في مشروع تدريبي مهتم بتعزيز الهوايات على الإنترنت.. بدأ متوكل حولي نشر كتاباته ومحاولاته الصحافية حسب تعبيره.. إلا أن طالب الطب بجامعة غرب كردفان السودانية لم يكن سوى كاتب محترف يبحث عن مساحات للتعبير ومنصات للنشر.

في أولى رسائله لمشروع هواياتي على فيسبوك كتب حولي مقالة عنون لها: هل نخشى طرق الأبواب المغلقة؟ وتم نشرها في صفحة المشروع مرفقة بصورة للكاتب عند بوابة جامعته بمدينة النهود.. وكأن هناك ثمة علاقة بين تحفيزه للقراء بطرق الأبواب المغلقة من ناحية، وما حققه من انتصار ونجاح في الشهادة الثانوية، وحصوله على مقعد بإحدى الكليات الطبية المرموقة في البلاد.

وقبل أيام أعاد أحد المدربين المعروفين بالخرطوم نشر المقالة محفزًا الكاتب على الاستمرار.. وقال الأستاذ سيف النصر الماحي: ما أجمل قلمك وما تسطره من آيات الجمال والتحفيز أيها الفتى!

وفي مقاله الثاني.. كتب طالب السنة الجامعية الاولى حول احترافية الكتابة في مواقع التواصل.. مقدمًا سلسلة أفكار لمستخدمي الإنترنت للوصول إلى مادة أكثر احترافية وتميزًا على السايبراسبيس.

أما مقاله الثالث المتصدر على صفحة المشروع فقد حمل عنوانًا صحافيا مثيرًا: كيف تكون فاشلًا؟ وتضمن المقال أفكارًا من شأنها صناعة إنسان فاشل اجتماعيًا ومهنيًا ومعرفيًا أيضًا.. ونسبة لقيمة المقال وإبداعيته.. أترككم مع نصه الكامل دون تعليق:

كيف تكون فاشلًا؟

بالتأكيد لا أحد يريد أن يكون فاشلًا، ولكن إذا كنت تعمل كل أسباب الفشل، فماذا تنتظر؟

عند النظر بعين ثاقبة إل المستقبل، فهناك من يصنع النجاح وهناك من يصنع الفشل.. إذًا ما نحن عليه الآن، هو ما كنا نعمل عليه في الماضي.. وما نعمل عليه الآن، هو ما سوف نكون عليه في المستقبل.. فماذا أنت صانع لتنتظر به الغد؟

فيما يلي إليكم عدة خطوات لوصوع أسرع إلى الفشل:

تسرع في اتخاذ القرار

أيًا كان نوع القرار، فالقرار الذي يُؤخذ سريعًا دائمًا لا يجد حظه الكافي من التفكير والتمحيص، لذاك غالبًا ما يكون خاطئًا.

* لا تستشر واصنع ما تريد.

لهفتنا لامتلاك بعض الأشياء أو الاقتراب منها، يجعلنا نفقد عين البصيرة لرؤية الجانب المظلم منها، والذي يعني أنها لا تناسبنا.. قال تعالى “وأمرهم شورى بينهم”، إذًا الاستشارة أمر ديني ثابت، والنبي عليه أفضل السلام والسلام كان يُربي أصحابه الكرام علي الشورى، بالرغم من رجاحة عقولهم.. فليس هناك أفضل من الاقتداء بهم.

اتخذ قرارك استنادًا على تجربة فاشلة

تكمن قوة البناء دائمًا في قوة أساسه، فعندما نتخد قرارًا لدوافع سخيفة لا معنى لها في الحقيقة؛ نترك فرصًا ليتحدانا بها الفشل.. وكم من أشياء جميلة دمرها الزمن لسوء تأسيسها.

اتخذ قرارًا في حالات الخوف.. القلق.. الغضب

إن التفاعل مع العواطف كثيرًا ما يحرم الإنسان التمييز بين الصواب والخطأ، لذلك قد يبني رأيه على شيء خاطئ يقوده نحو الفشل.

أخلد النوم قبل أن تخطط ماذا سوف تعمل غدًا

يرى الخبراء أن على الإنسان أن يحدد الأشياء التي يريد فعلها في يوم الغد قبل الخلود إلى النوم بدقائق، وذلك بغرض ترجمتها في العقل اللاواعي هذا يجعل الإنسان يفعلها في يوم الغد بتلقائية ونشاط وبدون كسل.

لا تكن متسامحًا مع نفسك ومع الآخرين

إن التسامح قيمة عالية بمعرفة النقص والاعتراف بالكمال لله تعالى وحده وأخذ النفس والآخرين في حدود الطاقة البشرية.. بالتسامح تشعُ الوجوه بالابتسامة وتُعاد العلاقات المكسورة بصورة أقوى.

حين تعود نفسك على التسامح؛ تكن مشرق الوجه مبتسمًا، تُوزع السعادة على الآخرين، فيكون نصيبك راحة نفسية مستمرة، وهل ثمة شعور أجمل من هذا؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد