ملاحظة: ما ورد في هذا المقال، مجرد كلام عيال، وسخرية من واقع بات ينهش بلا رحمة في عقولنا ونفوسنا، بلا أي استئذان منا ولا احترام.

تأسيًا بالرائع «باسم يوسف» أعاد الله أيامه في «البرنامج»!  لزم التنويه!

__________________________________________________________________________________________________
سأل سائل؛ هل يجب أن يكون لكل أهل مهنة متملقون للباب العالي بالأكاذيب والفرى؟

فقيل له: إن ذلك أمر واجب قد عهد من زمن فرعون؛ حيث كان الخيران:  قارون وهامان يتزلفان إليه، رغم ادعائه كذبًا أنه هو ربهم الأعلى! ويقينهم من كذبه لا يرتابون في ذلك.

وعلى هذا فَقِسْ إلى يومنا هذا في أية مهنة أو عمل. أ.هـ.

فحديثي لا يقف على قوم بذواتهم ولا وظيفة بعينها، مما يدعوني أن أسوق مثالًا لا يسمن ولا يغني من جوع، أي مثل.

وبعد الاستهام «القرعة» بين الأمثلة المتزاحمة بأرشيف رأسي المتواضع، أسوق:

«المشخصاتي .. تو» مثلًا

لست بصدد حكم، لا أحسن بيانه، على فيلم «المشخصاتي تو»،  الذي أهون ما يقال فيه «إنه تزوير تاريخي لدقائق أمور ترتب عليها شيء عظيم، ناهيك عن الظلم العظيم الذي أوقعه الفيلم على كواهل الشباب «بتعريض» بـ«الضاد» واضح، لم يقم فيه صرفًا ولا عدلًا، فضلًا على إسفاف ممقوت، وكوميديا هابطة، لا ترقى أن تقارن بكوميديا مؤتمر «اللواء عبد العاطي» الشهير، أو حلقة من حلقات برنامج الإعلامي الشاب «توفيق عكاشه»، حينما يستضيف «مرتضى منصور».

لقد خرج «شلبي» من حيز الاحتراف الفني الذي أجاده في «المشخصاتي .. وان»،  إلى خواء العداء الذي حمل مناجله لأشخاص بعينهم، دون فنية تذكر، أو إبداع يحصى.

وأعظم ما كان التأسف عليه «محسن بيه» الذي تعلق بألباب الجميع على أنه شخصية درامية تاريخية، كانت المؤيد والعون لـ«رأفت الهجان»، ذلك الذي أوقع الإسرائليين في شر أعمالهم، وختم على قافية كل إسرائيلي بخاتم الجودة، الذي لا يمحوه طول الدهر، ولا أفضل المنظفات أو المساحيق ذات الجودة العالية، بتوفيق من المولى ـ سبحانه ـ وتكتيك عال، ابتدعه «محسن بيه».

إن الفيلم أشبه ما يكون بفقرة في برنامج «توك شو» شهير ينتظره الآلاف كل يوم بشوق؛ حتى يصدقوا الأكاذيب التي يتلوها عليهم المذيع، الذي طبقت شهرته الآفاق بصوته «المسرسع»، ثم يردف بابتسامة، بعد شعور الظفر، والدعة، الكاذبين معًا؛ «هااااااااااااااااااح».

إلام تظل مقاليد الفن بأيدي من لا يرعى حقوق إنسان، ولا يؤمن إلا بما وجد عليه آباءه، وأجداده، خطأ كان أو صوابا، ولا يحتمل معارضًا له في رأي أو مذهب، ولا يسرد التاريخ سردًا صحيحًا، ولا يعي الحوادث وعيًا عادلًا منصفًا.

إن جانبًا ليس بالهين من النتاج الفني ـ كما يُدّعى ـ غدا تشنيعًا على المخالف، بالأكاذيب والافتراءات التي لا تُصدق، وتزويرًا للتاريخ؛ تقربًا إلى باب عال أو صدر أعظم، ومن أجل مصالح فئة لا يستهويها التاريخ الذي سُجل بالصوت والصورة، عالية الجودة على شاشات BBC و CNN وغيرهما .

ما بين أيدينا الآن، ماهو إلا زَبَد لا ينفع الناس؛ جرفه التيار في سبيله، وظل طافيًا على السطح يراه الكبير والصغير، والذكر والأنثى و…  و…  لا ترى أعينهم سواه؛ فقد خفي النافع في العمق؛ تحت طيات الضار الذي يطفو ويتصدر المشاهد كلها.

فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، كذلك يضرب الله الأمثال.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد