في دولة اللا دولة, في وطني.. ترقد الرذيلة على فرش القادة بلا حياءٍ أو استحياء, ينهشون أحلامك بلا رحمة أو رأفة.

يطفئون النور البراق بعينيك، يزيدون العذاب بقلبك, حينما يسلبون منك الغالي والعزيز, يستكثرون عليك كل شيء: لقمتك ونومتك، حتى كرامتك أصبحت مهانة.

عذرا لقد ذكرتك بما لا يُنسى, ولكن لا بد للجرح أن يدمى، فكفى غفلة بحق الله كفى! لو سردنا معا  كم التغفيل, لوجدنا أننا جميعنا بلا استثناء مغفلين، لا تفتح عينيك اندهاشا سيدي, صبرا فكم النار التي ترقد بين جنبي قادرة على خلق كلمات موجعة, موجعة أكثر مما ينبغي, فلتنظر حولك سيدي كم من حبيبٍ قد فقدت، وكم من عزيزٍ قد رثيت, ويحك فكم وكم وكم إلى ما لانهاية, قبل أن أنسى, كيف حال جيشك سيدي؟ سمعت أن جنوده تقتل كل يوم، أليس من الغريب أن يصاب الحامي, فكيف لي أن أطمئن على حالي وأنا بحماية أقوامٍ لا يستطيعون حماية أنفسهم؟! عجبا لعقول تعتقد أننا نحارب جيشنا, ليس شماتة ولكن فلنسرد سويا  كم حادثة للجيش ضاع بها أبرياء الجيش العقيم, حفظا لماء الوجه.

سأتركك وحدك تسرد تلك الأحداث، ولكن بربك ما  كان رد فعل القادة؟ عذرا أعلم أن سؤالي محرج بعض الشيء, ويزعزع استقرار ساداتك أو من تدعي أنهم سادة, خسئوا جميعا بلا استثناء, وخسئت أنت قبلهم!       أخي قد أصدق كل ما يحدث ولكن الأكثر وجعا هو أن أراك تفرح لموتي وانتهاك عِرضي, إن ذبحوني بخناجر الدنيا لن يكون أكثر وجعا من وجع ابتسامتك عند صراخي واستغاثتي، عجبا لحالك, حقا عجبا, فمالي أراك تشمت بدمائي!!

سيدي أنا لم أفرض عليك أمرا, ولن أفرضه عليك, ولكن إياك وأن تقف في طريقي, فمثلي لا يخشى في الحق لومة لائم, إن ما تمنون علينا به أنت وأمثالك وساداتك حقي وليس منة من أحد, فما الغريب في كوني أتحدث بلا خوف أو رهبة, حتى  ولو كان سيف طاغيتكم على رقبتي, ما الغريب في ذلك؟ أأخبرك ما الغريب, الغريب أن أمثالك اعتادوا على تقبيل الأيادي وتسليمها لنوال الرضا, أما من هم أمثالي فلو كانت الخناجر بقلوبهم ما ترددوا لحظة في الحق, على كلٍ أُذكرك أنك سترقد تحت التراب وحدك, لن يشفع  لك قائد أو منصب, فدعك منهم, ستقابل ربك وحدك, عش عزيزا تمُت عزيزا فتُبعث عزيزا, وإلا ستعيش وتمُوت وتُبعث ذليلا, لا ولي لك، قل لي ما الخوف من قلم أو هتافّ! ما الخوف من الكلمة, لمَ الرُعب الذي يُخيم على مدينتكم؟  أي باطلٍ هذا الذي بعتموه دُنياكم وأُخراكم؟!

إن أكثر ما يستنزف دموعي هم الأبرياء الذين لا طلب لهم في دولتكم إلا عيشٌ كريم, فمال الهوانة تنال منهم؟ بل إن حياتهم تستكثر عليهم.

ولكن فوربي لتجتمعن الخصوم, وينال كل ذي حقٍ حقه، ورب الأرض والسماء سيعود الحق ولو في بطن الحوت, وتعود الشمس بعد غياب طويل، ولكن اعلموا أنه ليس خاسرا في هذه الجولة إلاكم, لا تُدر وجهك عني, بل أبقهِ مرصودا علي لنرى ما النهاية؟! ماذا بعد الضياع؟ ماذا بعد الهوان؟ ماذا بعد اللاإنسانية؟! بربك مــــــــــــــــاذا بعد؟!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الجيش, مصر
عرض التعليقات
تحميل المزيد