من إحدى النعم التي أنعمها الله علينا بيها نعمه «الزواج»، وهو ليس بفرض إلا على المقتدر وسنه لمن لا يقدر عليه وجعله سبحانه وتعالى بين الزوجين بالمودة والرحمة فيما بينهم كما قال في كتابه العزيز « ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة» الزواج تعاون بين الزوجين للقيام بأعباء الحياة والعون في تربية الأولاد وتعتبر ظاهرة زواج القاصرات من الظواهر المستمرة إلى عصرنا هذا يتجه كثيرًا من شباب اليوم إلى الزواج من قاصر رغبة في الإستقرار وإقامة بيت يكون هو فيه الآمر الناهي ويتسلط عليها بأوامر لا عديد لها وإلغاء شخصيتها التي لم تتكون بعد فهي مازالت في مرحلة عمرية يطلق عليها مرحلة المراهقة لتكوين شخصيتها ومعرفة ماذا تريد وبزواجها المبكر هذا تكون كالنعجة الصغيرة التي يقودها راعيها حيث يريد وليس كما تريد وزيادة على ذلك ليس لديها القدرة على الاعتراض أو المناقشة.

تعريف القاصر «هو الجاهل بالشيء وقانونيًا كل إنسان فى مرحلة الطفولة ما زال تحت وصاية ولي أمره ويحتاج رعاية».

ينتج هذا الزواج لعدة أسباب:

الجهل: بعد سن بلوغ الفتاة إذا لم يأت لها عريس يعاملونها كمعاملة المذنبة ويخشون عليها من مفهوم خطأ يسمي العنوسه بما يمسي بيننا «قطر الزواج فاتك».

الفقر: يتجه بعض الآباء لزواج بناته إلى من يدفع ثمنًا أكثر ويتحجج بأنه لا يستطيع الإنفاق عليها وإطعامها وكسوتها فيتجه لبيعها وكأنها قطعه من المنزل يأخذها من يدفع أكثر يجهل بعلم أن من رزقه بتلك البنات قادر على رزقهم أيضًا بالمال.

الخوف: يزوجون بناتهن تحصينًا لهن من الوقوع في الحرام والخطأ.

تعزيز الروابط بين العائلات: ويكون أكثره في المناطق الريفية ويأتي إتمامه رغبة أولياء الأمور دون مراعاة أية اهتمام للضحية ورغباتها وحقها في اختيار شريك حياتها.

كل هذة المفاهيم خطأ لا يوجد شيء سوى أنها طفلة في عمر لا يقدر على فهم شيء غير اللعب ومشاهدة بعض الكارتون والمسلسلات والأفلام المفضلة

ما نتائج هذا الزواج؟

يحمل هذا الزواج كثير من العواقب للزوجين.

الزوج: عندما يفكر في الزواج من قاصر فهذا يدل على ضعف شخصيته ويريد فرض سيطرته على كائن ضعيف وتزداد عليه المسؤولية وتضاعف عند الإنجاب لعدم وجود شخص آخر بالغ لتقديم النصح والتوجيه للأطفال لأن الزوجة تعتبر طفلة بعد.

الزوجة: تتحمل كوارث أكثر وخصوصًا نفسيًا لأنها لا تملك معلومات كافية لاستمرار هذا الزواج بشكل صحيح ومعاملة أطفالها بشكل مفهوم وناضج لأنها هي من تحتاج هذه المعاملة ولا تحتاج هذه الزيجة في مرحلة عمرية غير مناسبة.

صعوبة استكمال دراستها نتيجة للعبء عليها من المسؤوليات، وبالتالي جلوسها في المنزل ومحو شخصيتها.

خطورة الإنجاب عليها وهي في هذا السن يجعلها عرضه للموت أثناء الولادة.

ورغم ذلك زواج القاصرات ما زال منتشرًا على نطاق واسع إلى حد ما في بعض المناطق النامية من العالم مثل أجزاء من البلدات الأفريقية كجنوب آسيا، وأمريكا اللاتينية، والنيجر، والتشاد، ومالي، وإثيوبيا، ودول أخرى، أما عالمنا العربي فإن فتاة من أصل سبع تتزوج قبل بلوغها الثامنه عشرة من عمرها، وتناول المخرج مجدي أبو عميرة هذا الموضوع في مسلسل أطلق عليه مسلسل القاصرات للكاتبة سماح الحريري بطولة صلاح السعدني وبعض الفتيات القاصرات اللاتي يتزوج بيهن ويموت بعضهن في ليلة الزفاف.

الحل ليس في الزواج لأن الخطأ في عقولنا، في عقل كل أب وأم فعل هذه الجريمة الشنيعة في حق طفلته، ويجب أن يحاسبوا جميعًا، ومعهم الزوج، ومن كتب هذه الزيجة، ومن شهد عليها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد