قالت شركة إسرائيلية إن خط أنابيب نفط يمتد من منتجع إيلات المطل على البحر الأحمر إلى مدينة عسقلان المطلة على البحر الأبيض المتوسط ​​سيمتد إلى الإمارات العربية المتحدة، مما يوفر للإمارات جسرًا لنقل الوقود الأحفوري مباشرة إلى أوروبا.

وهذه المذكرة بين شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية «EAPC»، التي تسيطر عليها الحكومة الإسرائيلية، والتي كانت سابقًا خط أنابيب إيلات ـ عسقلان، والجسر البري «ميد- ريد» الذي يتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقرًّا له.

وتم التوقيع عليه في أبوظبي بحضور وزير الخزانة الأمريكي، ستيف منوشين، ومسؤولين أمريكيين وإماراتيين آخرين، مما يعني أن التوقيع كان سيحدث قبل وقت قصير من توجههم إلى إسرائيل.

وقال «EAPC» في بيان له إن التعاون يعد خبرًا مهمًّا لسوق الطاقة العالمية، لأنه سيقدم لمنتجي ومصافي النفط أقصر الطرق وأكثرها كفاءة وفعالية من حيث التكلفة لنقل النفط والمنتجات ذات الصلة من الخليج العربي إلى مراكز
الاستهلاك في الغرب، ويتيح للمستهلكين في الشرق الأقصى الوصول إلى النفط المنتج في مناطق البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأسود.

وتقدر قيمة الصفقة بما بين 700 مليون دولار و800 مليون دولار على مدى عدة سنوات، بحسب «رويترز»، التي نقلت عن مسؤول لم تذكر اسمه مطلع على التفاصيل. وقال التقرير إن الإمدادات يمكن أن تبدأ في أوائل عام 2021.

وشركة «ميد-ريد» مملوكة بشكل مشترك من قبل شركة «بترومال»، وهي جزء من شركة «ناشيونال هولدينج» التي تتخذ من أبوظبي مقرًّا لها، وشركة «أف» الإسرائيلية للأعمال الحرة، وشركة «لوبر لاين» الدولية للبنية التحتية والطاقة.

تم إنشاء «EAPC» في الأصل عام 1968 لنقل النفط الإيراني إلى إسرائيل. وقد استمرت في العمل منذ أن جرى إغلاق ذلك الحنفية بسبب الثورة في إيران، وفي عام 2014 كانت مسؤولة عن أسوأ تسرب نفطي في تاريخ البلاد.

وطبقًا لتقرير صادر عن مجلة «فورين بوليسي» فإن اتفاقية الاعتراف الجديدة بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل من الممكن أن تفيد خط أنابيب النفط السري الذي بنته إسرائيل وإيران في ستينيات القرن العشرين.

ويمكن استخدام شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية (EAPC) – أصحاب القناة التي يبلغ طولها 158 ميلًا من البحر الأبيض المتوسط ​​إلى البحر الأحمر – لتجاوز قناة السويس وتوفير بديل أرخص لشحنات النفط.

قال الرئيس التنفيذي لشركة خطوط الأنابيب، إيزيك ليفي، لمجلة «فورين بوليسي»: «إنها تفتح الكثير من الأبواب والفرص».

وذكرت «فورين بوليسي» أن الميزة الأساسية لخط أنابيب النفط ستكون أن الناقلات العملاقة – التي تشكل الجزء الأكبر من شحن النفط الحديث والتي لا يمكن أن تمر عبر قناة السويس – تحمل النفط المرسل من قبل منتجين مثل أذربيجان وكازاخستان، ستكون قادرة على إنزال الحمولة في عسقلان على ساحل البحر المتوسط ​​الإسرائيلي. من هناك، يمكن ضخ النفط إلى إيلات في خليج العقبة لنقله إلى الصين أو كوريا الجنوبية أو أي مكان آخر في آسيا. كما أن النفط الذي يتدفق في الاتجاه المعاكس، الذي ينبع من بلدان في شبه الجزيرة العربية، سيكون قادراً أيضًا على تجاوز قناة السويس.

وجرى تسجيل خط أنابيب «EAPC» في الأصل في عام 1968 مشروعًا مشتركًا 50-50 بين إيران وإسرائيل.

قبل الثورة الإيرانية عام 1979 – قبل قطع العلاقات بين البلدين – كانت إسرائيل وإيران تتمتعان بعلاقات دبلوماسية قوية ولكنها سرية.

كان الهدف الأصلي لخط الأنابيب هو منع تكرار أزمة السويس عام 1956 وتأمين واردات الطاقة الإسرائيلية والأوروبية. ووُصفت شركة «EAPC» بأنها «الشركة الأكثر سرية في إسرائيل» ولا تصدر أي بيانات مالية عامة.

قال ليهي غولدنبرغ، المحامي البيئي، في «فاينانشيال تايمز» في عام 2016: «كل شيء يتعلق بخط الأنابيب السري، حتى اتجاه تدفق النفط».

ومع ذلك، في عام 2014، تصدرت الشركة عناوين الصحف بعد تسرب من خط الأنابيب الذي أدى إلى أسوأ كارثة بيئية شهدتها إسرائيل على الإطلاق.

إن مقاطعة الدول العربية لإسرائيل منذ فترة طويلة تعني أن ناقلات النفط التي اعترفت بالرسو في ميناء إسرائيلي واجهت صعوبة في التعامل مع الدول العربية، وقد استخدم هذا مبررًا لسرية «EAPC».

ومع ذلك، مع تخلي الإمارات عن المقاطعة وتوقع دول الخليج الأخرى أن تحذو حذوها، يرى البعض فرصًا جديدة للخط.

وقال ليفي إنه بينما لم يستطع الكشف عن أسماء عملاء «EAPC»، فقد شملوا بعضًا من أكبر الشركات في العالم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد