منذ أن عرف العالم التجارب المخبرية وهو يعمل على باستمرار على إيجاد مواد ومنتجات غذائية يستطيع استهلاكها بشكل يومي وتواجه التغير المناخي مع تزاحم السنين، ولم يكتف بهذا المجال، بل تعدى ذلك إلى إيجاد أصناف غذائية لم تكن موجودة بمواصفات ونكهات تلائم ما يتطلبه العالم حاليًا.

في هذا السياق تم تحليل واكتشاف ما يقارب أكثر من 400 ألف نوع من الطماطم حول العالم التي من الممكن أن تجلب صفات ونكهات جديدة متوارثة تعتمد على حاسة التذوق، من الممكن أن تُحدث ثورة جديدة في عالم النباتات وتعطي أملًا جديدًا للأجيال المهددة بالانقراض من النباتات في هذا العالم.

المركبات المتوقعة حوالي 30 نكهة التي من الممكن أن تساعد على خلق طماطم بصفات جديدة مختلفة كليًا عن ما نعرفه في الأسواق. وتقول الدراسة الصادرة من قبل كلي هاري في جامعة فلوريدا بمدينة غينزفيل الأمريكية بأنهم قاموا بتحديد 13 من الجزيئات الهامة في الطماطم والتي سوف تُحدث فرقًا كبيرًا بين أصناف الطماطم مستقبلًا.

وأضاف عالم النباتات فيرني اليسدير قائلًا (أعتقد أن هذا سوف يساعد بكل تأكيد)، والذي دخل من ضمن فريق الدراسة في فسيولوجيا النباتات من أجل ابتكار طعم جديد بشكل لا يصدق ويكون أكثر جاذبية من ضمن الطماطم التجارية في السوق. لتحقيق هذه النظرة الشمولية في الدراسة تعاون الفريق مع علماء في معهد الجينوم الزراعية للصين، الذي يصنف التركيبة الوراثية لأنواع الطماطم البرية، فضلًا عن أرث علمي وتجاري لقرابة 398 نوع من الطماطم. قام العلماء بدراسة 96 من أنواع الطماطم على لوحات التذوق، للحصول على أوجه التشابه الوراثية والكيميائية بين هذه الأنواع.

يقول كلي بأن ما يجعل بعض من أصناف الطماطم مميزًا هو في الحقيقة الرائحة، أشار أيضًا إلى بعض من الصفات التي يمكن أن تؤثر على ميزة الطماطم منها الحلاوة والحموضة والليونة. أضاف العلماء بأنهم في هذه الدراسة يسعون إلى إيجاد أصناف من الطماطم التي تتناسب مع ردة فعل الحواس البشرية تجاه فساد الطماطم بعد فترة من الزمن. (يجب أن تكون رائحة ونكهة الطماط أفضل بكثير ومتقبلة من المستهلك، ونحن نعمل على ذلك) يقول كلي .

أضاف العالم بأن زيادة حلاوة الطماطم اليوم باتت تواجه الكثير من الصرامة؛ بسبب قوانين نسب السكر في الطماطم المعدلة وراثيًا؛ لأن 80% من هذه الأصناف تكون في الأحجام الكبيرة من الطماطم الحلوة، ونحن نعمل على جعل هذا الشيء في الأحجام الصغيرة من الطماطم. في الوقت نفسه نحاول إيجاد منتج أكثر صحة، وأكثر إنتاجية، وأكثر مقاومة للأمراض، وملائمة لظروف شحنها بكافة المناطق.

في هذا السياق قالت العالمة في الفريق البحثي آنا باول بأن التبريد يُضعف نكهات الطماطم، والتخزين الطويل لها في الثلاجات يسبب فسادها عند المستهلكين، الأمر الذي يتطلب منا إيجاد منتج مناسب لكل الظروف ويدوم لوقت أطول من قبل . في النهاية نستطيع القول بأن العلم في تطور متزايد مع الأيام وأن التحاليل المخبرية لن تتوقف عن إنتاج و تطوير تراكيب و مواد غذائية للعالم بعضها في مصلحة المستهلك، والبعض الآخر يفقد جودته الطبيعية والفطرية التي فُطرَ عليها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد