مفاجأة

عام 2006 كنت لازلت طالبا للماجستير في جنوب سويسرا، أنتظر امتحانا على الأبواب، اتصل بي صديقي مصطفى المقيم ببرن، التي تبعد أربعة ساعات عن سكني، وقال إن ثمة ضيفا يريدني أن ألقاه، وأنه إن كان بي رغبة لذلك، فإن الوقت ضيق، ويتعين علي أن ألحق بالقطار التالي بعد نصف ساعة مباشرة!

هرولت لمصطفى، وبلغت بيرن ليلا، وأخبرني أننا الغد نسافر مرة أخرى لمدينة أخرى للقاء يجعله هو مفاجأة جميلة لي، أنا أثق في الشاب، فوجئت عند الوصول ثاني يوم لمدينة “لا شودوفون” في شرق سويسرا، أن المفاجأة هي محاضرة للدكتور زغلول النجار، الذي لا أحبه.

في المحاضرة، بدا دكتور زغلول النجار مختلفا تماما عن أحاديث “الهرتلة” التلفزيونية. كانت كل شريحة يعرضها مذيلة بعدد من المصادر والأوراق العلمية كمراجع، أمر لم أعهده أبدا فيمن أصنفهم أنا مثله من “مخرفي” الدين. وتابعت بعدها باهتمام عددا طيبا من كتاباته، أو ما يسقطه من نظريات العلم إدعاءً أنه من “معجزات القرآن العلمية”.

شاركني الكاتب الأساسي لهذا النص “رامي محمد”، تحفظاته على مقال عماد الدين السيد الذي نشره على موقع ساسة بوست، وقررنا الكتابة ردا على أستاذنا عماد بما يناسب ما نظن أنه وقع فيه من أخطاء.

هدم المعبد

كتب صديقنا عماد الدين السيد مقالًا أسماه “هذا ما أوهمنا به د.زغلول النجار عنوان مثير يعطي انطباعا أوليا قبل قراءة المقال، أن هناك شخصًا ما لم يفعل شيئا سوى أنه باع الوهم. في هذا المقال يحكي الكاتب كيف أن رجلا مثل الدكتور زغلول النجار، يستشهد برواية داوود موسي رئيس الحزب البريطاني الإسلامي، التي حكي فيها قصة إسلامه، بعد محاولته للتعرف على الإسلام واستخفافه واستنكاره ابتداء بمطلع سورة القمر: “اقتربت الساعة وانشق القمر” ثم انبهاره آخرا بهذه الحقيقة، التي أثبتها أستاذ من أساتذة علوم الفضاء.

ثم ذكر الكاتب نظرية العالم الياباني “ماسارو إيموتو– Masaru Emoto” حول بلورات المياة العجيبة، والتي تنص على أن الماء إذا تم تعريضه لكلمات ومشاعر إيجابية كالحب والثقة وغيرها، فإنه عند تجميده وفحص شكل البلورات تحت الميكروسكوب فإنها تبدو جميلة للغاية، بينما إذا تم تعريضها لكلمات ومشاعر سلبية كالحقد والكراهية فإن شكلها يبدو قبيحًا. النظرية تحاول أن تقول: إن الماء له لغته الخاصة، ويتأثر بالوضع المحيط به.

ثم وضح كيف أن الدكتور زغلول أوهمنا حينما تبنى هذه النظرية وأكد أن أجمل بلورات للماء ظهرت هي التي قرأ عليها آيات من القرآن الكريم، وأن بلورات ماء زمزم ثنائية.

وأنهى عماد مقاله، أيضا بالتشكيك في روايتي توسع الكون وإنزال الحديد ومنهما خلص إلى أن كل ما باعه د. زغلول نجار هو الوهم.

أخطاء عماد الدين السيد في مقاله

أولا: خطأ تأسيسي

وقع الكاتب في خطأ تأسيسي بالاستناد في مقاله على مثالين فقط، بني عليهما نظريته في هدم ما باعه د. زغلول النجار مجملا. تعميم الحالة على شخص الدكتور زغلول النجار، وكأنه لم يكن له باع من العلم قد تحدّث فيه إلا مسألة انشقاق القمر، ونظرية ماسارو، وهذا ليس إنصافا أو منهجا في النقد يرتكز على أساس قويم. لا يمكن التعميم على كل كلام د. زغلول النجار بأنه “فتي” استنادا لمثالين. على أنه حتى المثالين الذين تم ضرب المثل بهما، عليهما خلاف علمي أصلا.

وكأن المقصود هو هدم د. زغلول النجار نفسه، لا أفكار يعرضها؛ فالرجل قبل كل شيء حصل على الأستاذية “درجة البروفيسور” فى علم الجيولوجيا وله أكثر من مائة وخمسين بحثا ومقالا علميا منشورا، وخمسة وأربعين كتابا باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية.

في نهاية مقال د. عماد، عرض مثالين آخرين عن إنزال الحديد، وتوسع الكون عرضا، ولم يخبرنا رأيه في الأمرين، وإنما شكك فيهما وأنهى المقال. عموما سنطرح هنا الأمرين استكمالا لمقال الدكتور عماد.

لا يمكن الاستناد لفكرتين، ثم تعميم ذلك على كل آراء الرجل.

ثانيا: عدم الدقة في النقل

وضع الكاتب مقطعا مدته 30 دقيقة يتحدث فيه الدكتور زغلول عن حقيقة انشقاق القمر من الناحية العلمية والشرعية، ثم ذكر فى معرض كلامه قصة رواها داوود موسي بنفسه، على سبيل الاستئناس لا علي كونها أساسا يتبنى على إثره تلك النظرية.

إذا كان الهدف مناقشة الفكرة نفسها، كان حريا بالكاتب التركيز على الفكرة وتحليلها، وهو ما لم يحدث.

ثالثا: خطأ إسناد الفكرة لناقلها لا للمرجع الأصلي الذي استند عليه

ادعى الكاتب أن الدكتور زغلول النجار أوهمنا بنظرية بلورات الماء العجيبة التي تبناها ماسارو ولم يتطرق فيها لذكر القرآن أو ماء زمزم، ثم أسقطها الدكتور زغلول على آيات القرآن وماء زمزم من عند نفسه.

والحقيقة: أن هذا ليس إسقاط الدكتور زغلول النجار بل كلام ماسارو نفسه في كتابه المكون من خمس مجلدات تحت عنوان ” رسالة من الماء” فضلا عن أبحاثه المنشورة في هذا الباب. إذن ما الوهم في نقل كلام ماساروا صاحب النظرية نفسها والقاعدة تقول “من أسند إليك فقد أحالك “!

وعلى ذلك يصبح خطأ الدكتور النجار هو الاستناد لمصدر كذلك.

الأفكار التي تم نقاشها وما تم التشكيك فيه دون نقاشه

أولا: حادثة انشقاق القمر

الخلفية الدينية لحادثة انشقاق القمر

ذكر الكاتب أن د. النجار استند على بعض الأحاديث النبوية ليثبت من خلالها حادثة انشقاق القمر وقد اختلف البعض في صحتها. وهذا يدل على عدم دراسته بعلم الرواية والحديث. وقد ثبتت هذه الرواية في صحيح البخاري: عن أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُريهم آية، فأراهم القمر شِقَّيْن حتى رأوْا غار حراء بينهما.

وكذا حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا».

من الناحية التاريخية لا خلاف على وقوعه، فقد وقع انشقاق القمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان هناك فريقان متصارعان متنافسان متباغضان يكيد كل منهما للآخر، ولما وقعت حادثة انشقاق القمر كانت قريش تحرص على أن تجد شيئًا بسيطًا تُكذّبُ به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد أن وقعت الحادثة نزل القرآن يقرأ عليهم ما حدث ويسجل مواقفهم من الحادثة، قال تعالى: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر.وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾ (القمر: 1، 2).

فلو أن القرآن سجل شيئًا لم يقع “أي لو أن القمر لم ينشق” لكانت الفرصة لخصوم محمد ليقولوا: إنه يزعم أن القمر قد انشق، وأننا رأيناه وأننا قد قلنا هذا سحر وما وقع من ذلك شيء، أما المسلمون فكان منهم من سيرتد عن الإسلام، إذ كيف يكذب عليهم ويقول وقع انشقاق ولم يقع؟.

ولكن ما الذي حدث؟ الذي حدث أن المسلمين قد ثبتوا على إسلامهم واستمروا على إيمانهم وازدادوا إيمانًا، وتحول الخصوم إلى الإسلام وأصبحوا بعد ذلك من جيشه وجنده.

راجع تفسير الطبري للتفصيل: هنا

الجدل العلمي حول انشقاق القمر

سلّم الكاتب بأن الوهم منشؤه أن “ناسا” أوضحت أنه لا دليل علميا على انشقاق القمر والتحامه. في حين أن المصدرين الذين اعتمد عليهما الدكتور عماد مجرد إجابات على موقع ناسا وليست “أوراقا علمية” كما ينصح أحد العالمين في إجابته على التساؤل: هل انشق القمر فعلا؟

لقراءة الإجابتين: هنا وهنا

إذا ما الذي تقوله الأوراق العلمية؟

بمراجعة المنشور على موقع ناسا نفسه عن الأمر محل الجدل، يتكشف أن ثمة صورا كثيرة لما يشبه الشقوق على سطح القمر منها الصورة أدناه، والتي يستخدمها البعض للتدليل على حادثة شق القمر.

ولكن لا تنبهر بها. الصورة مأخوذة في عام 1969 من طاقم أبولو10، من على ارتفاع 14 كيلومتر من سطح القمر. والشق في الصورة هو أحد شقوق كثيرة متناثرة على سطح القمر تسمى بالــ “Ariadaeus Rille”. الأهم هنا، أنها تمتد ل 300 كم فقط، وليست على طول الكوكب. إذا هل حدث الانشقاق فعلا؟

مثل تلك الشقوق متناثرة بكثرة على سطح القمر، ولا يعرف قطعا – بأي شكل علمي – سببُها. إذ النظريات تختلف في كونها قنوات حمم بركانية، أو أنابيب حمم بركانية انهارت مع الزمن، أو شقوق ناتجة عن تفريغ شحنات، أو شقوق بسبب طاقة حزمة برق كبرى. لا أحد يمكنه القطع إلى اللحظة سبب تلك الشقوق. وكل تلك النظريات تم تفنيدها في عدد من الأبحاث والأوراق العلمية بحسب أنها “إشكاليات علمية” لم يُقطع فيها. ملخص هنا

وعلى ذلك فإجابة ناسا الرسمية هي: “مصدر الشقوق القمرية يبقى محلا للجدل. وهناك عدد من الأسباب المرشحة لتلك الشقوق منها: “قنوات الحمم، أنابيب الحمم البركانية، ولكن وقوع الشقوق لا يزال واضحا في بعض الأماكن”

مصدر ناسا: هنا
NASA says: The origin of lunar sinuous rilles remains controversial

والشاهد لنا، أن موقع ناسا نفسه أثبت أن الشقوق منتشرة في جميع أنحاء القمر وغير معروف سببها. وأنه كما تم تأكيد وجود شقوق بالقمر، لا يمكن لأحد علميا القطع بأن ثمة شقا حدث فعلا. ونذكر أيضا أن أمة العرب، وأمم أخرى قديمة قد روت عن انشقاق القمر في تاريخها. ثمة تلخيص جيد جدا للجدلية كلها: هنا.

ثانيا: توسع الكون

في نهاية مقال الكاتب، بدا التخبط واضحا بذكره عددا مختلفا من الحقائق العلمية المثبتة، مشككا فيها بدون مصادر أو سند علمي. من ذلك: توسع الكون.

الثابت علميا توسع الكون باستمرار. وأن خبر توسع الكون وقانون “هابل” كانوا فتحا علميا هائلا في القرن الماضي. بالإمكان الاستعانة بعدد طيب من المصادر، منها ملخص على “ويكي” ومدعما بعدد طيب من المصادر العلمية الملخص التالي للقصة العلمية:

“قام ألبرت أينشتاين وويليم دي سيتير عام 1917 بوصف الكون لأول مرة بصياغة النظرية النسبية العامة، ولكن وصفهما له بأنه كون ثابت مستقر، واتضح أن وصف دي سيتير للكون كان خاطئًا ، ثم قدم ألكسندر فريدمان عام 1922 أول وصف للكون عن طريق حل معادلات النظرية النسبية العامة (وأتت النتيجة بأن الكون قد يكون متمددًا أومتقلصًا) معادلات فريدمان ولكن لم ينل هذا البحث اهتمام العلماء .

اكتشف عالم الفلك الأمريكي فيستوسليفر عام 1912 الانزياح نحو الأحمر لخطوط طيف الضوء القادم من المجرات البعيدة ، وقام إدوين هابل عام 1925 بنشر بحث علمي له عن المسافة بيننا وبين  مجرة المرأة المسلسلة أو “مسييه 31” يبين أن مجرة المرأة المسلسلة تقع بوضوح خارج مجرتنا، مجرة درب التبانة، وفي عام 1926 قام هابل أيضًا بنشر بحث عن المسافات بيننا وبين عدة مجرات أخرى .

ثم اكتشف عالم الفلك البلجيكي جورج لوميتر عام 1927 تمدد الكون، واكتشف ما كان “فريدمان” قد وجده من قبل على أساس معادلات النظرية النسبية بأن الكون في حالة حركة، وليس في حالة ثبات. وقام “لوميتر” بربط ما وجده “سليفر” من انزياح أحمر لخطوط الطيف بالمسافات التي عينها “هابل”. واستنتج منها أن الكون يتمدد، وقام بنشر بحثه في المجلة العلمية ” Annales de la Société Scientifique de Bruxelles في عام 1927 وصاغ قانون هابل

المصدر وعن توسع الكون ملخصا: هنا

وبذلك تغيرت رؤية العالم كله منذ الثلاثينيات، من نسبية أينشتاين التي اعتمدت على ثبات الكون وأطرافه، لأن الكون يتمدد ويتغير حجمه باستمرار، والمصادر على ذلك غير محدودة في علم الفلك بكل اللغات.

مصدر2 :هنا

مصدر3: هنا

ومنذ ذلك الحين كتب عدد غير محدود من الأبحاث في الأمر، وبنيت العديد من النظريات العلمية، ولم يتغير كل ذلك إلى اللحظة، حتى مع عرض آخرين لنظرية جديدة في العام 2014 تدعي عكس كل الأبحاث في القرن السابق: الكون لا يتمدد، وأصبحت هي في ذاتها محلا للجدل. مصدر: هنا

ثالثا: هدية الآلهة: الحديد

نشر في مجلة ناتشر الشهيرة، مقالا يتحدث عن هدية الآلهة للمصريين: الحديد. بحسب المقال عن بحث مجرًى لبعض قطع الحديد المصرية، تبين أنه مختلف عن الحديد الموجود على الأرض كلها، وأنه قطعا أتى من خارج الأرض. المثير أكثر للاهتمام، أن الحديد نفسه ليس مكونا أرضيا، ولا حتى من مجموعتنا الشمسية، لأن درجة حرارة الشمس نفسها ليست مؤهلة لتشكيل مادة الحديد الأولية.

والشائع، أن درجة حرارة سطح الشمس 6 آلاف درجة مئوية، ودرجة حرارة قلب الشمس أكثر من 20 مليون درجة مئوية، بينما يحتاج الحديد للتشكل درجة حرارة أكبر من مئات الملايين درجة مئوية.

أشار الكاتب د. عماد الدين السيد، لأمر إنزال الحديد في نهاية مقاله في معرض التهكم على فكرة “إنزال الحديد” للأرض. وأنه أمر خاص ربما بمقال منشور لدكتور زغلول النجار: هنا . وعلى أن أمر أن الحديد معدن تم إنزاله للأرض، بالإمكان الجدل حول آراء الدكتور زغلول النجار بشكل تفصيلي أو فرعي من داخل مقاله، ولكن لا يمكن التهكم أو السخرية من حقيقة علمية ثابتة.

خاتمة الكاتب الأول

ربما أتفق مع الكاتب فيما طرحه حول كون النظريات العلمية ظنية وليست قطعية، وأن العلم يكتشف نفسه كل يوم، وهنا يمكن التأكيد على أنه من الخطأ الذي وقع فيه بعض من أخذ عن جهد العلماء الذين بحثوا في الإعجاز العلمي في القرآن، أنهم تعاملوا مع القرآن ككتاب علم، فكان في هذا مدخل للمشككين في آيات القرآن، متعللين بالتفسير العلمي الخاطئ للقرآن. وهذا موضع يمكن الاتفاق فيه؛ لكنه لا ينفي كون الكاتب قد وقع في الخلط بين نقد فكرة التعامل مع القرآن ككتاب علم، واستثار ذلك في إثبات مصداقيته ككتاب وحي من السماء، وبين نقد موضوع انشقاق القمر وربط ذلك بكون الدكتور زغلول النجار ينشر الوهم.

وهل أنا بوصفي مسلما بحاجة أصلا لأن أحاكم حقيقة ثابتة فى الوحي السماوي لتنظيرات علمية بشرية قائمة على الافتراض والظن؟

خاتمة

وقت نزول آيات القرآن على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بدت آيات القرآن معارضة للمتفق عليه من منطق الناس كآية “والأرض بعد ذلك دحاها”. كيف يقبل أحدهم فكرة أن تكون الأرض على شكل كرة أقرب للــ”بيضة”؟ وحتى بعد ذلك عارضت الحقائق القرآنية الكثير من الحقائق العلمية. ولكن ذلك لم يعنِ أبدا أن العلم القائم على صواب، أو أن القرآن مُخطئ. وعلى مرور الوقت تبين خطأ النظريات العلمية القديمة، وصحة نظرية القرآن كأمر توسعة الكون أو كروية الأرض (مصدر: هنا).

في حالات أخرى كان فهمنا نحن للآيات خطأ وتغير مع الوقت. محاولات د. زغلول النجار أوغيره لإسقاط النظريات العلمية على القرآن أو إبراز اتفاقها أو تباينها معه، ربما ليست وهما في ذاتها ما تحرت الدقة، بل ربما هي أحد أسباب الإيمان العميق بهذا الكتاب.

إذ كيف يمكن لرجل أمي، عاش في الصحراء، أن يدرك كل تلك الحقائق التي يتجادل فيها عباقرة العلماء على مدار أكثر من ألف عام بعد حياته، كيف يمكن له أن يقطع قطعا لا يتطرق إليه شك بأمور يختلف عليها جهابذة العلم ممن يمتلكونك كل تلك الأجهزة والوسائل التي تتقدم كل يوم لمراقبة الكون الواسع، والذرات الدقيقة.

هو كتاب لا ريب فيه، وهو هدى للمتقين، أما العلم فهو ظني وليس قطعي، وجميع الآراء والأفكار هي اجتهاد يحتمل الخطأ كما يحتمل الصواب.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أفكار, الكون, دين
عرض التعليقات
تحميل المزيد