الأولترا: هي كلمة تعني المتطرفين، أو بمعنى أصح المشجعين للفكرة بتطرف.

حينما تشاهد روابط الأولترا في المدرجات، فإنك حتما تشعر بمتعة أخرى غير متعة المباراة، متعة التشجيع، متعة الدخلات، متعة الأغاني والهتافات المدوية، متعة في كل شيء، وكلما يزيد الجنون تزيد متعة التشجيع والمباراة وبالتالي متعة المباراة.

الأولترا

ففي المنحنى الجنوبي لملعب سيجنال أدونا بارك معقل الدورتموند، ستجد مهاويس في تشجيع فريقهم لا يهمهم الفوز أو الهزيمة ولكن مساندة الفريق هي كل شيء، تشجيع لأكثر من 90 دقيقة بجنون يجعلك تعشق البروسيا قبل أن تشاهد الفريق يلعب؛ لأنك حتما ستجد المتعة في التشجيع.

الأولترا

أيضا على الجانب الآخر ستجد البايرن ميونخ يمنعون أي لاعب من ارتداء أي قميص يحمل الرقم 12 لأنهم يرون أن الجمهور هو اللاعب رقم 12.

الأولترا

أيضا هنا في مصر أولترا أهلاوي وأولترا وايت نايتس هم مجانين تشجيع ومتطرفين لفكرة عشق الكيان، فكثيرا ما ستجد لهم فيديوهات على اليوتيوب عن روعة وإبداع تشجيعهم للأهلى والزمالك، ودورهم في تحويل تأخر فريقهم إلى فوز في أصعب المباريات، ومن منا ينسى دور أولترا أهلاوي في المعارك الأفريقية ومساندة الفريق فيها، وقد كانوا عنصرًا رئيسيًا فيها، وأيضا دخلات الوايت نايتس في مباراة المئوية، والتي جعلت لاعبي أتلتيكو مدريد يخرجون هواتفهم كي يسجلوا تلك الروعة على هاتفهم الخاص.

الأولترا ياسادة متعة فوق متعة كرة القدم، ولكن ماذا حدث هنا في مصر على وجه التحديد في ظاهرة الأولترا، ففى أحد أسوأ أيام كرة القدم المصرية ذهب 72 من شباب الأولترا في ما يعرف بمذبحة ملعب بورسعيد،كل ذلك يشترك فيه إعلام سبوبة وغباء مسئولين وأيضا تهور بعض من جماهير الأولترا؛ لنجد 72 شهيدا ليس لهم تهمة غير أنهم ذهبوا لتشجيع فريقهم المفضل.

الأولترا

هدوء لأكثر من عام، ولكن كان هدوء ماقبل العاصفة، ليعلن المسئولون عن عودة الجمهور (الحياة) إلى ملاعب الكرة المصرية لنتفاجأ بحادث أليم (الدفاع الجوي). 20 شهيدا من الوايت نايتس كانت تهمتهم أيضا تشجيع فريقهم المفضل والآن الأمر أصبح به عداوة بين الأولترا وبين بعض مسئولين بالدولة بسبب94 شهيدا، لا يوجد تفسير منطقي لمقتلهم حتى الآن،كل ذلك أدى إلى تدهور في الحالة الأمنية بالبلاد وأيضا إلى حرمان الجمهور حتى الآن من دخول الملاعب والذهاب وراء فريقهم مما أدى إلى تدهور رهيب في حالة الكرة المصرية وعدم الذهاب إلى أمم أفريقيا أكثر من مرة على الرغم من وجود جيل من أفضل لاعبي كرة القدم المصرية في الإمكانيات والفنيات، على مر تاريخ الكرة المصرية، ثم نرى أخيرا وليس آخرًا صدور حكم قضائي باعتبار الانتماء للأولترا بمثابة الانتماء لجماعة إرهابية، كي يتم إعلان العداء بين تلك الظاهرة وبين الدولة، فلن يستفيد أحد من ذلك غير من يريد عدم استقرار البلاد، فمن الأفضل أن يقوم المسئولون عن الكرة بتنفيذ فكرة الرئيس وهي الجلوس معهم والاستماع لهم. ولكن كيف ذلك وكل المسئولين منشغلون في أداء الروتين ولا أحد يريد أن يحرك ساكنا أو يكلف نفسه ببذل قليل من العرق كي يحل أحد أكبر الأزمات الموجوده في البلاد.

لك الله يامصر

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد