السياحة وتأثيرها على الدولة

اتمنى بأن يصل هذه المقال إلى جميع المعنيين والمسؤلين الذين هم غافلون عن أهمية الموضوع وتأثيره على كل فئة من فئات المجتمع، والذي هو العامل الأساسي والأكبر على إنعاش الدولة.

مقالي حول السياحة بألاردن وتأثيرها على الأزمة الاقتصادية الفادحة التي تمر بها، فالكثير يتحدثون حول أهمية السياحة للدولة وتأثيرها عليها.

اليوم أقول لكم وأنا متأكد وأجزم بما أقوله، بأنه يجب على كل دولة وليس فقط الأردن، أن تنظر إلى السياحة بمنظور ثان، وهو أنه ليست وظيفة السياحة، والهدف منها هو زيادة المردود المالي للدولة فقط، السياحة هي المقوم الأساسي للمجتمع بجميع فئات أفراده، من الصناعي، إلى بائع الخضار، إلى الطباخ، إلى رجال الأعمال، إلى المقاولين، وإلى المصممين، وإلى المهندسين، أي جميع فئات المجتمع. كيف؟

يُعتبر الأردن أحد أهم مناطق الجذب السياحي في الشرق الأوسط. ويعود ذلك أساسًا إلى أهميته الدينيّة والتاريخيّة. ويتمتع الأردن بمواصفات أخرى تجعله مقصدًا للسيّاح والزوّار من مختلف أنحاء العالم طوال السنة، خاصةً فيما يخص  السياحة العلاجية؛ إذ يُعتبر الخامس في العالم في هذا المجال. كما تتمتع البلاد بتضاريس شديدة التنوع، وهي عبارة عن جسر يربط بين قارات أفريقيا آسيا وأوروبا، ما كان له تأثير كبير على مجرى تاريخه.

يمتاز الأردن بتنوع المقومات السياحية، وذلك لتوافر أماكن الجذب السياحي، مثل المواقع الأثرية. كما تتنوع مجالات السياحة في البلاد، مثل السياحة الثقافية والدينية والترفيهية والعلاجية وسياحة المغامرات، وغيرها. ويوجد في المملكة أكثر من 300 فندقًا مُصنفًا وغير مُصنف، من بينها 100 فندق من فئة 3 نجوم فما فوق، ويبلغ عدد الغرف الفندقية نحو 23 ألف غرفة فندقية. وتتنوع تصنيفات الفنادق بين فنادق فئة خمس نجوم بالدرجة الأولى والنجمة، وبلغ حجم الاستثمار في قطاع الفنادق في المملكة نحو 3.4 مليار دينار حتى العام 2010، وفقًا لجمعية فنادق المملكة.

أقول لكم قولي هذا، من تجربة، والذي استنتجت به هذه القرار وهو عن طريق خبرتي بمجال السياحة من جهة أخرى، أنا أعمل مهندسًا بمجال مقاولات التصميم الداخلي للفنادق بالأردن، ومن خلال تقديم عملي لأغلب فنادق فئة الخمسة نجوم بألاردن وغيرها، أقول لكم إنها عندما تكون السياحة بذروتها ونشاطها تكون الفنادق مكتفية ماليًا ومتطلبة من جميع أفراد المجتمع، على سبيل المثال أنا مقاول تصاميم وتنفيذ للفنادق، عندما أعمل لفندق ما، ويقوم باعتمادي، يستفيد مني النجار والحداد والبليط والمصمم والمنجد والرسام ومصانع السجاد ومصانع ورق الجدران والعاملين على تركيبها… إلخ.

وأنه بعد ما زادت الضرائب على السياح بالأردن قلت نسبة السياحة والإقبال عليها، وبذلك لا توجد فنادق تملك المال لأعمال الصيانة وإعادة التجديد؛ مما أدى الى تعطيل جميع الفئات من المجتمع التي ذكرتها أعلاه، ومما أدى أيضًا إلى إغلاق بعض الفنادق والتي اسمها مرموق عالميًا، أناشد جميع المسؤلين من جلالة الملك عبد الله الثاني إلى حضرة وزير السياحة إلى جميع النواب والمسؤلين، أن يأخذوا موضوع السياحة على أنه عمود للدولة والمجتمع بجميع فئاته.

أطالب بتخفيض الضرائب على السياحة بجميع أنواعها من تذكرة السفر التي أصبحت ضريبتها ضعف سعرها أربع مرات، وأطالب أيضًا بتخفيض دخولية الأماكن السياحية والأثرية التي تزيد عن 500% عن سعرها الحقيقي، أطالب أيضًا بوضع رقابة على المطاعم بالأماكن السياحية التي أسعارها خيالية، وأن يقوموا بتخفيض من ضريبة المبيعات على الفنادق بشرط تخفيض سعر الغرفة، وأيضًا، والأهم هو أن يقوموا بعمل عقود وعروض مع شركات الطيران والتي هي العامل الأكبر بجذب السياحة إلى الأردن.

يوجد العديد من المختصين الذين يعملون بمجال التسويق والسياحة وهم أكفاء وذوو خبرة عالية بالذي أقوله، وهم يعلمون أكثر من طريقة لجذب السياح إلى الأردن، ولكن الأمور التي ذكرتها هي (أهمها) وقابلة للزيادة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد