عالميا عرف الاتّجار بالأطفال على أنه خرق واضح لحقوق الإنسان والذي يوجد في كل منطقة من العالم، ولم يتلقَّ اهتمامًا بشكل كافٍ إلا في العقد الماضي بفضل الازدياد الهام للبحوث والدراسات العامة في هذه القضية. وعلى الرغم من وجود قوانين دولية ووجود عقوبات على كل من يرتكب هذه الجريمة، ولا ننسى وجود منظمات دولية معنية بحقوق الأطفال وحمايتهم والتي تبذل جهودًا للتخلص من هذه المشكلة, إلا أن هذا النوع في ازدياد مستمر مع كل الأحداث التي تحصل الآن في العالم،
وبسبب تواطؤ حكومات بعض البلدان وإهمالهم في تطبيق القوانين بصورة فعالة وبذل جهود كافية.

وفي ما يلي سنتعرف على هذا النوع من الاتّجار أكثر.

تعريفها: هو نوع من أنواع الاتّجار بالإنسان، وعرَّفتْ منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسيف (UNICEF) الاتجار بالأطفال على أنه تجنيد أو نقل أو تحول أو إلجاء أو استقبال طفل ما تحت سن الثامنة عشرة لغرض الاستغلال إما داخل البلاد أو خارجها.

الإحصاءات: برغم من أنه من الصعب الحصول على رقم محدد يحدد حجم الاتجار بالأطفال، ولكن منظمة العمل الدولية قدرت أنه يوجد 1,2مليون طفل يُتَّجَرُ به كل عام.

أنواع الاتّجار بالأطفال:

  1. العمل القسري: وهو إجبار الأطفال على العمل تحت سن الرابعة عشرة. وقدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) على أنه في عام 2011 كان هنالك 150 مليون طفل يعملون إجباريا في الدول النامية. بناء على هذا الرقم أعلنت منظمة العمل الدولية (ILO) أن 60٪ من العمال من الأطفال يشتغلون بالزراعة، وكذلك أعلنت أن هنالك 115 مليون طفل يشتغلون بمجالات خطيرة مثل تجارة الجنس والمخدرات وبأجور زهيدة.

2- الاستغلال الجنسي: وفقا لمنظمة العمل الدولية الاستغلال الجنسي يشمل كل الممارسات والنشاطات التالية:

أولا: عمل الذكور والإناث من الأطفال في النشاطات الجنسية وهي الدعارة

(child prostitution) في الشوارع والأماكن المغلقة مثل بيوت الدعارة، حانات الرقص، صالات التدليك، والحانات، والفنادق والمطاعم… إلخ.

ثانيا: التجارة بالأطفال والبالغين في تجارة الجنس, مثل إنتاج وترقية وتوزيع الإباحية المتعلقة بالأطفال.

ثالثا: استخدام الأطفال في البرامج الجنسية سواء كانت الخاصة أو العامة. تقدير حجم هذه التجارة صعب, نتيجة الأعمال الإجرامية وعمليات التستر عليها. ولكن منظمة العمل الدولية (ILO) قدرت أنه يوجد عدد مماثل لـ1.8 مليون طفل يُتَّجَر بهم جنسيا في العالم أجمع.

3- الأطفال في القوات المسلحة: قدرت منظمة العمل الدولية أنه يوجد عشرات الألوف من الصبيان والبنات حاليا يعملون وهم مجبورون على العمل في القوات المسلحة، ويؤدون أدوارًا مثل التجسس أو الرسل أو في الفائدة السياسية مثل أغراض دعائية (propaganda).

4- الأطفال في تجارة المخدرات: يستغل الأطفال في هذا النوع من التجارة في كل أماكن العالم، وهم الأطفال الذين يعانون من الإدمان أو يعملون لترويج وتوزيع المخدرات.

5- تسول الأطفال: وهو إجبار الأطفال على التسول تحت سن الثامنة عشرة

ويكون لطلب المال كصدقة في الشوارع.

•الأسباب:

1-أسباب اقتصادية.

2-أسباب سياسية.

3-أسباب ثقافية.

4-أسباب اجتماعية.

  • أكثر البلدان التي يحصل فيها الاتجار بالأطفال هي بلدان العالم الثالث مثل البلدان الأفريقية في الشرق الأوسط، والدول الآسيوية، وكذلك بعض الدول الأوروبية.

مع إزالة الأسباب نستطيع إيجاد الحلول، وهذا يتضمن جهودًا مشتركة بين المنظمات الإنسانية والحقوقية والحكومات. وفي اللحظة التي قرأت فيها هذه المقالة هنالك ملايين من الأطفال يعانون ويختبرون كل الذي ذُكِر، وإنه لمن

الصعب جدا أن ترى أو تتخيل أن هنالك أطفالًا تسرق أحلامهم الوردية والبريئة التي بدأت ترى نورالحياة، والتي لا يمضي وقت طويل عليهم إلا ويأتي شخص أو أشخاص ويبدؤون بالسرقة أو بالاتّجار بهم مثل أي سلعة في الأماكن التي ربما قد ترتادونها كل يوم، أو التي تراها وأنت تمضي إلى عملك.

تمت الاستعانة ببعض المعلومات وخاصة الإحصاءات من المصدر.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أطباء, مجتمع
عرض التعليقات
تحميل المزيد