ﻟﻮﻻ اللحظات اﻷﺧﻴﺮة ﻟﻤﺎ أﻧﺠﺰ اﻟﺒﺸﺮ أي شيء ﻳﺬﻛﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة” ﻫﻜﺬا ﻗﺎﻟﻬﺎ أﺣﺪ الأدﺑﺎء ﻗﺪﻳﻤﺎ، ﻟﻮﻻ وﺟﻮد ﻟﻴﻠﺔ اﻻﻣﺘﺤﺎن ﻣﺎ ذاﻛﺮﻧﺎ، ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﻌﻤﻞ ﻛﻲ ﻻ ﻧﺤﺘﺎج ﻷﺣﺪ ﻓﻲ آﺧﺮ أﻳﺎﻣﻨﺎ، ﻧﺪﺑﺮ ﻣﺼﺮوﻓﺎﺗﻨﺎ ﻛﻲ ﻻ ﻧﻘﺘﺮض ﻓﻲ آﺧﺮ اﻟﺸﻬﺮ. داﺋﻤﺎ ﺗﺤﺮﻛﻨﺎ آﺧﺮ اﻟﻠﺤﻈﺎت.

ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى الأﻋﻤﺎل، ﻓأﺻﺤﺎب اﻟﺸﺮﻛﺎت ورﺟﺎل اﻟﻤﺒﻴﻌﺎت الأﺛﺮﻳﺎء ﻳﻌﺮﻓﻮن ﻗﻴﻤﺔ اﻟﻠﺤﻈﺎت اﻷﺧﻴﺮة، ﻓﺄﻧﺖ تستطيع أن ﺗﺒﻴﻊ أي شيء ﻷي ﺷﺨﺺ ﻓﻲ أي وﻗﺖ ﺗﺤﺪده أﻧﺖ، ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻴﻚ أن ﺗﺸﻌﺮ اﻟﻤﺸﺘﺮي أﻧﻬﺎ اﻟﻠﺤﻈة الأﺧﻴﺮة، أﻧﻬﺎ ﻟﻔﺘﺮة ﻣﺤﺪودة، أﻧﻬﺎ آﺧﺮ قطعة ﺗﺒﺎع!

اﻵن – واﻵن ﻓﻘﻂ – أﻣﺎﻣﻚ ﻓﺮصة إﻣﺎ أن ﺗﺘﻌﻠﻢ أﺳﺮارًا عن اﻟﻠﺤﻈﺎت الأﺧﻴﺮة  أو أن ﺗﻐﻠﻖ اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ وإﻳﺎك أن ﺗﺆﺟﻠﻬﺎ،

ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻻﻓﺘﺮاﺿﻲ – اﻟﺬي ﺗﻘﺮأ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬه اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ – ﻳﻀﺞ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺼﺎﺋﺢ واﻟﻤﻘﺎﻻت ﻋﻦ اﻟﺴﻔﺮ وﻋﻦ اﻟﻮﻋﻆ وﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎت اﻟﻤﻔﻴﺪة اﻟﺘﻲ تتمنى أن ﺗﻘﺮأﻫﺎ وﺗﺤﻔﻈﻬﺎ ﻋﻨﺪك وﻟﻢ وﻟﻦ ﺗﻘﺮأﻫﺎ، ﻓﻼ ﺗﺆﺟﻞ ﻫﺬه اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﻟﺘﻘﺮأﻫﺎ ﻻﺣﻘﺎ، اﻗﺮأﻫﺎ اﻵن أو ﻻ ﺗﻔﻌﻞ ﻻﺣﻘﺎ لأﻧﻚ ﻟﻢ وﻟﻦ ﺗﻔﻌﻞ، ﻓﻘﻂ ﺗﺬﻛﺮ ﻛﻢ اﻟﻤﻘﺎﻻت واﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎت واﻟﻜﺘﺐ اﻟﺘﻲ أﺟﻠﺘﻬﺎ وﻣﺎ زاﻟﺖ مؤجلة ﻟﺴﻨﻮات، ﻟﻮ أن ﺗﻠﻚ اﻟﻜﺘﺐ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻔﺘﺮة ﻣﺤﺪودة

ﻛﻨﺖ ﻟﺘﻘﺮأ ﺟﺰءًا ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ الأﻗﻞ.

اﻟﻴﻮم ﺳﻨﺘﺤﺪث ﻋﻦ اﺳﺘﻐﻼل اﻟﻠﺤﻈﺎت اﻷﺧﻴﺮة ﻓﻲ زﻳﺎدة ﻣﺒﻴﻌﺎت ﻣﻨﺘﺠﻚ أو ﺧﺪﻣﺘﻚ أو ﺣﺘﻰ ﻧﻔﺴﻚ، ﻻ ﺗﺨﺠﻞ ﻓﺠﻤﻴﻌﻨﺎ ﻧﺒﻴﻊ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻟﺸﺮﻛﺎﺗﻨﺎ ولأصدقائنا وﻵﺑﺎﺋﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺼﻐﺮ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻌﻴﺪﻳﺔ.

ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ “ﻛﻮﻧﻐﻔﻮ ﺑﺎﻧﺪا” اﻟﺸﻬﻴﺮ، ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ وراء اﻟﻔﻴﻠﻢ أن ﺳﺮ الخلطة اﻟﺴﺮﻳﺔ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ إﻳﻤﺎن اﻟﻨﺎس ﺑﻮﺟﻮد ﺧﻠﻄﺔ ﻣﺎ ﺳﺮﻳﺔ، ﻓﺴﺮّ اﻟﻠﺤﻈﺎت الأﺧﻴﺮة ﻫﻮ إﻳﻤﺎن اﻟﻌﻤﻴﻞ ﺑأﻧﻬﺎ اﻟﻔﺮص الأﺧﻴﺮة، ﻓﺎﻟﺴﺮ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻛﻴﻒ ﺗﻘﻨﻊ ﻋﻤﻴﻠﻚ أن اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﺗﺨﺘﺎره أﻧﺖ ﻫﻮ “اﻟﻠﺤﻈﺎت اﻷﺧﻴﺮة” اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻟﻠﻤﻨﺘﺞ اﻟﺬي ﺗﺤﺪده أﻧﺖ وﻟﻴﺲ اﻟﻌﻤﻴﻞ.

ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺎم ﻓﻲ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻌﺒﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﺗﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ الأﺳﻮاق الأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻻ أﺣﺪ ﻳﺸﺘﺮﻳﻬﺎ. وﻗﺒﻞ ﻋﻴﺪ اﻟﻤﻴﻼد ﺑﺸﻬﺮ ﺗﺰداد اﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺠﻌﻞ ﻛﻞ ﻃﻔﻞ ﻳﺘﻤﻨﺎﻫﺎ، وﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ﻳﺘﻮﻗﻒ إﻧﺘﺎﺟﻬﺎ ﻓﺘﺨﺘﻔﻲ ﻣﻦ الأﺳﻮاق ﻣﻊ زﻳﺎدة اﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ وﻳﺰداد إﻟﺤﺎح الأﻃﻔﺎل، ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺗﻠﻚ اﻟﺸﺮﻛﺎت أﻧﻬﺎ ﺗﺤﺎﺻﺮ الآﺑﺎء ﻓﻲ ﻣﺼﻴﺪة ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻟﺸﺮاء أﻛﺒﺮ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻠﻌﺐ اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﻮهمية اﻟﺘﻲ اﺧﺘﻔﺖ ﻣﻦ الأﺳﻮاق وﻟﻢ ﻳﺸﺘﺮها الأب اﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ. ﻓﻲ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ أﺑﺪا، وﻓﻲ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﺗﺰداد اﻟﻤﺒﻴﻌﺎت ﻟﻠﻌﺐ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﻳﺪ اﻟﺸﺮﻛﺔ ﺑﻴﻌﻬﺎ وﻟﻴﺲ اﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪ الأب ﺷﺮاءﻫﺎ. “ﻓﻲ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻷﺧﻴﺮة ﻳﺪﻓﻊ اﻟﻌﻤﻴﻞ أي شيء ﻛﻲ ﺗﻨﻘﺬه ﻣﻦ ورﻃﺘﻪ وﺗﺒﻴﻌﻪ ﻣﻨﺘﺠﻚ.”

اﻟﺴﺆال ﻫﻨﺎ: ﻛﻴﻒ ﻳﻐﻔﻞ اﻟﻨﺎس ﻫﺬه اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ اﻟﺒﺪيهية وﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮة ﻳﻨﺴﺎق اﻟﻌﻤﻴﻞ ﻓﻲ اﻗﺘﻨﺎع ﺗﺎم؟!
اﻻﺟﺎﺑﺔ ﻫﻲ اﻟﻔﻴﺼﻞ ﺑﻴﻦ أن ﺗﺒﻴﻊ أو ﻻ ﺗﺒﻴﻊ، ﻓﻜﻠﻤﺎ ازدادت ﺑﺴﺎﻃﺔ إﺟﺎﺑﺘﻚ ازدادت ﻣﺒﻴﻌﺎﺗﻚ، وأﺑﺴﻂ إﺟﺎﺑﺔ “لأﻧﻬﻢ ﻋﺎﻳﺰﻳﻦ ﻛﺪه!”

ﻓﻌﻼ.. اﻟﻨﺎس ﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﻄﻠﺐ، ﻣﻦ ﺗﺮﻳﺪ، ﻣﻦ ﺗﺘﻮﺳﻞ ﻟﻜﻲ ﺗﻨﻘﺬﻫﺎ ﺑﻤﻨﺘﺠﻚ، وﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ؟!

 

١- اﻇﻬﺮ ﻓﻲ ﺻﻮرة ﺳﻮﺑﺮ ﻣﺎن

الحقيقة أن ﻃﺒﻴﻌﺘﻨﺎ اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺗﺮﻓﺾ أن ﻧﺼﺪق أن ﺷﺨﺼﺎ ﻣﺎ ﻋﺎدﻳًّﺎ ﻗﺪ ﻳﻨﺠﺢ دون ﺗﺪﺧﻞ ﻣﺎ ﺧﺎرق ﻟﻠﻄﺒﻴﻌﺔ، ﺗﻠﻚ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﻧﺒﺮر بها لأﻧﻔﺴﻨﺎ ﻟﻤﺎذا ﻟﻢ ﻧﻨﺠﺢ ﻣﺜﻠﻬﻢ، ﻓﻘﻂ لأﻧﻨﺎ – وﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺎ – ﻟﻢ ﻧﻌﺜﺮ على اﻟﺨﻠﻄﺔ اﻟﺴﺮﻳﺔ أو اﻟﻘﻮة اﻟﺨﺎرقة أو اﻟﻮاسطة أو اﻟﺤﻆ، أو أي شيء وﻫﻤﻲ ﻟﺪى ﻫﺆﻻد اﻟﻨﺎﺟﺤﻴﻦ.

ﻓﻜﻨﺘﺎﻛﻲ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺧﻠﻄﺔ ﺳﺮية ﻓﻲ دﺟﺎﺟﻪ، والأﻟﻤﺎﻧﻲ ﻳﻨﺠﺢ لأﻧﻪ ﻓﻲ أﻟﻤﺎﻧﻴﺎ وﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، واﻟﻤﺼﺮي اﻟﻨﺎﺟﺢ لأﻧﻪ وﻟﺪ لأب ﻏﻨﻲ، ورﺟﻞ الأﻋﻤﺎل اﻟﻌﺼﺎﻣﻲ ﻓﻬﻮ ﻧﺠﺢ لأﻧﻪ وﺑﺸﻜﻞ ﻣﺆﻛﺪ ﻳﺘﺎﺟﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﺨﺪرات، وﻣﺎرك ﺻﻨﻊ اﻟﻔﻴﺴﺒﻮك لأﻧﻪ ﺑﺒﺴﺎطة ﺳﺮﻗﻪ ﻣﻦ زﻣﻴﻠﻴﻪ، وﺑﻨﻔﺲ اﻟﻄﺮيقة ﺳﺮق ﺑﻴﻞ ﺟﻴﺘﺲ ﻣﺆﺳﺲ ﻣﺎﻳﻜﺮوﺳﻔﺖ ﻣﻦ ﺳﺘﻴﻒ ﺟﻮﺑﺰ ﻣﺨﺘﺮع اﻟﺘﻔﺎحة آﺑﻞ، وﻋﻘﻞ أﻳﻨﺸﺘﺎﻳﻦ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﻠﻴﻞ اﻟﻌﻠﻤﺎء وﺟﺪ أﻧﻪ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﺎ! وﻻ ﺗﺘﻌﺠﺐ أن ﻳﻌﺘﻘﺪ اﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ اﻟﻐﺮب أن ﻛﺎﺋﻨﺎت ﻓﻀﺎئية ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺒﻨﺎء أﻫﺮاﻣﺎت اﻟﺠﻴﺰة.  ﻟﻮ أﻧﻨﺎ اﻋﺘﺮﻓﻨﺎ ﺑأﻧﻨﺎ ﻛﻠﻨﺎ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻧﻔﺲ اﻟﻔﺮص ﻟﻠﻨﺠﺎح ﻟﻜﺎن ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ اﻋﺘﺮاف ﺿﻤﻨﻲ ﺑﻜﺴﻠﻨﺎ وﻓﺸﻠﻨﺎ وﻋﺠﺰﻧﺎ ﻓﻲ أن ﻧﺼﺒﺢ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺟﺤﻴﻦ اﻟﻤﺆﺛﺮﻳﻦ!

اﻟﺠﻤﻴﻞ واﻟﺨﺒﺮ اﻟﻤﻔﺮح أن اﻟﻨﺎس ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺗﺆﻣﻦ أن ﻟﺪﻳﻚ ﻗﻮة ﺧﺎرقة، ﻫﻲ ﺗﺒﺘﺪئ ﻓﻲ ﺗﻌﻈﻴﻤﻚ واﺗﺒﺎﻋﻚ وأﺣﻴﺎﻧﺎ ﺗﺄﻟﻴﻬﻚ ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻣﻊ اﻵلهة ﻓﻲ ﻣﺼﺮ اﻟﻘﺪيمة، وﻣﻊ ﺑﻮذا ﻓﻲ اﻟﺼﻴﻦ، واﻟﺒﻘﺮ ﻓﻲ اﻟﻬﻨﺪ! ﻻ ﻳﻬﻢ إن ﻛﻨﺖ ﺣﻜﻴﻤًﺎ أو ﺑﻘﺮة وﻻ ﻳﻬﻢ أن ﻳﻜﻮن ﻣﻨﺘﺠﻚ ﺻﺪور دﺟﺎج أو ﻟﻌﺐ أﻃﻔﺎل أو ﻣﻔﺎﻋﻼ ﻧﻮوﻳﺎ، ﻓﻘﻂ أﻗﻨﻊ اﻟﻨﺎس أﻧﻚ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺧﻠﻄﺔ ﺳﺤﺮية، أﻧﻚ ﻣﺘﻤﻴﺰ ﺑﺸﻜﻞ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻏﻴﺮك اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻴﻪ، ﺳﻴﻘﻮم اﻟﻨﺎس ﺑإﻳﺠﺎد اﻟﻠﺤﻈﺎت الأﺧﻴﺮة داﺋﻤﺎ ﻟﻚ.

اﻟﻤﺤﻞ اﻟﺸﻬﻴﺮ ﻟﻠﺪوﻧﺎﺗﺲ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﺷﻬﺪ ﻣﺒﻴﻌﺎت ﺧﺮاﻓﻴﺔ ﻓﻘﻂ لأﻧﻪ وﺿﻊ ﻋﺮضًا ﻟﻔﺘﺮة ﻣﺤﺪودة ﺗﺸﺘﺮي ﻓﻴﻬﺎ دستة ﻣﻦ اﻟﺪوﻧﺎﺗﺲ وتستمتع ﻛﻞ ﺻﺒﺎح ﻟﻤﺪة سنة ﺑﺎﻟﺪوﻧﺎﺗﺲ، ﻟﻮ ﺳﺄﻟﺖ ﻋﺸﺮة أﺷﺨﺎص ﻣﺼﺮﻳﻴﻦ ﻫﻞ ﺗﻌﺮف اﻟﺪوﻧﺎﺗﺲ لأﺟﺎﺑﻚ ﻧﺼﻔﻬﻢ ﺑﻼ، وإن ﺳﺄﻟﺖ ﻫﻞ ﺗﺄﻛﻞ اﻟﺪوﻧﺎﺗﺲ ﻓﺴﺘﻜﻮن ﻣﺤﻈﻮﻇﺎ إن وﺟﺪت واﺣﺪا ﺿﻤﻦ ﻛﻞ أﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﻳﻔﻌﻞ ذﻟﻚ، وﻟﻜﻦ ﻓﻲ أﻳﺎم اﻟﻌﺮض ﺷﻬﺪ اﻟﻤﺤﻞ ﺗﻈﺎﻫﺮات وﺗﺪافعًا واﻧﺘﻈﺎرًا ﺑﺎﻟﺴﺎﻋﺎت ﻣﻦ اﻵﻻف ﻓﻘﻂ ﻟﻴﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻌﺮض “غير المهم وغير الموﺿﻮﻋﻲ وغير المفيد وﻳﺴﺒﺐ أﻣﺮاﺿًﺎ ﻛﺎﻟﺴﻜﺮي.”

ﻳﺘﻬﺎﻓﺖ اﻟﻌﻤﻴﻞ وﻳﺘﻮﺳﻞ ﻟﻚ أن ﺗﻨﻘﺬه ﻓﻘﻂ ﻓﻲ اﻟﻠﺤﻈﺎت الأﺧﻴﺮة لأﻧﻚ اﻟﺒﻄﻞ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﻳﺘﻮﺳﻞ ﻟﻚ أن ﺗﻨﻘﺬه حتى ﻟﻮ أﻧﻚ ﺗﺒﻴﻊ ﻟﻪ ﻣﺮض اﻟﺴﻜﺮ وإن ﺑﻌﺘﻪ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺪوﻻر، ﻓﻘﻂ ﻻ ﺗﺤﺮﻣﻪ ﻣﻦ اﻏﺘﻨﺎم اﻟﻔﺮصة (اﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﺘﻬﺎ وﺑﻌﺘﻬﺎ ﻟﻪ)!

*** رﺟﻞ اﻟﻤﺒﻴﻌﺎت اﻟﻨﺎﺟﺢ ﻻ ﻳﺒﻴﻊ منتجًا إﻧﻤﺎ ﻳﺒﻴﻊ ﻓﺮﺻﺔ***

 

٢- اﻇﻬﺮ ﻓﻲ ﺻﻮرة اﻟﻮﻏﺪ اﻻﻧﺘﻬﺎزي

ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻨﺎ – أيضًا – نقتنع أن من ينجح ربما نجح بسبب أنه سرق أو انتهازي أو وغد، وبنفس الطريقة نتقبل الأوغاد وأحيانا ندعمهم ونبرر لهم. فنحن ﻧﻘﺘﻨﻊ أن ﻣﻦ ﻳﺒﻴﻌﻨﺎ ﺗﻠﻚ اللعبة ﻷﻃﻔﺎﻟﻨﺎ ﻫﻮ وﻏﺪ ﻳﻤﺘﻠﻚ اﻟﻤﻬﺎرة واﻟﺠﺮأة ﻛﻲ ﻳﺴﺮق أﻣﻮاﻟﻨﺎ ﺑﻬﺬه اﻟﺼﻮرة اﻟﻔﺠﺔ. ﻟﻮ أﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻨﺎ ﻫﺬا، ﻧﺤﻦ أﻓﻀﻞ ﻣﻨﻪ، ﺗﻠﻚ ﻫﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻮﺣﻴﺪة اﻟﺘﻲ ﻳﻘﺒﻞ ﺑﻬﺎ اﻟﺸﺨﺺ أن ﻳﺸﺘﺮي لعبة سخيفة ﺑأﺳﻌﺎر ﻣﺮتفعة، ﻧﻔﺲ ﻣﺒﺪأ اﻟﺬي ﻳﺠﻌﻞ اﻟﺸﻌﻮب ﺗﺤﺘﻘﺮ ﺣﻜﻮﻣﺎﺗﻬﺎ واﻟﻤﻮﻇﻒ ﻳﻠﻌﻦ ﻣﺪﻳﺮه واﻟﻔﻘﻴﺮ ﻳﺪﻋﻲ على اﻟﻐﻨﻲ. ﻟﻴﺲ لأﻧﻪ ﻳﺮاه وﻏﺪًا ﺣﻘﺎ إﻧﻤﺎ لأﻧﻪ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻘﻮاﻧﻴﻨﻪ. ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻛﻨﺎ ﻻ ﻧﺤﺐ ﻋﻢ دﻫﺐ وﻧﺤﺐ ﻋﻢ ﺑﻄﻮط؛ ﻓﻌﻢ ﺑﻄﻮط ﻛﺎن ﻣﺜﻠﻨﺎ ﻳﺘﻌﺜﺮ وﻳﺤﺰن وﻳﻜﺘﺌﺐ، إﻧﻤﺎ ﻋﻢ دﻫﺐ ﻓﻬﻮ اﻟﻮﻏﺪ اﻟﺬي ﻳﺨﻀﻊ ﻋﻢ ﺑﻄﻮط ﻟﺸﺮوﻃﻪ وﻳﻨﺘﺰع ﻣﻨﻪ ﺣﺮﻳﺘﻪ.

 

ﻛﻴﻒ ﺗﺴﺘﻐﻞ ذﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻤﺒﻴﻌﺎت؟

ﻓﻘﻂ ﺗﺼﺎﻟﺢ ﻣﻊ ﻧﻈﺮة اﻟﻨﺎس ﻟﻚ أﻧﻚ وﻏﺪ! ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎك ﻃﺮفة أن ﺷﺨﺼًﺎ سأل ﺻﺎﺣﺐ أﺣﺪ اﻟﻤﻄﺎﻋﻢ اﻟﺼﻐﻴﺮة ﻓﻲ أﺣﺪ الأﺣﻴﺎء اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮة “ﻫﻞ ﺗﺒﻴﻊ ﻟﺤﻢ ﺣﻤﻴﺮ” ﻓﻘﺎل ﻟﻪ “ﻳﺎ ﺑﺎﺷﺎ أم ﺣﺴﻦ وأﺑﻮ ﺷﻘﺮة أﻏﻨﻴﺎ ﻳﻘﺪروا ﻳﺸﺘﺮوا ﻟﺤﻢ ﺣﻤﻴﺮ” ﻓﻲ اﻋﺘﺮاف ﻳﺤﻤﻞ ﻗﺪرًا ﻣﻦ اﻟﺴﺨﺮية واﻟﻜﺎرﺛﻴﺔ ﺑأن ﻣﺎ ﺗﺄﻛﻠﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﺤﻢ ﺣﻤﻴﺮ وإﻧﻤﺎ أﻗﻞ، ﻳﻌﺘﺮف أﻧﻪ ﻳﻄﻌﻤﻚ ﻟﺤﻤﺎ ﻟﻠﻘﻄﻂ رﺑﻤﺎ أو اﻟﻜﻼب ورﺑﻤﺎ اﻟﺨﻨﺎزﻳﺮ ﻣﻦ ﻳﻌﻠﻢ! ﻫﻮ وﻏﺪ وﻣﻌﺘﺮف أﻧﻪ وﻏﺪ لأﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﻨﺘﺞ إﻋﻼﻧﺎ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻴﻪ ﺳﻮﺑﺮ ﻣﺎن ﻳﻌﻘﻢ اﻟﺤﻠﻞ واﻟﺸﻮك والملاعق، وﻳﻐﻠﻲ اﻟﺪﺟﺎج ﻓﻲ درجة ﺣﺮارة أﻟﻒ ﻣﺌﻮية!

اﻟﻨﺎس ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﺎ مشكلة أن ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ الأوﻏﺎد أو ﺗﺸﺘﺮي ﻣﻨﻬﻢ، ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ ﻗﺪ ﻻ ﺗﺸﺘﺮي إﻻ ﻣﻨﻬﻢ وﻻ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻓﻬﺬا ﻳﺸﻌﺮﻫﻢ ﺑﺎلأﻓﻀﻠﻴﺔ وأﻧﻬﻢ أرﻗﻰ وأﻧظﻒ وأﻃﻬﺮ.

اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻌﺮف أن بعض مواقع التواصل الاجتماعي ﻻ ﺗﻌﺒﺄ ﺑﺘﺴﺮﻳﺐ أي ﻣﻌﻠﻮمة ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻟﻚ، وﺧﺮﺟﺖ ﻣﻈﺎﻫﺮات ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة الأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ اﻋﺘﺮاﺿﺎ على ﺗﺴﺮﻳﺐ اﻟﻔﻴﺴﺒﻮك ﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت وأﺳﺮار اﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻦ واﻧﺘﻬﺎك ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ اﻟﺸﻌﺐ الأﻣﺮﻳﻜﻲ وﺷﻌﻮب الأرض، اﻟﺘﻮﻗﻊ اﻟﻤﻨﻄﻘﻲ أن ﺗﻨﺨﻔﺾ أﺳﻬﻢ الفيسبوك وﻟﻜﻦ اﻟﻨﺎس ﻟﻢ وﻟﻦ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻣﻨﻄﻘﻴﻴﻦ، اﻟﺠﻤﻬﻮر ﻳﺘﺤﺮك ﺑﻤﺸﺎﻋﺮه وﻏﺮﻳﺰﺗﻪ، واﻟﻐﺮﻳﺰه ﺗﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ أن ﻧﺘﺎﺑﻊ اﻟﻠﺤﻈﺔ الأﺧﻴﺮة وأﻻ ﺗﻔﻮﺗﻨﺎ آﺧﺮ الأخبار.

ﺗﺎﺑﻊ ﻛﻢ ﻣﺤل ﺷﻬﻴﺮ ﻫﺎﺟﻤﻪ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﻣﺼﺮ على ﺷﺒﻜﺎت اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ وﻣﺎزال ﻳﻌﻤﻞ وﺑﺎﻟﻌﻜﺲ ﺗﺰداد ﺷﻬﺮﺗﻪ وﻣﺒﻴﻌﺎﺗﻪ؟! ألم تخبرك علبة السجائر في كل مرة تشتريها أنها تتسب في مقتلك ومع ذلك لا تتوقف عن شرائها؟! واﻟﺨﻠﻴﻞ ﻛﻮﻣﻴﺪي ﻳﺠﻨﻲ أﻣﻮاﻻ ﻃﺎئلة ﻣﻦ رؤﻳﺔ اﻟﻨﺎس وﻫﺠﻮﻣﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺤﺘﺎج لأﻣﺜﺎل اﻟﺨﻠﻴﻞ ﻛﻮﻣﻴﺪي ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻛﻲ ﻧﺸﻌﺮ أﻧﻨﺎ أﻓﻀﻞ، أذكى ودﻣﻨﺎ أﺧﻒ! وﻫﻮ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﺒﻴﻊ ﻟﻨﺎ ﻣﺎ ﻳﻘﺪﻣﻪ ﺑﺬﻛﺎء وﺗﻤﻴﺰ واﺧﺘﻼف.

**رﺟﻞ اﻟﻤﺒﻴﻌﺎت اﻟﻤﺘﻤﻴﺰ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺘﺮك ﻟﻠﻨﺎس ﻣﺴﺎﺣﺔ أن ﺗﺮاه وﻏﺪا ﻣﻤﻴﺰا وﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﻣًﺎ**

اﺣﺬر! اﺣﺬر أن ﺗﺘﺤﻮل ﻣﺠﺮﻣﺎ؛ ﻓﺤﻴﻨﻬﺎ ﺳﻴﺘﺤﻮل اﻟﻨﺎس ﻣﻦ أﻧﻬﻢ ﻳﺒﺘﺎﻋﻮن أﻏﺮاﺿﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻮﻏﺪ وﻟﻜﻨﻪ ﻣﻤﻴﺰ وﻣﺨﺘﻠﻒ، إﻟﻰ ﻋﺪم ﻣﻨﺎﺻﺮة اﻟﻤﺠﺮم اﻟﺬي ﻳﻘﺘﻞ الأﻃﻔﺎل وﻳﻐﺘﺼﺐ اﻟﻨﺴﺎء. ﻓﺎﻟﻨﺎس ﻻ ﺗﻔﺮق ﺑﻴﻦ ﻣﺠﺮم ﻳﺮﺳﻢ ﺻﻮرة ﻳﻬﺰأ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﻘﺎب وﺑﻴﻦ ﻣﺠﺮم ﻳﺒﻴﻊ اﻟﺴﻤﻮم ﻟﻠﻨﺎس ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻟﺒﻦ ﺑﻮدرة للأﻃﻔﺎل، أو حتى ﻣﺠﺮم ﺳﺮق رﻏﻴﻒ ﺧﺒﺰ ﻓﻜﻠﻬﻢ ﻣﺠﺮﻣﻮن ﻓﻲ ﻧﻈﺮ اﻟﻨﺎس وﻛﻠﻬﻢ ﺳﻮاﺳﻴﺔ.

رﺟﻞ اﻟﻤﺒﻴﻌﺎت اﻟﻨﺎﺟﺢ ﻫﻮ اﻟﺬي ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻤﺎل، ورﺟﻞ اﻟﺘﺴﻮﻳﻖ اﻟﻨﺎﺟﺢ ﻫﻮ اﻟﺬي ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻦ أﺟﻞ ﻣﻨﺘﺞ، ورﺟﻞ الأﻋﻤﺎل  اﻟﻨﺎﺟﺢ ﻫﻮ اﻟﺬي ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻦ أﺟﻞ الأﻋﻤﺎل. ﻗﺪ ﺗﻀﺦ أﻣﻮاﻻ وأوﻗﺎﺗﺎ وﻣﺠﻬﻮدا ﻓﻲ ﺑﻴﻊ ﻣﻨﺘﺞ أو ﺗﺤﺼﻴﻞ أرﺑﺎح وﺗﻐﻔﻞ أن ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻨﺎس وﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎس. اﻧﻈﺮ لأي ﺷﺨﺺ ﻧﺎﺟﺢ أو ﻣﻤﻴﺰ على ﻣﺪار اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﺳﺘﺠﺪ أنه ﻋﻤﻞ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻨﺎس وﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﻨﺎس وﻓﻬﻤﻬﻢ، ودﺧﻞ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﺪﺧﻞ اﻟﺬي ﻳﺮﻳﺪه وﻳﻨﺎﺳﺒﻬﻢ.

اﻟﻤﺒﻴﻌﺎت ﺗﺼﺒﺢ صعبة ﺟﺪا إن ﺗﺤﻮﻟﺖ إلى ﻣﻨﺘﺞ وtarget وﻣﻜﺎﻟﻤﺎت ﺑﺎردة واﺑﺘﺴﺎﻣﺎت ﺳﺨﻴﻔﺔ وراﺑﻄﺎت ﻋﻨﻖ ﻛﺌﻴﺒﺔ ﺧﺎنقة. وﺗﺼﺒﺢ ﺳﻬﻠﺔ ﺟﺪا ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻐﻠﻖ ﺑﺎﺑﻚ وﻗﺪ دﺧﻞ آﺧﺮ ﻋﻤﻴﻞ أﻧﻘﺬﺗﻪ ﻣﻦ اﻟﺒﺮودة ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج ﻟﻴﺤﺘﻤﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺘﻚ ﻓﻲ “اللحظة الأخيرة”.

اﻇﻬﺮ ﻓﻲ ﺻﻮرة اﻟﻤﻨﻘﺬ اﻟﻤﺨﻠﺺ أو ﻓﻲ ﺻﻮرة اﻟﻮﻏﺪ اﻻﻧﺘﻬﺎزي، ﻓﻜﻼﻫﻤﺎ ﺗﺠﺪي ﻧﻔﻌﺎ وﻛﻼﻫﻤﺎ ﻳﺘﻘﺒﻠﻬﻢ اﻟﻨﺎس، وﻟﻜﻦ اﺗﻖ ﷲ داﺋﻤﺎ ﻓﺎﻟﻤﺒﻴﻌﺎت ﺳﻼح ذو ﺣﺪﻳﻦ؛ إﻣﺎ أن ﺗﺨﺪع اﻟﻨﺎس أو أن ﺗﺒﻴﻊ ﻟﻬﻢ ﻓﻌﻼ ﻣﺎ ﻳﻔﻴﺪﻫﻢ وﻳﺤﺘﺎﺟﻮن إﻟﻴﻪ، وﻟﻜﻦ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻚ ﻛﻲ ﺗﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻓﺴﻚ.

اﻟﻤﻘﺎﻻت اﻟﻘﺎدمة ﺳﺘﻜﻮن ﻣﺮتبطة أﻳﻀًﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎس وﻛﻴﻒ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﻢ ﻟﻼرﺗﻘﺎء ﺑﻤﺸﺮوﻋﻚ وﺗﺤﻘﻴﻖ أرﺑﺎح ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ أﻛﺒﺮ، وﻛﻴﻒ ﺗﺘﺤﻮل ﻣﻦ ﺑﺎﺋﻊ وﻣﺴﺘﺜﻤﺮ وﻣﺴﻮق وﻣﻨﺘﺞ إلى اﻟﻤﻨﻘﺬ واﻟﻤﺨﻠﺺ، ﺗﺎﺑﻌﻮﻧﺎ.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد