يوتيوب، مقري اليومي، أقضي الكـثير من وقتي يوميًّا في هذا الموقع، أشاهد عددًا كبيرًا من الفيديوهات في مختلف المجالات، ولـ«يوتيوبر» متعددي الجنسيات، حتى أصبح لدي الخبرة الكافية حتى أكتب النقاط التي جذبتني في المفضلين لدي.

أولًا: الفكرة

كلنا نعلم أن الفيديو هو أساسًا عبارة عن فكرة خطرت لنا أو قمنا باقتباسها، لذلك يجب علينا البدء من الأساس، إذا كانت الفكرة معالجة بطريقة سليمة، ستحصل على فيديو فعال، واحترافي من حيث طريقة عرضك لها.

كيف يتم معالجة الفكرة؟

1- العمل من أجلها: كل شيء نطمح به للنجاح يتطلب منا بذل جهد كبير، وحتى تعالج فكرتك يتوجب عليك مشاهدة الأفكار المعروضة التي تتشابه مع فكرتك، قراءة مقالات حولها، كتب حولها، أو افلام، حتى تستطيع الحصول على خبرة كافية لتحويلها إلى فيديو إبداعي.

2- دراسة الفكرة: من حيث المعطيات المتوافرة، مثلًا قدر الوقت الذي تحتاجه لجمع معلومات ومصادرك، وقدر الكلمات التي ستكتبها في نصك الشخصي، ومقدار المتابعين والمهتمين بما تريد عرضه.

ثانيًا: النص

شاهدت الكثير من الفيديوهات، بعض الفيديوهات وجدتها رائعة ولكن بعضها كان مزعجًا، وكأن هناك شيئًا ما يعيق فهم المراد تقديمه، وبعد ذلك اكتشفت السر من البثوث المباشرة، والتي وجدت فيها أن حتى أكثر صناع المحتوى ثقة أثناء التقديم يتلعثم، ويضوع كلماته، إياك أن تسجل فيديو دون نص، نص مكتوب بطريقة تحبها، ومراجعته للتعديل عليه، ثم التدرب عليه؛ حتى تستطيع إيصال كل أفكارك دون تشويش.

ويتوجب عليك في كل مراجعة تقوم بها للنص أن تقص ما هو ليس بالمفيد، وأن تدقق النص كثيرًا حتى يكون تقديمك بدون عيوب.

ثالثًا: التسجيل- التصوير

الأمر الذي يجعل من يوتيوب تحديًا، هو أن كل مراحله مهمة وتحتاج للجهد الكبير، ولا يمكنك أن تهمل أي جانب على حساب الآخر، حتى لا يكون الفيديو الخاص بك ضعيفًا، والخطوة التي تعد أساس الفيديو هي التصوير أو التسجيل، فبعد مراجعة النص والتدرب عليه والحصول على ما تحتاجه من خبرات، أصبح بإمكانك تقديم محتواك، لكن الآن عليك الانتباه لتلك النقاط خلال التصوير أو التسجيل.

1- مكان التصوير- التسجيل: يجب أن يتوفر فيه الشروط المناسبة

أهمها أنك تختار مكانًا خاليًا من أي فوضى، هادئ، وانتبه لضرورة أن تكون مرتاحًا، لأن راحتك ستنعكس سلبًا أو إيجابًا على الفيديو، قد تكون في مكان هادئ وجميل، لكنك لا تشعر بالراحة، مما سيؤثر سلبًا في تقديمك وعرضك لفكرتك.

2- لا تكن كسولًا

قد تكون مجهدًا جدًا، تصور لقطة جيدة. لكنك يمكنك تقديم الأفضل، لكنك تختار أن تبقي العمل كما هو فقط بداعي الكسل! يتوجب عليك أن تقدم أفضل ما لديك، وأن تصب كل جهدك في إنشاء فيديو إيجابي ومميز.

فلا بد من إعادة التصوير أكثر من مرة، حتى تحصل على فيديو خالٍ من الشوائب.

3- لا تكن حازمًا

الالتزام مهم، لكن إن شعرت أنك مجهد وتريد الراحة فهذا مهم لك، لا يتوجب عليك أن تكون حازمًا وتتصنع الحماسة؛ لأنك مهما كنت تجيد ذلك فإنه سيظهر عليك بوضوح. وإجهادك سيظهر مهما كنت تريد إزاحته جانبًا، وليس هذا فحسب، ستفشل في إرضائك لنفسك كلما شاهدت الفيديو، ستشعر أنت بعدم الرضا عن كل دقيقة صورتها وأنت مجهد، سيظهر لك الفارق كلما شاهدت الفيديو وحتى أثناء التعديل.

رابعًا: المونتاج

كلما كنت خبيرًا في ذلك، قدمت محتوى أكثر إبداعًا، وأكثر جذبًا للمشاهدين، عليك قبل البدء أن تشاهد دورات للمونتاج، وأن تطبق خطوة بخطوة، حتى تصبح ماهرًا في ذلك، انتبه لوضع خلفية موسيقية أو تأثيرات صوتية دائمًا، فإنها دائمًا تكسر روتين حلقاتك، وأيضًا قطع كل الأخطاء وخصوصًا عندما تتعثر في الكلمات.

أهم 5 نصائح عامة من وجهة نظري:

1- قدم بثقة؛ لأن التردد والتوتر ونبرة الصوت الخائفة، ستنسف كل شيء، يتوجب عليك أن تقدم بثقة تامة، بمهارة كبيرة، بعد طول تدريب وتمرين.

2- اجعل الجميع يشعر بأنك تفعل ما تحب، فذلك سيقربك شيئًا فشيئًا لقلوب الناس، وسيحبون محتواك، ويحبون أن يقوموا بما تقوم به.

3- النقد مهما كان لاذعًا، حوله لنقد عملي، يخص الفيديو الذي قمت به. لا تصحبه لحياتك الخاصة. فهو تعليق على واحة عملية، وإن كان هذا الشخص صديقًا لك في الواقع لتغيرت نظرته لك حتمًا. لا تنس أنك تقدم جزءًا من حياتك هنا، وهذا الجزء يحتاج لبناء وتطوير، حول من نقد أي شخص لأداة تبني بها الأخطاء وتصلحها، انظر للنقد، وحول ماذا أنت تنتقد؟ لا الطريقة التي نقدت بها، فهذه ترتبط بأخلاق صاحب النقد.

4- تصميم زوايا الفيديو كلها، اسمه وصورته ووصفه، وأهمها التاجات، أو الكلمات المفتاحية، حاول أن تحترف تصميم محتواك من كافة النواحي.

5- مراقبة مستوى التطور، مشاهدة الفيديوهات التي قمت بإنشائها سابقًا، اكتشاف أخطائها، ومقارنتها مع الجديدة، وتسجيل ملاحظاتك والعمل على سد الفراغ في محتواك.

تذكر دائمًا، أن كل ما تطمح إليه ستصل إليه، يلزمك خطة وتنفيذ فقط، والقليل من الخبرة، وإن لم تكن موجودة فإنك ستكتسبها بالتدريج.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد