كورونا وباء أم حرب

(1)

«كورونا» مرض سياسي أكثر منه مرضًا وبائيًا، جرى إطلاقه وإعطاؤه زخمًا إعلاميًا، وتحركات سياسية من أجل صناعة مشهد مختلف تمامًا في السيطرة على بعض الاقتصاديات المتصاعدة مثل الصين، منظمة الصحة العالمية منظمة مشبوهة تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية لتمرير سيطرتها الاقتصادية، وتحريك السوق العالمي لتجارة بعض المواد الطبية الراكدة، وتحريك مليارات الدولارات من أجل إنعاش الخزينة الأمريكية.

عدد وفيات فيروس «كورونا» يعتبر الأقل خطورة حتي الآن مقارنة بفيروسات أخرى تحصد آلاف الأرواح عالميًا، إننا أمام حرب جديدة تحركها مصالح متشابكة، ولأن العالم لم يعد يتحمل مزيدًا من الحروب التقليدية، فإننا أمام إطلاق نوع جديد من الحروب مع الدول التي لا يمكن الدخول معها في حروب مسلحة، هذا المشهد هو الحلقة الأخيرة من إعادة هيكلة وتأسيس جديد لقوى عالمية جديدة تحل محل القوى التقليدية التي تحكمت في العالم في الفترة الماضية، نحن أمام تغيير كبير قادم وبقوة، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا. 

( 2)
ولأن «كورونا» مرض سياسي اقتصادي، فقد قامت الدولة المصرية التابعة للمجلس العسكري بعمل «بزنس» كبير علي حساب الشعب المصري،
الدولة العبيطة فرضت على كل مواطن يرغب للسفر للخارج، وخصوصًا إلى الكويت والسعودية، فرضت عليهم إجراء تحليل فيروس «كورونا» قبل السفر للتأكد من خلوه من الفيروس، فرضت الدولة رسم تحليل 1050جنيه علي كل فرد مسافر، أعداد هائلة تزدحم، ولا توجد أماكن التحليل غير في القاهرة فقط وفي الإسكندرية معمل واحد، الدولة المصرية المختطفة من المجلس العسكري تقوم باستنزاف الشعب المصري ومص دمه حتي آخر قطرة، ناهيك عن إهانته وإذلاله للسفر إلى القاهرة والإسكندرية، ومعاناة الطوابير والزحام الشديد.
الدول التي تحترم شعوبها تقوم بتلك الخدمة مجانًا وبلا أية معاناة مطلقًا، حيث إنها دول ترعى شعبها وتسهر علي مصالحهم، ومن بين تلك الدول هي تركيا التي اتخذت تدابير احترازية معتبرة ومحترمة، ومنها توفير جهاز قياس الحرارة في المواصلات العامة من دون إزعاج للجمهور، وتوفير سوائل تعقيم مجانية في الأماكن العامة أيضًا، فزاعة الفيروس حركت الذئاب البشرية لامتصاص ما تبقى من دماء المصريين، اللهم احفظ مصرنا الحبيبة من كل سوء وسائر بلاد المسلمين جميعًا والعالم في سلم وأمان وعافية.

(3)
الحرب الاقتصادية لفيروس «كورونا» بدءت تنهي فصلها الأخير باختراع أمريكا لمصل الفيروس «حاجة عجيبة ياجدع يعني لازم أمريكا هي التي يكون بيدها حل الموضوع وتخترع العلاج»، منظمة الصحة العالمية منظمة مشبوهه تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية لتمرير سيطرتها علي العالم، وتحدث توازنات تخدم مصالحها.
( 4 )
الدولة التركية أصدرت قرارًا بتعطيل الدراسة أسبوعين كتدبير احترازي من فيروس «كورونا» وفي المقابل منحت لكل طالب ثلاثة جيجا بايت إنترنت لمتابعة الدراسة عبر الإنترنت، وقامت بإيداع سوائل المطهرات مجانًا في الأماكن العامة، وأتاحت أجهزة قياس الحرارة لمتابعة الجمهور، وجعلت تحليل الفيروس مجانًا.

هل هناك دولة يحكمها العسكر قامت باتخاذ مثل هذه التدابير الراقية والإنسانية والمجانية أيضًا؟ فارق كبير بين الدولة الديمقراطية والدولة العسكرية.

(5)
الدولة العبيطة عندهم 100 ألف معتقل سياسي في سجون لا ترتقى إلى إصطبلات الحيوانات في الدول الراقية، سجون لا تدخلها الشمس ومكدسة بأعداد غفيرة وزحام مميت في الظروف العادية الطبيعية، ومن باب تجنب حدوث كارثه إنسانية تقضي على الآلاف من شباب مصر، أفرجوا عن أعداد كبيرة من هؤلاء المظلومين، حتي ولو كان إفراجًا شرطيًا بتدبير احترازي، كتحديد إقامتهم أو قرار بمنع من السفر، وغير ذلك من القرارات التي تجعل هؤلاء تحت أيديكم بالرغم من برائتهم، وعظيم ظلمكم وجبروتكم، كما تحاولون عبثًا بإتخاذ تدابير وقائية على المواطنين، فهؤلاء أيضًا مواطنون، وفرصة وبيئة انتشار الوباء بينهم أكثر من غيرهم.
أفرجوا عن كبار السن والمرضي وكل من أمضى عامين من الحبس الاحتياطي ولم يتم محاكمته بعد، أفرجوا عنهم فإن كل نفس تموت ستتعلق في رقابكم يوم القيامة، ولا تكونوا كأمثال أشرف السعد الذي يسخر من يوم القيامة في تغريداته الحمقاء، إن يوم القيامة آت لاريب فيه، وستقفون وستسألون، والله إنه ليوم عظيم، ولكنكم لا تعلمون.

(6)
أطباء وممرضات مصر وكل الطاقم الطبي في مستشفيات مصر هم أبطال اللحظة، وهم في قلب الخطر وفي المواجهة، هم جنود مصر الذين يعاملون بمنتهي الإهانة في بلدهم، لم نسمع المهللين والمطبلين لخير أجناد الأرض أن يتابعوا حجم الجهد وحجم المخاطرة التي يمكن أن تتعرض لها هذه الأطقم الطبية.

خلاصة القول وثمرة الكلام أن الجيش والشرطة والقضاء والكهرباء كلها مؤسسات الدولة المصرية، لكن أن نسبح بحمد العسكر والشرطة وأن نتجرع بسببهم الذل والهوان والحرمان في مقابل سحق باقي مكونات الشعب المصري فهذا سفه وخبل في العقول.

الأطقم الطبية المصرية تعمل بلا إمكانيات في أيديها وحجم المخاطرة عظيم، نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظ مصر وأهلها وسائر بلادنا والعالم كله في أمن وأمان. 

(7)
على خط استنزاف وإضعاف الشعوب، دخلت كل من المانيا وفرنسا والصين في صراع محموم من أجل الإعلان عن اكتشاف مصل فيروس «كورونا»، هناك حرب اقتصادية خفية يتلاعب بها الكبار على أجساد العالم كله. ما يحدث اليوم هو حرب من نوع جديد نتج عنها هبوط حاد في أسعار البترول لاستنزاف دول الخليج العربي، وكساد كبير في البلاد الضعيفة التي ستخسر كثيرًا من تلك المواجهة بين الدول الكبار في العالم.

خروج الصين منتصرة في تلك الحرب ربما يكون في مصلحة إعادة تشكيل وهيكلة لصعود قوة جديدة يتوقف معها سيطرة القوى الاستعمارية القديمة، ويتم إضعاف حلفائهم في المنطقة العربية بصورة أكبر.

الدول التي تستطيع احتواء تلك الأزمة والحد من آثارها على اقتصادها، سيكون لها شأن كبير فيما بعد إنهاء تلك الحرب الاقتصادية الكبيرة، هناك تكهنات بانتهاء تلك الحرب في منتصف الشهر القادم بعد إعلان الصين بداية انتصارها على فيروس «كورونا»، لم يتبق غير إعلان الصين عن نتائج اختبارات المصل السريرية التي أعلنت عن بدئها، ويتم إسدال الستار علي تلك الحرب العالمية.
بعد ذلك ستنكشف الحقائق ويتبين لنا أننا شعوب مقهورة يتم التلاعب بمصيرها من خلال منظومة عالمية تتبادل مواقع احتلال الدول العربية تحت خداع كبير، ربما تصعد قوى جديدة يكون في صعودها تغييرًا كبيرًا في مستقبل الأمة العربية، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد