ميليشيا عابرة للحدود في اليمن

ميليشيا عابرة للحدود في اليمن، نراها اليوم تتقن سيكولوجيا الإشاعة، لتعد أخطر ما تمارسه ميليشيا الحوثي في اليمن، فقد جعلت الواقع بيئة لا معنى للحياة فيها، وجعلت منه لا معنى له، والحديث عن الملتحق بصفوفها. بالضبط تمامًا كما حدث في العراق، فملشنة الشعب تحت عنوان مساعدة البلد المنهار، فيحين اليمني يلتحق بصفوفها تحت شعار محاربة أعداء الدين، واحتفالية النبي الأعظم محمد، والجهاد في سبيل الله وكلها أكاذيب في أكاذيب.

إرهاب على مقاس العصر في اليمن

السيطرة على الأرض هي استراتيجية ميليشيا الحوثي في اليمن، وذلك إما عبر السلام والمعاهدات الكذوبة، أو الحروب التي خاضتها، وهكذا تاريخها يتحدث في اليمن، وزاد ذلك بتنامي الخطر الذي تمثله دولة قطر على اليمن، عبر جوقة إعلامية تدار من قناة الجزيرة، لكنها أصبحت منابر داخل اليمن بتمويل، وإشراف قطري، وتتبنى مكايدات سياسية انتحارية لتشمل كل شبر في اليمن. فدولة قطر تعد العدو الأبرز للأمن القومي اليمني، خصوصًا مع تبنيها تحالفًا خماسيًّا يشملها مع نظام الأسد، وفرس ملالي إيران، والعراق، وتركيا، وتكون الأموال القطرية وسيلة لتدمير الشعوب العربية، والتي بدأت بالربيع العربي لتتضح أكثر بزعزعة البلدان العربية التي تواجه المشروع الإيراني، والسيطرة العبثية على الأرض. لن تغفر الشعوب العربية لدولة قطر ما اقترفته بحقها، وما اقترفته بحق اليمنيين بشكل خاص.

حرب السلام في اليمن أم شبكة الإرهاب

يبدو أن المشروع الإيراني بوكالة قطر بدأ بثورات، ومن ثم تطور إلى صراعات داخلية، وحرب أهلية، واليوم يبحث عن السلام بعد أن نجح في تشكيل شبكة إرهابية. ثبت في اليمن بأن إيران تدير ميليشيا عابرة للحدود في اليمن لكن الكارثة بأن دولة قطر هي سلة الإرهاب الميليشاوي، والداعشي، والقاعدي.

الحكاية باختصار في اليمن

كانت اليمن عصية على الاختراق، وعلى شعبها، فعمدت إيران إلى استخدام الدين للتغلغل في المجتمع اليمني، وصنعت المقاتلين، ونظرًا للاتفاق في الدين، والتنافر في اللغة فقد أوكلت لدولة قطر استخدام الإعلام، وشبكة المراسلين، والحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية لتحقق ما لم يكون يخطر على بال الإيرانيين تحقيقه، وهما:

1.التعبئة السياسية: فتم ترويج بأن استعادة الدولة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصًا القرار 2216 ممن انقلب عليها يعد عدوانًا، وينتهك الأعراف، والقوانين الإنسانيةالدولية.

2.التعبئة الشعبية: عمدت قطر إلى شيطنة الجيش الوطني، والتحالف العربي الذي كان له الدور في إمداده، وتموينه، وتدريبه، وتوفير الغطاء الجوي له، ولا ذنب له سوى أن وسائل الحرب التقليدية لا تتمكن من وضع حد للميليشيا الإرهابية التي تختلط بالسكان.

بريطانيا تريد أن تضع يدها على باب المندب، فلذلك تتبنى مساعي سلام، وهي تملك وجهًا آخر هو العبثية، والانتقام من الشعب الذي طردها في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 1967 عبر مكايدات هدن، وقرارات لوقف إطلاق النار، ومستغلة مواطنيها الذين شغروا مناصب في الأمم المتحدة بدءًا بمارتين جريفيثس، وانتهاءً بمارك لوكوك، وكل ذلك لتعيد ميليشيا الحوثي حشد، وتجميع مناصريها، ورفع معنوياتهم لتدخل اليمن موجة أشد ضراوة من القتال، والاحتراب بناء عدم تحق أجندة استقرار سياسي، ومجتمعي بناء إنهاء الانقلاب على السلطة الشرعية.

كل مافي الأمر بأن الميليشيا تبحث عن متسع من الوقت لتستعد بقوة أكبر لحروبها القادمة، فهي ميليشيا عابرة للحدود كانت في الكهوف، ومن ثم احتلت المدن، وباتت تهدد الجوار بالصواريخ الباليستية، والقادم أعظم.

ماذا بعد؟

لقد كان لفخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تصريحان، ففي الأول قال فيه :بأن المكايدات السياسية هي سبب الحرب في اليمن، وفي الثاني بأن ما يحدث في اليمن مخطط له، وهو المشروع الإيراني، ولذا يتوجب إشهار تخالف مدني عسكري لإنقاذ اليمن يشمل الجميع بدون استثناء من صعدة حتى المهرة، لكن الأهم من ذلك لا بد أن ندرك نحن اليمنيين بأن المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة هما الرئتان التي نتنفس بهما، والحليم بالإشارة يفهم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد