دعنا نتحدث عن التدهور الاجتماعية و الشروخ التي حدثت ، لكن لا شك أن الاقتصاد له دور كبير في هذه الشروخ الاجتماعية ، وأهمها «الطلاق»

في السنوات الأخيرة الماضية وخصوصًا ما بعد عام 2013 بالطبع إذا تحدثنا عن ما بعد عام 2013 فنحن نتحدث عن ذلك التدهور الاقتصادي وأيضًا الاجتماعي، لكن دعنا نتحدث عن التدهور الاجتماعية والشروخ التي حدثت، لكن لا شك أن الاقتصاد له دور كبير في هذه الشروخ الاجتماعية، وأهمها «الطلاق» ففي الفترة الزمنية الأخيرة تم عمل إحصائيات قد صدمت المصريين، وهو أنه يتم حدوث «20 حالة طلاق كل ساعة» تضاربت الآراء حول هذا، لكن الأمر الغريب هو أن هناك بعض الشخصيات العامة القريبة من السلطة الحاكمة في مصر، قالوا إن التدهور الاقتصاد بعيد كل البعد عن أسباب زيادة «حالات الطلاق» لكن دعنا نقف هنا، نحن نعلم جيدًا أن هؤلاء هم «أقلام السلطة» لذلك تعتبر آراؤهم تفتقد إلى الثقة، لكن دعنا نسأل هذا السؤال، هل الاقتصاد ليس له دور في زيادة حالات الطلاق؟

حسنًا، دعنا نُجيب بطريقة فكرية ذات «فلسفة ومنطق» إذا جئنا للحق، فالاقتصاد له دور في هذا، لكن كيف!

حالات الطلاق تحدث بسبب أشياء كثيرة، وأهمها الضعف الجنسي وتدهور الحالة المادية، والحالة النفسية وأيضًا عدم التوافق الفكري والجسدي، ومن ضمن أسباب الطلاق هو الزواج المبكر «زواج القاصرات».

جزء مهم لتوصيل الفكرة

هذا جزء من مقال لتوضيح العلاقة بين الحالة النفسية والجنس.

العلاقة بين الحالة النفسية والجنس التوتر الذي يمر به الإنسان وضغوط العمل والحياة المُختلفة تنعكس سلبًا على مزاج الإنسان وهمّته ونشاطه، ممّا يؤدّي إلى التأثير بشكل سلبي في العلاقة الجنسيّة مع الزوج، وعلى العكس من ذلك، فإنَّ الحالة النفسيّة الجيّدة تزيد من نشاط الإنسان وقدرته الجنسيّة، وزيادة الرغبة في ممارسة الجماع بين الأزواج. بعض المشاكل التي تؤثر سلبًا تؤثّر الحالة النفسيّة السيّئة المتولدة من الهموم التي تُصيب الإنسان مثل الضوائق الماليّة، والمشاكل الناجمة عن العمل أو حتى أي مشكلة أخرى في الشارع أو المنزل على قدرة الإنسان على ممارسة الجماع مع الزوجة، فنجد أن الانتصاب مثلًا لا يحدث، والرغبة الجنسية تكاد تكون معدومة. التعب الجسدي والإرهاق يؤثر على الحالة النفسية للإنسان فيجعلها سيئة مما تؤثر على الرغبة الجنسية والقدرة على ممارسة الجنس.

أولًا: الضعف الجنسي والحالة النفسية

التدهور الاقتصادي يلعب دورا مهمًا في كلتا الحالتين، فكيف يمكن للمواطن ممارسة الجنس مع زوجته وهناك الكثير والكثير من الديون والضرائب، كيف يمكنه إجراء هذه العملية الجنسية الحميمة التي بالطبع تحتاج إلى صفاء ذهني وتركيز، وهناك ما يشغل عقله وهو مصاريف المدارس وفواتير الكهرباء والماء والغاز والسكن، لا ينقص سوى فاتورة «البقاء على قيد الحياة» وتنتهي الحياة بمعنى الكلمة، هؤلاء لا يشعرون بالمواطن «المطحون» وكيف تؤثر عليه الحالة المادية والتي يترتب عليها تدهور في الحالة النفسية، وبالطبع بعد كل هذا يأتي الطلاق بسبب الجنس.

هذا جزء من المقال السابق «قصاصات مراهق» ربما يلعب هذا الجزء دورًا فيما نتحدث عنه.

الزواج

ذلك الفتى الذي أصبح ضمن طبقة الكادحين في مصر، الذي حالفه الحظ واستطاع تكوين نفسه في وقت قياسي بعد عمل شاق دام لسنوات، وكل هذا من أجل الزواج والاستقرار، ربما لم يتزوج من تلك الفاتنة التي يعشقها، هي قالت إنها ستتحمل وتصبر حتى يستطيع أن يتقدم لخطبتها، لكن هي خالفت الوعد ولم تصبر بل أخبرته في منتصف الطريق أن هناك فتى من دولة خليجية تقدم لها وأبوها موافق عليه، وأنه سوف يتحمل كل مصاريف الزواج ولن يكلفهم مليمًا، صمت الفتى ولم يقل حرفًا، هو يعلم أنها وافقت، فقط تلقى الصدمة وانصرف كسحابة دخان، أراد أن يكمل المسيرة الكادحة وتمنى من الله أن يرزقه (ببنت الحلال) التي تقبل ظروفه المادية، ولم يخذله الله كالعادة، قابلها وتقدم لخطبتها من أبيها، وسبحان الرزاق، أبوها لم يفعل مثل باقي البشر ويطلب مهر (الأميرة ديانا) ولا (شاليه في الساحل الشمالي) أو أن المغنية (Adele) تحيي حفل الزفاف، لكن الرجل كان متفهمًا الظروف الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها على الشباب المصري، وأيضًا متقبل للفتى كما هو واضح، تمت الخطبة والزواج على خير.

ونجد بعد كل هذا أن الاقتصاد هو سبب رئيسي في حالات الطلاق، عكس ما يقولون، أو ما يريدون ترويجه.

 

ثانيًا: التوافق الفكري والجسدي وعلاقتهما بزواج القاصرات

وأيضًا من ضمن مسببات الطلاق، هو عدم التوافق الفكري بمعنى أنه من العسير التوافق بين عقلين بينهم فارق زمني، وأيضًا من الصعب جدًا التوافق بين جسد رجل بالغ في الثلاثين من عمره مع طفلة في الخامسة عشرة من عمرها.

ولك أن تتخيل أن هناك من هم في الأربعين والخمسين من عمرهم يتزوجون من القاصرات، ربما الهرمونات الأنثوية تلعب دورًا كبيرًا مع جسد تلك الفتاة الريفية، لكن قدرة التحمل ضعيفة جدًا، بالنسبة للعلاقة الجنسية وأثناء الولادة، لكن من يدرك هذا، من أهل تلك الفتاة، ربما هذا هو الجزء السيئ من «العادات والتقاليد» هذه ليست كما يقولون.

«نستر البت» لا، في الحقيقة أنتم تقتلونها، تقتلونها أثناء العلاقة الجنسية التي أحيانًا تؤدي إلى الوفاة، وتقتلون طفولتها «بدم بارد»، واللوم يقع أيضًا على التعليم، لأنه إذا كان التعليم سيئًا، كانت الكوارث أسوأ، ولتكن القرارات للجاهليين، ويكن المواطن في القاع، إنها سياسات الحياة.

وتنتهي تلك الزيجة إما بالطلاق بعد معاناة أو بالموت بعد معاناة أيضًا، والحلول النهائية لهذه «الجريمة» هو التوعية من قبل الدولة وتطوير المنظومة التعليمية، هذا إذا كانت الدولة مهتمة بهذه الأمور.

وفي النهاية علينا أن نعلم جيدًا أن الطلاق ليس نهاية المطاف، لكن علينا أن نختار بدقة ذلك الشخص الذي سيبقى معنا حتى النهاية، ذاك الذي لن يفرق معه الضعف الجنسي أو الشكل أو حتى عدم الإنجاب، ذاك الذي يحبنا كما نحن، كما سوف نكون، ذاك الذي لن يتغير بمرور الزمن.

الفكرة تمتزج بالاختيار الجيد فقط.

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد