻪ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﺛﻴﻘﻪ. ﺗﺘﻀﺢ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺑﺄﻱ ﻃﻠﺐ، فإﻳﺮﺍﻥ ﺗﺘﺠﺎﻭﺏ ﻣﻌﻪ، ﻭﺗﻤﻨﺢ ﻭقتًا ﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻩ، ﻟﻜﻨﻬﺎ إﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺸﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ إﺻﺪﺍﺭﻫﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ، ﻓﺸﻠﺖ ﻣﻊ إيران ﻓﻲ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻷﻣﻨﻲ، ﻭﺳﻂ ﻏﻴﺎﺏ ﺗﺎﻡ ﻟﻠﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﻫو إﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻭﺍﺷﺘﺮﺍﻃﺎﺕ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ. ﺗﺨﻠﺺ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ: ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ لإﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻘﻂ، ﻣﻊ ﺑﻠﺪ ﻳﺘﻤﺘﻊ بسمعة حسنة ﻣﻊ ﺟﻴﺮﺍﻧﻪ، ﻭﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ أﻧﺸﻄـة إﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، أﻭ ﺳﺒﺎﻕ ﺗﺴﻠﺢ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ. ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺠﻤﻞ ﺗﻔﺘﻘﺪﻫﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺑﻞ ﺗﻨﺴﻒ ﺍلاﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ. ﻭﺧﺼﻮﺻًﺎ ﻓﻮﺿﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﻣﻀﺎﻑ إﻟﻴﻬﺎ ﻓﻮﺿﻰ ﺗﻔﺮﻳﺦ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ في دول الجوار.

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ فإﺳﻘﺎﻁ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻼﻟﻲ ﻓﻲ ﻃﻬﺮﺍﻥ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺒﻨﺎﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺸﺪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﻓﺸﻠﻬﺎ، ﺑﻮﺍﺩﺭ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻣﻊ إيران، ﻟﺸﻦ ﺣﺮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ. ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻓﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺟﻲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺑﺄﻧﻪ النظام ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻱ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ إﺷﺎﺭﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ إﻟﻰ ﺻﻌﻮﺑﺔ -ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ- ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ. ﻓﺎﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺪﺭﺗﻬﺎ إيران ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﺴﻠﻤﺔ «خطر» ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺸﻚ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ إﻋﺎﺩﺓ ﺗﺪﻭﻳﺮﻫﺎ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺮﺍء ﻭﺍﻟﻼﻭﺍﻗﻌﻴﺔ الاﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ. ﺃﻱ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ.

هكذا تقرأ نظرية إﺩﻭﺍﺭﺩ ﺑﻴﺮﻧﻴﺰ الوقائع اليوم.

الشعب الإيراني في خطر بسبب ملالي طهران والحرس الثوري، الخطر في تنامٍ، بفعل تشكل حلف عربي إسرائيلي أمريكي، ودعم هذا الحلف بل عكسه (يقف و/ أو يستفيد منه) هو المقاومة «المعارضة» الإيرانية والتي ذاتها هي من تؤكد استمرار إيران «نظام الملالي والحرس الثوري» في برنامج التسلح النووي، وتقدم نفسها بديلًا سيحافظ على مصالح كل الدول مع إيران، بما فيها أوروبا وروسيا والصين، بعد سقوط نظام الملالي بكل الأدوات السياسية والعسكرية الممكنة.

إيران «نظام الملالي» لديها فجوة كبيرة مع شعوب المنطقة العربية من جانب، ومع مصالح دول أخرى، عزز ذلك احتقان شعوب المنطقة العربية من الفوضى التي تسببت بها، يدعم ذلك تخوف إسرائيلي شديد، توجز القراءة بأن إسرائيل على خلاف مع فلسطين، بينما إيران تختلف مع كل البدان العربية والإسلامية، بالإضافة إلى إسرائيل والولايات المتحدة وأذربيجان وتركمانستان. وفق هكذا بروباغاندا، فالواقع الذي فرض في الشرق الأوسط منذ 2011 يجعل من إسرائيل صديقًا للعرب، بينما إيران العدو الأول للعرب. هكذا يقرأ ماكماستر الأمور وفريقه من مستشاري الأمن القومي الأمريكي، وهذا ما يجعل الرئيس دونالد ترامب يحيل ملف إيران إلى البنتاجون بكل ثقة وأريحية.

يبقى الإشارة إلى أن ذات البروباغاندا، هي من ستعجل بطرح حل أكثر ذكاءً في أروقة البيت الأبيض، لا يصطدم مع القضاء الأمريكي العتيق، وتنامي الاعتراضات الحقوقية في واشنطن وغيرها من عواصم الولايات، فيما يخص مرسوم ترامب حول منع سفر مواطني إيران وغيرها من الدول، ليتم تعديله إلى ضرورة إضافة شرط «الخلو من الخلفية الجنائية»، أي إجبار سلطات البلدان المشمولة بالقرار، باستيفاء نموذج الخلو من أي خلفيات جنائية تعده السفارات الأمريكية، بحيث لا بد ويتم تعبئة النموذج من سلطات المسافر الأمنية والقضائية، والمصادقة عليه شرطًا لقبوله الدخول إلى الأراضي الأمريكية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﻭﺑﺎﻏﻨﺪﺍ ﻟﻸﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻱ ﻣﻦ ٱﺻﻞ ﻧﻤﺴﺎﻭﻱ ﺇﺩﻭﺍﺭﺩ ﺑﻴﺮﻧﻴﺰ - Propagenda by Edward Bernyas (1928);History is A weapon
ندوة الأمن القومي بواشنطن للسيد /ﻫﺮﺑﺮﺕ ﻣﺎﻛﻤﺎﺳﺘﺮ بتاريخ 17 أكتوبر 2017
عرض التعليقات
تحميل المزيد