لأن الكيان الصهيوني لا وجود له في عمق التاريخ، أو في هوامشه، وليس له جغرافية خاصة به مثل كل دولة، فإن قادته يجتهدون بلا كللٍ أو مللٍ ولا يذخرون جهدًا من أجل اثبات أن لهم قدم في هذه الأرض، فنراهم يسابقون الزمن من أجل انضاج هذه الفكرة فيعمدون إلى تشويه وتزوير التاريخ الفلسطيني وتغيير معالم الجغرافية الفلسطينية.

الحقد الصهيوني ضد كل معالم الجغرافية وصل لكل مكان فلسطيني، فلا تجد مدينة فلسطينية إلا وقد نال منها الاحتلال ما نال، من تغيير معالمها من حيث هدم البيوت والمدن بشكل كامل كي يسمح أي أثر لها، وشق طرق جديدة، وهدم الآثار التي تؤكد أحقية الفلسطينيين بهذه الأرض، واقتلاع الأشجار التي يفوق عمرها في الأرض عمر هذا الكيان المسخ، وغيرها من التصرفات والإجراءات القذرة.

                                                                      الخان الأحمر في مرمة الحقد الصهيوني الاسود

أحدث إنتاجات آلة الحقد الصهيونية ضد كل ما عربي فلسطيني مسلم ومسيحي، هو عزم الاحتلال الصهيوني هدم مدينة الخان الأحمر، ومدينة الخان الأحمر لمن لا يعرف هي منطقة بدوية في الضفة الغربية، تقع بين عدد من المستوطنات شرقي المدينة القديمة؛ ما يضع مناطقه ضمن الأراضي التي تستهدفها إسرائيل لتنفيذ مشروعها الاستيطاني الكبير E1، الذي يستهدف الاستيلاء على 12 ألف دونم من الأراضي الممتدّة من القدس الشرقية حتى البحر الميت.

والخان كان عبارة عن بناء عثماني من القرن السادس عشر، وقد كان مزارًا للتجار على هذا الطريق القديم الذي يربط ضفتي نهر الأردن، حيث كانوا يتوقفون للاستراحة وإطعام الخيول، ويعيش في الخان الأحمر البدو في خيام وأكواخ صرفان من قبيلة الجهالين البدوية.

أما الخان فنسبة إلى خان فندق صغير لاستراحة للقوافل موجود في المكان، ويعود تاريخه إلى بداية العهد العثماني، وسمي بهذا الاسم نسبة لرمال المنطقة التي تميل إلى الحمرة، ويوجد في الخان الأحمر مقام النبي موسى.

واستولى الاحتلال على الخان وحوله إلى مزار سياحي، تحت مسمى السامري الصالح، وذلك نسبة إلى قصة مذكورة في الإنجيل.

ويُعد الخان الأحمر واحدًا من ستة وأربعين تجمعًا بدويًا على الطريق بين القدس وأريحا، تسعى إسرائيل إلى هدمه بهدف توسيع أنشطتها الاستيطانية من جهة الشرق، وخلق تواصل استيطاني بين مستوطنة معالي أدوميم ومدينة القدس المحتلة.

الاحتلال يغير أسماء المدن الفلسطينية

تغيير معالم الجغرافية الفلسطينية وتهويدها قد بدأ منذ الاحتلال، حيث تم تغيير أسماء الكثير من المدن الفلسطينية واعطاءها أسماء عبرية ذات دلالة دينية كي تظن الأجيال اللاحقة من الصهاينة بأن هذه الأرض هي أرض يهودية خالصة، ولا مجال لغير اليهود فيها.

ختامًا: سأذكر بعض أسماء المدن الفلسطينية التي أطلق عليها الاحتلال أسماء عبرية ذات دلالة دينية.

القدس: أورسالم أو أورشليم.

أريحا: يرحو.

بيسان: بيت شان.

عكا عكو.

نابلس: شكيم.

الخليل: حبري.

غزة: عزة.

يافا: يافه.

بيت لحم: بيت ليخم.

 صفد: صفت.

عسقلان: أشقلون.

 جنين: عين جيم.

  أبو ديس: بحوريم.

  أبو صنديح: جغفات سيليد.

أو فرج: تل كفاركرنايم.

أرسوف: تل أرشاف.

أم جونا: متسوطنة دجانيا.

أم خالد: نتانيا.

قلعة أم زغل: متساد جوزال.

لذا ومن باب واجبنا تجاه الوطن علينا أن نعلم أولادنا الأسماء الحقيقة للمدن الفلسطينية، ونعلمهم كل شيء عن فلسطين تاريخها وجغرافيتها، وأن نسمي المدن بأسمائها كي لا ننسى.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!