أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم .. فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ

وقفت تركيا مساندة سياسيًا ودعمت حقوقهم في منابر الأمم المتحدة، ليس فقط سياسيًا بل وقفت معهم أيضًا اجتماعيًا واقتصاديًا، والكثير من من المواقف المشرفة التي يفتخر بها أي مواطن تركي أو إسلامي.

موقف تركيا لا يتعلق بحزب أو أي جماعة بقدر ما يتعلق بطموحات في حالة يأس كبيرة لدى الشعوب التي فقدت من ينتصر لقضاياها أمام توغل أعدائها.

في سوريا

ما زالت تحتضن الكثير من اللاجئين وما زال هذا العدد في ازدياد مستمر، فقد أفادت آخر إحصاءات الأمم المتحدة أكثر من 3 مليون لاجئ سوري في تركيا.

وهي تدعمهم سواء من الناحية التعليمية أو من الناحية الاجتماعية (الإغاثية)، فهي تؤمن لهم لهم المأوى والأكل والشرب والكهرباء بالنسبة للمخيمات، أو بطاقة الهلال الأحمر بالنسبة للذين يعيشون في المدن.

وأما عسكريًا: فقد طهرت وأمنت منطقة عفرين بالتعاون مع الجيش السوري الحر وهيئت المنطقة خدميًا وأنشات المدارس والمدارس والمشافي ووصلت الكهرباء وغيرها من الأمور الخدمية.

وأيضًا وضعت الكثير من النقاط المراقبة في أرياف حلب وإدلب وحماة, وهي ما زالت تبذل جهدها في سبيل عدم الهجوم من قبل قوات النظام المدعومة من روسيا وإيران، فهي تبذل الكثير من الجهد في سبيل منع الهجوم حتى لو عرّضت العلاقة مع روسيا للخطر فآخر خطاب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان حيث قال: إدلب ذات أهمية حيوية من أجل أمننا القومي.

فما زالت الحشودات العسكرية التركية تتواصل إلى إدلب قال فصدق حتى كتابة هذه السطور وما زالت الأيام تأتينا بكل جديد، ونسأل الله التوفيق لكل من وقف مع المسلمين بصدق.

في فلسطين

لا يخفى أبدًا على أحد، المواقف التي أبرزتها الحكومة التركية وما تلتها من أفعال وخطوات تصب في صالح القضية الفلسطينية، فقد كان للقيادة التركية دور بالغ الأهمية على المستوى الدولي والمحلي وعلى الصعيدين الرسمي والشعبي ومحاولتها في بلورة وتشكيل موقف عالمي موحد ضد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وكان آخرها طرد السفير الإسرائيلي من أنقرة بصورة مهينة في أعقاب المجزرة التي نفذها الاحتلال بحق المتظاهرين على الحدود وفي قطاع غزة في مايو (أيار) 2018.

الروهينجا

قضية الروهينجا، لخص رئيس مركز مركز الروهنجي العالمي جهود تركيا تجاه القضية الروهينجية بأربعة أمور:

1- وصلوا لجميع مناطق الروهينجا في بنغلادش وأراكان وغيرها.

2- ما يزال الأتراك مستمرين في مساندة القضية وهم الذين دخلوا الآن واشتركوا مع مؤسسة عيد القطرية وأنشؤوا مناطق سكنية في أراكان.

3- تركيا أطلقت 4 سفن بحرية وعبرت البحر المتوسط والمحيط الهندي والبحر الأحمر إلى أن وصلت لوسط خليج بلغاريا وبحر أم درمان ووصلت إلى مسلمي بورما والروهينجا.

4- الأعمال الخيرية التركية داخل أراضي الروهينجا ومنها توزيع المصاحف في رمضان على آلاف الروهينجيين الذين يقولون إنهم منذ 40 سنة لم يكن معهم مصحف، وكانت زوجة أردوغان تبكي معهم وتحتضنهم.

وأضيف أيضًا أنهم بنوا مخيمًا على حدود بنغلاديش وتكفلوا بكل شيء.

والآن وبشكل سريع عن دورها في بعض الدول الإسلامية:

اليمن

قال وزير الخارجية التركي أن حكومة بلاده تعطي القضية اليمنية أولوية خاصة وستدعم اليمن في مختلف المحافل والمجالات، وإشار الى أنه سيتم في أقرب وقت إنجاز الالتزامات التي سبق لتركيا الالتزام بها سواء كان في موضوع المولدات لميناء عدن أو جرحى تعز وأيضًا وضع الإجراات الكفيلة بتسهيل تأشيرات إقامات اليمنيين مراعاة للظرف الاستثنائي والمؤقت.

في أزمة الخليج

ما زالت تدعم قطر وبذلت وما زالت تبذل جهد من أجل حل الخلاف بين الأشقاء، كما أنه وضعت قاعدة عسكرية في قطر لمنع أي حرب عليها.

#لقد استقبلت تركيا الكثير من مسلمي الإيغور والشيشان وتركستان والعراق ومصر واليمن والكثير.

ووفقًا للإحصاءات تقول: (قامت تركيا بإنفاق 27.3 مليار دولار أي 30% من المساعدات الإنسانية الدولية متفوقة بذلك على الولايات المتحدة الأمريكية).

أصبحت تركيا الملاذ الآمن لكثير من المضطهدين والمظلومين، مدت يد العون للكثير من اللاجئين من جميع أنحاء العالم مقدمة لهم ما تستطيع من كرم الضيافة، فهي أصبحت أمل كل مظلوم ولاجئ والكل يقصدها.

وما زالت منظمة تيكا التركية TIKA))تجوب أنحاء العالم ما بين بناء مساجد وتكفل أيتام وحفر آبار وتعهد طلاب وبناء مدارس ومشافي والكثير من الأعمال الخيرية.

يقول الله تعالى: (ولا تنسوُا الفضلَ بينكم).

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (… من أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه).

أليس من واجب كل مسلم أن يقف بصدق من وقف معنا بصدق وبعد كل هذا المعروف أليس من واجب العرب أن يقفوا معها، وخصوصًا في هذا الآونة التي يحاربها جميع العالم (قضية الليرة).

إنها قوة إسلامية تزيد قوة يومًا بعد يوم، ولذلك يحاربوها فلقد فشلوا عسكريًا في 15 يوليو (تموز) والآن اقتصاديًا والفشل مصيرهم باذن الله.

واختم كلامي لأحد الشهادات، يحدثنا مدير المركز الإعلامي الروهينجي عمران كبير الأركاني قائلًا: «عندما اندلعت الأزمة الأخيرة في 2011، صرخنا في كل العالم ولم يسمعنا أحد»، وفجأة ذهب وزير الخارجية التركي آنذاك أحمد داوود أوغلو مع زوجة رجب طيب أردوغان «أمينة أردوغان» ووصلوا لعمق أراكان.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات

مقالات ذات صلة

أطفال الشوارع
شارك 3
منذ أسبوع
حقوق إنسان
أعضاء بشرية للبيع حلال!
شارك 1
منذ 3 أسابيع
حقوق إنسان
المنبوذون من إسطنبول
شارك 1
حقوق إنسان
منذ 3 أسابيع
إبادة عمرانية تطال مئات الشقق السكنية
شارك 36
الاحتلال الإسرائيلي
منذ 3 أسابيع
استيقاظ أبي جهل
الربيع العربي
منذ 4 أسابيع