هل سيفشل ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة؟

مؤتمر البحرين حظي بضجة أكثر من اللازم ولن يتحقق أي شيء منه أصلا لآن الدول التي شاركت فيه رفضته أساسًا، وكانت مشاركتها إجبارية لولا التهديدات بالانقلاب على الأنظمة، وحتى الأموال الممنوحة غير مغرية، فقد كانت بالبداية 500 مليار، ومن ثم 100 مليار، والنهاية خفضوها لــ50 مليار، وحتى إن تم إجبارهم على تنفيذه فالسلطة وحماس غير موافقة على شروطه أو النقاش فيه لذلك لن يغير شيئًا على أرض الواقع.

أتوقع فشل ترامب بنسبة 100% في الانتخابات الرئاسية الثانية، وأنا متأكد من توقعاتي ومن سيفوز في الانتخابات القادمة سيكون من الحزب الديمقراطي، وكل ما فعله ترامب سيذهب هباء منثورًا، في السياسة لا يجب استخدام منطق القوة بل الدهاء والدبلوماسية وهذا ما لم يفهمه الجمهوريون الذين كانوا السبب الرئيس في ضعف الاقتصاد الأمريكي، وترامب يمكنه استخدام هذا الأسلوب مع العرب فقط، بل العالم كله.

أمريكا فشلت في جميع الملفات السياسية وسيخسر ترامب بنسبة 100٪ في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

فشلت في محاوراتها مع كوريا الشمالية لتصبح أكثر تعقيدًا، ولتفقد حلقة الوصل بينها والأمل الأخير في وجود تفاهمات.

فشلت في الملف السوري وأصبحت قاعدة روسية، كذلك القوات الموالية لأمريكا من قوى الجيش الحر.

فشلت في إبقاء حلف مع تركيا نتيجة انقلاب غولن والتي جعلتها مع الحلف الروسي والإيراني المعادي لأمريكا والحصول على  إس-400 تريومف.

فشلت في إنشاء دولة موالية لها للأكراد التي كانت تهدف لجعلها من المفترض أن تساهم في الوقوف كسد منيع أمام التواجد التركي والإيراني في المنطقة لتحقيق مصالح الولايات المتحدة.

فشلت في توحيد الخليج العربي تحت سطوتها، قطر قامت بافتتاح قاعدة عسكرية تركية، والكويت أجرت جزيرتين لها للصين لمدة 100 عام.

فشلت في الانقلاب على نيكولاس مادورو في فنزويلا.

فشلت في جعل ليبيا تحت سلطة حفتر، كما أن تركيا قامت بإمداد حكومة الوفاق بالسلاح الذي مكنها من تحقيق خسائر فادحة بحق حفتر وتحرير مدينة غريان التي كانت مقرًا لقيادة لميليشياته التي تهاجم طرابلس، وهذا الانتصار يعني انكسار هجوم حفتر، وفشل المشروع الاستعماري الذي تقوده فرنسا والولايات المتحدة.

فشلت في صفقة القرن.

فشلت في فرض عقوبات على إيران مع التفاف كل دول العالم على عقوباتها الاقتصادية.

أصدر تصريح ترامب وبعدها بيوم اختارو إيران!

ترامب في تصريحاته الأخيرة: أمام الدول الأوروبية خياران، إما العمل مع أمريكا أو مع إيران.

خلال فترة أوباما استطاعت أمريكا تدمير سبع دول عربية، والسيطرة عليهم تمامًا بالدهاء والحيلة وتمويل الانقلابات، وفي فترة ترامب ساهم بتقوية اقتصاد أمريكا لسنوات قليلة على المدى القريب عن طريق تجارة أسلحة بــ400 مليار مع الشرق الأوسط، والذي سيكون مجرد فقاعة ليضعف كثيرًا في المدى البعيد، ولكن علم اليقين أن الولايات المتحدة هي الطرف الأضعف في الصراع الإيراني وفي الصراع مع الصين، ويكفي أن الصين لو طالبت فقط بديونها التريليون دولار سينهار الاقتصاد الأمريكي، وستضطر لإعلان إفلاسها، وبالطبع سينهار معها الاقتصاد العالمي على الفور، فضلًا عن أن جميع التكنولوجيا الأمريكية التي تعتمد على المعادن الثقيلة من أقليم شينجيانع في الصين، وهناك آلاف الطرق الصينية لابتزاز أمريكا، ويكفي امتلاكها لأكبر احتياطي دولار في العالم، ولو زادت كميتها فقط في السوق سيقل الدولار إلى أقل مستوياته، والخبر التالي الذي تحقق من بضعة أيام يبين مدى ضعف موقف الولايات المتحدة.

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه اتفق، نتيجة لقاء مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، على السماح لهواوي بشراء منتجات من الشركات الأمريكية للتكنولوجيات عالية الدقة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد