لطالما سمعنا هذه المقولة «الطريق إلى قلب الرجل معدته»، ولا زالت بعض النسوة تعلِّم بناتها أن تهتم بمعدة زوجها كي يرضى عنها، ولكن يا ترى هل فعلًا هذه الطريقة صحيحة؟

مقولة تقتنع بها بعض النساء، بل تعدها قاعدة تبني عليها أسس يومها، لتعد ما يشتهي زوجها من الطعام كي يرضى عنها، ولكنها مقولة قديمة لا بد من تحذير الزوجات منها.

فقد أثبتت بحوث التغذية الحديثة أن هذه الطريقة هي الوسيلة السريعة التي تساعدهن على التخلص من الرجل نهائيًّا، فإذا أطعمته أطعمة دسمة مثل الأغذية المقلية والمحمرة والبيض المحمر بالزبدة والرقائق المحشوة باللحمة، وكذلك الحلوى والقشدة فهذه الأطعمة كلها تزيد معدل الكولسترول والدهون في الدم إلى حد خطير، بل وخطير جدًا.

وهكذا تؤدي بالأزواج المساكين إلى الإصابة بأمراض القلب، وهي بمثابة مادة لاصقة على جدران الأوعية الدموية تسبب ضيقها، كما هي الخطوة الأولى لحدوث الجلطات التي تعمل على إغلاق الأوعية الدموية ومن ثم تصلبها، لتؤدي بالنهاية لأمراض كثيرة مثل تصلب الشرايين المعروف بين الناس، وإن الخطورة هنا تصبح أكبر عند حدوث هذا في الشريان التاجي المغذي لعضلة القلب، وستكتمل الكارثة هنا عندما يصاب هذا الشخص بأمراض القلب التي لا شك في أنها تحتل مركزًا مرموقًا في قائمة الأمراض القاتلة في الدول المتحضرة.

ولعل المثال الواضح على ذلك هو الشعب الأمريكي؛ لأنهم يأكلون أكثر الأطعمة دسمًا، ولذا فهم من أكثر الشعوب المعرضة للإصابة بأمراض القلب، في الوقت ذاته يندر انتشار هذه الأمراض بين الصينيين وشعب الإسكيمو.

لذا بعد أن أصبحنا على علم بهذه الأمور يجب علينا التنويه لأحد النقاط التي تغفل الكثير من ربات البيوت عنها، وهي عصائر الخضر والفواكه الطازجة، تغفل معظم الأسر تقديم هذه العصائر لأفرادها رغم أنها تعتبر المصدر الأساسي لإمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وهذه عادة خاطئة ينبغي لربة الأسرة الالتفات لها؛ إذ إن كوبًا واحدًا من العصير يعتبر غذاءً متوازنًا.

بالتأكيد أصبح لدينا معرفة كبيرة بالطعام وإعداده، وبدلًا من مقولة «الطعام هو السبيل لقلب الرجل»، أود أن أسأل ما السبيل إلى صحة الرجل وسلامة الرجل؟!

تسود بين غالبية النساء عادة إعداد وتكوين الوجبات الغذائية بطريقة عشوائية غير مدروسة، لا تخضع لأي تخطيط غذائي، مما يؤدي إلى وجبات غير متزنة ولا تحتوي على جميع العناصر الغذائية سواء من ناحية الكم أو النوعية، لنعطي مثالًا هنا في معظم الأحيان يغلب على الوجبات المعدة في المنزل أن تتكون من عنصر غذائي واحد، كأن تكون فقط من الكربوهيدرات مثل الخبز والأرز والمعكرونة والبطاطس مع القليل من الزيوت، لكن هذا ليس بالوجبة المتكاملة لذا يجب استكمال هذه الوجبة عن طريق إضافة بعض البروتينات وعصائر الفواكه، أو الخضروات لكي تصبح الوجبة متزنة متكاملة غذائيًّا.

نختم هنا بما قاله العالم ماكفرلاند:

إذا عرفت بوضوح معنى الغذاء المتوازن وما يحتويه، وكيف تحصل على الصحة الكاملة مما تأكل، فأنت إنسان عظيم.

لذلك فإن الشخص العادي معلوماته غير واضحة عن الغذاء الكامل، فضلًا عن ذلك إنك إذا تناولت الطعام الصحيح صرت قادرًا على حفظ قوانين الصحة وتنفيذها في الهضم، والامتصاص، والراحة، والتمرينات الرياضية، والقوام المعتدل، وكذلك التنفس الصحيح.

فوجب علينا أن نأخذ هذه النقاط بعين الاعتبار للمحافظة على صحتنا وصحة أزواجنا وأبنائنا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

القلب, تغذية, صحة, طب

المصادر

الموسوعة المصرية في تغذية الانسان الجزء الأول
عرض التعليقات
تحميل المزيد